تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أرى الموتً يعتام الكرام ويصطفيعقيلة مال الفاحش المتشدِّد

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٦٦ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

تَرى جُثْوَتَينِ من تُرَابٍ، عَلَيهِماصَفائِحُ صُمٌّ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدِ

أرى الموتً يعتام الكرام ويصطفيعقيلة مال الفاحش المتشدِّد

أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلةٍوما تَنقُصِ الأيّامُ والدّهرُ يَنفَدِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الاعتيام: الاختيار. العقائل: كرائم المال والنساءِ، الواحدة عقيلة، الفاحش: البخيل. يقول: أرى الموت يختار الكرام بالإفناء، ويصطفي كريمة مال البخيل المتشدد بالإبقاء، وقيل: بل معناه أن الموت يعم الأجواد والبخلاء، فيصطفي الكرام، وكرائم أموال البخلاء؛ يريد أنه لا تخلص منه لواحد من الصنفين، فلا يجدي البخل على صاحبه بخير فالجود أحرى لأنه أحمد.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يعتام: معناه يختار، يقال: اعتامه، واعتماه، إذا اختاره، وعقيلة كل شيء: خيرته وأنفسه عند أهله، ويروى (يعتام الكريم)، والكريم: الشريف الفاضل، قال الله تعالى: (ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ)، أي شرفناهم وفضلناهم، ويقال للصفوح كريم لفضله، كما قال عز وجل: (إنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيم)، ويقال للكثير كريم، كقوله تعالى: (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم) أي كثير، ويصطفي: يختار صفوته، والفاحش: القبيح السيئ الخلق، والمُتشدد: البخيل، وكذلك الشديد، قال الله تعالى: (إنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ)، قال أبو العباس: إنه من أجل حب الخير لبخيل.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

(يعتام): يختار. ويقال إعتامه واعتماه، إذا اختاروه. و (عقيلة) كل شيء: خيرته وأنفسه عند أهله. ويقال للمرأة: هي عقيلة قومها. و (يصطفي): يختار، أخذ من الصفوة من الشيء، وهي خياره. ويقال: هي صفوة الماء، وصفوة المال، وصفوته. و (المتشدد): البخيل الممسك. والموت منصوب بأرى، وخبر أرى ما عاد من يعتام، ويصطفي نسق على يعتام. ويروى: (أرى الموت يعتاد النفوس).

ورد في ١١ كتابًا من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

    أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، كَقَبْرِ عَوِيٍ في البِطَالَةِ مُفْسِدِ

  • الكامل في اللغة والأدب · المبرد (ت ٢٨٥هـ)

    حديث السواقط

    وقوله" لشديدٌ": أي لبخيل، والتقدير والله أعلم: إنه لبخيل من أجل حبه للمال، تقول العرب: فلان شديد ومتشدد أي بخيل، قال طرفة:

  • تاريخ آداب العرب · مصطفى صادق الرافعي (ت ١٣٥٦هـ)

    شعره

    ومن مختار تلك القصيدة قوله:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري (٢)

    … (إنما هو جثوة اليوم أو غد)، ويقال لكل مجتمع (جُثوة) والجمع جُثى، وفي الحديث: (مَنْ دَعَا دُعَاء الجاهلية فإنه من جُثَى جهنم) أي من جماعات جهنم، ويروى (من جثى جهنم) وهو جمع جاث، والصُّمُّ: الصلبة، والمُنضد: الذي قد نضد بعضه على بعض.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٤)

    والجثوتان منصوبتان بترى، والصفائح ترتفع بعلى، وصم نعت الصفائح.

  • الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

    عبقرياتهم في مدح الجود وذمّ البخل

    … إن عاقبة إنفاقكم أن تفتقروا - والوعد كما يستعمل في الخير يستعمل في الشر - ويأمركم بالفحشاء، أي يغريكم بالبخل ومنع الصدقات إغراء الآمر للمأمور، فالفحشاء هنا: البخل، والفاحش عند العرب: البخيل، قال طرفة بن العبد في معلّقته:

  • شرح ديوان الحماسة · المرزوقي (ت ٤٢١هـ)

    وقال دريد بن الصمة

    يقول: لم يرض القتل إلا آل صمة لأنهم الكرام، والدهر يأبى في الاختيار أن يكون حظه من غيرهم، كما أن آل صمة لم يرضوا من أحداث الزمان فيهم إلا بالقتل، إذ كان ذلك عندهم أحسن الميتات وأكرمها وقوله أبى القتل إلا آل صمة يشبهه قول الآخر:

  • أمالي ابن الشجري · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)

    المجلس السابع عشر

    عييمة: منقول من محقّر العيمة، وهى شهوة اللّبن، أو محقّر العيمة، بكسر العين، وهى خيار المال، ومنه قولهم: اعتام الرجل: أى أخذ العيمة، قال طرفة:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة