تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أفاطِمُ مهلاً بعض هذا التدللوإن كنتِ قد أزمعت صرمي فأجملي

البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ١٩ فيها، من ٧٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس

البيت في سياقه

ويوماً على ظهر الكثيبِ تعذَّرتعَليّ وَآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ

أفاطِمُ مهلاً بعض هذا التدللوإن كنتِ قد أزمعت صرمي فأجملي

وَإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خَليقَةٌفسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

مهلاً: أي رفقًا. الإدلال والتدليل: أي يثق الإنسان بحب غيره إياه فيؤذيه على حسب ثقته به، والاسم الدّالة والدال والدلال. أزمعت الأمر وأزمعت عليه: وطّنت نفسي عليه. يقول: يا فاطمة دعي بعض دلالك وإن كنت وطّنت نفسك على فراقي فأجملي في الهجران. نصب بعض؛ لأن مهلاً ينوب مناب دع. الصرم: المصدر، يقال: صرمت الرجل أصرمه صرمًا إذا قطعت كلامه، والصرم الاسم. فاطمة: اسم المرضع أو عنيزة، وعنيزة لقب لها فيما قيل.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

قال ابن الكلبي: فاطمة هي ابنة عبيد بن ثعلبة بن عامر، قال: وعامر هو الأجدار بن عوف بن عذرة، قال: ولها يقول: لاَ وَأَبِيكِ ابنْةَ العَامِرِيّ ... لاَ يَدَّعِي القَوْمُ أَنِّى أفِرّْ وإنما سمي الأجدار لجدرة كانت في عنقه وقوله: (أزمعت صرمي) أي عزمت عليه، والصُّرم: الهجر، والصَّرم: المصدر. وأفاطم: ترخيم فاطمة، على لغة من قال: يا حار أقبِل، والعرب تجعل الألف ياء في النداء والترخيم. وزعم سيبويه أن الحرو التي يُنبه بها - يعني ينادي بها - يا، وأيا، وهيا، وأيْ، والألف، وزاد الفراء أيْ زيد، ووازيد. ومعنى البيت إنه يقول لها: أن كان هذا منك تدلُّلا فأقصري، وان كان عن بغضة فأجملي، أي أحسني، ويقال: أجملي في اللفظ، ويقال: أدل فلان على فلان؛ إذا ألزمه ما لا يجب عليه دالة منه عليه، وروى أبو عبيدة: (وإن كنت قد أزمعت قتلي).

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (أفاطم)، معناه يا فاطم. وفي الاسم المنادى تسع لغات: يقال يا فاطم بإثبات يا، ويقال فاطم بإسقاط يا، قال الله عز وجل: (يا آدَمُ أنبئْهُمْ بأسمائهم) فأثبت يا، وقال في موضع آخر: (يوسُفُ أعرِضْ عن هذا). ويقال: وافاطم، ويقال أيضا: أفاطم، ويقال آفاطم بهمزة بعدها ألف، ويقال أيْ فاطم. أنشد الفراء: ألم تسمعي أيْ عَبْدَ في رَونق الضُّحى ... بكاءَ حَمامات لهنَّ سَجيعُ ويقال: آي فاطم، بإثبات ألف وياء بعد الهزة. قال الفراء: سمعت أعرابيا يقول: آي أمة، وأخرى، أي أمه. ويقال: أيا فاطم. قال الشاعر: أيا بانةَ الوادي أليس بليةً ... من العيش أن تُحمَى على ظِلالُكِ وقال الآخر: أيا عمرو لا تعذُلْ محباًّ ولا تُعنْ ... على لَومِهِ، أن المحبَّ أسيرُ ويقال: هيا فاطم. أنشد الفراء: هيا أمَّ عمرو هل ليَ اليومَ عندكمْ ... بِغَيْبةِ أبصارِ العُداةِ سبيلُ وأراد بقوله أفاطم يا فاطمة، فأسقط الهاء وترك الميم مفتوحة، كما يقال في ترخيم بثينة وخديجة: يا بُثين أقبلي، ويا خديج اقعدي. قال الشاعر): بُثَينَ الزمِي لا أن لا أن لزمِته ... علَى كثرة الواشين أي مَعونِ ويجوز في العربية: أفاطمُ بضم الميم، على أن تجعله اسما فترفع آخره، كما ترفع آخر زيد وعمرو إذا ناديتهما. أجاز النحويون: يا بثينُ أقبلي ويا خديجُ اقعدي. وأنشد الفراء لذي الرمة: فيا مَيَّ ما يُدرك أين مُناخنا ... مُعَرَّقةَ الألْحِى يمانِيَةً سُجْرا وقال الفراء: يا فاطمةُ أقبلي ويا فاطمةَ أقبلي، فمن قال يا فاطمةُ هو نداء مفرد مرفوع، ومن قال يا فاطمةَ كان لد مذهبان: أن تقول أردت أن أقول يا فاطم بالترخيم فرددت التاء وقدَّرت فيها فتح الترخيم؛ والمذهب الآخر أن يقول: أردت يا فاطمتاه، فأسقطت الألف والهاء وتركت التاء على فتحتها. قرأت القراء: (يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا) على معنى يا بنياه. قال أبو بكر: وأنشدني أبو العباس للنابغة: كِلِيني لهمٍّ يا أميمةَ ناصِبِ ... وليلٍ أقاسيهِ بطئِ الكواكبِ وذكر أبو العباس في فتح أميمة الوجهين اللذين ذكرهما الفراء. ويروى: (أفاطم أبقى بعض هذا التدلل. وأبقى موضعه جزم، لأنه أمر علامة الجزم فيه سقوط النون، وهمزت الألف في الوصل لأنها ألف قطع، والدليل على ذلك أن الماضي على أرعة أحرف والمستقبل مضموم الأول، فالماضي بقى والمستقبل يُبقى. وبعض منصوب ببقى، وهذا مخفوض بإضافة بعض إليه، والتدلل تابع لهذا. ويروى: (أفاطم مهلا بعض هذا التدلل) فبعض في هذه الرواية منصوب بفعل مضمر، كأنك قلت مهلا أبقى بعض هذا التدلل، فحذفت الفعل لأن مهلا يدل عليه والرواية الأولى رواية أبي عمرو الشيباني. وقوله: (وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي) أن شرط، والتاء اسم الكون، وخبر الكون ما عاد من الاء التي في أزمعت، وصرمي منصوب بأزمعت، والفاء في قوله فأجملي جواب الشرط، وأجملي موضعه جزم لأنه أمر علامة الجزم فيه سقوط النون. والمعنى: أن كنت عزمت على هجري فأجملي في اللفظ. وقال الأصمعي: يقال قد أمعت على الأمر، وأجمعت عليه، وعزمت عليه، سواء. وهذا مثل قول العجاج: فإنْ تُديمي وَصْلَ عَفٍّ وَصَّالْ ... يدُم وإلاَّ ينْصرفْ بإجمالْ وروى أبو عبيدة: (وإن كنت قد أزمعت قتلي فأجملي). ويروى: (وإن كنت قد أزمعت هجري). ويقال في المثل: (أجمل في قتلي). ويقال: قتلة أحسن من هذه. وقال يعقوب: الصرم: القطيعة. يقال: صرمت الشيء أصرمه صرما، اذا قطعته؛ والصرم الاسم، ومنه سيف صارم، ومنه زمن الصِّرام والصَّرام. ومنه الصرائم: قطع من الرمل تنقطع من معظمه. ومنه الصريمة: العزيمة. وقال ابن الكلبي: فاطمة هي ابنة العبيد بن ثعلبة بن عامر. قال: وعامر هو الأجدار بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة. قال: ولها يقول: لا وأبيكِ ابنةَ العامر ... ىِّ لا يدَّعى القومُ أني أفِرّ وإنما سمى الأجدار لجدَرة كانت في عنقه.

ورد في ١٦ كتابًا من كتب التراث

  • كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

    أخبار إسحاق بن إبراهيم

    فقال: لمن هذا الصوت؟ فقلت: لي؛ فقال: قد كنت سمعت فيه لحنا آخر؛ فقلت: نعم، لحن ابن محرز؛ قال: هاته، فغنّيته فطرب وشرب رطلا، ثم سقى الجارية رطلا وسقاني رطلا؛ ثم قال: غنّ، فغنّيته:

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد السَّابِع عشر بعد التسْعمائَة

    والعامري هُوَ من بني عَمْرو بن عَامر من الأزد واسْمه سَلامَة بن عبد الله. وَقَالَ الْخَطِيب التبريزي فِي شرح معلقته عِنْد قَوْله:

  • كتاب الزهرة · ابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

    الباب الثامن والأربعون: مَنْ يئسَ ممَّن يهواهُ فلمْ يلتفتْ مِنْ وقتهِ سلاهُ

    … قال الثّقة بحملك والاتّكال على عفوك فأمره بالقعود حتَّى إذا لم يبق من بني أُميَّة أحد إلاَّ خرج فأمر فأُخرجت الجارية ومعها عودها ثمَّ قال قل لها غنِّي فقال لها الفتى غنِّي:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة امرىء القيس الطويل

    ِ

  • المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)

    النوع الأول: المسجع

    فالمرتبة الأولى -وهي أعلى التصريع درجة: أن يكون كل مصراع من البيت مستقلًّا بنفسه في فهم معناه, غير محتاج إلى صاحبه الذي يليه، ويسمَّى "التصريع الكامل"، وذلك كقول امرئ القيس:

  • لباب الآداب · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    أقوال الشعراء امرؤ القيس بن حجر الكندي

    وقوله في طول الليل واستعارة أوصافه من الجمل الناهض بالحمل الثقيل:

  • الجامع الكبير · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)

    النوع الأول في السجع والازدواج

    ثم قال:

  • موائد الحيس في فوائد القيس · نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ)

    البَابُ الأَوَّلُ في مُتَشَابِهِ كَلَامِهِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ في القَلِيلِ وَالكَثِيْرِ

    هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة