تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الزهرة» لابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

الباب الثاني والتسعون: ذكر ما اتفقت قوافيه واتفقت حدوده ومعانيه

قال امرؤ القيس بن حجر الكندي:

وقد أغتدي والطيرُ في وكَراتهابمنجردِ قيدِ الأوابدِ هيكَلِ

وله أيضاً:

وقد أغتدي والطيرُ في وكَراتهالغيثٍ من الوسميِّ رائدهُ خالِ

وهذا المعنى مأخوذ من قول أبي دؤاد الإيادي:

وقد أغتدي والطيرُ في وكناتِهابمُنجردٍ حافِ السبيبِ عتيقِ

وقال امرؤ القيس:

عيناك دَمعُهما سجالُكأنَّ شأنيهما أوشالُ
أوْ جدول في ظلالِ نخلٍللماءِ من تحتهِ مَجَالُ

وهكذا قول عبيد بن الأبرص:

عيناك دَمعُهما سروبُكأنَّ شأنيهما شعيبُ
للشاعر عبيد بن الأبرص، من قصيدة «أقفر من أهله ملحوب»
أو جدولٍ في ظلالِ نخلٍللماءِ من تحتهِ قسيبُ
للشاعر عبيد بن الأبرص، من قصيدة «أقفر من أهله ملحوب»

وقال امرؤ القيس:

وقوفاً بها صحبي عليَّ مَطَّهُمْيقولون لا تهلك أسًى وتجمَّلِ

وهذا كقول طرفة:

وقوفاً بها صحبي عليَّ مَطَّهُمْيقولون لا تهلك أسًى وتَجَلَّدِ

وقال زهير:

تبصَّر خليلي هل ترى من ظعائنٍتحمَّلنَ بالعلياءِ من فوقِ جُرْثمِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمن أم أوفى دمنة لم تكلم»
عَلَوْنَ بأنماطٍ عِتاقٍ وكِلّةٍورادِ الحواشي لونُها لونَ عَندمِ

وهذا مأخوذ من قول امرئ القيس:

تبصَّر خليلي هل ترى من ظعائنٍملكنا صَحيّاً بين حَزْميْ شَعَبْعَبِ
عَلَوْنَ بإنطاكيَّةَ فوقَ عِقمَةٍكجَرْمةِ نخلٍ أوْ كجنَّةِ يثربِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «خليلي مرا بي على أم جندب»

وقال طرفة:

فلولا ثلاثٌ هنَّ من عيشة الفَتَىوجَدِّك لم أحفل مَتَى قامَ عُوَّدي
فمنهنَّ سبقي العاذلاتِ بشَربةٍكُميتٍ مَتَى ما تُمْلَ بالماء تُزبِدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

وقال الحطيئة:

نَدِمتُ نَدامةَ الكُسَعيّ لمَّاشربتُ وصابني سَهم بن عمرو

وهذا مأخوذ من قول عدي بن أوس لعدي بن زيد العبادي:

نَدِمتُ نَدامةَ الكُسَعيّ لمَّارأتْ عيناه ما فَعَلتْ يداهُ

وقد أخذه الفرزدق وقال:

نَدِمتُ نَدامةَ الكُسَعيّ لمَّاغَدَتْ منِّي مُطلَّقةً نوارُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «ندمت ندامة الكسعي لما»

وبيت الكُسعيّ هذا الَّذي ضربت به الأمثال:

نَدِمتُ نَدامةً لو أنَّ نفسيتُطاوعني إذاً لقتلتُ خمسي
للشاعر محارب بن قيس الكسعي، من قصيدة «ندمتُ نَدَامَةً لو أَنَّ نَفْسِي»

وقال كثيّر:

قامتْ تودِّعُنا والعينُ ساكنةٌكأنَّ إنسانها في لجَّةٍ غرِقُ
ثمَّ استدلَّت علَى أرجاء مُقلتهامُبادر خلساتِ الطَّرف تستبقُ
كأنَّه حين جدَّ الماقيانِ بهِدرٌّ تسلَّل من أسلاكه نَسَقُ

وهذا مأخوذ من قول جميل:

قامتْ تودِّعُنا والعينُ ساكبةٌإنسانُها بقَضيض الدَّمع مُكتحلُ
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «قامت تودعنا والعين ساكبة»
ثمَّ استدار علَى أرجاء ساحتهحتَّى تبادرَ منها دمعُها الهمِلُ
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «قامت تودعنا والعين ساكبة»
كأنَّه حين جد الماقيانِ بهدرٌّ تقطَّع منه السّلك مُنسجلُ
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «قامت تودعنا والعين ساكبة»

وقال علي بن أبي عاصية السلمي:

إليك بمدحتي يا خير آلرسول الله من ولد الرِّجالِ
ستأتيك المَدائح من رجالٍكما بلغَت إلى العَرضِ النّبال

وهذا مأخوذ من قول أبي المعافى:

إليك بمدحتي يا خير آلرسول الله من ولد النِّساء
ستأتيك المَدائح من رجالٍوما كفٌّ أصابعها سواء
للشاعر أبو المعافى المزني، اقرأ القصيدة

النص من «كتاب الزهرة» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «كتاب الزهرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.