تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَكَأَنَّ فارَةَ تاجِرٍ بِقَسيمَةٍسَبَقَت عَوارِضَها إِلَيكَ مِنَ الفَمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ١٤ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

إِذْ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍعَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذِيذِ الْمَطْعَمِ

وَكَأَنَّ فارَةَ تاجِرٍ بِقَسيمَةٍسَبَقَت عَوارِضَها إِلَيكَ مِنَ الفَمِ

أَو رَوضَةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبتَهاغَيثٌ قَليلُ الدِمنِ لَيسَ بِمَعلَمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وكأنن فا
متفاعلن
///o//o
رت تاجرن
متفاعلن
///o//o
بقسيمتن
متفاعلن
///o//o
سبقت عوا
متفاعلن
///o//o
رضها إلي
متفاعلن
///o//o
ك منل فمي
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

أراد بالتاجر: العطار. سميت فارة المسك فارة لأن الروائح الطيبة تفور منها، والأصل فائرة فخففت فقيل فارة، كما يقال: رجل خائل مال وخال مال، إذا كان حسن القيام عليه، القسامة: الحسن والصباحة، والفعل قَسُم يـَقْسُمُ، والنعت قسيم، والتقسيم والتحسين، ومنه قول العجاج ورب هذا الأثر المقسَّم أي المحسن، يعني مقام إبراهيم عليه السلام. العوارض من الأسنان معروفة. يقول: وكأن فارة مسك عطار بنكهة امرأة حسناء سبقت عوارضها إليك من فيها، شبه طيب نكهتها بطيب ريح المسك، أي تسبق نكهتها الطيبة عوارضها إذا رمت تقبيلها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

معناه (وكأن فأرة مسك) والتاجر هنا: العطَّار، ويسأل عن هذا فيقال: لم خصَّ فأرة التاجر دون فأرة الملك؟ فيقال: إنما خص فأرة التاجر لأنه لا يتربص بالمسك إذ كان يتغير فمسكه أجود، وقال الأصمعي: العوارض منابت الأضراس، واحدها عارض، وهذا الجمع الذي على فواعل لا يكاد يجيء إلا جمع فاعلة نحو ضاربة وضوارب، إلا أنهم ربما جمعوا فاعلا على فواعل لأن الهاء زائدة كهالك وهوالك، فعلى هذا جمع عارضا على عوارض أي سبقت الفأرة عوارضها، وإنما يصف طيب رائحة فيها، وخبر كأن قوله سبقت، وقوله (بقسيمة) تبيين وليس بخبر كأن، والقسيمة قالوا: هي الجونة، وقيل: سوق المسك، وقيل: هي العير التي تحمل المسك.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (وكأن فارة تاجر) معناه كان فأرة مسك. و (التاجر) هاهنا: العطار. أي كأن فارة تاجر، بامرأة (قسيمة) أي حسنة. يقال: فلان قسيم الوجه، أي حسن الوجه. والقسم: الحسن. والمقسم: المحسن. والقسامي: الحسن. والقسمة الوجه، وجمعه قسمات. أنشد الفراء: كأنّ دنانيراً على قَسِماتهمْ ... وإنْ كان قد شَفْ الوجوهَ لِقاءُ ويقال: رجل بشير وامرأة بشيرة، إذا كانا حسنى الوجه. ويقال: جمل بشير وناقة بشيرة، إذا كانا حسنين. قال الشاعر: يا بِشرُ حُقَّ لوجهك التبشير ... هَلاّ غضبتَ لنا وأنت أميرُ أي حق لوجهك الحسن. ويقال: وجه مخطط ورجل مخطط، إذا كان جميلا تام الحسن. ورجل أروع: يروعك جماله إذا رأيته. ورجل منصف، إذا كان كل شيء منه حسنا. وقد تناصف وجه فلان، إذا كان فوه حسنا وعيناه حسنتين وأنفه حسنا، يشاكل بعضه بعضا، فهو متناصف. قال الشاعر: مَن ذا رسولٌ مرسَلٌ فمبلِّغٌ ... عنّي عُلَيَّةَ غيرَ قِيلِ الكاذبِ أنِّى غَرِضْتُ إلى تناصُفِ وجهها ... غَرَض المحبِّ إلى الحبيب الغائب أي اشتقت إلى وجهها. ويروى: (وكأن ريا فارة هندية). يقول: كأن فارة مسك أتتك ريحها من فم هذه المرأة، قبل أن تدنو منها فتقبلها أو تدنو من عارضها. والريا: الريح الطيبة، وهي النشوة أيضا. قال الشاعر: كأنَّما فوها لمن يُساوفْ ... نَشوة ريحانٍ بكَفَّيْ قاطِفْ وصوار المسك: نفحة من ريحه. والأصورة: نفحات ريح المسك. وقال أبو جعفر: الصوار القطعة من المسك. قال: ومن جعله الريح أراد ريح الصوار. وذاك إنه ينعت فيقال صوار أحسب، والريح لا ينعت بأحسب. وانشد لكثيِّر: دَعينا ابنةَ الكعبيّ والمجدَ والعُلا ... وراعى صِواراً بالمدينة أحسبَا أي دعينا نحن وأقبلي على الطيب والمسك وما يصلح للنساء. وقال غيره: التضوع: ريح كل شيء طيب وتهيجه. قال: وأنشدني غير واحد للأسدي: تضوَّع مسكا بطن نَعمان أن مشت ... به زينبٌ في نسوةٍ خفراتٍ ويروى: (عطرات). وقال الآخر: تضوَّعَ منها المسكُ حتى كأنما ... تَرَجَّلُ بالرَّيحان رطباً ويابسا والريدة: الريح اللينة الطيبة. واللطيمة: العير تحمل المسك والطيب. قال الباهلي: إنما سميت لطيمة لأن التجار إذا اشترى بعضهم من بعض تماسحوا بالأكف، أي أن البيع قد وجب. وقال يعقوب: بقسيمة، معناه بامرأة جميلة. وقال أبو جعفر: بقسيمة، معناه بسوق فيها العطارون، فقد فاح ريحها، فكأن ريح فمها ريح تلك الفارة. قال: وقوله سبقت عوارضها، معناه صارت إليك رائحتها قبل أن تقبلها فكيف إذا قبَّلتها. وقال أبو محمد الرستمي: القسيمة عندي الساعة التي تكون قسما بين الليل والنهار، وفي تلك الساعة تغير الأفواه. فيقول: من طيب رائحة فمها في الوقت الذي يتغير فيه الأفواه إذا استنكهتها سبقت عوارضها إليك برائحة المسك، أي أول ما تشم منها رائحة المسك. و (العوارض): ما حلف الرباعية من الأسنان. ويقال: العوارض: ما خلف الضواحك من الأسنان من ذا الشق ومن ذا الشق. أنشدنا أبو العباس: إذا وردَ المِسواك ظمآنَ بالضُّحى ... عَوارضَ منها ظلَّ يَخصِرُه البردُ وقال جرير: أتذكرُ يومَ تصقُل عارضَيْها ... بفَرع بَشَامةٍ سُقِىَ البَشَامُ وقال الآخر: وعارضٍ كعارض العراقِ ... أنبتَ بَرَّاقاً من البُرَّاقِ أراد: أنبت ثغرا. وقال أبو جعفر: العوارض هي الضواحك، وأراد الأسنان كلها لم يرد العوارض وحدها. وقال غيره: في الفم اثنتان وثلاثون سنا: ثنيتان من فوق وثنيتان من تحت، وضاحكان من فوق وضاحكان من تحت، وثلاث أرحاء من فوق وثلاث أرحاء من تحت في الجانب الايسر، وناجذ من فوق وناجذ من تحت في الجانب الأيمن؛ وهكذا في الجانب الأيسر. والفارة اسم كأن، وخبر كأن ما عاد من سبقت، والعوارض مفعول بها.

ورد في ١٠ من كتب التراث

  • رسالة الغفران · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ذات الصفا

    ولو تنفَّست في وجهك لأعلمتك أنَّ صاحبة عنترة تفلةٌ صدوفٌ والصَّدوف: الكريهة رائحة الفم، وإنّما تعني قوله:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    عنترة بن شداد الكامل

  • المحب والمحبوب والمشموم والمشروب · السري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

    ما يكون فيه الطيب

    عنترة العبسي:

  • موائد الحيس في فوائد القيس · نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ)

    البَابُ الثَّانِي في مُتَشابِهِ شِعْرِهِ بِشِعْرِ غَيْرِهِ مِنْ قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ، وَعَرَبِيٍّ وَمُولّدٍ، في الّفْظِ وَالْمَعْنَى، عَلى حَسَبِ طَاقَتِي فِي الإِملاءِ، وَقَد أُخِلُّ مِنْ ذلِكَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ

    هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِ عَنْتَرَةَ:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة عنترة بن شداد العبسي

    بالعذب أن رائحته طيبة فقد عذُب لذلك، ويريد بالمطعم المُقبَّل، و (إذ) في موضع نصب، والمعنى عُلِّقتها إذ تستبيك، وإن شئت كان بمعنى اذكر، وقوله (عذب) نعت، ومُقبَّله: مرفوع به، وإن شئت رفعت عذبا ولذيذا وكان المعنى مُقبلّله عبٌ لذيذُ المطعم.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم

    الذوق. وقال الله ﷿: (وَمَنْ لم يَطْعَمْه فإنه منِّي)، أراد: ومن لم يذقه، أي ومن لم يذق الماء.

  • سمط اللآلي في شرح أمالي القالي · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

    خبر أعشى بني ربيعة ودخوله على عبد الملك وإنشاده (٢)

    ع وقبله:

  • منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

    عنترة

    وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة