تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

لِتَذودَهُنَّ وَأَيقَنَت إِن لَم تَذُدأَن قَد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٥١ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

فَلَحِقنَ وَاِعتَكَرَت لَها مَدرِيَّةٌكَالسَمهَرِيَّةِ حَدُّها وَتَمامُها

لِتَذودَهُنَّ وَأَيقَنَت إِن لَم تَذُدأَن قَد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

فَتَقَصَّدَت مِنها كَسابِ فَضُرِّجَتبِدَمٍ وَغودِرَ في المَكَرِّ سُخامُها

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الذّود: الكفّ والردّ. الإحمام والإجمام: القرب. الحتف: قضاء الموت، وقد يسمى الهلاك حتفًا. الحمام: تقدير الموت يقال حُمَّ كذا أي قدر. يقول: عطفت البقرة وكرّت لترد وتطرد الكلاب عن نفسها، وأيقنت أنها إن لم تذدها قرب موتها من جملة حتوف الحيوان، أي أيقنت إن لم تطرد الكلاب قتلتها الكلاب.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أي لتطردهن وتمنعهن، ويروى (من الحتوف) فأحم مع الحتوف حمامها: معناه حان حمامها وحتفها من بين الحتوف، فيقول: قد علمت أن لم تطرد الكلاب أن أجلها قد حضر، وكل ما حان وقوعه يقال فيه أجم بجيم معجمة وأحم بحاء غير معجمة ويقال: أحَمَّ هذا الأمر، وَحَمَّ، وَحُمَّ، وأما أجم فليس فيه إلا لغة واحدة، واللام في (لتذودهن) تتعلق بقوله (اعتكرت) في البيت الذي قبله، وجواب (إن لم تذُد) الجملة بعدها تقوم مقام الجواب، وهذا لا يجوز إلا في الفعل الماضي؛ لأنه لا يُجزم، تقول: أن قام زيد لأكرمنه، ولا يجوز هذا في المستقبل؛ لأن الشرط يجزمه، فلا بد من الجواب إما بالفعل وإما بالفاء.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

لتذودهن: لتطردهن وتمنعهن. قال الله عز وجل: (امرأتينِ تَذُودان)، أي تحبسان الغنم. وقال الشاعر: وقد سَلبَتْ عصاك بنو تميم ... فما تدرى بأي عَصاً تذودُ ويروى: (أجم من الحتوف). فأحم مع الحتوف حمامها، معناه حان حمامها وحتفها من بين الحتوف. فيقول: قد علمت أن لم تطرد الكلاب أن أجلها قد حضر. وكل ما كان قد حان وقوعه يقال فيه أجم، بجيم معجمة. قال الشاعر: حيِّيا ذلك الغزال الأجمَّا ... أنْ يكن ذا كمُ الفراق أجَمَّا وقال زهير: وكنتُ إذا ما جئت يوماً لحاجةٍ ... مضَتْ وأجمَّت حاجة الغَدِ ما تَخلُو وقال علي بن الغدير: فإن قريشاً مُهلَكٌ من أطَاعها ... تُنافس دُنيا قد أجمَّ انصرامُها وأحم، بحاء غير معجمة، معناه قدِّر. والحمام: القدر، واحدته حمَّة. يقال: عجلت بنا وبكم حمة الفراق. قال الشاعر: ألا يا لَقوم كلُّ ما حُمَّ واقعُ ... وللطَّير مَجرىً والجُنوب مَصارعُ وقال الآخر: أعززْ علىّ بأن أروِّع شبهها ... أو أن يذُقنَ على يديَّ حماميا وقال أبو عبيدة: أجم وأحم واحد. وقال أبو عبيد: أحم هذا الأمر، وحَم وحُمَّ. وأما أجمَّ فليس فيه إلا لغة واحدة. واللام في قوله (لتذودهن) صلة لقوله (واعتكرت)، يريد: واعتكرت لكي تحبسهن. وأن منصوبة بأيقنتْ.

ورد في ٥ من كتب التراث

  • الأنوار ومحاسن الأشعار · الشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

    في الطرد والجوارح وما يصطاد من السوانح والبوارح

    وللبيد بن ربيعة:

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    باب احتجاج صاحب الكلب بالأشعار المعروفة والأمثال السّائرة، والأخبار الصحيحة

    وقال لبيد في ذكرها وذكر أسماءها:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)

    (كالسمهرية) في موضع رفع بالابتداء، وحدها خبره، وإن شئت كانت الكاف خبرا، وإن شئت كانت الكاف نعتا لقوله مدرية، وترفع حدها بمعنى الفعل، كأنه قال: مدرية مماثلة للسمهرية حدُّها وتمامها.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)

    والكاف في موضع رفع على النعت لمدرية. وحدها وتمامها يرتفعان على الاتباع لمدرية.

  • سمط اللآلي في شرح أمالي القالي · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

    خبر أعشى بني ربيعة ودخوله على عبد الملك وإنشاده (٢)

    وأنشد أبو علي للبيد: أن قد أجم من الحتوف حمامها ع وقبله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة