أَلا لا تَلُمهُ اليَوم أَن يَتبَلدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا لا تَلُمهُ اليَوم أَن يَتبَلدافَقَد غُلِبَ المَحزونُ أَن يَتَجلَّدا
بَكَيتُ الصِّبا جُهدي فَمَن شاءَ لامَنِيوَمَن شاءَ آسَى فِي البُكاءِ وَأَسعدا
وَإِنِّيـــ وَإِن فُنِّدتُ فِي طَلَبِ الصِّبالأَعلَمُ أَنِّيــ لَستُ فِي الحُبِّ أَحدَا
فَحَالَت لِطَرفِ العَينِ مِن دونِ أَرضِهاوَما أأتَلي بِالطرفِ حَتَّى تَرَدَّدا
إذا أَنتَ لَم تَعشَق وَلَم تَدرِ مَا الهَوىفَكُن حَجَراً مِن يابِس الصَّخر جَلمَدا
فَمَا العَيشُ إِلا ما تَلَذُّ وَتَشتَهيوَإِن لامَ فيهِ ذُو الشَّنان وَفَنَّدا
وَعَهدِي بِها صَفراءَ رُوداً كَأَنَّمانَضَا عَرَقٌ مِنها عَلَى اللَّونِ عَسجَدا
مُهَفهَفَةُ الأَعلَى وَأَسفَلُ خَلقِهاجَرَى لَحمُهُ مِن دونِ أَن يَتَخَدَّدا
وَكَيفَ وَقَد لاحَ المَشيبُ وَقطعَتمَدى الدَّهرِ حَبلاً كانَ لِلوَصلِ مُحصِدا
لِكُلِّ مُحِبٍّ عِندهَا مِن شِفائِهِمَشارِع تَحميها الظّمان المُصَرَّدا
أَتَحسَبُ أَسماء الفُؤاد كَعَهِدِهوَأَيامه أَم تَحسَب الرأس أَسوَدا
لَيــــالِي لا نَلقَى وَلِلعَيشِ لَذَّةمِنَ الدَّهرِ إِلا صائِداً أَو مصيدا
مِنَ المُدمَجاتِ اللَّحمِ جَدلاً كأنَّهاعِنانُ صَناعٍ مُدمَجُ الفَتلِ مُحصَدا
كَأَنَّ ذَكِيَ المِسكِ مِنها وَقَد بَدَتوَريح الخُزامَى عَرفُهُ ينفحُ النَّدا
وَإِنِّيـــ لأَهواها وَأَهوَى لِقاءَهاكَما يَشتَهي الصادِي الشَّرابَ المُبَرَّدا
فَقُلتُ أَلا يا لَيتَ أَسماءَ أصقَبَتوَهَل قَولُ لَيت جامِعٌ مَا تَبَدَّدا
كَأَنَّ خَذولاً فِي الكناسِ أَعارَهاغَداة تَبَدَّت عُنقَها وَالمقلدا
عَلاقَةُ حُبٍّ لَجَّ فِي زَمَنِ الصِّبافَأَبلَى وَما يَزدادُ إِلا تَجَدُّدا
سُهُــــوبٌ وَأَعــــلامٌ كَــــأَنَّ سَــــرابَهــــاإِذا استَنَّ فِي القَيظِ المُلاء المُعَضَّدا
نَــــظَرتُ رَجاءً بِالمُوَقَّرِ أَن أرَىأَكارِيسَ يَحتَلونَ خَاخاً فَمُنشِدا
فَأَوفَيتُ مِن نَشزٍ مِنَ الأَرضِ يافِعٍوَقَد تُسعِفُ الإيفاعُ مَن كانَ مُقصَدا
كَريمُ قُرَيش حين يُنسَبُ وَالَّذيأقرَّت لَهُ بِالمُلكِ كَهلاً وَأَمرَدا
وَأَعطَيتَنِي يَومَ التَقَينا عطِيَّةًمِنَ المالِ أَمست يَسَّرَت مَا تَشَدَّدا
وَلَيسَ عَطاءٌ كَانَ مِنهُ بِمَانِعٍوَإِن جَلَّ عَن أَضعافِ أَضعافِهِ غَدا
وَأَصبَحَتِ النُّعمَى الَّتِي نلتَنِي بِهاوَقَد رَجَعَت أَهلَ الشَّماتِة حُسَّدا
وَلَم أَكُ لِلإِحسانِ لما اصطَفَيتنيكَفوراً وَلا لاعاً مِن المصر معددا
فَلَما فَرجتَ الهَمَّ عَنِّيـ وَكُربَتيحَبَوتكَ مِنِّيــ طائِعاً مُتَعَمّدا
لَعَمرِي لَقَد لا قَيتُ يَومَ مُوَقَّرٍأَبَا خَالِدٍ فِي الحَيِّ يَحمِلُ أَسعدا
وَقَد قُلتُ لَما سِيلَ عَمَّاـ أَنَلتَنِيلِيَزدادَ رغماً مَن يُحبُّ لِيَ الرَّدَى
عَطاءُ يَزيدٍ كُل شَيءٍ أَحوزهمن ابيضَ من مالٍ يُعدُّ واسوَدا
وَأَوقَدتُ نارِي بِاليَفاعِ فَلَم تَدَعلِنيرانِ أَعدائِي بِنُعماكَ مَوقِدا
وَمَا كانَ مَالي طَارِفاً عَن تِجَارَةٍوَمَا كَانَ مِيرَاثاً مِن المَالِ مُتلَدا
وَلَكِن عَطَاءٌ مِن إِمامٍ مُبارَكٍمَلا الأَرضَ مَعروفاً وَعَدلاً وَسُؤدُدا
شَكَوتُ إِليهِ ثِقلَ غُرمٍ لَوَ انَّهوَمَا أَشتَكِي مِنهُ عَلَى الفيلِ بَلّدا
فَلَمَّاــ حَمِدناهُ بِمَا كانَ أَهلَهُوَكَانَ حَقيقاً أَن يُسَنَّى وَيُحمَدا
تَبَلَّجَ لِي وَاهتَزَّ حَتَّى كَأَنَّماهَزَزتُ بِهِ لِلمَجدِ سَيفاً مُهَنَّدا
أَخو فَجرٍ لَم يَدرِ مَا البُخلُ سَاعةًوَلا أَن ذا جُودٍ عَلَى البَذلِ أنفَدا
وَإِن تُذكَرِ النُّعمَى الَّتِي سَلَفَت لَهفَأَكرِم بِها عِندِي إِذا ذُكِرَت يَدا
يُشَرِّفُ مَجداً مِن أَبِيهِ وَجدِّهوَقَد أَورَثَا بُنيانَ مَجدٍ مُشَيَّدا
أهانَ تِلادَ المَالِ فِي الحَمدِ إِنَّهإِمامُ هُدىً يَجرِي عَلَى مَا تَعَوَّدا
فَكَم لَكَ عِندِي مِن عَطاءٍ وَنِعمَةٍتَــــســــوءُ عَدُواً غائِبِينَ وَشُهَّدا
أُقيمَ بِحَمدٍ مَا أَقَمتُ وَأن أَبِنإِلَى غَيرِكُم لَم أحمَدِ المُتَوَدّدا
تَرَدّى بِمَجدٍ مِن أَبيهِ وَجَدِّهِوَقَد أُورِثا بُنيانَ مَجدٍ مُشَيَّدا
تَسور بِه عِندَ العَطِيَّةِ شِيمةٌهِيَ الجُودُ مِنهُ غَير أَن يَتَجَوَّدا
وَلي مِنكَ مَوعودٌ طَلَبتُ نَجاحَهُوأَنتَ امرؤٌ لا تُخلِفُ الدَّهرَ مَوعِدا
وَعَوَّدتَني أَن لا تَزالَ تُظلُّنييَدٌ مِنكَ قَد قَدَّمتَ مِن قَبلِها يَدا
وَلَو كانَ بَذلُ المَالِ وَالجُودِ مُخلِدامِن الناسِ إِنساناً لَكُنتَ المُخَلَّدا
فَأُقسِمُ لا أَنفَكُّ مَا عِشتُ شاكِراًلِنُعماكَ مَا طارَ الحمامُ وَغَرَّدا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الأحوص الأنصاري، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: ذكر الأحوص وأخباره ونسبه، البيتين ٢٢ و٤٠
- «كتاب الأغاني»: أخبار حبابة، الأبيات ١ و٢٠ و٤٠
- «الحماسة البصرية»: باب المديح والتقريظ، الأبيات ٣١ و٣٢ و٣٣ و٤١
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: بعض مالا يمدح النساء به، البيتين ٥ و١٥
- «تزيين الأسواق في أخبار العشاق»: القسم الثالث: فيمن خالسته عيون الاماء فأسلمته إلى الفناء وكادت أن تقضي عليه لولا، البيتين ١٤ و١٥
- «المرقصات والمطربات»: أخبار حبابة، البيتين ٢٢ و٤٠
- «جمع الجواهر في الملح والنوادر»: عزة توازن بين شعر الأحوص وكثير، البيتين ٥ و١٥
- «كنز الكتاب ومنتخب الأدب»: الباب الرابع: في الحب، البيتين ٥ و١٥
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
أبيات مشهورة منها(٤)
- أَلا لا تَلُمهُ اليَوم أَن يَتبَلدا ... فَقَد غُلِبَ المَحزونُ أَن يَتَجلَّدا
- بَكَيتُ الصِّبا جُهدي فَمَن شاءَ لامَنِي ... وَمَن شاءَ آسَى فِي البُكاءِ وَأَسعدا
- فَمَا العَيشُ إِلا ما تَلَذُّ وَتَشتَهي ... وَإِن لامَ فيهِ ذُو الشَّنان وَفَنَّدا
- مُهَفهَفَةُ الأَعلَى وَأَسفَلُ خَلقِها ... جَرَى لَحمُهُ مِن دونِ أَن يَتَخَدَّدا
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.