تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَإِذَا شَرِبْتُ فَإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌمَالِي وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٤٠ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

بِزُجاجَةٍ صَفراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍقُرِنَت بِأَزهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ

فَإِذَا شَرِبْتُ فَإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌمَالِي وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ

وَإِذا صَحَوتُ فَما أُقَصِّرُ عَن نَدىًوَكَما عَلِمتِ شَمائِلي وَتَكَرُّمي

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

فإذا شرب
متفاعلن
///o//o
ت فإننني
متفاعلن
///o//o
مستهلكن
مستفعلن
/o/o//o
مالي وعر
مستفعلن
/o/o//o
ضي وافرن
مستفعلن
/o/o//o
لم يكلمي
مستفعلن
/o/o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

يقول: فإذا شربت الخمر فإنني أهلك مالي بجودي ولا أشين عرضي، فأكون تام العرض مهلك المال لا يَكْلِم عرضيعيب عائب، يفتخر بأن سكره يحمله على محامد الأخلاق ويكفه عن المثالب.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يقول: إذا شربت أنفقت مالي وأهلكته في السماح، والعرض: موضع المدح والذم من الرجل، والواو في (وعرضي) واو الحال، يقول: أنا أصون عرضي ولا أشح بمالي، ولم يُكلم: لم يُجرح. (وَإِذَا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدًى وَكمَا عَلِمْتِ شَمَائِلِي وَتَكَرُّمِي) يقال: صحا يصحو، إذا أفاق من سكره، والندى: السخاء، وواحد الشمائل شمال، وهي الخلق، وجمع في هذين البيتين إنه يسخو على السكر والصحو.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

يقول: إذا شربت أنفقت مالي وأهلكته في السخاء. وقال أبو جعفر في قوله: (فإنني مستهلك مالي): معناه وهبت وأعطيت وأكلت وشربت. أحب أن يعلمها إنه سخي كريم في الحالين جميعا: في صحوه وسكره، وأن الخمر لا تحل منه شيئا كان ممنوعا. وقال غيره: العرض موضع المدح والذم من الرجل. والعرض أيضا: البدن. جاء في الحديث: (إن أهل الجنة لا يتغوطون ولا يبولون، إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل رائحة المسك). وقال بعضهم في قوله (وعرضي وافر): معناه نفسي كريمة. قال: فالعرض النفس. واحتج بقول حسان: فإنّ أبي ووالدَه وعرضي ... لعِرض محمدٍ منكم وِقاءُ أراد: نفسي: و (الوافر): التام. يقال وفر الشيء يفر وفورا ووفرا. والفاء الأولى تصل ما بعدها بما قبلها، والفاء الثانية جواب إذا، والنون والياء اسم إن، ومستهلك خبرها، ومالي منصوب بمستهلك، وعرضي مرتفع بوافر، والواو التي في العرض واو الحال، كما تقول: أنا ضارب زيدا وعبد الله قاعد. ويكلم جزم بلم.

ورد في ١٠ من كتب التراث

  • كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

    ذكر قيس بن ذريح ونسبه وأخباره

    وقد جمع معه سائر ما يغنّى فيه من القصيدة. منها: صوت

  • كتاب الزهرة · ابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

    الباب الحادي والثمانون: ذكر ما جاء في الشعر من صفات الخمر

    وهذا قبيح كله لأنهم صيروا سبب السماحة والشجاعة زوال التمييز والمعرفة. وصاحب هذه الحال والمجنون سواءٌ بمنزلة، لأنه يأتي الشيء بغير معرفة، وأمثل من هذا قول عنترة:

  • الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)

    باب الحماسة

    قال عنترة بن شداد العبسي (جاهلي):

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    عنترة بن شداد الكامل

  • المحب والمحبوب والمشموم والمشروب · السري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

    الباب السادس والعشرون في السُّكر

    وقالوا: السكران مغلوب على عقله، لا يُحمد على بذله، ولا يُذم على منعه، كالبهيمة لا تُمدح بحسنة تأتيها، ولا تُذم بسيئة تجنيها. وفضلوا عليه قول عنترة:

  • التنبيهات على أغاليط الرواة · علي بن حمزة البصري (ت ٣٧٥هـ)

    هذا آخر ما في نوادر أبي عمرو

    وقد قال عنترة فوافق طرفة:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة عنترة بن شداد العبسي

    بخمر زجاجة، ثم حذف، وقيل: قوله (صفراء) منصوب على الحال من قوله: (ولقد شربتُ).

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٢)

    الثانية صلة قرنت، وأزهر مختفض بالباء إلا إنه نصب لأنه لا يجري، ومفدم نعته، وفي صلة قرنت.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة