سَقَى رَبْعَها سَحُّ السّحابِ وَهَاطِلُهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَقَى رَبْعَها سَحُّ السّحابِ وَهَاطِلُهْ،وإنْ لمْ يُخَبِّرْ آنِفاً مَنْ يُسَائِلُهْ
وَلاَ زَالَ مَغْنَاهَا بمُنْعَرَجِ اللّوَى،مُرَوَّضَةً أجْزَاعُهُ، وجَراولُهْ
فَكَمْ عُنّيَ الوَاشي هُنَاكَ وَبُيّتَ الــعَذُولُ بِلَيْلٍ، سَرْمَدٍ مُتَطَاوِلُهْ
وَلَيْسَ المُحبُّ مَنْ تَنَاهَتْ وُشاتُهُ،وأقصَرَ لاحُوهُ، وَنَامَتْ عَوَاذِلُهْ
أُرَجِّمُ في لَيْلَى الظّنُونَ، وإنّمَاأُخَاتِلُ في وَجْدي بهَا مَنْ أُخَاتِلُهْ
وَقَدْ زَعَمَتْ أنّي تَعَمّدتُ هَجرَها،وَلَمْ تَدرِ ما خَطبُ الهَوَى، وَبَلابِلُهْ
وإنّي لأقْلي بَعْضَ مَنْ لا يُرِيبُهُصُدودي، وأهوَى بعضَ من لا أَوَاصِلُهْ
أبَرْقٌ تَجَلّى أمْ بَدا ابنُ مُدَبِّرٍبغُرّةِ مَسؤُولٍ، رأى البِشرَ سائِلُهْ
فَما قَطَعتْ بالمُستَميحِ ظُنُونُهُ،فيُكدي، ولا خابتْ لدَيهِ وسائلُهْ
يُخَاتِلُنَا عَنْ مَدحِنَا مُتَطَوِّلٌ،إذا ما أرَدْنا نَيْلَهُ لا نُخَاتِلُهْ
ألَطّتْ بهِ الحُمّى ثَلاثاً، وَوَدّهالَوَ أنّ وَشيكَ البُرْءِ أُمهِلَ عاجِلُهْ
تُعَاوِدُهُ تَوْقاً إلَيهِ، وَلَمْ يَزَلْيَتُوقُ إلَيْهِ الإلْفُ، حينَ يُزَايِلُهْ
وَكَانت حَرًى ألاّ تَعُودَ لوِ اغتَدَتْمعَ الجَيشِ يَوْمَ الهِندُوَانِ، تُقاتِلُهْ
فتًى لمْ يُنَكّبُهُ الشّبَابُ عن الحِجَى،وَلَمْ يَنْسَ عَهدَ اللّهوِ، والشّيبُ شاملُهْ
إذا بَعَثَتْهُ الأرْيَحِيّةُ أضْعَفَتْأياديه، أوْ جَاءَتْ تُؤاماً فَوَاضِلُهْ
إذا سؤدَدٌ دانَى لَهُ مَدَّ هَمَّهُإلى سُؤدَدٍ نائي المَحَلّ، يُزَاوِلُهْ
تَوَقَّعُ أنْ يَحْتَلّها دَرَجُ العُلَى،كما انتَظَرَتْ أوْبَ الهِلالِ مَنَازِلُهْ
وَصَلْتُ بكَفّي كَفّهُ، فَمَدَدْتُهاإلى مَطلَبٍ، أيْقَنْتُ أنّيَ نائِلُهْ
وأبْثَثْتُهُ شأني، وَجَنّبْتُ مُعْرِضاً،ليَفعَلَ صَوْبُ المُزْنِ ما هوَ فاعِلُهْ
وألقَيْتُ أمْرِي في مُهِمّ أُمُورِهِ،ليَحمِلَ رَضْوَى ما تَغَمّدَ كاهِلُهْ
وَقَدْ حَكّمُوهُ وَهوَ في كلّ مُشكلٍسَرِيعُ القَضَاءِ، مُرتَضَى الحكمِ،فاصِلُهْ
فلَمْ يَبْقَ إلاّ نَهْضَةٌ يَسْتَخِفُّهَاتحَرّيهِ، إذْ عَاقَ الزّهيدَ تَثَاقُلُهْ
وَكَمْ غِرّةٍ للمَجْدِ بادَرَ فَوْتَهَا،وَعَائِرِ حَمْدٍ أعْلَقَتْهُ حَبَائِلُهْ
وإنّ ارْتِقَابي ضَيْعَتي مِنْ جَنابِهِ،كَمَا ارْتَقَبَ السّارِي الصّباحَ يُقابِلُهْ
عن القصيدة
«سَقَى رَبْعَها سَحُّ السّحابِ وَهَاطِلُهْ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب الثاني والستون: ذكر من سود في حداثته وقدم في بلاغته، البيت ١٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: تمام باب السؤدد والشرف، البيت ١٦
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.