من القائل؟
كأن جناحي مضرحيٍّ تكنّفاحِفافَيْهِ شُكّا في العَسِيبِ بمَسرَدِ
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ١٧ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
تَريعُ إلى صَوْتِ المُهيبِ، وتَتّقي،بِذي خُصَلٍ، رَوعاتِ أكلَفَ مُلبِدِ
كأن جناحي مضرحيٍّ تكنّفاحِفافَيْهِ شُكّا في العَسِيبِ بمَسرَدِ
فَطَوراً به خَلْفَ الزّميلِ، وتارةًعلى حشف كالشنِّ ذاوٍ مجدّد
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
شبه هُلب ذنبها بجناحي مضرحي، وهو العتيق من النسور يضرب إلى البياض وحفافاه: جانباه، وقوله (تكنفا) أي صارا من جانبيه عن يمين الذنب وشماله، و (شكا) غرزا وأدخلا فيهما، والعسيب: عظم الذنب، والمسرد: المخصف، وهي الإشفى، وقال الأصمعي: يستحب من المهاري أن تقصر أذنابها، وقلما ترى مهريا إلا ورأيت ذنبه أعصل كأنه أفعى وهو عيب فيما يُحلب، ويمدح في ذوات الحلب سبوغ الأذناب وكثرة هلبها وقال غيره: كل الفحول من الشعراء وصف الأذناب بكثرة الهلب: منهم امرؤ القيس، وطرفة، وعيينة بن مرداس، وغيرهم.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
شبه هلب ذنبها بجناحي مضرحي. قال يعقوب: هو العتيق من النسور يضرب إلى البياض. قال الطوسي: المضرحي: النسر الأمغر. وقال ابن الأعرابي: المضرحي: النسر الأبيض. وقوله (تكنفا) معناه صارا من جانبيه عن يمين الذنب وشماله، وفي أحفته. و (حفافاه): جانباه. وقوله (شكا) غرزا وأدخلا فيهما. و (العسيب): عظم الذنب. و (المسرد): المخصف، وهو الإشفى. وقال الأصمعي: يستحب من المهاري أن يقصر أذنابها، وقلما ترى مهريا إلا رأيت ذنبه أعصل كأنه أفعى. وهو عيب فيما يحلب. ويمدح في ذوات الحلب سبوغ الأذناب وكثرة هلبها. وقال ابن لجأ: سابغَةَ الأذنابِ ذيَّالاتِها هذا في ذوات الحلب. واحتج الأصمعي بقول الشاعر يصف بعيرا: فطار بكفِّي ذو حراش مضمَّرٌ ... خفيفُ ذَلاذيلِ العسيب قصيرُ يعنى إنه اجرد به أثر من ضرب. قال أحمد بن عبيد: ذو حراش معناه ذنب قد حرش، أي قد أخذ هلبه. وقال غيره: كل الفحول من الشعراء وصف الأذناب بكثرة الهلب، منهم امرؤ القيس، وطرفة بن العبد، وعتبة بن مرداس وغيرهم. والجناحان اسم كأن، وتكنفا خبر كأن، ويجوز أن يكون تكنفا صلة المضرحي والهاء يعود عليه، وشكا خبر كأن.
ورد في ١٠ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
- عيار الشعر · ابن طباطبا العلوي (ت ٣٢٢هـ)
الأبْيَاتُ الَّتِي قَصَّرَ فِيهَا أصحابُها عَن الغايات
أَرَادَ: غَادَرَني سَهْمُهُ أعْوَرَ، فَلَمَ يُمْكِنْهُ فَقَالَ: أعْشَى. وقَوْلُ طَرَفَةَ:
- الصناعتين: الكتابة والشعر · أبو هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)
الفصل الثّانى فى التنبيه على خطأ المعانى وصوابها ليتّبع من يريد العمل برسمنا مواقع الصواب فيرتسمها، ويقف على مواقف الخطأ فيتجنّبها
ومن الخطأ قول طرفة يصف ذنب البعير:
- الموشح · المرزباني (ت ٣٨٤هـ)
من الأبيات التى قصر فيها أصحابها
أراد غادرنى سهمه أعور، فلم يمكنه، فقال: أعشى. وقول طرفة:
- الأنوار ومحاسن الأشعار · الشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)
في الصُّقور
والخائتة: العقاب التي تختات، وهو صوت جناحها. فاستعاره للصُّقور، ويقال للصَّقر أيضاً: المضرحىُّ، قال طرفة:
- تاريخ آداب العرب · مصطفى صادق الرافعي (ت ١٣٥٦هـ)
مذاهبه في الشعر
ويمتاز هذا الرجل بالمبالغة والإغراق، فكأنه ينظر إلى دقائق الوصف بعين من البلور ... وذلك كقوله في وصف الناقة:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري
الياء ألفا لأنه في معنى أصيد وأصياد، ألا ترى أنهم يقولون حوكة فيأتون به على الأصل
- أوهام شعراء العرب في المعاني · أحمد تيمور باشا (ت ١٣٤٨هـ)
القسم الثالث
وكما أن طول الذنب غير ممدوح في الإبل فإن كثرة شعره غير ممدوح أيضاً في نجائبها، وقد جمعهما طرفة لناقته فقال: