تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أَفَتِلكَ أَم وَحشِيَّةٌ مَسبوعَةٌخَذَلَت وَهادِيَةُ الصِوارِ قِوامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٣٦ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

مَحفوفَةً وَسطَ اليَراعِ يُظِلُّهامِنهُ مُصَرَّعُ غابَةٍ وَقِيامُها

أَفَتِلكَ أَم وَحشِيَّةٌ مَسبوعَةٌخَذَلَت وَهادِيَةُ الصِوارِ قِوامُها

خَنساءُ ضَيَّعَتِ الفَريرَ فَلَم يَرِمعُرضَ الشَقائِقِ طَوفُها وَبُغامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أفتلك أم
متفاعلن
///o//o
وحشييتن
مستفعلن
/o/o//o
مسبوعتن
مستفعلن
/o/o//o
خذلت وها
متفاعلن
///o//o
ديتل صوا
متفاعلن
///o//o
ر قوامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

مسبوعة أي: قد أصباها السبع بافتراس ولدها. الهادية: المتقدمة والمتقدم أيضًا، فتكون التاء إذن للمبالغة، الصُّوار والصِّوار والصيار: القطيع من بقر الوحش، والجمع الصيران. قوام الشيء: ما يقوم به هو. يقول: أفتلك الأتان المذكورة تشبه ناقتي في الإسراع في السير أم بقرة وحشية قد افترس السبع ولدها حين خذلته وذهبت ترعى مع صو احبها، وقوام أمرها الفحل الذي يتقدم القطيع من بقر الوحش؛ وتحرير المعنى: أناقتي تشبه تلك الأتان أو هذه البقرة التي خذلت ولدها وذهبت ترعى مع صواحبها وجعلت هادية الصوار قوام أمرها، فافترست السباع ولدها فأسرعت في السير طالبة لولدها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يقول: أفتلك الأتان تشبه ناقتي أم بقرة وحشية مسبوعة أكل السبع ولدها فهي مذعورة، وخذلت: تأخرت عن القطيع وأقامت على ولدها، وهادية الصِّوار: متقدمته، وفي معناه قولان: أحدهما أن المعنى وهي هادية الصِّوار وهي قوامها وقد تخلَّفت، والقول الآخر أن هادية الصِّوار تقوم أمرها فقد تركتها وتخلفت في طلب ولدها، والصِّوار: القطيع من البقر، يقال: قد صار الشيء يصوره؛ إذا قطعه، وصاره يصوره ويصيره، إذا أماله وإذا جمعه

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: أفتلك الأتان التي تشبه ناقتي أم بقرة وحشية مسبوعة، أكل السبع ولدها فهي مذعورة. وقوله (خذلت): تأخرت عن القطيع. ومثله خدرت. يريد: خذلت أصحابها من الوحش وأقامت على ولدها ترعى قربه وتلفت إلى البقر، فإذا رأتها طابت نفسها وعلمت أن الصوار لم يفتها. و (الهادية): التي تهدى الصوار، أي تكون في أوله. والهوادي: الأوائل من كل شيء، من الخيل والإبل والحمر. ويقال: جاءت الحمر يهدى بها فحلها. ومنه قيل للأعناق، أي هي أوائل. و (الصوار): القطيع من البقر. ويقال قد صار الشيء يصوره. إذا قطعه؛ وصاره يصوره ويصيره، إذا أماله وإذا جمعه. أنشد الفراء: وفرعٍ يَصِير الجيدَ وَحفٍ كأنه ... على اللِّيت قنوانُ الكرومِ الدوالِح أراد: يجمع. قال الله عز وجل: (فصُرهُنّ إليكَ) أراد: فضمهن إليك واجمعهن. وقال الشاعر: مأوى يتامَى يصُور الحيَّ جفنتُه ... ولا يَظَلُّ لديه اللحم موشوما وأنشد الفراء: تغرّب أبائي فهلاّ صراهمُ ... من الموت أن لم يذهبوا وجُدودي ويقال صُوَار وصوِار وصيار، والجمع أصورة وصيران. وقوله (قوامها) معناه تهتدى بأول الصوار. يقال: هذا قوام الأمر وقيامه، أي به يقوم الأمر. وتلك ترتفع بإضمار: شبيهة ناقتى، والوحشية نسف على تلك.

ورد في ٦ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    باب ما يشبّه بالكلب وليس هو منه

    فلا تزال تنوّله وتماطله وكلما مرّت عليه الأيّام كان وقت منعها له أطول، حتّى إذا قوي على أكل اللّحم أو العشب فطمته. قال لبيد في مثل ذلك:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    الأبيات في الظباء والبقر

    الصرة ما اجتمع في الضرة من اللبن، شكرى كثيرة اللبن، فأصبح طاوياً يقول: لما روي من اللبن طوى عنقه ولواها فنام، وقال لبيد وقد وصف أتانا:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    ومعنى البيت أن الحمار والأتان انتهيا من عدوهما إلى الموضع الذي فيه الماء. ثم خرج إلى شيء آخر فقال:

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)

    يخافا راميا ولا غيره، على كثرة ما حوله من النبت.

  • محاضرات الأدباء · الراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

    الحدّ الرابع والعشرون في الحيوانات

    وقال لبيد في وصف بقرة وحش أكل وحيش ولدها:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة