من القائل؟
فَقَد مَلَّ ضَوءُ الصُبحِ مِمّا تُغيرُهُوَمَلَّ سَوادُ اللَيلِ مِمّا تُزاحِمُه
البيت للمتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»، وهو البيت رقم ٢٩ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
أَجِلَّتُها مِن كُلِّ طاغٍ ثِيابُهُوَمَوطِئُها مِن كُلِّ باغٍ مَلاغِمُه
فَقَد مَلَّ ضَوءُ الصُبحِ مِمّا تُغيرُهُوَمَلَّ سَوادُ اللَيلِ مِمّا تُزاحِمُه
وَمَلَّ القَنا مِمّا تَدُقُّ صُدورَهُوَمَلَّ حَديدُ الهِندِ مِمّا تُلاطِمُه
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أراد ما تغير فيه فحذف الجار ووصل الهاء كقول الراجز، في ساعةٍ تحبها الطعاما، أي تحب فيها الطعام وكانوا يغيرون وقت الصبح ليتغفلوا القوم ولذلك كانوا يقولون عند الغارة وا صباحاه يقول لكثرة غاراتك في وقت الصبح قد مل الصبح منها ومل الليل من مزاحمتك أياه وهو أن يبلغ كل موضع يبلغه الليل هذا هو المعنى المعروف لهذا البيت والتاء في تغيره وتزاحمه يجوز أن تكون للخطاب ويجوز أن تكون للخيل وقيل في معنى هذا البيت تغيره تحمله على الغيرة مما يزيد على بياضه بريق اسلحتك وتزاحم الليل فتذهب ظلمته بضوء أسلحتك.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب أَرَادَ تغير فِيهِ فَحذف الظّرْف وأوصل الْفِعْل كَقَوْل الراجز (قَدْ صُبِحَتْ بِصَبْحِها السًّلامُ ... بِكَبدِ يَتْبَعُها سنامُ) (فِي ساعةٍ يُحيبُّها الطَّعامُ ... ) يُرِيد يحب فِيهَا وكقولهم أَقمت ثَلَاثًا مَا أذوقهن طَعَاما أَي أذواق فِيهِنَّ وَالضَّمِير فِي تزاحمه مفعول بِهِ وَلَيْسَت فِي معنى تزاحم فِيهِ لِأَنَّهُ يتَعَدَّى بِنَفسِهِ الْمَعْنى يُرِيد أَنه كَانَ يُغير عِنْد الصُّبْح وَهُوَ عَادَة الْعَرَب فِي غاراتها لليغفلوا الْقَوْم وَكَانُوا يَقُولُونَ عِنْد الْغَارة واصباحاه فَيَقُول قد مل الصُّبْح وسئم وضجر مِمَّا تغير فِيهِ وَكَذَا اللَّيْل من مزاحمتك هُوَ أَنَّك تبلغ كل مَوضِع يبلغهُ اللَّيْل وَقَالَ الواحدي تغير وتزاحمه يجوز أَن يكون للخطاب وَيجوز أَن يكون للخيل وَقيل فِي معنى الْبَيْت تغيره تحمله على الْغيرَة بِمَا يزِيد على بياضه بريق أسلحتك وتزاحم اللَّيْل فتذهب ظلمته بضوء أسلحتك وَقَالَ ابْن الإفليلي تزاحم اللَّيْل بغبار خيلك فَكَأَنَّهُ ليل آخر
ورد في ٧ من كتب التراث
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٦)
… والبكرات الفُسج العطامسا وانما حكمه العطاميس، فحذف للضرورة، فإن يكن ضراغمه جمع ضرغم وهي لغة مشهورة حكاها ابن دُوَريد وغيره، أوجه من أن يُوجه على الضرورة:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول
ثم ذكر قدرته على أعاديه، واستعلاءه على مخالفيه، فقال: إن جلال خيله من ثياب طغاتهم، وماطئها ملاغم أفولههم، مشيراً بذلك إلى قتلهم، والملاغم: ما حول الفم، وليس تتم الصفة التي ذكر إلا بعد الإمعان في قتلهم، وإهلاكه لهم، وبلوغ الغاية في الظهور عليهم.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح (٣)
… يكون الدمع في سجومه على قدر الربع في دروسه، وذلك بمنزلة رجل له صاحب وعده بان يسعده بالجاه على البر فقال له: وفاؤك بأن تسعدني بالجاه كالبر، فالبر خيره أعجله، والجاه أفضله أسهله. وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
من القصيدة التي أولها: وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه ... بأن تسعدا
وقوله:
- الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (١٣)
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي مَدحِهِ:
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
أخبار المتنبي (٢)
ومنها في المديح:
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي (٢)
منها: