من القائل؟
فَاِزوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِهِوَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحُمِ
البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٧٠ فيها، من ٧٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
ما زِلتُ أَرميهِم بِثُغرَةِ نَحرِهِوَلَبانِهِ حَتّى تَسَربَلَ بِالدَمِ
فَاِزوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِهِوَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحُمِ
لَوْ كَانَ يَدْرِي مَا الْمُحَاوَرَةُ اِشْتَكَىوَلَكَانَ لَوْ عَلِمَ الْكَلَامَ مُكَلِّمِي
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الازورار: الميل. التحمحم: من صهيل الفرس ما كان فيه شبه الحنين لِيَرِقَّ صاحبه له. يقول: فمال فرسي مما أصابت رماح الأعداء صدره ووقوعها به وشكا إلي بعبرته وحمحمته، أي نظر إلي وحمحم لأرقَّ له.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(العبرة): الدمعة، وجمعها عبر. أنشدنا أبو العباس: ولا تنفَّستُ إلاّ ذاكراً لكُم ... ولا تبسَّمتُ إلاّ كاظماً عِبَرا وقال أبو جعفر: العبرة تنزل الدمعة، وهي ارتفاع الغم من الصدر حتى يخنق فيكاد يقتل. فيقال: خنقته العبرة. والدمعة لا تقتل. وانشد لذي الرمة: أجَلْ عَبْرةً كادتْ لعِرفانِ منزلٍ ... لميَّة لو لم تُسهِلِ الماءَ تَذْبحُ و (ازور)، معناه تمايل، وهو مأخوذ من الزور، والزور: الميل، يقال: ازور يزورّ، وتزاور يتزاور، وازوار يزوار، وازَّاور يزَّاور. قال الله تبارك وتعالى: (وتَرَى الشَّمسَ تزَّاور عن كهفهم)، معناه تمايل، والأصل فيه تتزاور، فأدغمت الزاي الأولى في الثانية. وتقرأ (تزاور) بتخفيف الزاي، والاصل فيه تتزاور، فحذفوا إحدى التاءين، وقرا قتادة: (تزورُّ) على مثال تحمر، وهذا مستقبل تزورّ. وقرأ أبو رجاء: (تزْوارُّ) على مثال تحمارُّ وتصفارُّ، وهذا مستقبل ازوار. و (اللبان): الصدر وموضع اللبب، وقد يستعار للناس. وقوله: (وشكا إليَّ بعبرة) مثل، معناه فعَل فعِل مستعبر، أي لو كان ممن يتكلم لشكا بلسانه. والتحمحمم نسق على العبرة.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ازورَّ: مال، و (شكا إليَّ) مثل، يقول: لو كان ممن يصح منه الشكاية لشكا، والتحمحم: صوت مُقَطَّع ليس بالصهيل
ورد في ١٥ كتابًا من كتب التراث
- الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)
باب الحماسة
قال عنترة بن شداد العبسي (جاهلي):
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
عنترة بن شداد الكامل
- نقد الشعر · قدامة بن جعفر (ت ٣٣٧هـ)
التناقض على طريق القنية والعدم
فإن هذا الشاعر أقنى الكلب الكلام، في قوله: أنه يكلمه، ثم أعدمه إياه عند قوله: إنه أعجم، من غير أن يزيد في القول ما يدل على أن ما ذكره إنما أجراه على طريق الاستعارة، فإن عذر هذا الشاعر ببعض المعاذير، إذ كانت الحجج كثيرة، فهلا قال كما قال عنترة العبسي:
- الصناعتين: الكتابة والشعر · أبو هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)
الفصل الثّانى فى التنبيه على خطأ المعانى وصوابها ليتّبع من يريد العمل برسمنا مواقع الصواب فيرتسمها، ويقف على مواقف الخطأ فيتجنّبها
والذى يقارب الصواب قول عنترة:
- الموشح · المرزباني (ت ٣٨٤هـ)
الشعر البعيد الغلق:
والذى يقارب الحقيقة قول عنترة فى وصف فرسه »
- الجليس الصالح الكافي · المعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
عينٌ لِلْحَجَّاج يوفَّقُ فِي مُهَمته
من قَول اللَّه ﷿: " بعذابٍ بئيسٍ " مَعْنَاهُ: شَدِيد، وَقَول الرَّاوِي فِي هَذَا الْخَبَر: وَالرَّأْس منوطٌ فِي لِبَان فرسه، اللبان: الصَّدْر قَالَ عنترة:
- النظرات · مصطفى لطفي المنفلوطي (ت ١٣٤٣هـ)
رسالة الغفران
الأمنية التي كنت أتمناها فعلوت ظهره، وغمزته غمزة خرج بها خروج الودْق من السحاب، والسيف من القراب، وعلى ما جَهَدتُه لم يشك إِليَّ ما شكاه جواد عنترة إليه في قوله:
- تحرير التحبير · ابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)
باب حسن الإتباع
ومنه ابتاع أبي تمام عنترة في قول عنترة كامل: