تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيْمَةًوَتَضْرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٢٩ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُوَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ

مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيْمَةًوَتَضْرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ

فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَاوَتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الضّرى: شدة الحرب واستعار نارها، وكذلك الضَّراوة، والفعل ضر ي يضرى، والإضراء والتضرية الحمل على الضراوة، ضرمت النار تضرم ضرمًا واضطرمت وتضرمت: التهبت، وأضرمتها وضرمتها: ألهبتها. يقول: متى تبعثوا الحرب تبعثوها مذمومة أي تذمون على إثارتها، ويشتد ضرمها إذا حملتموها على شدة الضرى فتلهب نيرانها، وتلخيص المعنى: إنكم إذا أوقدتم نار الحرب ذممتم، ومتى أثرتموها ثارت وهيجتموها هاجت. يحثّهم على التمسك بالصلح، ويعلمهم سوء عاقبة إيقاد نار الحرب.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

تبعثوها: تثيروها، وذميمة: مذمومة، وقال بعض أهل اللغة: فعيل إذا كان بمعنى مفعول كان بغير هاء كقولك (قتيل) بمعنى مقول، وهذا إنما يقع للمؤنث بغير هاء إذا تقدم الاسم كقولك: مررت بامرأة قتيل، أي مقتولة، فإن قلت (مررت بقتيلة) لم يجز حذف الهاء، لأنه لا يعرف إنه مؤنث، ويروى (دميمه) أي حقيرة، و (تضر) تُعود وتدرب، يقال: ضرى ضراوة، ومعنى (تُضرم) تُشعل.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (ذميمة) معناه مذمومة. يقول: أولها صغير ثم تعظم بعد. يقال رجل ذميم، إذا كان مذموما بالذال، وامرأة ذميم بغير هاء، لأنه مصروف مذمومة إلى ذميم. وهو كقولك كف خضيب، وعين كحيل، ولحية دهين. ويقال رجل دميم، بالدال، إذا كان حقيرا. قال الشاعر: كضرائر الحسناء قُلنَ لوجهها ... حسداً وبغياً إنه لدميمُ قوله (وتضر) معناه تضرى كما يضرى السبع. ويروى: (إذا ضريتموها وتلذم) أي تلزم. قال يعقوب: قال الأصمعي: يقال ألذم به، إذا أغرى به حتى لزمه. وقال أبو جعفر: يقال لذم به وألذم به، والألف أكثر. وقال الأصمعي: قال عمر بن الخطاب رضي الله: (إياكم وهذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر). وتضرم: تضطرم. يقال: أضرم نارك. وقد تضرمت، إذا اشتعلت. يقال: هو يتضرم من الغيظ. قال أبو عبيدة: (والضرم: دق الحطب وما تسرع فيه النار الاشتعال، وهو الضرام. والجزل: ما غلظ منه. وتبعثوها جزم بمتى، وتبعثوها الثاني جواب الجزاء، وذميمة نصب على الحال من الهاء، وتضرم مجزوم لأنه نسق على تبعثوها، وعلامة الجزم في تضر سقوط الألف، وتضرم نسق على تضر. وقال أبو جعفر: تضرم: تحرق.

ورد في ٧ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة

    … أَي: مَا حَدِيثي عَنْهَا. فَجعله ضمير الحَدِيث. والمرجّم: الَّذِي يرجّم بالظنون والترجيم: الظَّن. وَالْمعْنَى: أَنه يحضّهم على قبُول الصُّلْح ويخوفهم من الْحَرْب:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة زهير الطويل

    فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللَّهَ ما في صُدُورِكُمْلِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة زهير بن أبي سلمى المزني

    … قال الله تعالى: (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلًونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ) المعنى إنه لما قال (يبخلون) دل على البُخل، كقولهم: من كذب كان شرا له، أي كان الكذب شرا له، والمرجم: الذي ليس بمستيقن.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة زهير بن أبي سلمى (٢)

    لأن الراغب نعت الأخ، والأخ في هذا الموضع اسم والألف واللام لا تلغى في مواضع الأسماء.

  • الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

    طائفة من عبقرياتهم في الصلح والتحذير من الحرب

    والحروب. وقال زهير بن أبي سُلمى في معلقته:

  • شرح شواهد المغني · جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

    شواهد حيث

    ومنها:

  • محاضرات الأدباء · الراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

    التحذير من تهييج الحرب والحثّ على الصلح

    وقيل الفتنة نائمة فمن أيقظها فهو طعامها، قال زهير:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة