تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْكَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٣١ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَاوَتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ

فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْكَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ

فَتُغْلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِلُّ لأَهْلِهَاقُرَىً بِالْعِرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الشؤم: ضد اليمن، ورجل مشئوم ورجال مشائيم كما يقال ميمون ورجال ميامين، والأشأم أفعل من الشؤم وهو مبالغة المشئوم، وكذلك الأيمن مبالغة الميمون وجمعه الأشائم وأراد بأحمر عاد أحمر ثمود وهو عاقر الناقة، واسمه قدار بن سالف. يقول: فتولد لكم أبناء في أثناء تلك الحروب كل واحد منهما يضاهي في الشؤم عاقر الناقة ثم ترضعهم الحروب وتفطمهم، أي تكون ولادتهم ونشوؤهم في الحروب فيصبحون مشائيم على آبائهم.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يقال: نُتِجَتِ الناقة تُنتج، ولا يقال نَتَجَتْ، وأنتجت، إذا استبان حملها، فهي نتوج، ولا يقال منتج، وهو القياس، و (أشأم) فيه قولان: أحدهما إنه بمعنى المصدر كأنه قال غلمان شؤم، وأشأم هو الشؤم بعينه، يقال: كانت لهم بأشأم، يريد بشؤم، فلما جعل أفعل مصدرا لم يحتج إلى من، ولو كان أفعل غير مصدر لم يكن له بد مِنْ مِنْ، والقول الآخر: أن يكون المعنى غلمان امرئ أشأَم، أي مشئوم، وكلهم: مرفوع بالابتداء، ولا يجوز أن يكون توكيدا لأشأم ولا لغلمان؛ لأنهما نكرتان، والنكرة لا تؤكد، وما بعد (كلهم) خبر المبتدأ، كأنه قال: كلهم مثل أحمر عاد، و (أحمر عاد) يريد عاقر الناقة واسمه قُدار، وقال الأصمعي: أخطأ زهير في هذا؛ لأن عاقر الناقة ليس من عاد، وإنما هو من ثمود فغلط فجعله من عاد، وقال أبو العباس محمد بن يزيد: هذا ليس بغلط؛ لأن ثمود يقال لها عاد الأخيرة، ويقال لقوم هود: عاد الأولى، والدليل على هذا قوله تعالى: (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادا الأولَى).

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه تنتج لكم غلمان شؤم. وأشأم هو الشؤم بعينه. يقال كانت لهم بأشأم، يريد بشؤم، فلما جعل أفعل مصدرا أفعل مصدرا لم يحتج إلى من. ولو كان افعل لم يكن له بد مِن مِنْ. وإنما أراد كأحمر ثمود، فاضطره الشعر إلى عاد، فقال على جهة الغلط، كما قال الأعشى: فإني وثوبَيْ راهب اللُّجّ والتي ... بناها قصيُّ وَحدَه وابنُ جُرهُم وقصي لم يبن الكعبة. وقال الشماخ: وشُعبتَا مَيسٍ بَرَاها إسكافْ أراد: براها نجار، فجعل الإسكاف في موضع النجار. وقال النابغة: وكلُّ صَموتٍ نَشْلةٍ تُبَّعيَّةٍ ... ونسجُ سُليمٍ كلَّ قَضَّاءَ ذائلِ أراد: ونسج سليمان؛ وسليمان لم ينسج الدروع وإنما نسجها داود. وقال الآخر: والشَّيخِ عثمانَ أبي عَفَّان وقال أبو عبيد: كأحمر عاد وثمود سواء. وقوله: (ثم ترضع فتفطم) معناه أن أمرها يطول عليكم ولا يسرع انكشافها عنكم حتى تكون بمنزلة من يلد ويفطم. وقال أبو جعفر: المعنى إنها تسرع بكم وتدارك بذنوبكم شرا بعد شر، فيفنى بعضكم بعضا وتذهب أموالكم في الحمالات. وقال يعقوب: يقال للصبي وللسخلة في لغة أهل نجد: رضع يرضع رضاعا. وفي لغة تهامة: رضع يرضع. وقال الأصمعي: وقال رجل من أهل مكة: أيقول أحد إلا رضع؟ قال: وأخبرني عيسى بن عمر الثقفي قال: ينشد أهل تهامة هذا البيت لابن همام السلولي: وذمُّوا لنا الدُّنيا وهم يرضِعونها ... أفاويقَ حتَّى ما يدرّ لها ثُعْلُ قال: ويقال: التمس لي مرضعا، أي ذات لبن، فإذا كانت ترضع فهي مرضع ومرضعه. وقال أبو عبيدة: قال بعضهم: كمرضِعةٍ أولادَ أخرى وضَيَّعتْ ... بنيها فلم تَرقَعْ بذلك مَرقَعا وقال امرؤ القيس: فمثلِكِ حُبلى قَد طرقتُ ومُرضع ... فألهيْتُها عن ذي تمائمَ مُحوِلِ وقال الفراء: يقال الرِّضاع والرَّاع، والرِّضاعة والرَّضاعة، والرضع. وأنشد ابن الأعرابي وغيره: داويَّة شَقَّت على اللاعِ الشَّكِعْ ... وإنَّما النوم بها مثل الرَّضِعْ واسم ما لم يسم فاعله مضمر فيه من ذكر الحرب، كأنه قال: فتنتج لكم الحرب غلمان أشأم. ونصب الغلمان بوقوع الفعل عليهم، ويقول بعض النحويين: هو خبر ما لم يسم فاعله. وأشأم موضعه خفض إلا إنه لا يجري، وكلهم مرفوع بالكاف الزائدة لأنها في معنى مثل، والتقدير كلهم مثل أحمر عاد، وهو على مثال أفعل، لأنه أضافه، وكل اسم لا يجري إذا أضيف جرى.

ورد في ١٥ كتابًا من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة

    وَقيل: إِنَّمَا شبه الْحَرْب بالناقة إِذا حملت ثمَّ أرضعت لِأَن هَذِه الحروب تطول وَهِي أشبه بِالْمَعْنَى. وَقَوله: تتئم أَي: تَأتي بتوأمين الذّكر توأم وَالْأُنْثَى توأمة.

  • الموشح · المرزباني (ت ٣٨٤هـ)

    ٣- زهير بن أبى سلمى

    أخبرنى الصولى، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، قال: حدثنى أحمد بن خالد المباركى، وهو أبو سعيد الضّرير، قال: سمعت الأصمعى يقول: لا أحبّ قول زهير:

  • ضرائر الشعر · ابن عصفور (ت ٦٦٩هـ)

    فصل البدل

    الأيدع: دم الأخوين، فتوهم أنه الزعفران. فأما قول زهير:

  • الأمثال · أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

    باب الحين والشؤم يجتلبه الإنسان أو غيره على من سواه

    وكذلك عاقر الناقة نفسه صار مثلاً في الشؤم عند العرب، ومنه قول زهير بن أبي سلمى:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    الأبيات في الحرب

    قال زهير بن أبي سلمى:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة زهير بن أبي سلمى المزني

    … شبه الحرب بالنقاة إذا حملت ثم أرضعت ثم فطمت لأن هذه الحرب تطول، وهو أشبه بالمعنى، وتتئم: تأتي بتوأمين الذكر توأم والأنثى توأمة، وقيل في قوله (كشافا) أي يعجل عليكم أمرها بلا وقت ويقال (أكشف القوم) إذا فعل بإبلهم ذلك.

  • المستقصى في أمثال العرب · الزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

    الْهمزَة مَعَ الشين

    اشأم من احمر عَاد هُوَ قدار بن قديرة وَهِي أمه وابوه سالف عقر نَاقَة صَالح فَهَلَكت بِفِعْلِهِ ثَمُود قَالَ زُهَيْر

  • أوهام شعراء العرب في المعاني · أحمد تيمور باشا (ت ١٣٤٨هـ)

    القسم السادس

    … هذا على ما جاء في موارد البصائر ومادتي (رمح) و (لعب) من اللسان. وجاء في مادة (رمح) من القاموس: ((وملاعب الرماح: عامر بن مالك بن جعفر، والمعروف ملاعب الأسنة، وجعله لبيد رماحاً للقافية)) إلا أنه اقتصر فيه على المشهور في مادة (لعب). (ومنه) قول زهير:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة