لِمَن طَلَلُّ عافٍ بِذاتِ السَلاسِلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِمَن طَلَلُّ عافٍ بِذاتِ السَلاسِلِكَرَجعِ الوشومِ في ظُهورِ الأَنامِلِ
تَبَدَّت بِهِ الريحُ الصَّبا فَكَأَنَّماعَلَيهِ تُذَرِّي تربَهُ بِالمَناخِلِ
وَجَرَّ عَلَيهِ السَيلُ ذَيلاً كَأَنَّهُإِذا اِلتَفَّ في المَيثاءِ إِسفافُ ساحِلِ
وَقَفتُ بِهِ حَتّى تَعالى لِيَ الضُحىأَسائِلُهُ ما إِن يَبينُ لِسائِلِ
وَلَمّا رَأَيتُ الشَوقَ مِنّي سَفاهَةًوَأَنَّ بُكائي عَن سَبيلِيَ شاغِلي
صَرَفتُ وَكانَ اليَأسُ مِنّي خَليقَةًإِذا ما عَرَفتُ الصّرمَ مِن غَير واصِلِ
بِكَالنابِئِ الفَردِ الأَرَحِّ لِلَوفِهِقَوانِئُ حُمرٌ مِن خُزامى الخَمائِلِ
تهادى عَلى نِيٍّ فَجالَ كَأَنَّهُحُسامٌ جَلا عَنهُ مِسَنُّ الصياقِلِ
فَفاجَأَهُ غُضفٌ ضَوارٍ ذَوابِلُضَوارِعُ وُرقٌ كَالخِطارِ الذَوابِلِ
فَجالَ وَلَم يَعكُف وَهُنَّ دَوالِفٌدَوانٍ حِثاثُ الرَّكضِ غَيرُ نَواكِلِ
فَكَرَّ وَقَد أَرهقنَهُ بِسِلاحِهِوَلِلَّهِ حامي سَوءةٍ لَم يُقاتِلِ
بِأَسمَرَ لَدنٍ حارِداتٍ كُعوبُهُيَشُكُّ بِها الأَعضاد شُظفَ الرَحائِلِ
فَما بانَ مِن كَدحٍ وَمِن سَبقِ سابِقٍفَهابَ التَوالي ما تَرى بِالأَوائِلِ
فَأنقَذَهُ اِستِبسالُهُ وَقِتالُهُوَشَــــدٌّ إِذا واكَــــلتَهُ لَم يُواكِلِ
فَجالَ كَمِشحاجِ الجَهامِ عَشِيَّةًيَفِرُّ بِلَحمٍ خالُهُ غَيرُ وائِلِ
أَذلكَ أَم جَــــأبُ النُّســــالَةِ قــــارِحٌيَطوفُ عَلى وُرقٍ خِفافٍ حَوائِلِ
تَخَيَّرَهُنَّ العونُ إِذ هُوَ راتِعٌكَما طافَ سرو الخَيلِ مُذكي القَنابِلِ
إِذا ما شَحا فيهِنَّ فُوهُ لمسحَجٍليَعدِلَها كَأَنَّهُ فَرخُ زاجِلِ
رَصَفنَ رِصافاً تَهتَدي لِلَبانِهِكَما يَهتَدي لِلكَيدِ نَبلُ المُناضِلِ
تَرَبَّعَ أَعلى عَرعَرٍ فَنَهاءةًفَأَصرابَ مَوليِّ الأَلِدَّةِ باقِلِ
بِهِ اِحتجَبا حَتّى إِذا الحَرُّ مَسَّهُوَحُبّ السَّفا أَو جَفَّ ما في الشَمائِلِ
وَلَم يَبقَ إِلّا نُطفَةً في مَطِيطَةٍمَعَ الطينِ فَاِستَقصَينَها بِالجَحافِلِ
فَهاجَ مُشيعاتِ الهَوى بِحَفيظَةٍصَوادِقَ لَدناتٍ ظِماءِ المَفاصِلِ
فَأَورَدَهُ الظَنُّ المُرَجِّمُ فُرصَةًرَقيعَةَ شِربٍ بَينَ هيبٍ وَكاثِلِ
تَراءى نُجومُ الأَخذِ في حجراتِهِوَتَفهَقُ في إِتراعِها في الجَداوِلِ
لَها مَشرَعٌ غَمرٌ وَخَلقاءُ رخصَةٌمَنابِتُها لَم تَختَرِق بِالمَناجِلِ
يُسَلسِلنَ بَرداً خالِصاً وَعُذوبَةًشِفاءَ الغَليلِ وَالعُيونِ الحَواجِلِ
أَرب عَلَيها قارِبُ الماءِ بعدَمارَأى الشَّمسَ قَد كانَت مَدى المُتَناوِلِ
وَأَنشَأنَ نَقعاً ساطِعاً مُتَواتِراًوَأَتلَعنَ بِالأَعناقِ بَلهَ الكَواهِلِ
وَأَردَفَ أَدنى نَقعِهِنَّ بِمِثلِهِوَهاجَ بِإضرامٍ مِنَ الشَدِّ وابِلِ
وَأَلصَقنَ بِالأَكفالِ جُبَّةَ نَحرِهِلُصوقَ المَنيحِ بِالأَريبِ المُناقِلِ
تَفادَينَ مِن إِنفادِهِ وَكَأَنَّهُرَقيبُ قِداحٍ مُسمِحٌ غَيرُ ناكِلِ
أَلَمّا يَئِن لي أَن تُهابَ جَريرَتيفَيَقصُرَ عَنّي حَيثُ يَمَّمتُ عاذِلي
دَنَت حَفظَتي وَنَصَّفَ الشَيبُ لِمَّتيوَخَلَّيتُ بالي لِلأُمورِ الأَثاقِلِ
وَبَيضاء مِثلِ الريمِ قَد كُنتُ خِدنَهارَبَت في نَعيمٍ جيدُها غَيرُ عاطِلِ
وَمُطنِبَةٍ رَهوٍ وَزَعتُ رَعيلَهاعَلى مُشرِفِ القَطرَينِ نَهدِ المَراكِلِ
جَليدِ البَئيسِ وَالنَعيمِ يَصونُهُأَمين العَراقي غَيرَ واهي الأَباجِلِ
إِذا آنَسَت أَدنى السَوامِ كَأَنَّهاسَعالٍ وَشِبهُ الجِنِّ فَوقَ الرَحائِلِ
وَأَهلَةِ وُدٍّ قَد تَبَرَّيتُ وُدَّهُموَأَبلَيتُهم في الجَهدِ بَذلي وَنائِلي
وَقِدماً غَلَبتُ الدَّهرَ لَو كُنتُ غالِباوَقَضَّيتُ مِن حَقٍّ أَلَمَّ وَباطِلِ
وَإِنّي رَأَيتُ الدَّهرَ إِن تَكرَ لا يَنَموَإِن أَنتَ تَغفُل تَلقَهُ غَيرَ غافِلِ
إِذا هُوَ أَفنى بَرزَخاً زيدَ مِثلُهُيزادُ عَلى المنوالِ كَالمُتَطاوِلِ
فَمَن يَأمَنُ الأَيّامَ بَعدَ اِبنِ هُرمُزٍوَبَعدَ أَبي قابوسَ مُذكي القَنابِلِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي الطَمحان القَيني، من المخضرمين، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خزانة الأدب»: الشاهد الحادي والتسعون بعد الخمسمائة، البيت ٣٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.