ومقلةٍ في مجرِّ الشمس مسحبها
الشاعر: ابن بابك · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن بابك، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ومقلةٍ في مجرِّ الشمس مسحبها ... أرعيتها في شباب السذقة الشهبا
حتى أرتني وعين النجم فاترةٌ ... وجه الصباح بذيل الليل منتقبا
وليلةٍ بت أشكو الهمّ أولها ... وعدت آخرها أستنجد الطربا
في غيضةٍ من غياض الحزن دانيةٍ ... مدّ الظلام على أرواقها طنبا
يهدى إليها مجاج الخمر ساكنها ... فكلما دبَّ فيها أثمرت لهبا
حتى إذا النار طاشت في ذوائبها ... عاد الزمرُّد من عيدانها ذهبا
مرقْتُ منها وثغر الصبح مبتسمٌ ... إلى أغرَّ يرى المذخور ما وهبا
ذو غرّةٍ كجبين الشمس لو برقتْ ... في صفحة الليل للحرباء لانتصبا
يا أغزر الناس أنواءً ومحتلباً ... وأشرف الناس أعراقاً ومنتسبا
أصبحت ذائقةً بالوفر منك وإنْ ... قال العواذل ظنٌّ ربّما كذبا
إن المنى ضمنت عنك الغنى فأجبْ ... فالبحر يمنح فضل الريِّ من شربا
فحسن ظنّي قد استوفى مدى أملي ... وحسن رأيك لي لم يبق لي أربا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المذخور: ذخر: ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُه ذُخْراً واذَّخَرَهُ اذِّخاراً: اخْتَارَهُ، وَقِيلَ: اتَّخَذَهُ، وَكَذَلِكَ اذَّخَرْتُه، وَهُوَ افْتَعَلَتْ. وَفِي حَدِيثِ الضحية: كُلُوا وادَّخِرُوا؛ وأَصله اذْتَخَرَهُ فَثَقُلَتِ التَّاءُ ال … (لسان العرب)
- بذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)
- ساكنها: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)