تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ دِراكاً ولم يَنْضَحْ بماءٍ فيُغسَلِ

البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٦٦ فيها، من ٧٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس

البيت في سياقه

فألحَقَنا بالهادِياتِ وَدُونَهُجواحِرها في صرةٍ لم تزيَّل

فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ دِراكاً ولم يَنْضَحْ بماءٍ فيُغسَلِ

فظلّ طُهاةُ اللّحمِ من بينِ مُنْضِجٍصَفيفَ شِواءٍ أوْ قَديرٍ مُعَجَّلِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

المعاداة والعداء: الموالاة. الثور يجمع على الثيران والثِيَرة والثِوَرة والثِيَارة والأثوار والثيار. الدراك: المتابعة. يقول: فوالى بين ثور ونعجة من بقر الوحش في طلق واحد ولم يعرق عرقًا مفرطًا يغسل جسده، يريد أنه أدركهما وقتلهما في طلق واحد قبل أن يعرق عرقًا مفرطًا، أي: أدركهما دون معاناة مشقة ومقاساة شدة، نسب فعل الفارس إلى الفرس؛ لأنه حامله وموصله إلى مرامه، يقول: صاد هذا الفرس ثورًا ونعجة في طلق واحد. ودراكًا أي مداركة.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

عادى: معناه والى بين اثنين في طلق، ولم يعرق، أي أدرك صيده قبل أن يعرق، وقوله (فيغسل) أي لم يعرق فيصير كأنه قد غسل بالماء، والفاء للعطف وليس بجواب، أي لم ينضح ولم يغسل، وقوله (دراكا) بمعنى مداركة، وهو مصدر في موضع الحال، قال بندار: ولم يرد ثورا ونعجة فقط، وإنما أراد التكثير، والدليل على هذا قوله (دراكا)، ولو أراد ثورا ونعجة فقط لاستغنى بقوله فعادى.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (عادى) معناه وإلى بين اثنين في طلق، قتلهما ولم يعرق، أدرك صيده قبل أن يعرق. وقوله (فيغسل) معناه لم يعرق فيصير كأنه قد غسل بالماء. وقال رجل من جرهم: وكلُّ كموح في العنانِ كأنها ... إذا اغتسلتْ بالماءِ فَتْخاءُ كاسرُ والدراك: المداركة. يقول: صاد ثورا ونعجة ولم يجهد نفسه حتى يعرق. وهي لا تغتسل، ولكنها تعرق. وأنشد بعض أهل اللغة: واغتَسَلتْ بالزَّعفرانِ واغْتَسَلْ أي تصابت وتصاب عرقا. والعداء منصوب بعادى، وبين صلة عادى، ودراكا منصوب بعادى، وينضح مجزوم بلم، والباء صلة ينضح، ويغسل منسوق على ينضح، واللام كسرت للقافية، وذلك أن المجزوم إذا احتيج إلى حركته كسر. والياء صلة لكسرة اللام. والعداء على أربعة أوجه: العداء الموالاة ممدودة، والعدى: الأعداء مقصور يكتب بالياء، والعدى: القوم الغرباء مقصور ويكتب بالياء، والعدى: العداة مقصور يكتب بالياء. قال الشاعر: إنّ الخليطَ أجدُّوا البَينَ فانجردُوا ... وأخلفوك عِدَى الأمر الذي وعَدوا والفراء يقول (عد) بغير ياء، بمعنى عدة؛ وهو الصحيح.

ورد في ١٤ كتابًا من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الثَّالِث بعد الْمِائَتَيْن

    )

  • كتاب الزهرة · ابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

    الباب الثمانون: ذكر الوحوش الَّتي تصاد والجوارح الَّتي تصطاد

    وله أيضاً:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة امرىء القيس الطويل

    مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاًكَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

  • الأمالي · أبو علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

    سؤال معاوية عقالاً بم ساد الأحنف وجوابه

    : الشّواجن: مسايل الماء، ويقَالَ: عدا عليه عدواً وعداءً وعدوًّاً إذا جار، وعادي بين عشرة من الصيد عداءً أي والى موالاةً، قَالَ امرؤ القيس:

  • البرهان في وجوه البيان · ابن وهب الكاتب (ت بعد ٣٣٥هـ)

    باب البيان الثالث وهو العبارة

    وفي الطرد قوله:

  • تحرير التحبير · ابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)

    باب الإفراط في الصفة

    ومن أمثله المبالغة في الشعر قول امرئ القيس طويل:

  • موائد الحيس في فوائد القيس · نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ)

    البَابُ الأَوَّلُ في مُتَشَابِهِ كَلَامِهِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ في القَلِيلِ وَالكَثِيْرِ

    ومِنْ ذلكَ قَوْلُهُ:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    العرق

    وقال امرؤ القيس يصف فرساً:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة