شَدَدْتُ في صَبواتي شِدَةَ الشّاري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَدَدْتُ في صَبواتي شِدَةَ الشّاريثم انتهيتُ وما قضيتُ أوطاري
يا حبّذا أرضُ نجدٍ كيفَما سمِحتْبها الخطوبُ على يُسرٍ وإعسارِ
وحبّذا دَمِثٌ من تربِها عبِقٌهبّتْ عليهِ رياحٌ غبَّ أمطارِ
أُحِــــبُّهــــا وبــــلادُ اللهِ واســــعــــةٌحُبَّ البخيلِ غِناءُ بعد أقتارِ
ما كنتُ أوّلَ من حَنّتْ ركائبُهشوْقاً وفارقَ إلفاً غيرَ مُخْتارِ
إنّي غنيٌّ بنفسي يا بَني مَطَرٍعنكُم وأنتم على الأعداءِ أنصاري
حتى أُنَفِّرَها عَشواءَ خابطَةًلا تَعرفُ الحقَّ إلاّ بعدَ إنكارِ
إذا أطاعتْ بُغاةُ الخيرِ نهّشَهادُعاءُ كلِّ فتىً بالشّرِّ أمّارِ
يدُ المسائلِ عنها فوقَ وَفْرَتِهِكأن في أذنِهِ قُرْطاً من النّارِ
فإنْ جَنيتَ على الأيامِ فاقرةًفإنّ ذا التّاجِ من أحداثِها جارِ
رأى الزمانَ صَغيراً في مآربِهِوما على الأرضِ من تُربٍ وأحْجارِ
فَنافَرَ الفلكَ الدوارَ معترضاًسَيراً بسيرٍ وأقدراً بأقدارِ
لا يَنقضُ الدهرُ فَتلاً باتَ يبرمُهُوشيمةُ الدهرِ نَقضٌ بعدَ إمرارِ
ولا تُعرِّسُ في الظّلماءِ يقظتُهحتى يُعرسَ فيها بَدْرُها السّاري
أعلى على قِمَمِ الأقوامِ أخْمَصَهنِــــزاعُ هَمٍّ إلى الغاياتِ سَوّارِ
وعزمةٌ كذبابِ السّيفِ مُصلَتَةٌكانت نتيجةَ آراءٍ وأفكارِ
كبا يقينُ رجالٍ في مَعارفِهاوكان ظنّكَ فيها القادِحَ الواري
ومثلُ سعيكَ أعْيا من يحاولُهوقصّرَ المرءُ عنه بعدَ أعذارِ
وإنْ ســــاعتكَ الطولى على أزمٍتَناهبَ الناسُ عنها رجمَ أخبارِ
ألصقتَ ميسمَها الحامي على عجلٍبكلّ مُنْدَلِقِ الحدّينِ مِغوارِ
يَظُنّ أنّ العوالي ليس تُبصرُهُإذا تــــســــرْبَــــلَ درْعــــاً ذاتَ أزْرارِ
كأنّما نسجتها فوقَ منكبهريحٌ تُعارِضُ متنَ الجدولِ الجاري
أعمى أسنّةَ سعدٍ عن مقاتلهقيد النواظِرِ والأبصارِ كالقارِ
وا لَهْفَتا لو أعارَ الصبحُ بردتَهليلَ الثّنيةِ نامت مقلةُ الثّارِ
حتى استظلّ وقد لجّ الفرارُ بهِبهائلٍ كهيامِ الرّملِ منهارِ
لا يدفع الضيمَ عن حوباءِ مهجتِهمن ليس يَدْفَعُهُ عن مهجةِ الجارِ
أبلغْ نِزاراً وأبلغْ من يبلّغهُمن الرجالِ على شَحطٍ من الدّارِ
إن شئتَ أن لا ترى في النّاسِ مُضطَهَداًفسالِم النبعَ واغمزْ كلّ خَوّارِ
فقد رمى بك قولٌ كنتَ قائلَهعلى فَقارَةِ صعبٍ ظهرُهُ عارِ
تأبى وعيدَك أنيابٌ مُسَمّمَةٌعند الحفاظِ وأيدٍ ذاتُ أظفارِ
إنّ الأسنةَ زانتْ كُلَّ مارِنَةٍوالأعوجيةَ فاتت كلَّ مِضْمارِ
وأصبحَ الأفُقُ الشّرقيُّ مبتسماًتبسُّمَ البرقِ عن بيضٍ وأمهارِ
لو كنتَ تقبلُ نُصحي غيرَ متهمٍملأتُ سمعَك من وعظٍ وإنذارِ
ألقى على شركِ الموماةِ كَلْكَلَهوساعدَيْهِ سَليلُ الغابة الضّاري
غضبانُ ما لم يجدْ قِرناً يُشاورهُكــــأنّهُ طــــالبٌ قــــومــــاً بأوتارِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «التذكرة الحمدونية»: النوع الثالث في الشوق والنزاع، الأبيات ٢ و٤ و٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٧)، الأبيات ٢ و٣ و٤ و٢٦ وغيرها
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (٤)، البيت ٥
- «محاضرات الأدباء»: الحد الأول في العقل والعلم والجهل وما يتعلق بها (٤)، البيت ٣٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.