من القائل؟
فظلَّ العذارى يرتمينَ بلحمهاوشحمٍ كهداب الدمقس المفتل
البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ١٢ فيها، من ٧٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس
البيت في سياقه
ويوم عقرتُ للعذارى مطيتيفيا عَجَباً من كورِها المُتَحَمَّلِ
فظلَّ العذارى يرتمينَ بلحمهاوشحمٍ كهداب الدمقس المفتل
ويوم دخلتُ الخدرِ خدر عنيزةفقالت لك الويلات إنكَ مُرجلي
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
يقال: ظل زيد قائمًا إذا أتى عليه النهار وهو قائم، وبات زيد نائمًا إذا أتى عليه الليل وهو نائم، وطفق زيد يقرأ القرآن إذا أخذ فيه ليلاً ونهارًا. الْهُدَّاب والهدب: اسمان لما استرسل من الشيء نحو ما استرسل من الأشفار منالشعر ومن أطراف الأثواب، الواحدة هدابة وهدبة، ويجمع الهدب على الأهدب. الدمقس والمدقس: الإبريسم، وقيل: هو الأبيض منه خاصة. يقول: فجعلن يلقي بعضهن إلى بعض شواء المطية استطابة أو توسعًا فيه طول نهارهن؛ وشبه شحمها بالإبريسم الذي أجيد فتله وبولغ فيه، وقيل هو القز. الشحم: السمن.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
يرتمين: يناول بعضهن بعضا، والهداب والهدب واحد، وهو طرف الثوب الذي لم يستتم نسجه، والدمقس: الحرير الأبيض، ويقال: هو القز، وهو المدقس أيضا، وقيل الدمقس والمدقس كل ثوب أبيض من كتان أو إبريسم أو قز، وشبه شحم هذه الناقة وهؤلاء الجواري يترامينه - أي يتهادينه - يهداب الدمقس، وهو غزل الإبريسم المفتول، والمفتل بمعنى المفتول، إلا أنك إذا قلت (مفتول) يقع للقليل والكثير، وإذا قلت (مفتل) لم يكن إلا للكثير، ويقال: ظلَّ يفعل كذا، إذا فعله نهارا، وبات يفعل كذا، إذا فعله ليلا، وأصل ظلَّ ظلل، فكرهت العرب الجمع بين حرفين متحركين من جنس واحد، فأسقطوا حركة الحرف الأول وأدغموه في الثاني، والعذارى: اسم ظل، ويرتمين: خبرها، والكاف في قوله (كهداب) في موضع جر؛ لأنها نعت للشحم، أي مثل هُدَّاب.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
العرب تقول: ظل فلان يفعل كذا وكذا، إذا فعله نهارا؛ وبات يفعل كذا وكذا، إذا فعله ليلا. وظل من الفعل فعل، ويظل يفعل، كان الأصل فيهما ظلل يظلل، فكرهت العرب أن يجمع بين حرفين متحركين من جنس واحد فأسقطوا حركة الحرف الأول وأدغموه في الثاني، كما قالوا صم يصم، والأصل فيه صمم يصمم، فأسقطوا حركة الميم الأولى وأدغموها في الثانية لما ذكرنا. والعذارى موضعهن رفع بظل، كان الأصل فيهن العذارى، فاستثقلت الضمة على الياء فحذفتها، لأن الضمة إعراب والياء قد تكون إعرابا، فكرهوا أن يدخلوا الضمة عليها لهذه العلة. وخبر ظل ما عاد من يرتمين من ذكر العذارى، والنون علامة الرفع والجمع والتأنيث. وقال أبو عبيدة: معنى قوله (يرتمين بلحمها): يتهادينه ويناول بعضهن بعضا. والدمقس والمدقس: كل ثوب أبيض من كتان أو إبريسم أو قز. وقال قوم: شبه شحم هذه الناقة وهؤلاء الجوارى يترامينه، أي يتهادينه، بهدأب الدمقس، وهو غزل الإبريسم المفتول. وقال الأصمعي: الهداب الهدب. والدمقس: الحرير. كانوا يتخذون قطفا من حرير يركبون عليها، وكانت حواشيها مما يلي الهداب منها بيضا. فشبه بياض اللحم ولينه ونعمته بذلك. يقال هداب وهدب. وقال ابن حبيب: شبَّه اللحم في بياضه بالدمقس. وقد يكون أن يحتذبنه ليلقم بعضهن بعضا. فشبه رقه الهدب به. وقال السجستاني: ثم اقبل يخبر أنهن كن يرتمين بلحمها وشحمها، يرمى بعضهن بعضا به، شهوة له. وقال غيره: المعنى: بذلت لحم راحلتي لهن، فهن يطرحنه على النار. والباء صلة يرتمين. ويرتمين يفتعلن من الرمي. والشحم منسوق على اللحم. والكاف في موضع خفض لأنها نعت للشحم، كأنك قلت: وشحم مثل هداب، كما تقول: مررت برجل كالشمس، أي مثل الشمس. والمفتل نعت للدمقس.
ورد في ٩ من كتب التراث
- العقد الفريد · ابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
باب ما أدرك على الشعراء
… فسُلّى ثيابي من ثيابك تنسل وزعم في البيت الثاني أنه لا تَحمُل فيه للصبر ولا قُوة على التمالك بقوله: وإنك مهما تأمُري القلبَ يَفْعَل وأقبح من هذا عِندي قولهُ:
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْن
)
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة امرىء القيس الطويل
ِ
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة امرئ القيس
وقوله (فيا عجبا لرحلها المتحمل) أي العجب لهن ومنهن كيف أطقن حمل الرجل في هوادجهن؟ وكيف رحلن إبلهن على تنعمهن ورفاهة عيشهن؟
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة امرئ القيس بن حجر (٢)
الرحل في هودجهن، فكيف رحلن إبلهن على تنعمهن ورفاهة عيشهن، ورخص أبدانهن.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٣)
في هذا البيت مجانسة من ذكر) البين (و) الإبانة (وفيه مطابقة وفيه ضرب من استخراج معنى من) معنى (احتذى عليه وإن فارق ما قصد به إليه من ذلك قول امرئ القيس:
- جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب · أحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
امرؤ القيس
وقد يفحش في تشبيه بالنساء وتحدثه عنهن، ويشم من شعره رائحة النبل وتلمح فيه شارات السيادة والملك: من ذلك قوله:
- شرح شواهد المغني · جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد «ل»
فيا عجبا من رحلها المتحمّل