تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْلِيَوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٢٧ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْلِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَمِ

يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْلِيَوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ

وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُوَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

أي يؤخر عقابه ويرقم في كتاب فيدخر ليوم الحساب أو يعجل العقاب في الدنيا قبل المصير إلى الآخرة فينتقم من صاحبه، يريد لا مخلص من عقاب الذنب آجلا أو عاجلاً.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أي لا تكتمن الله ما في نفوسكم فيؤخر ذلك إلى يوم الحساب فتحاسبوا به، أو يعجل في الدنيا لكم النقمة له، وقال بعض أهل اللغة: يؤخر بدل من يعلم، كما قال عز وجل: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ) وكما قال الشاعر: مَتَى تَأَتِنَا تُلْمِمْ بِنَا فيِ دِيَارِنَا ... تَجِدْ حَطَبَا جَزْلاَ وَنَاراً تَأَجَّجَا فأبدل تلمم من تأتنا، وأنكر بعض النحويين هذا، وقال: لا يشبه هذا قوله (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ) لأن مضاعفة العذاب هو لقي الأثام، وليس التأخير العلم، ألا ترى أنك تقول: أن تُعطني تحسن إلى أشكرك، فتبدل تحسن من تعطني؛ لأن العطية إحسان، ولا يجوز أن تقول: أن تجئني تتكلم أكرمك، إلا على بدل الغلط؛ لأن التكلم ليس هو المجيء، وبدل الغلط لا يجوز أن يقع في الشعر. وأجاز سيبويه إسكان الفعل للشاعر إذا اضطر، برده إلى أصله، فيجوز على مذهب سيبويه أن يكون قوله: (يؤخر) مردودا إلى أصل الأفعال، وقال بعض النحويين (يؤخر) جواب النهي. والمعنى فلا تكتمن الله ما في نفوسكم يؤخر، وأجاز (لا تضرب زيدا يضربك).

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قال يعقوب: معناه لا تكتمن الله تعالى ما في نفوسكم فيؤخر ذلك إلى الحساب فتحاسبوا به ويعجل في الدنيا لكم النقمة به. وقال أبو جعفر: إنما أراد بهذا الغدر وتعظيم شأنه. ويؤخر مجزوم على الاتباع ليعلم. قال الله عز وجل: (ومَن يَفعلْ ذلك يَلْقَ أثاماً يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ). فجزم يضاعف على الإتباع ليلق أثاما. وموضع فيدخر ويعجل وينقم نسق على يؤخر.

ورد في ١٢ كتابًا من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة

    … لَا حَاجَة لنا إِلَيْهِ وَقيل معنى قَوْله: هَل أقسمتم هَل حلفتم على إبرام حَبل الصُّلْح فتخرجوا من الْحِنْث فَلَا تخفوا الله مَا تضمرون من الْغدر وَنقض الْعَهْد ويكتم: بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول بِخِلَاف يعلم فَإِنَّهُ للْفَاعِل

  • كتاب الزهرة · ابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

    الباب الحادي والخمسون: ذكر ما قاله أمية ونظراؤه في تعظيم الله جل شأنه

    وقال زهير بن أبي سُلمى:

  • رسالة الغفران · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    إيمان الأعشى

    وقلت في الميميّة، والجاهليّة على السّكنة والسّفه ضاربٌ بالجران:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة زهير الطويل

    فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللَّهَ ما في صُدُورِكُمْلِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ

  • نضرة الإغريض في نصرة القريض · المظفر العلوي (ت ٦٥٦هـ)

    باب المتابعة

    الفجْعُ: الغَدْرُ، والولْعُ: الكذِب. وقولهم: الدنيا لا تؤمَن فجائعُه، أي غَدراتُها، ووجهُ المتابعةِ أنّ الغدرَ إذا وقعَ تبيّن الكذِبُ، وإذا وقع التبديلُ ظهر الخلافُ. وقال زهير:

  • فحولة الشعراء · الأصمعي (ت ٢١٦هـ)

    فحولة الشعراء

    قال الأصمعي: جامع زهير قوما من يهود، أي قاربهم فسمع بذكر المعاد، فقال قصيدته:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة زهير بن أبي سلمى المزني

    … معنى البيت لا تظهروا الصلح وفي أنفسكم أن تغدروا كما فعل حصين بن ضمضم إذ قتل ورد بن حابس بعد الصلح، أي صححوا الصلح.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة زهير بن أبي سلمى (٢)

    نصب بلام كي، وبكتم جزم بمهما، ويعلم جواب الجزاء.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة