الخلق مختلف جواهره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الخَلقُ مُختَلِفٌ جَواهِرُهُوَلَقَلَّ ما تَزكو سَرائِرُهُ
وَلَقَلَّ ما تَصفو طَبائِعُهُوَيَصِحُّ باطِنُهُ وَظاهِرُهُ
وَالناسُ في الدُنيا ذَوّ ثِقَةٍوَالدَهرُ مُسرِعَةٌ دَوائِرُهُ
لا خَيرَ في الدُنيا لِذي بَصَرٍنَفِذَت لَهُ فيحا بَصائِرُهُ
لَو أَنَّ ذِكرَ المَوتِ لازَمَنالَم يَنتَفِع بِالعَيشِ ذاكِرُهُ
كَم قَد ثَكِلنا مِن ذَوي ثِقَةٍوَمُعاشِرٍ كُنّا نُعاشِرُهُ
أَينَ المُلوكُ وَأَينَ عِزَّتُهُمصاروا مَصيراً أَنتَ صائِرُهُ
فَسَبيلُنا في المَوتِ مُشتَرَكٌيَتلو أَصاغِرَهُ أَكابِرُهُ
مَن كانَ عِندَ اللَهِ مُذَّخِراًفَسَتَستَبينُ غَداً ذَخائِرُهُ
أَمِنَ الفَناءِ عَلى ذَخائِرِهِوَجَرى لَهُ بِالسَعدِ طائِرُهُ
يا مَن يُريدُ المَوتُ مُهجَتَهُلا شَكَّ ما لَكَ لا تُبادِرُهُ
هَل أَنتَ مَعتَبِرٌ بِمَن خَرِبَتمِنهُ غَداةَ قَضى دَساكِرُهُ
وَبِمَن خَلَت مِنهُ أَسِرَّتُهُوَبِمَن خَلَت مِنهُ مَنابِرُهُ
وَبِمَن خَلَت مِنهُ مَدائِنُهُوَتَفَرَّقَت عَنهُ عَساكِرُهُ
وَبِمَن أَذَلَّ الدَهرُ مَصرَعُهُفَتَبَرَّأَت مِنهُ عَشائِرُهُ
مُستَودَعاً قَبراً قَد اِقَلَهُفيها مِنَ الحَصباءِ قابِرُهُ
دَرَسَت مَحاسِنُ وَجهِهِ وَنَفىعَنهُ النَعيمُ فَتِلكَ ساتِرُهُ
فَقَريبُهُ الأَدنى مُجانِبُهُوَصَديقُهُ مِن بَعدِ هاجِرُهُ
يا مُؤثِرَ الدُنيا وَطالِبَهاوَالمُستَعِدَّ لِمَن يُفاخِرُهُ
نَل ما بَدا لَكَ أَن تَنالَ مِنَ الدُنيا فَإِنَّ المَوتَ آخِرُهُ
عن القصيدة
«الخلق مختلف جواهره» من شعر أبي العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أنس المسجون وراحة المحزون»: الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب، الأبيات ١٢ و١٣ و٢٠
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف النون (٣)، الأبيات ١٢ و١٥ و٢٠
- «الهفوات النادرة»: الهفوات النادرة (٢)، البيت ١٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.