تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُوَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٢٨ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْلِيَوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ

وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُوَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ

مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيْمَةًوَتَضْرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الذوق: التجربة، الحديث الْمُرجَّم: الذي يرجم فيه بالظنون أي يحكم فيه بظنونها. يقول: ليست الحرب إلا ما وعدتموها وجربتموها ومارستم كراهتها، وما هذا الذي أقول بحديث مرجّم عن الحرب، أي هذا ما شهدت عليه الشواهد الصادقة من التجارب وليس من أحكام الظنون.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يقول: ما الحرب إلا ما جربتم وذقتموه؛ فإياكم أن تعودوا إلى مثلها، وقوله (وما هو عنها) أي ما العلم عنها بالحديث، أي ما الخبر عنها بحديث يرجم فيه بالظن، فقوله (هو) كناية عن العلم؛ لأنه لما قال (إلا ما علمتم) دل على العلم. قال الله تعالى: (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلًونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ) المعنى إنه لما قال (يبخلون) دل على البُخل، كقولهم: من كذب كان شرا له، أي كان الكذب شرا له، والمرجم: الذي ليس بمستيقن.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قال يعقوب: معناه وما الحرب إلا ما قد جربتم وذقتم، فإياكم أن تعودوا. وقوله: (وما هو عنها بالحديث المرجم) معناه: وما الخبر عنها بحديث يرجم فيه بالظن، ولكن هذا ما شهدتم وباشرتم وعرفتم. المرجم: الذي يرمى فيه بالظن. وقال أبو جعفر: معناه أن غدرتم ثم عادت الحرب وهي ما قد جربتم وعرفتم فإياكم أن تغدروا. والحرب موضعها رفع بما علمتم، وما مرفوعة بها، وعلمتم صلة ما، والهاء المضمرة تعود على ما، والتقدير: وما الحرب إلا ما علمتموه. وذقتم نسق على علمتم، وما جحد لا موضع لها وهو مرفوع بالحديث، والمرجم نعت الحديث، وعنها حال، كأنه قال: وما هو وهو عنها لا عن غيرها. ويصلح في قول الكسائي أن تجعل (عنها) من صلة المرجم ويصلح تقديمها لأن الحديث خبر، والمرجم نعته، والألف واللام ينوى بهما الطرح في مواضع الإخبار. أجاز الكسائي: ما عبد الله بأخيك فيك الراغب، لأن الراغب نعت الأخ، والأخ في هذا الموضع اسم والألف واللام لا تلغى في مواضع الأسماء.

ورد في ٨ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة

    جَمِيع الْأَفْعَال بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول مَا عدا الْأَخير يُقَال: نقم مِنْهُ من بَاب ضرب بِمَعْنى عاقبه وانتقم

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة زهير الطويل

    فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللَّهَ ما في صُدُورِكُمْلِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة زهير بن أبي سلمى المزني

    … وأجاز سيبويه إسكان الفعل للشاعر إذا اضطر، برده إلى أصله، فيجوز على مذهب سيبويه أن يكون قوله: (يؤخر) مردودا إلى أصل الأفعال، وقال بعض النحويين (يؤخر) جواب النهي. والمعنى فلا تكتمن الله ما في نفوسكم يؤخر، وأجاز (لا تضرب زيدا يضربك).

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة زهير بن أبي سلمى (٢)

    فجزم يضاعف على الإتباع ليلق أثاما. وموضع فيدخر ويعجل وينقم نسق على يؤخر.

  • زهر الأكم في الأمثال والحكم · الحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)

    حدث عن معن ولا حرج

    ومن أبلغ ما ورد في هذا المعنى قوله أيضاً في ميميته، حيث وصف الحرب فقال:

  • الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

    طائفة من عبقرياتهم في الصلح والتحذير من الحرب

    والحروب. وقال زهير بن أبي سُلمى في معلقته:

  • شرح شواهد المغني · جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

    شواهد حيث

    ومنها:

  • محاضرات الأدباء · الراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

    التحذير من تهييج الحرب والحثّ على الصلح

    وقيل الفتنة نائمة فمن أيقظها فهو طعامها، قال زهير:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة