نسيم الصبا
ثلاثون فصلًا مسجوعة لبدر الدين ابن حبيب الحلبي (ت ٧٧٩هـ) في السماء والفصول والرياض والحيوان والكتابة والرثاء والحكم. ٣١ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٣١)
جارٍ التحميل…
٣١ بابًا، بترتيب الكتاب
- مقدمة المؤلف﷽ أما بعد حمد الله الذي أعلى مقام أهل الأدب، واستخرج من بحار خواطرهم الخاطرة ما يقضي لهم بالعجب، وجمع بهم شتات الفوائد، وأمدهم بكلمات يقف عندها رائد العوائد، ونفى عن …
- الفصل الأول: في السماء وزينتهاأيقظتني ليلة دواعي الهموم، فنظرت نظرة في النجوم فإذا السماء كأنها روضة مزهرة، أو صرح كنس جواريه مسفرة، أو غدير تطفو عليه الفواقع، أو بنفسج نور أقاحه لامع، أو مسح ألقي …
- الفصل الثاني: في الشمس والقمربكرت يوما بعد أداء الفرض، أتفكر في خلق السموات والأرض، فلمحت المشرق بالنظر، وإذا قرن الغزالة قد ظهر، كأنه جذوة نار، أو قطعة من دينار، أو كأس ستر بعضه بالحباب، أو حسناء …
- الفصل الثالث: في السحاب والمطرإن الله تعالى حكم دائم النفوذ، وحكيم يهدي شفاء النجاة لمن به يلوذ. وله أسرار معناها دقيق، لا يفهمه إلا أرباب التحقيق. أمسك الغيث عن عباده في عام، فخاض كل منهم في بحر …
- الفصل الرابع: في الليل والنهارأرقت ذات ليلة في مهادي، فسمعت طارقا ينادي في النادي عتاب بن ورقاء الشاعر: فقمت من مضجعي، وقد بل ردني مدمعي، متحيرا في أمري، متأسفا على ما فات من عمري، وقلت: أيها الطارق …
- الفصل الخامس: في أقسام العامحضر فصول العام مجلس الأدب في يوم بلغ منه الأريب نهاية الأدب، بمشهد من ذوي البلاغة، ومتقني صناعة
- الفصل السادس: في البحر والنهرهزتني رياح الأمل البسيط، إلى امتطاء ثبج البحر المحيط. فأتيت سفينة يطيب للسفر مثواها، وركبت فيها ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾، موقنا بأن المقدور صائر، معرضا عن قول الشاعر:
- الفصل السابع: في المعقل والدارعرض لي فكر أثار العزيمة، إلى مشاهدة الآثار القديمة، فأعددت الزاد، وسرت أجوب البلاد، وأصل العنق بالوخد والزميل وأكتحل من إثمد الفلاة بميل بعد ميل. فبينما أنا أترامى لنيل …
- الفصل الثامن: في الأشجار والثمارلما صدئت مرآة الجنان، قصدت لجلائها الجنان، فطرقت الباب فقيل: من؟ فقلت: فتى لا يدري من له فتن؟ ففتح
- الفصل التاسع: في الروض والأزهارجد بي الوجد في إبان الربيع، إلى رؤية الغيث بمنازل الربيع. فسرت أحدق في جوانب الحدائق، وصحبني من الشوق وسائق، يتلوهن حاد وسائق. فإذا أنا بروضة أريضة، عيون أزهارها مريضة، …
- الفصل العاشر: في وصف الغلامبينما أنا جالس في بعض الحدائق، وحولي رفقة هذبتهم الحقائق، وحسنت منهم الأخلاق بين الخلائق، مر بنا غلام يخجل بدر التمام، من بني الأتراك، الناصبين مصائد الأشراك، بديع …
- الفصل الحادي عشر: في وصف الجاريةتاقت نفسي إلى زيارة بعض الإخوان، فسرت إليه مشمرا فضل الأردان، في ليلة سما قدرها، وتجلى على السماء بدرها.
- الفصل الثاني عشر: في الشمعة والنارجلست مع بعض الأصحاب، في ليلة حالكة الجلباب، ماؤها جامد، وهواؤها بارد، وطلها متناثر، والماشي بها في ذيله عاثر. نجري ذكر أهل البراعة، ونعد مناقب فرسان أهل اليراعة، ونورد …
- الفصل الثالث عشر: في مدح العشق وذمهسألني بعض المائلين إلى الهوى، المصابين بسهام الصبابة والجوى - الساهرين في الليل الطويل الذوائب، الذين صرفوا على المحبة حبات قلوبهم الذوائب - عن مراتب العشق وضروبه، …
- الفصل الرابع عشر: في الفراقالفراق - جمع الله الشمل بمحياك، ورعى ودك على بعد المزار وحياك - وقد اجترى واجترح، وأذهب المسرة والفرح، وضيق رحب الفضا، وقلب القلب على جمر الغضا، وأورث الكمد، وأذاب جليد …
- الفصل الخامس عشر: في الاستعطافأيها المعرض الهاجر، الذي سعى لصده دمع صبه على المحاجر، رفقا بمن ملك الوجد قياده، وعطفأ على من أذاب الشوق فؤاده، متيم أقلقه فرط صدودك، ومغرم أغراه بحبك قول حسودك، وسقيم …
- الفصل السادس عشر: في مجلس الشرابكان لي صديق مغرى بشرب الرحيق. غزير الفضل والآداب، كثير اللهج بذكر مجالس الشراب، وكان يود حضوري عنده، وأنا لا أبلغه مما يود قصده. فأتاني حينا من الأحيان، يدعوني إلى مجلس …
- الفصل السابع عشر: في الشيب والخضابرأيت بعض مشايخ الأصحاب، وهو يتعاطى ما يتعاطاه الشباب. فقلت: يامن وعظه الشيب، جاءك النذير بلا ريب، فاصرف عين العيب، واق عالم الشهادة والغيب. نأت الغرابيب السود، ودنت …
- الفصل الثامن عشر: في الخيل والإبلوفد علي يوما ذو ألوك، يدعوني إلى حضرة بعض الملوك. فلبيت مناديه، ويممت في المال ناديه. فرحب بي على عادته، وقرب مجلسي من وسادته. ثم قال لي: عرض لي أن أعرض العتاق، وأتبعها …
- الفصل التاسع عشر: في الوحشهفا بي هيف الإسفار، وطوحني بين أنكر صحبة الأسفار، إلى خرق متسع الجوانب تطول على سالكه سبائب السباسب. فسرت أطوي خيفه وصمانه، وأرض جلاميده وصوانه، إلى أن دنت الشمس من …
- الفصل العشرون: في الطيورأخبرني بعض الإخوان، أنه رأى بلدة من البلدان، متسعة الفناء، محكمة البناء، تروق العيون، وتحرك السكون، بالقرب منها واد خصيب، يشتمل من الأطيار على كل غريب، مديد الأشجار، …
- الفصل الحادي والعشرون: في الكتابةالكتابة ألهمك الله معرفة فضلها، ولا حرمك نفع صداقة أهلها، أشرف الوظائف والمناصب، وأرفع المنازل والمراتب، وأفلح صناعة، وأربح بضاعة. قطب دائرة الآداب، وصدر أسرار الألباب، …
- الفصل الثاني والعشرون: في الحرب والسلاحمنع الجزية أهل الصليب، في عام عاموا منه في بحر عجيب، فأشار الأمير بالتأهب للنزال، وأمر بتحريض المؤمنين على القتال. فأخذوا في الاستعداد. وجدوا في تحصيل الجياد.
- الفصل الثالث والعشرون: في رمي البندقبرزت يوما مع رفيق رقيق، يسر بمنادمته سر الصديق. لا يخرج عن الواجب. ولا يحجبه عن ذكر الجليل حاجب. رفيع المقام، صادق الكلام. ينطق بالحكمة وفصل الخطة، وهو لدائرة الفضل …
- الفصل الرابع والعشرون: في الكرم والشجاعةمررت ببعض أحياء العرب، في يوم طما بحر آله واضطراب، فلمحني شخص من بعيد، حوله جماعة من الخدم والعبيد. فأرسل واحدا منهم في طلبي، فلما دنوت منه رحب بي وأحسن منقلبي، ورفع …
- الفصل الخامس والعشرون: في العدل والاحسانإن الله يأمر بالعدل والإحسان، فبادر إلى امتثال الأمر أيها الإنسان، وانشر أعلام الإنصاف، واتصف بمحاسن الأوصاف، وارفق بالرعية، وأكثر من البر إلى البرية، وابسط رداء …
- الفصل السادس والعشرون: في الشكر والثناءشكر المنعم واجب، والثناء على المحسن ضربة لازب. فاشكر من وضع الخير لديك، وكن مثنيا على من أحسن إليك، حيث أجاب سؤالك، وحقق آمالك، وصدق ظنك، وأضحك سنك، وأتحفك بكرائم كرمه، …
- الفصل السابع والعشرون: في الهناءصحبني شخص من الكتاب، له رفيق يدعي معرفة الآداب. فجاءني يوما من ديوان النظر قائلا: كان رفيقي غائبا ثم حضر، وقصدي إملاء شيء في هذا المعنى، ولست أعرف لروض الأدب سواك مزنا. …
- الفصل الثامن والعشرون: في الرثاءمات لمن يعز علي ولد، لم يبلغ من فصاله منتهى الأمد. وكنت أستحليه واستجليه، إذا حصل الاجتماع بيني وبين أبيه، فأكثر - وهو معذور - من الوجد عليه، فكتبت على سبيل التعزية إليه:
- الفصل التاسع والعشرون: في الحكمالعلم نعم السمير، والعقل بشير بالخير يشير. اجتهد في طلب العلوم، تنفرد بما يرفعك إلى النجوم. المجد يبذل اللها، والفضل بالأدب والنهى. من صادق العلماء زها بدره، ومن رافق …
- الفصل الثلاثون: في المواعظأعلمني من أثق بنقله، ولا أشك في معرفته وفضله، بقدوم بليغ من الوعاظ، يبرز دقائق المعاني في جليل الألفاظ. وأشار بحضور مجلسه، والاهتداء بضوء قبسه، فقبلت الإشارة، وانتظمت في …
النص من طبعة مطبعة الجوائب بالقسطنطينية (١٣٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع