من القائل؟
وَمَا ضَرَّهَا خَلْقٌ بِغَيْرِ مَخَالِبٍوَقَدْ خُلِقَتْ أَسْيَافُهُ وَالْقَوَائِمُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»، وهو البيت رقم ٦ فيها، من ٩٣٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
يُفَدِّي أَتَمُّ الطَّيْرِ عُمْرًا سِلَاحَهُنُسُورُ الْمَلَا أَحْدَاثُهَا وَالْقَشَاعِمُ
وَمَا ضَرَّهَا خَلْقٌ بِغَيْرِ مَخَالِبٍوَقَدْ خُلِقَتْ أَسْيَافُهُ وَالْقَوَائِمُ
هَلِ الْحَدَثُ الْحَمْرَاءُ تَعْرِفُ لَوْنَهَاوَتَعْلَمُ أَيُّ السَّاقِيَيْنِ الْغَمَائِمُ
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول ما ضر الأحداث من النسور يعني الفراخ والقشاعم وهي المسنة التي ضعفت عن طلب الرزق وخص هذين النوعين لعجزها عن طلب القوت يقول فليس يضرها أن لا مخالب لها قوية مفترسة بعد أن خلقت أسيافه فإنها تقوم بكفاية قوتها ويجوز أن يكون المعنى وما ضرها لو خلقت بغير مخالب كما يقول ما ضر النهار ظلمته مع حضورك وليس النهار بمظلم ولكنك تريد ما ضره لو خلق مظلما
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب المخالب جمع مخلب وَهُوَ الظفر لسباع الطير والقوائم جمع قَائِم وَهُوَ قَائِم السَّيْف الْمَعْنى يَقُول مَا ضرّ الْأَحْدَاث من النسور يَعْنِي الْفِرَاخ والقشاعم وَهِي المسنة الَّتِي ضعفت عَن طلب الرزق وَخص هذَيْن النَّوْعَيْنِ لعجزها عَن طلب الْقُوت يَقُول لَيْسَ يضرهما أَن لَا يكون لَهما مخالب قَوِيَّة مفترسة بعد أَن خلقت أسياف سيف الدولة فَإِنَّهَا تقوم بكفاية قوتها قَالَ الواحدى وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى وَمَا ضرها لَو خلقت بِغَيْر مخالب كَمَا تَقول مَا ضرّ النَّهَار ظلمته مَعَ حضورك وَلَيْسَ النَّهَار بمظلم لكنك تُرِيدُ مَا ضره لَو خلق مظلما وَالْمعْنَى مَا يَضرهَا أَن تخلق بِغَيْر مخالب تستعملها فِيمَا تَأْكُله وتصرفها فِيمَا تنشبه لِأَن سيوفه تبلغها فِي ذَلِك مَا ترغبه وَتفعل لَهَا مَا تريده وتطلبه وَقد ذكر الطير فِي مَوَاضِع فَأحْسن وَجَاء بِمَا لم يسْبق إِلَيْهِ بقوله (وَيُطْمِعُ الطَّير فيهمْ طُولُ أكْلهم ... حَتَّى تَكادَ عَلى أحيْائِهمْ تَقَع) وَمن مستحسن قَوْله فِي وصف الْجَيْش (وَذِي لجَبٍ لاذُو الجَناحِ أمامَهُ ... بِناجٍ وَلا الوَحْشُ المُثارُ بِسالِمِ) (تَمُرُّ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهْيَ ضَعِيفَةٌ ... تُطالِعُهُ مِنْ بَينِ رُؤُسٍ القَشاعِمِ) وَقد ذكر الطير جمَاعَة ذَكَرْنَاهُمْ قبل هَذَا وَقد أَخذ معنى أبي الطّيب أَبُو نصر بن نباتة بقوله (وَبَوْماكَ يَوْمٌ لِلعُفاةِ مُذَلَّلٌ ... وَيَوْمٌ إِلَى الأعْدَاءِ مِنْكَ عَصَبْصَبُ) (إذَا حَوَّمَتْ فَوْقَ الرّماحِ نُسُورُهُ ... أطارَ إلَيْها الضَّرْبُ مَا تَترَقَّبُ) وَله أَيْضا (وَإنَّكَ لَا تَنْفَكُّ تَحتَ عَجاجَةٍ ... تُقَطَّعُ فِيها المشْرِفِيَّةُ بالطُّلَي) إذَا يَئِسَتْ عقْبانُها مِنْ خَصِيَلِةٍ ... رَفَعْتَ إلَيها الدَّارِعينَ عَلى القُلَي) الخصيلة كل عصبَة فِيهَا لحم غليظ والطلي الْأَعْنَاق
ورد في ١٥ كتابًا من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
وإنما النّهَل في الشراب. وقد كرر أبو الطيب هذا المعنى فغيّره، ولطُف فجاء كالمعنى المخترع فقال:
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
السلخ
… فضل به مسلم غيره في هذا المعنى، وكذلك فعل أبو الطيب المتنبي، فإنه لما انتهى الأمر إليه سلك هذه الطريق التي سلكها من تقدمه، إلا أنه خرج فيها إلى غير المقصد الذي قصدوه، فأغرب وأبدع وحاز الإحسان بجملته، وصار كأنه مبتدع لهذا المعنى دون غيره. فمما جاء منه قوله:
- الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)
الفتح على أبي الفتح (٨)
وجد بعضهم فنبئن مكتوباً بالألف حال التنوين فانشد فنبنا يريد نبأ من النبأ. وهو الخير فخفف الهمزة. وجوازه ما لاشك فيه. وهذا من سعادة هذا الرجل بشعره. وقوله:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الميم
… واستعمل الأحداث للنسور استعارة من الإنس، والقشاعم المسان وأكثر ما يستعمل في النسور، وأدعى للنسور أنها تفدي سلاحه، لأنها كفتها أمر المطاعم، لكثرة قتل الممدوح الأعداء فتقع عليهم النسور، والنسر لا يقتض وإنما يسقط على الجيف وقد بين الغرض في البيت الثاني بقوله:
- ما لم ينشر من الأمالي الشجرية · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
بقية (المجلس الثامن والسبعون)
والنهل لا يكون إلا من المشروب دون المطعوم وقد كرر أبو الطيب هذا المعنى فغيره وألطف فجاء كالمعنى المخترع قال:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الثاني (٦)
ثم يقول: يفدي سلاح سيف الدولة أطول الطير مدة، وأكثرها للدهر خبرة، وبين هذا الصنف، فقال: أصاغر النسور وأكابرها، وأحداثها وقشاعمها، لما هي عليه من الخصب في وقائعه، والاستبشار في كثرة ملاحمه.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي (٦)
وقوله: إن صبحهم بمعنى بيّتهم وقتلهم ليلا خطأ لأن التصبيح غير التبييت، وإنما صبحهم: أغار عليهم صباحا؛ لأن الغارة تكون في ذلك الوقت، وذلك مشهور في فعلهم وقولهم. وقوله:
- الفلك الدائر على المثل السائر · ابن أبي الحديد (ت ٦٥٦هـ)
الفلك الدائر على المثل السائر (٣)
وقوله: