من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف النون (٣)
سُويد بن أبي كَاهلٍ:
نِعمَةٌ للَّهِ فِينَا رَبَّهَاوَصنِيعُ اللَّهِ وَاللَّهُ صَنَع
أعشَى باهلَة:
نَعَيتَ مَن لَا تُغبُّ الحيَّ جَفنتُهُإِذَا الكَواكبُ أَخْطَى نَوْؤَها المَطَرُ
نَعِيشُ وَيَهلِكُ آبَاؤنَافَبينَا نُرَجّي بنينا فَنينَا
ابْنُ شَمسِ الخَلَافة:
نَعيمُ قَومٍ شقَاءُ غَيرهِموَالنَّاسُ منهُم أَصَادِقٌ وَعَدِي
مِثْلُ المِصْرَاعِ الأوَّلِ قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ: مَصَائِبُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فَوَائِدُ.
البُحتُريُّ:
نَغدوُ فَإمَّا استَعرنَا مِن محَاسِنِهِفَضلًا وَإِمَّا استَمحنَا مِن أَيَاديهِ
بَعْدَهُ:
مُحَبَّبٌ فِي جَمِيع النَّاسِ إِنْ ذُكِرَتْأَخْلَاقُهُ الغُرُّ حَتَّى فِي أَعَادِيْهِ
يَقُوْلُ ذَلِكَ فِي ابْنِ ثَوَابَةَ.
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
نُغَرُّ بإيعادِ الردَّى وَهو صَادِقٌوَنَطمعُ في وَعد المُنَى وَهَو كَاذبُ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهُ مَانِعٌوَلَا لِقَضَاءِ اللَّهِ فِي النَّاسِ غَالِبُ
البُحتُرِيُّ:
نَغشَاهُ لَا نحنُ مشتَاقُون منهُ إِلَىأُنسٍ وَلَا هُو مَسرورٌ بنَا فَرحُ
عَبدُ الغَافر النيسَابُوريُّ:
نَفَائسُ الثَوبِ لَا تُغني أخَا حُمُقٍوَإِنَّمَا هيَ أَكفانٌ عَلَى جِيَفِ
بَعْدهُ:
وَلَا يَشِيْنُ الفَتَى أَطْمَارُ مَلْبَسِهِثَمِيْنُ الدُّرِّ فِي الصَّدَفِ
هُوَ عَبْدُ الغَافِرِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ الغَافِرِ الفَارِسِيِّ النَّيْسَابُوْرِيِّ وَقَد كُتِبَ بِبَابِ: تَعَجَّبَتْ دُرُّ مِنْ شَيْبَتِي. وَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي هَفَانَ.
المُتَنَبِي:
نَفَذَ القضاءُ بمَا أَردتَ كَأَنَّهُلكَ كُلَّمَا أزمَعتَ شيئًا أَزمعَا
بَعْدهُ:
وَأَطَاعَكَ الدَّهْرُ العَصِيُّ كَأَنَّهُعَبْدٌ إِذَا نَادَيْتَ لَبَّى مُسْرِعَا
يُخَاطِبُ بِهَذا عَبْدَ الوَاحِدِ بنِ العَبَّاسِ الإصْبعِ الكَاتِبِ.
ابْنُ اللّبانَة في آل عبادٍ:
نَفَرٌ إِلَى مَاءِ السّمَاءِ نَماهُمنَسَبٌ عَلَى أَوجِ النُجوُم مُخَيِّمُ
نَفرُّ إِلَى الشَرابِ إِذَا غَصصنَافَكيفَ إِذَا غَصَصنَا بالشَّرابِ
مِثْلهُ:
مَنْ غَصَّ دَاوَى بِشُرْبِ المَاءِ غُصَّتَهُفَكَيْفَ يَصْنَعُ مَنْ قَدْ غَصَّ بِالمَاءِ
نَفَرٌ لَو أَنَهُّم من لطفِهِمنَادمَوُا ظَبيَ فَلَاةٍ مَا نَفَر
نَفسُ الجوَادِ الأَبيِّ بَاقِيَةٌفِيهِ وَلَو كَانَ مسَّهُ العَجَفُ
نَفسٌ من تَعَوَّدَتِ النَّدَىفجَرَت عَلَى عَادَاتِهَا
الوزيُر المَهلَّبيُ:
نَفسِ صَبرًا لَا تَجزَعِيإِنَّ هَذَا خُلُقٌ من خلائِق الأيَّام
نَفسُ عصَامٍ سَوَّدَت عصَامَاوعَلَّمتهُ الكَرَّ وَالإقدامَا
بعده:
وَصَيَّرْهُ مَلِكًا هُمَامَا
أبو نَؤاسٍ:
نَفسِ كُفّي عنَ المعَاصِي وَتُوبيمَا المعَاصِي عَلَى العبَادِ بفَرض
قَبْلهُ:
كُلُّ يَوْمٍ يَمُرُّ مِنِّي بَعْضِي بَــأخُذُ الأَطْيَبِيْنَ مِنِّي وَيَمْضِي
نَفْسِي كُفِّي عَنِ المَعَاصِي وَتُوْبِي. البَيْتُ
ومن باب (نَفْسُكَ) قَوْلُ بَعْضِ العَلَوِيِّيْنَ:
نَفْسُكَ ثَوْبُ الغِنَى فَصُنْهَامَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ يُهِنْهَا
إِذَا الْتَوَتْ جَامِعَةٌ فَدَعْهَافَاليَأسُ مِنْهَا غِنَاكَ عَنْهَا
ومن باب (نَفْسٌ) قول المُتَنَبِّيِّ:
نَفْسٌ لَهَا خُلُقُ الزَّمَانِ لأَنَّهُمُفْني النُّفُوْس مُفَرِّقٌ مَا جَمَّعَا
وقول آخَر:
نَفْسُكَ قَدْ أَعْطَيْتَهَا هَوَاهَافَاغِرَةٌ نَحْوَ هَوَاهَا فَاهَا
وقول ابنِ طَبَاطبَا:
نَفْسِي الفِدَاءُ لِفَائِتٍ عَنْ نَاظِرِيوَمَحَلَّهُ فِي القَلْبِ دُوْنَ حجَابِهِ
لَوْلَا تَمَتُّعُ مُهْجَتِي بِلقَائِهِلَوَهَبْتُهَا لِمُبَشِّرِي بإِيَابِهِ
وقول آخَر:
نَفْسِي فِدَاءٌ لَكَ مِنْ زَائِرٍمَا حَلَّ حَتَّى قِيْلَ قَدْ سَارَا
وقول أَبِي دُلفٍ:
نَفْسِي فِدَاءُ مَعَاشِرٍ نَالُوا الغِنَىبِقَوَاضبٍ مَشْحُوْذَةٍ وَرِماحِ
لَيْسَ المُرُوْءَةُ أَنْ تَبِيْتَ مُعَانِقًاوَتَظَلُّ مُعْتَكِفًا عَلَى الأَقْدَاحِ
مَا لِلرِّجَالِ وَلِلتَّنَعُّمِ إِنَّمَاخُلِقُوا لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ وَكِفَاحِ
نَفسَكَ لُم يَا مُلقيًا بذرَهُبينَ سبَاخٍ إِن حَصَدتَ العَنَا
طَاهرُ بنُ الحُسين المخزوميُّ:
نَفسُكَ لَاتُعطِيكَ كُلَّ الرّضَىفَكَيفَ تَرجُو ذَاكَ من صَاحِبِ
بَعْدَهُ:
أَجَلُّ مَصْحُوْبٍ حَيَاةٌ صَفَتْفَهَلْ خَلَتْ مِنْ هَرِمٍ عَائِبِ
هُوَ أَبُو مُحَمَّد طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ بن يَحْيَى المَخْزَوْمِيُّ.
ومن باب (نَفْسِي):
نَفْسِي أعزُّ بأن تَذُوْبُ صَبَابَةًوَتَهِيْمُ شَوْقًا بِالغَزَالِ الأَغْيَدِ
وَاللَّهِ لَا أَطْعَمْتُهَا فِي لذّةٍتَفْنَى فَتَفْنِيْهَا فَتَخْرجُ مِنْ يَدِي
ابْنُ دُوستٌ:
نَفسي الَّتِي تَملِكُ الأَشيَاءَ ذَاهبَةٌفَكَيفَ آسى عَلَى شيءٍ إِذَا ذَهَبا
أحمد بن يوسفَ:
نَفسي عَلَى زَفرَاتِهَا مَطوِيَّةٌوَوَددتُ لَو خَرَجَت مَعَ الزَّفراتِ
بَعْدَهُ:
لَمْ أَبْكِ مِنْ قِصْرِ الحَيَاةِ وَإِنَّمَاأَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ تَطُوْلَ حَيَاتِي
نَفسِي كَنَفسِكَ إِن أَبللتَ منسَقَمٍ منهُ وَإِن أضنَاكَ أضنَانِي
مُوسَى بن الحُسينُ:
نفسِي وَالصَّاحبُ في رُتبةٍوَصَاحبُ الصَّاحِبِ كالصاحبِ
بَعْدَهُ:
كِلَاهُمَا أَرْعَى لَهُ حَقّهُ فَــحَقُّهُ مِنْ أَوْجَبِ الوَاجِبِ
إِنْ يَنأَ عَنِّي أَوْ يَغِبْ شَخْصُهُفَلَيْسَ عَنْ قَلْبِي بِالغَائِبِ
نَفسِي هِيَ النَفسُ آبَى أَن أُواتيهَاعَلَى الهَوَانِ وتَأبَى أَن تُواتينِي
الغَزّيُ:
نَفَضَت في وَجهِ مَا أَمَّلتُهُكُمَّهَا الأَيَّامُ لمَّا قَلَّ مَالِي
أَبْيَاتُ الغَزِيِّ:
لَسْتُ أَنْسَى مِنْ لُبَيْنَى قَولَهَامَا لِهَذَا المُنْحَنِي الظَّهْرِ وَمَالِي
أَنَا شَمْسٌ بَرْزَةٌ وَهُوَ هِلَالٌوَكُسُوْفُ الشَّمْسِ مِنْ قُرْبِ الهِلَالِ
نَفَضَتْ فِي وَجْهِ مَا أَمَّلتهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَيْتَ دَهْرِي جَادَ لِي يَوْمًابِمَا أَسْأَرَ الجُهَّالُ فِي كَأسِ الحَلَالِ
وَإِذَا أَجْحَفَ بِاللَّيْثِ الصَّدَىوَدَّ أَنْ يَكْرَعَ فِي سُؤْرِ الثَّعَالِي
فَالخُمُوْلُ العِزُّ وَاليَأسُ الغِنَىوَالقُنُوْعُ المُلْكُ هَذَا مَا بَدَا لِي
أَنَا كَالثُّعْبَانِ جِلْدِي مَلْبَسِيلَسْتُ مُحْتَاجًا إِلَى ثَوْبِ جَمَالِ
يَا كِبَارَ العَصْرِ لَيْسَ المَجْدُمَا يَرِثُ الإِنْسَانُ مِنْ عَمٍّ وَخَالِ
إِنَّمَا المَجْدُ الَّذِي يَذْخُرُهُمِنْ شَبَا سَيْفٍ وَسَيْبٍ مُتَوَالِي
كُلُّكُمْ يُسْمِعُنِي جَعْجَعَةًفِي النَّدَى مِنْ غَيْرِ طَحْنٍ وَثِفَالِ
لَسْتُ أَشْكُو فَقْدَ رِزْقٍإِنّما أَشْتَكِي فَقْدَ مُصِيْخٍ لِمَقَالِي
الرّضيُّ الموسَويُ:
نَفَضتُ لبُانَاتِ الهَوَى وتَصرَّمَتفَلَا نَهْيٌ لِلَّاحي عَلَيَّ وَلَا أَمرُ
بَعْدَهُ:
وَمَا أَمتَرِي أَنَّ الشَّبَابَ هُوَ الغِنَىوَإِنْ قَلَّ مَالٌ وَالمَشِيْبُ هُوَ الفَقْرُ
الحصُينُ بنُ الحُمام:
نُغَلّقُ هَامًا مِن رجَالٍ أَعزَّةٍعَلَينَا وَهُم كانُوا أَعقَّ وَأَظلمَا
عبد المطلب بنُ هاشم جد النبيّ ﷺ:
نُفُوسُنَا لمَحلّ المَجدِ عَاشِقَةٌفَلَو تَسلَّت أَسَلنَاهَا عَلى الأَسَلِ
بَعْدَهُ:
لَا ينزِل المَجْدُ إِلَّا فِي مَنَازِلِنَاكَالنَّوْمِ لَيْسَ لَهُ مَأوَى سِوى المُقَلُ
القَاضِي:
نُفُوسٌ لا تَليقُ بهَا المَعالِيوَأَخلَاقٌ تَضيقُ عَن المَساعِي
أَبُو دُلَفٍ:
نَقتَنصُ الآسَادَ من غِلهَاوَأَعينُ العينِ لنا صَائِدَه
بَعْدَهُ:
يَنْبُو الحُسَامُ العَضْبُ عَنَّا وَقَدتَكْلِمُ فِيْنَا النَّظْرَةُ الوَاحِدَه
تَهَابُنَا الأسُدُ وَنَخْشَى المَهَاآبِدَةٌ مَا مِثْلهَا آبِدَه
نَقصُ مِنَ الدُّنيا وَأَسبَابِهَانَقصُ المَنَايا مِن بَني هَاشِم
قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي دُؤَادٍ: دَخَلْتُ عَلَى المَأْمُوْنِ فِي أَوَّلِ صُحْبَتِي إِيَّاهُ وَقَدْ تَوَفَّى أَخُوْهُ أَبُو عِيْسَى وَكَانَ المَأْمُوْنُ مُحِبًّا وَالِيْهِ مَائِلًا وَهُوَ يَبْكِي وَيمْسَحُ عَيْنَيْهِ بِمِنْدِيْلٍ فَقَعَدْتُ إِلَى جَنْبِ عَمْروِ بن مَسْعَدَةَ ثُمَّ تَمَثَّلْتُ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
نَقْصٌ مِنَ الدُّنْيَا وَأَسْبَابِهَا. البَيْتُ
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ المَأْمُوْنُ يَبْكِي سَاعَةً ثُمَّ مَسَحَ عَيْنَيْهِ وَتَمَثَّلَ:
سَأَبْكِيْكَ مَا فَاضَتْ دُمُوْعِي فَإنْ تَفضْفَحَسْبُكَ مِنِّي مَا تُحِنُّ الجوَانِحُ
كَأَنْ لَمْ يَمُتْ حَيٌّ سِوَاكَ وَلَمْ تَقُمْعَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَيْكَ النَّوَائِحُ
أبو تَمَّامٍ:
نَقّل فُؤَادَكَ حَيثُ شئتَ منَ الهَوَىمَا الحُبُّ إِلَّا للحبيبِ الأوَّلِ
بَعْدَهُ:
كَمْ مَنْزِلٍ لِلْمَرْءِ يَألفُهُ الفَتَىوَحَنُيْنُهُ أَبَدًا لأَوَّلِ مَنْزِلِ
قِيْلَ لَمَّا أَنْشَدَ أَبُو تَمَّامَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ سَمِعَتْهُ جَارِيَةٌ ظَرِيْفَةٌ شَاعِرَةٌ فَقَالَتْ فِي الحَالِ:
إِلْهَجْ بِآخرِ مَنْ بُلِيْتَ بِحِبِّهِلَا خَيْرَ فِي حُبِّ الحَبِيْبِ الأَوَّلِ
أُنْبِئْكَ فِي أَنَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدًاخَيْرُ البَرِيَةِ وَهُوَ آخِرُ مُرْسَلِ
العباس بن الأحَنفِ:
نَقلُ الجبَالِ الرَّواسِي مِن أَماكِنِهَاأخَفُّ من رَدّ نَفسٍ حينَ تنصَرِفُ
أميةُ بنُ أبي الصَّلُتِ:
نُقَلِّبُهُ لنَخبُرَ حَالتَيْهِفَنخَبرُ منهُمَا كَرَمًا وَلينَا
بَعْدَهُ:
نَمِيْلُ عَلَى جَوَانِبِهِ كَأَنَّانَمِيْلُ إِذَا نَمِيْلُ عَلَى أَبِيْنَا
يقول ذَلِكَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَدْعَانَ.
وَمِنْ هَذَا التَّرْتِيْبِ قَوْلُ الخَبَّازِ البَلَدِيِّ فِي شَيْبِهِ وَسُقُوْطِ أَسْنَانِهِ مِنَ الكِبَرِ:
نُكِبْتُ فِي ثَغْرِي وَشَعْرِيوَمَا نَفْسِي فِي صَبْرِي بِمَنْكُوْبَه
إِذَا دَنَتْ بَيْضاءُ مَكْرَوْهَةٌمِنِّي نَأَتْ بَيْضاءُ مَحْبُوْبَه
نُكثرُ من وَصفنا مَلَاحتَهُوَهوَ منَ الحُسنِ فَوقَ مَا نَصِفُ
الحارثُ بنُ حلّزةَ:
نَكَحتَ عَجُوزةً ومَهَرتَ ألفًاكَذَاكَ البيَعُ مُرتخَصٌ وَغَالِ
بَعضُ الفُرسِ:
نُكرِهُهَا في الأَمنِ لَكنَّنَانُهِينُهَا تَحتَ ظِلَالِ السُيُوف
قَبْلهُ:
نَلْجَأُ فِي الرَّوْعِ إِلَى أَنْفُسٍمَا إِنْ تَخَافُ المَوْتَ بَيْنَ الصُّفُوْفِ
نُكْرِمُهَا فِي الأَمْنِ لَكِنَّنَا. البَيْتُ
وَقَالَ أَيْضًا:
حَمَلْتُ عَلَى وُرُوْدِ المَوْتِ نَفْسِيوَقُلْتُ لِعُصْبَتِي مُوْتُوا كِرَامَا
وَعُذْتُ بِصَارِمٍ ذَكَرٍ وَقَلْبٍحَمَانِي أَنْ أُضَامَا وَأَنْ أُلَامَا
أبو تَمَّام:
نَلِ الثُريَّا أَو الشعرَى فَلَيس فتًىلَم يُفْنِ خَمسِينَ إنسَانًا بإِنسانِ
إسحاقُ الموصلي:
نِلتَ الَّذي طلَبَ الملُوكُ فَقصَّرُواعَنهُ وَأَنتَ عَلَى سَريركَ جَالِسُ
يقول مِنْهَا:
أَصْبَحْتَ رَاعِيْنَا وَحَارِسَ مُلْكِنَاوَاللَّهُ مِنْ عَرْضِ الرَّدَى لَكَ حَارِسُ
نِلتُ عَلَى رَغم العِدَى كُلَّ المُنَىوَفُزتُ بالوَصِل وَأُعطيتُ الهَنا
نَل كُلَّمَا شِئتَ وَعِش آمنًاآخرُ هَذَا كُلِّهِ المَوتُ
قَبْلهُ:
اسْمَعْ فَقَدْ آذَنَكَ الصَّوْتُإِنْ لَمْ تُبَادِرْ فَهُوَ المَوْتُ
نَلْ كُلَّمَا شِئْتَ وَعِشْ آمِنًا. البَيْتُ وَهُوَ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ النَّابِغَةِ.
وَنَصْرُ بنُ دُهْمَانَ الهُنَيْدَةَ عَاشَهَاوَتِسْعِيْنَ عَامًا ثُمَّ قُوِّمَ فَإِنْصَاتَا
فَعَادَ سَوَادُ الرَّأسِ بَعْدَ بَيَاضهِوَرَاجَعَهُ شَرْخُ الشَّبَابِ الَّذِي فَاتَا
وَرَاجَعَهُ حِلْمٌ أَصِيْلٌ وَقُوَّةٌوَلَكِنَّهُ مِنْ بَعْدَ ذَا كُلُّهُ مَاتَا
نَصْرُ بنُ دُهْمَانَ هَذَا كَانَ مِنَ المُعَمِّرِيْنَ بِخُرَاسَانَ فَيُقَالُ أَنَّهُ سَقَطَتْ أَسْنَانهُ ثُمَّ نَبَتَتْ، وَالانْصِيَاتُ اسْتِوَاءُ القَامَةِ بَعْدَ الانْحِنَاءِ.
أبو العَتَاهيةِ:
نَل مَا بَدا لكَ أَن تَنَالَمِنَ الدُّنيَا فإِنَّ المَوتَ آخرُهُ
قَالَ الأَصْمَعِيِّ: دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيْدِ يَوْمًا وَهُوَ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ وَدُمُوْعُهُ تَسِيْلُ عَلَى خَدِّهِ فَلَمَّا أَبْصَرَنِي قَالَ: أَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنِّي؟ قُلْتُ: نَعَمْ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ. قَالَ: أَمَّا أَنَّهُ كَانَ لأَمْرِ الدُّنْيَا مَا رَأَيْتَ هَذَا ثُمَّ رَمَى بِالقِرْطَاسِ إِلَيَّ فَإِذَا فِيْهِ أَبْيَاتُ أَبِي الَعَتَاهِيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ:
هَلْ أَنْتَ مُعْتَبِرٌ بِمَنْ خربتمِنْهُ غَدَاةَ قَضَى دَسَاكِرُه
وَبِمَنْ أَذَلَّ الدَّهْرُ مَصْرَعَهُفتَبَرَّأَتْ مِنْهُ عَسَاكِرُه
وِبِمَنْ عَفَتْ مِنْهُ أسْرَتُهُوِبِمَنْ خَلَتْ مِنْهُ مَنَابِرُه
أَيْنَ المُلُوْكُ وَأَيْنَ جُنْدَهُمُصَارُوا مَصِيْرًا أَنْتَ صَائِرُه
يَا مُؤْثِرَ الدُّنْيَا لِلذَّتِهِ وَالمُسْتَعِدُّ لِمَنْ يُفَاخِرُه
نَلْ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَنَالَ. البَيْتُ
ثُمَّ قَالَ الرَّشِيْدُ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي المُخَاطَبُ بِهَذَا الشِّعْرِ مِنْ دُوْنِ النَّاسِ فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَهُ إِلَّا يَسِيْرًا حَتَّى مَاتَ.
نَلهُو بِهنَّ كَذَا مِن غَيرِ فَاحِشَةٍلَهوَ الصِّيَّام بتُفَّاحِ البَساتِين
قَبْلهُ:
إِنَّ النِّسَاءَ رَيَاحِيْنٌ خُلِقْنَ لنَاوَكُلّنَا يَشْتَهِي شَمَّ الرَّيَاحِيْنِ
نَلْهُو بِهِنَّ كَذَا مِنْ غَيْرِ فَاحِشَةٍ. البَيْتُ
أبُو المُطَاعُ:
نُمسِي وَنُصبِحُ لَيسَ همَّتُناإِلَّا نمُوَّ المَالِ وَالوَلَدِ
بَعْدَهُ:
وَنَعُدُّ أَيَّامًا تُعَدُّ لنَا وَلَعَلَّهَاليست مِنَ العَدَدِ
الحُطَيئَةُ:
نَمشِي عَلَى ضَوءِ أَحسَابِ أَضَأْنَ لناكما أضاءَت نُجوُمُ اللَّيلِ للسَّاري
نَم للخُطوبِ إِذَا أحدَاثُها طَرقَتوَأصبر فقَد فَازَ أَقوامٌ لَها صَبَرُوا
قَبْلَهُ:
يَا مَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الهَمُّ وَالفِكْرُوَغَيَّرَتْ حَالَهُ الأَيَّامُ وَالغِيَرُ
نَمْ لِلْخُطُوْبِ إِذَا أَحْدَاثُهَا طَرَقَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَمَّا سَمِعْتَ بِمَا قَد قِيْلَ فِي مَثَلٍعِنْدَ الأَياسِ فَأَيْنَ اللَّهُ وَالقَدَرُ
فَكُلُّ ضيْقٍ سَتَأتِي بَعْدَهُ سِعَةٌوكلُ فَوْتٍ سَيَأتِي بَعْدَهُ ظَفَرُ
نَمَّ دَمعي فَلَيسَ يَكتُم شيئًاووَجَدتُ الضَّمِيرَ ذَا كِتمَانِ
بَعْدَهُ:
كَضَمِيْرِ الكِتَابِ أَخْفَاهُ طَيُّفَاستَدَلُّوا عَلَيْهِ بِالعُنْوَانِ
نَمَّ فِي خَدِّهِ العِذَارُ وَلَاحَالمَشِيبُ في مَفرِقِي بغيرِ أَوانِ
لَمَّا أَخَذَ المَغُوْلُ بَغْدَادَ وَقَتَلُوا الخَلِيْفَةَ أَبَا أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ المُعْتَصِمِ بِاللَّهِ رَحْمَةُ اللَّه عَلَيْهِ كَانَ وَزِيْرُهُ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بن العَلْقَمِيِّ وَتَوَصَّلَ بِحُسْنِ تَدْبِيْرِهِ وَصَائِبِ رَأيِهِ حَتَّى سَلِمَ مِنَ القَتْلِ هُوَ وَأَتْباعُهُ فَلَمَّا رَحَلَ المَغُوْلُ مِنْ بَغْدَادَ سُلِّمَتْ الأَعْمَالُ وَبَغْدَادُ إِلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ عَنْ قَرِيْبٍ. وَاتَّفَقَ أَنَّ وَلَدَهُ عِزّ الدِّيْنِ كتَبَ إِلَى وَالِدِهِ الوَزِيْرُ يَقُوْلُ مَا أَحْسَنَ قَوْلَ القَائِلِ:
شِبْتُ أَنَا وَالْتَحَى حَبِيْبِيفَبِنْتُ عَنْهُ وَبَانَ عَنِّي
وَاسْوَدَّ ذَاَكَ البيَاضُ مِنْهُوَابْيَضَّ ذَاَكَ السّوَادُ مِنِّي
فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَالِدَهُ الوَزِيْرُ فِي الجَوابِ أَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ الآخرِ وَأَشْبَهُ بِحَالِي وَحَالِ الخَلِيْفَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
نَمَّ فِي خَدِّهِ العِذَارُ وَلَاحَ الشَّيْبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَسَدَتْ سُوْقُنَا جَمِيْعًا عَلَىالحُبِّ وَوَلَّى زَمَانُهُ وَزَمَانِي
أُميّة بن أبي الصَّلْتِ:
نَمِيلُ عَلَى جَوَانبهِ كَأنَّاإِذَا مِلنَا نَميلُ عَلَى أبينَا
قِيْلَ: دَخَلَ أَبُو الجَّهْم حُذَيْفَةُ العَدَوِيُّ عَلَى مُعَاوِيةَ فَحدَّثَهُ فَشُغِلَ مُعَاوِيةُ عَنْ حَدِيثِهِ بِبَعْضِ أُمُوْرِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا مُعَاوِيةُ أُحَدِّثُكَ فَلَا تَسْمَعُ حَدِيْثِي وَاللَّهِ لَقَدْ عُرِضَتْ
عَلَيَّ أُمّكَ بسُوْقِ عُكَاظ فَرَغِبْتُ عَنْهَا. فَقَالَ مُعَاوِيةُ: أَمَّا وَاللَّهِ لَوْ نُكَحْتَهَا لَنَكَحْتَ حُرَّةً حَصَانًا وَلنِعْمَ الكُفْؤُ كُنْتَ لَهَا. قَالَ: فَأَكَبَّ أَبُو الجَّهْمِ عَلَى مُعَاوِيةَ يُقَبِّلُ رَأسَهُ وَيَقُوْلُ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصّلْتِ:
نُقَلِّبُهُ لِنخْبُرَ حَالتَيْهِفَنَخْبَرُ منهما كَرَمًا وَلِيْنَا
نَمِيلُ عَلَى جَوَانِبِهِ كَأَنَّا. البَيْتُ
نُنافِسُ فِي الدُّنيا غرُورًا وَإِنَّمَاقُصَارَى غنَاهَا أَن يؤُولَ إلى الفَقر
بَعْدَهُ:
وَإِنَّا لَفِي الدُّنْيَا كَرَكْبِ سَفِيْنَةٍنُظَنُّ وُقُوْفًا وَالزَّمَانُ بِنَا يَجْرِي
وَأَلْحَقَهُمَا آخَرُ فَقَالَ:
أَلَيْسَ مِنَ الخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيًاتَمُرُّ بِلَا وَصلٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
أبُو العَتَاهيةِ:
نُنافِسُ في الدُّنيا ونَحنُ نَعيبُهَاوَقَد حَذَّرتناهَا لَعَمرِي خُطوبُها
أَبْيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَةِ:
تُنَافِسُ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ نَفِيْسُهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا تَحْسِبُ السَّاعَاتِ تَقْطَعُ مُدَّةًعَلَى أَنَّهَا فِيْنَا سَرِيْعًا دَبِيْبُهَا
كَأَنِّي بِرَهْطِي يَحْمِلُوْنَ جَنَازَتِيإِلَى حُفْرَةٍ يُحْثَا عَلَيَّ كَثِيْبُهَا
وَنَائِحَةٍ حَرَّى تُنَادِي وَإِنَّنِيلَفِي غِفْلَةٍ مِنْ صَوْتهَا مَا أُجِيْبُهَا
فَيَا هَادِمَ اللَّذَّاتِ مَا مِنْكَ مَهْرَبٌتُحَاذِرُ نَفسِي مِنْك مَا سَيُصِيْبهَا
رَأَيْتُ المَنَايَا قُسِّمَتْ بَيْنَ أَنْفُسٍوَنَفْسِي سَيَأتِي بَيْنَهُنَّ نَصيْبُهَا
وَإنِّي لَمِمَّنْ يَكْرَهُ المَوْتَ وَالبَلَىوَيُعْجِبُهُ رُوْحُ الحَيَاةِ وَطِيْبُهَا
فَحَتَّى مَتَى حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَىيَدُوْمُ طُلُوْعُ الشَّمْسِ لِي وَغُرُوْبُهَا
نُنافِسُ في طيبِ الطَّعام وَكُلُــهُ سَواءٌ إِذَا مَا جَاوزَ اللهواتِ
البُحتُرِي:
نَنسَى أَيادِي الزَّمانِ فينَاومَا نَذكُرُ من دَهرنَا سِوَى نوَبه
ومن باب (نَوَائِبُ) قولُ بُنْدَارِ بن الحُسَيْنِ:
نَوَائِبُ الدَّهْرِ أَدّبَتْنِيوَإِنَّمَا يُوْعَظُ الأَدِيْبُ
قَدْ ذُقتُ حُلْوًا وَذُقْتُ مُرًّاكَذَاكَ عيشُ الفَتَى ضرُوْبُ
مَا مَرَّ بُؤْسٌ وَلَا نَعِيْمٌإِلَّا وَلِي فِيْهِمَا نَصيْبُ
نُواصِلُ مَن لَا يَستَحقُّ وصَالنَامخَافَةَ أَن نَبقَى بغَير صَدِيقِ
يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بنِ مُوْسَى الرِّضا ﵇ أَنَّهُ لَقَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ فَلَّاحًا فَنَزَلَ لَهُ عَنْ دَابَّتِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَاسْتَعْرَضَ حَوَائِجهُ لِيَقُوْمَ فِيْهَا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهُ: يَا بنَ رَسُوْلِ اللَّهِ أَتَنْزِلَ لِهَذَا الفَلَّاحِ وَتَسْأَلَهُ حَوَائِجَهُ وَهُوَ إِلَيْكَ أَحْوَجُ مِنكَ إِلَيْهِ فَقَالَ وَلِمَ لَا هُوَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيْدِ اللَّهِ وَأَخٌ فِي دِيْنِ اللَّهِ وَشَرِيْكٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَأَبُوْهُ آدَمُ وَأُمُّهُ حَوَّاءُ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ وَكَأَنَّهُ مِنْ شِعْرِهِ:
نُوَاصِلُ مَنْ لَا يَسْتَحَقُّ وِصَالنَا. البَيْتُ
بَشَّارُ:
نَوالُكَ دُونَهُ خَرطُ القَتَادوَخَيركَ كَالثُّريَّا في البعَادِ
بَعْدَهُ:
ولَوْ أَبْصَرْتَ ضَيْفًا فِي مَنَامٍلَحَرَّمْتَ المَنَامَ إِلَى المَعَادِ
وَمَا أَهْجُوْكَ أَنَّكَ كُفؤَ شِعْرِيولكني هجَوْتكَ لِلكَسَادِ
السَّرِيّ الرَّفاء:
نُوَبُ الزَّمانِ فلَا يدُ الأعنَاقِتَزدَادُ إِن غُولبنَ ضِيقَ خِنَاقِ
بَعْدَهُ يَرْثِي:
حَتَّامَ نَحْمِلُ غَيْرَ مَحْمُوْلٍعَلَى أَرْهَاقِنَا وَنَطِيْقُ غَيْرَ مُطَاقِ
وَأَرَى الزَّمَانَ يَسُوْسُنَا بِطَرَائِقٍمَطْرُوْقَةٍ وَخَلَائِقٍ أَخْلَاقِ
وَمَنَازِلٍ عَبْقُ المَكَارِمِ مُخْبِرٌرُوَّادِهَا عنهم بِقُرْبِ فِرَاقِ
اليَوْمَ يبكي الجوْدُ فيكَ شَقِيْقَهُإِذْ بنْتُمَا لَا عَنْ قُلًى وَشِقَاقِ
وَتَؤُوْبُ خَافِقَ القُلُوْبِ عِصَابَةٌمَخْتُوْمُ الآمَالِ بِالإخْفَاقِ
وَتَجِفُّ أَنْوَارُ الثَّنَاءِ لأنهافُجِعَتْ بِصَيْبِ مُزْنِهَا الرَّقْرَاقِ
للَّهِ أَنْتَ مُفَارِقًا لَا تَنْطَفِيغُلَلُ العُلَى مِنْهُ بِيَوْمِ تَلَاقِ
ومن باب (نُوْرُوْزُ) قَوْل أَبِي سَعِيْدٍ بنِ مُوْصِلَايَا يُهَنِّئُ بِيَوْمِ نَيْرُوْزٍ:
نُوْرُوْزُ وَمَهْرِجُ أَبَدًامَا غَابَ نَجْمٌ وَبَدَا
وَدُمْ عَلَى رَغْمِ العِدَىمُظَفَّرًا مُؤَيَّدَا
وَاجْرُرْ رِدَاءَ نِعْمَةٍآمِنَةٍ مِنَ الرَّدَى
وَامْدُدْ إِلَى الجوْدِ يَدًاتَعَوَّدَتْ بَذْلَ النَّدَى
وَلَا خَلَا بَابُكَ مِنْبَاغِي نَوَالٍ وَفَدَا
وَعِشْ إِلَى أَنْ لَا تَرَىمِنَ الأَعَادِي أَحَدَا
نُؤَمّلُ آمَالًا وَنَرجُو سَلامةًوتُدركُنَا آجالُنَا فَنمُوتُ
الرَّضى الموسَوِيُ:
نُؤَمّلُ الخُلدَ وَالأيَّامُ مَاضيَةٌوبَعضُ آمَالنَا ضَربٌ منَ الخَطَلِ
بَشَّارٌ:
نُؤَمّلُ عَيشًا فِي حَيَاةٍ ذَميمَةٍأَضرَّت بأَبدانٍ لنَا وَقُلُوبِ
بَعْدَهُ:
وَمَا خَيْرُ عَيْشٍ لَا يَزَالُ مُفَجّعًابِفَوْتِ نَعِيْمٍ أَوْ بِمَوْتِ حَبِيْبِ
قَالَ السِرِيُّ الرَّفَاء فِي كِتَابِ (المُحِبِّ وَالمَحْبوْبِ):
الفَرْقُ بَيْنَ الحُبِّ وَالهَوَى وَالعِشْقِ وَإِنْ كَانَ الشُّعَرَاءُ مُخْتَلِفُوْنَ فِي هَذَا التَّرْتِيْبِ. وَالصَّوَابُ أَنَّ الهَوَى أَعَمُّ لِوُقُوعِهِ عَلَى كُلِّ مَا تَهْوَاهُ، وَالثَّانِي الحُبُّ وَهْوَ أخَصُّ وَأَقْصَاهُ العِشْقُ وَالاشْتِقِاقُ يَدُلُّ عَلَى بِذّاكَ لأَنَّ الهَوَى مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَالحُبُّ مُلَازَمَةُ المَكَانِ ثُمَّ الانْبُعَاثُ مِنْهُ وَالعِشْقُ مُشْتَقٌّ مِنَ العَشَقَةِ وَهِيَ اللَّبْلَابَةُ وَكأنَّ العِشْقَ سُمِّيَ بِهِ لِذُبُوْلِهِ يُقَالُ عَشِقَ بِالشَّيءِ إِذَا لَزَمَهُ وَلِكُلٍّ مِنَ النَّاسِ فَفِي الحُبِّ قَوْلُ بِحَسْبِ اعْتِقَادِهِ فَالمَجْنُوْنُ يَرَوْنَهُ إلى تأثِيْرَاتِ الكَوَاكِبِ وَالأطبَاءُ مَنْ يجْرِي مَجْرَاهُمْ يَرُدُّوْنهُ إلى الطَّبَائِعِ وَالصُّوْفِيَّةُ وَمَنْ نَاسَبَهُم يَقُوْلُوْنَ سَابَقَهُ التَّقَارُبِ وَالتَّعَارُفُ. قَالَتْ أعْرَابِيَّةُ فِي الحُبُّ بذاكَ الحُبُّ خَفِيَ أَنْ يُرَى وَجَلَّ مَنْ يَخْفِي فَهْوَ كَامِنٌ كَكُمُوْنِ النَّارِ فِي الحَجَرِ إِنْ قَدَحْتُهُ أَوْرَى وَإِنْ تَرَكْتَهُ تَوَارَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شُعْبَةً مِنَ الجنُوْنِ فَهْوَ عُصَارَةُ السِّحْرِ.
عُبُيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ:
نُونُ الهَوان منَ الهَوى مَسرُوقَةٌفَإِذَا هَويتَ فَقَد لَقيتَ هَوَانَا
وَقَالَ آخَرُ:
نُوْنُ الهَوَانِ مِنَ الهَوَى مَسْرُوْقَةٌوَصَرِيْعُ كُلّ هَوًى صَرِيْعُ هَوَانِ
وَقَالَ نَجْمُ الدِّيْنِ فَاتِكَ النَّحَوِيّ مِنْ أَهْلِ عَصرِنَا إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ:
الحُبُّ ذِلٌّ لَيْسَ فِيْهِ عِزَّةٌكَمْ عَزِيْزٍ ذلَّ وَهُوَ مَشُوْقُ
فَاحْذَرْ مُقَارَبَة الهَوَى لَا تَأتِهِفَهُوَ الهَوَانُ نُوْنُهُ مَسْرُوْقُ
ابْنُ المعتّز في نَفِسهِ:
نَؤُومٌ عَلَى غَيظِ الأعَادِي مُحسَّدٌلأَعلَى مَراقي العّز تَسموُ خَواطرُه
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا أَرَادَ الحَاسِدُوْنَ انْهِدَامَهُبَنَاهُ إِلَهٌ غَالِبُ العِزِّ قَاهِرُه
وَمَاذَا يَغِيْظُ الحَاسِدِيْنَ مِنِ امْرِىٍتَزِيْنهُمْ أَخْلَاقُهُ وَمَآثِرُه
إِذَا مَا هُوَ اسْتَغَنَى اهْتَدَى لافْتِقَارِهِمْوَلَا تَهْتَدِي يَوْمًا إِلَيْهِمْ مَفَاقِرُه
الكَادُوشيُّ:
نَهَارٌ كَشِبرِ الذَرّ أَو هُو دُونَهُوَلَيلٌ كَإِبهَامِ القَطَاة قَصيرُ
نَهَارُكَ يَا مَغروُرُ سَهوٌ وَغفلةٌوَلَيلُكَ نَومٌ وَالرَّدىَ لكَ لَازمُ
قَبْلهُ:
أَيَقْظَانُ أَنْتَ اليَوْمَ أَمْ أَنْتَ نَائِمُوَكَيْفَ يُطِيْقُ النَّوْمَ حَرَّانُ هَائِمُ
فلَوْ كُنْتَ يَقْظَانَ الغَدَاةِ لَحَرَّقَتْمَحَاجِرَ عَيْنَيْكَ الدموعُ السّوَاجِمُ
وَأَصْبَحْتَ فِي النَّوْم الطَّوِيْلِ وَقَد دَنَتْإِلَيْكَ أُمُوْرٌ مُفْظِعَاتٌ عَظَائِمُ
نَهَارُكَ مَغْرُوْرٌ سَهْوٌ وَغَفْلَة. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يُغِرّكَ مَا يَفْنِي وَتَفْرَحُ بِالمُنَىكَمَا غُرَّ بِاللّذَّاتِ فِي النَّوْمِ حَالِمُ
فَلَا أَنْتَ فِي الإِيْقَاظِ حَازِمٌ وَلَا أَنْتَ فِي النّوَّامِ نَاجٍ فَسَالِمُ
وَتَشْغَلُ فِيْمَا سَوْفَ تَكْرَهَ غِبَّهُكَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا تعيشُ البَهَائِمُ
قِيْلَ: كَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ كَثِيْرًا.
محمّد بن شِبلٍ:
نَهارٌ وَلَيلٌ يَركُضَانِ عَلَى الفَتَىكَأَنَّهُمَا في عُمرِه جَلمَانِ
نَهَارُهُم لَيلٌ بَهيمٌ وَلَيلُهموَإِن كَانَ بدرًا فَحمَةُ بنُ جَميرِ
هَذَا يَصِفُ لُصُوْصَ العَرَبِ يَقُوْلُ: هُمْ يَكْمِنُوْنَ نَهَارًا وَيَقْضوْنَ حَوَائِجَهُمْ مِنَ اللُّصُوْصِيَّةِ لَيْلًا، وَإِنْ كَانَ اللَّيْلُ مُقْمِرًا فَإِنَّهُ عِنْدَهُمْ فَحْمَة بنُ جَمِيْرٍ. يُقَالُ لَيْلَةَ السَّوَادِ المُظْلِمَةِ ابْنُ جَمِيْرٍ كَمَا يُقَالُ لِلَّيْلَة القَمْرَاءِ ابن نَمِيْرٍ.
نَهارٌ يَزوُلُ وَلَيلٌ يَكُرُّكَذَاكَ الزَّمانُ عَلَى ذَا يَمُرُّ
عَبدُ اللَّه بن الدُّمَيَنةِ:
نهَاري نَهارُ النَّاسِ حَتَّى إِذَا دَجَاليَ اللَّيلُ هزَّتني إِلَيكِ المضَاجِعُ
بَعْدَهُ:
أَقْضِي نَهَارِي بِالحَدِيْثِ وَبِالمُنَىوَيَجْمَعُنِي وَاللَّيْلُ وَالهَمُّ جَامِعُ
قَضى اللَّهُ لَا يَلْقَى الرَّشَادَ مُتَيَّمٌإِلَّا كُلُّ أَمْرٍ حُمَّ لَا بُدَّ وَاقِعُ
وَتُرْوَى لِعِيْسَى بنِ ذَرِيْحٍ. وَقَالَ الأَحْوَصُ فِي شَفْعَتِهَا:
أَصَاحٍ أَمَّا تُحْزِنْكَ رِيْحٌ مَرِيْضةٌوَبَرْقٌ بِلألَاءِ العَقِيْقَيْنِ لَامِعُ
فَإِنَّ غرِيبَ الدَّارِ مِمَّنْ تَشُوْقُهُنَسِيْمُ الرِّيَاحِ وَالبُرُوْقِ اللَّوَامِعُ
لَقَّدْ ثَبَتَتْ فِي القَلْبِ مِنْكَ مَحَبَّةٌكَمَا ثَبَتَ فِي الرَّاحَتَيْنِ الأَصَابِعُ
وَقَالَ ابْنُ الحَدَّادِيَّةِ فِي شَفْعَتِهَا:
فَلَا تَجْعَلِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ ثَالِثًافَكُلُّ حَدِيْثٍ جَاوَزَ اثْنَيْنِ شَائِعُ
ومن باب (نَهَارِي) قَوْلُ رَبِيْعَة الرُّقِّيِّ:
نَهَارِي نَهَارٌ طَالَ حَتَّى مَلَلْتُهُوَلَيْلِي مَا جَنَّنِي اللَّيْلُ أَطْوَلُ
فَإِنْ كَانَ هَذَا الهَجْرُ هَجْرَ تَدَلُّلٍفقد طَالَ بَلْ زَادَ هَذَا التَّدَلُّلُ
أُعَلِّلُ نَفْسِي فِيْكِ بِالوَعِيْدِ وَالمُنَىفَهَلَّا بِيَأْسٍ مِنْكِ أُعَلَّلُ
وَمَوْعِدُكِ الشُّهْدُ المُصَفَّى حَلَاوَةًوَدُوْنَ نِجَازِ الوَعْدِ صَابٌ وَحَنْظَلُ
ابْنُ دُريدٍ من مَقصورته:
نُهَالِ للشَّيءِ الَّذي يَرُوعُنَاوتَرتَعي في غَفلَة إِذَا انقَضَى
الرّضيُّ الموسويُّ:
نِهَايَةُ الجوُد أَن تَبقَى لَهُ أبدًاوَغَايةَ الجُود أَن تبقَى لَكَ الجُودُ
نِهَايَةُ الحُزنِ لَا تَأتي عَلَى أَحدٍإِلَّا إِذَا فَقَد الأموالَ وَالوَلَدا
هَاهُنَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ جُرِّبَ ذَلِكَ فَصَحَّ.
قَالَ كَاتِبُهَ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ تَدَاوَلَ الشُّعَرَاءُ مِنَ العَرَبِ مَعْنَى قَتْل الأَقْرِبَاءِ ثُمَّ النَّدَمِ عَلَيْهمْ بَعْدَ ذَلِكَ حِيْنَ لَا يَنْفَعُ النَّدَمُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ قَيْسِ بن زِيَادٍ:
شَفَيْتُ النَّفْسَ مِنْ حَمْلِ بن بَدْرٍوَسَيْفٍ مِنْ حُذَيفَةَ قَدْ شَفَانِي
فَإِنْ أَكُ قَدْ شَفيْتُ بِهِمْ غَلِيْلِيفلن أَقْطَعْ بِهِمْ إِلَّا بِنَائِي
وقول الحارثِ بن وَعْلَةَ:
قَوْمِي هُمُ قَتَلُوا أُمَيْمَ أَخِيفَإِذَا رَميْتُ يُصِيْبُنِي سَهْمِي
فَلَئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَن جَلَلًاوَلَئِن سَطَوْتُ لأُوْهِنَ عَظْمِي
وقول القَتالِ الكَلْبِيِّ:
نَهَبْتُ زِيَادًا كَي يَكُفَّ وَيَتَّقِيوَنَاشَدْتهُ بِاللَّهِ حَوْلًا مُحَرَّمَا
وَنَاشَدْتهُ الأَرْحَامَ بَيْنِي وَبَيْنَهُوَذكَّرْتهُ أَرْحَامَ سعرٍ وَهَيْثَمَا
فَلَمَّا رَأَيْتُ الشَّرَّ لَيْسَ بِمُقْصِرٍوَمَوْلَايَ لَا يَزْدَادُ إِلَّا تَصَرُّمَا
عَدَلْتُ لَهُ كَفِّي بِعَضبٍ مُهَنَّدٍحُسَامٍ إِذَا مَا خَالَطَ العَضْمَ صَمَّمَا
فَلَمْ أَثْنِهِ حَتَّى بَعَثْتُ نِسَاءَهُحَوَاسِرَ قَدْ هَيَّجْنَ فِي الحَيِّ مَأْتَمَا
بِسَيْفِ امْرِىٍ لَمْ تَخْدِمِ الحَيِّ أُمُّهُأَخُو نَجدَاتٍ لَمْ يَكُنْ مُتَهَضّمَا
وقول فِرَاسٍ بن زَيْدٍ:
وَذَكَّرْتهُ بِالرَّحْمِ بَيْنِي وَبَيْنَهُوَمَا بَيْنَنَا مِنْ مُدَّةٍ لَوْ تَذَكَّرَا
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُ غَيْرَ مُنْتَهٍ وَبَدَّلَمَعْرُوْفِي الَّذِي فَاتُ مُنْكَرَا
دَعَوْتُ إِلَيْهِ عُصبَةً عَامِرِيَّةًصِبَاحَ الوُجُوْهِ يَلْبِسُوْنَ السّنوَرَا
وقول الحُصَيْنِ بنِ حُمَامٍ:
نُعَلِّقُ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةًعَلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا
وقول النَّابِغَةِ:
بِكَفِّ فَتًى أَنْسَاهُ أَرْحَامَ قَوْمِهِمَحَارِمُ تُغْشَى مِنْ عُقُوْقٍ وَمَأثَمِ
وقول البُحْتُرِيِّ:
إِذَا احْتَرَبتَ يومًا فَفَاضَتْ دِمَاؤُهاتَذَكَّرْتُ الرُّحْمَى فَغَاضَتْ دُمُوْعُهَا
الغَزّيُ:
نَهجُ العُلَى بنجُوم السُمِر تَعرفُهإِنَّ السِّنَانَ لمشتقُّ مِنَ السَّنَنِ
العَباسُ الأَحَنفِ:
نُهدي إليكَ نُفُوسَنَا وقُلُوبَنَافَعزيزَةٌ وتُهدَي لخَيرِ عَزيزِ
بعضُ لصُوصَ العَرَبِ:
نَهقَ الحمَارُ لنَا بأَيمَن طَائرٍإن الحِمَارَ منَ النَّجاح قَرِيبُ
نُهنّيكَ بِالأيَّام ظُلمًا وَإِنَّمَاتُهَنَّأ بكَ الأيَّامُ مَا دُمَتَ بَاقَيا
نَهُوضٌ بأَعبَاءِ الزَّمانِ وَحَامِلٌعَلَى القُلِّ مَا أَعيَا عَلَى كُلّ حَامِل
حَكمة بن قيسٍ الكنانُّي:
نَهَيتُ أَبَا عَمروٍ وعَنِ الحَربِ لَويَرَى سَديدٍ أَو يؤُولُ إلى حَزم
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
دَعَانِي نَشُبُّ الحَرْبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُفَقُلْتُ لَهُ لَا بَلْ هَلُمَّ إِلَى السِّلْمِ
فَلَمَّا أَبَى أَرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوْبِهِ إِلَيْهِفَلَمْ يرْجِعْ بِحَزْمٍ وَلَا عِلْمِ
وَأَمْهَلْتُهُ حَتَّى رَمَانِي بِحَرِّهَاتَغَلْغَلَ مِنْ غييٍّ غَوِيٍّ مِنْ إثْمِ
فَلَمَّا رَمَانِيْهَا رَمَيْتُ سَوَادَهُوَلَا بُدَّ أَنْ يُرْمَى سَوَادُ الَّذِي يَرْمِي
فَبتُّ عَلَى لَحْمٍ مِنَ القَوْمِ غُوْدِرَتْأَسِنَّتُنَا فِيْهِ وَبَاتُوا عَلَى لَحْمِ
وَأَصبَحَ يبكي مِنْ بَنِيْنٍ وَأُخْوَةٍحِسَانِ الوُجُوْهِ طَيِّبِي الجسْمِ وَالنَّسْمِ
وَنَحْنُ نَبْكِي أُخْوةً وَبَنِيْهُمُوَلَيْسَ سوَاءً قَتْلُ حَقٍّ عَلَى ظُلْمِ
وَقَالَ البُحْتُرِيُّ:
وَفُرْسَانِ هَيْجَاءٍ تَجِيْشُ صُدُوْرُهَابِأَحْقَادِهَا حَتَّى تَضِيْقُ دُرُوْعُهَا
تُقتِّلُ مِنْ وَتْرٍ أَعَزَّ نُفُوْسِهَاعَلَيْهَا بِأَيْدٍ مَا تَكَادُ تُطِيْقُهَا
إِذَا اختَرَبَتْ يَوْمًا فَفَاضَتْ دِمَاؤُهَاتَذَكَّرَتِ القُرْبَى فَفَاضَتْ دُمُوْعُهَا
سُوَيدُ بنُ مَشُنوءٍ:
نَهَيتُكَ عَنه في الزَّمان الَّذي مَضَىوَلَا ينتَهِي الغَاوي لأوَّل قيلِ
قَبْلهُ:
دَعِي عَنْكِ مَسْعُوْدًا فَلَا تَذَكَّرْتُهُإِلَيَّ بِسُوْءٍ وَاعْرِضِي بِسَبِيْلِ
نَهَيْتُكِ عَنْهُ فِي الزَّمَانِ الَّذِي مَضَى. البَيْتُ
شريك بن أبي الأعَفُل التجنبي:
نَهيتُكَ الأَسفَار من خَشيَةِ الردَّىوَكَأين رَأَينَا من رَدٍ لَا يُسَافرُ
الخنساء:
نُهِينُ النُفُوسَ وَبَذلُ النُفُوس يَومَ الكَرِيهةِ أَبقَى لَها
نَهَينَاهُ عَن رأيهِ فَاستَبَدَّ برأيٍ يُسَوِّدُ وَجهَ الصَّوَابِ
ابْنُ الرُّومي:
نَيكُكَ الغِلمَانَ مَاأَمكَنَكَ النّسوانُ أَفنُ
بَعْدَهُ:
إِنَّمَا يُمْشَقُ فِي ظَــهْرٍ إِذَا أَعْوَزَ بَطْنُ
نَيلُ العُلَى بسوَى الإحسَانِ مُمتَنعُوَاللُّومُ طَبعٌ لمن في عِرضِهِ طَبَعُ
قَوْلُهُ:
نَيْلُ العَلَى بِسِوَى الإِحْسَانِ مُمْتِعٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
والحُرُ يَأَلَفُ مَا يَأْتِيْهِ مِنْ كَرَمٍفليس يَرْدَعُهُ شَيْءٌ وَلَا يَزَعُ
وَالمَجْدُ يَنْفِرُ مِثْلَ الوَحْشِ عَنْ نفَرٍيُلِيْهِمْ الرِّيُّ دُوْنَ المَجْدِ وَالشَّبَعِ
مَاتُوا وَفَاتُوا فَمَا ضرَّ بِمَوْتِهِمْخَلقًا كَمَا أَنَّهُمْ عَاشُوا وَمَا نَفَعُوا
تبًّا لَهُمُ جَمعُوا مَالًا وَغَالَهُمُعَنْهُ الحِمَامُ فَمَا فَازُوا بِمَا جَمَعُوا
نَيلُ المَعَالِي وَحُبُّ الأَهِلَ وَالوَطَنِضِدَّانِ مَا استجمَعَا للمرءِ في قَرَن
بَعْدَهُ:
إِنْ كُنْتَ تَطْلُبُ عِزًّا فَادَّرِعْ سَبَبًاأَوْ فَارْضَ بِالدُّوْنِ وَاخْتَرْ رَاحَةَ البَدَنِ
تَمَّ حَرفَ النُّونِ وَالحَمدُ للَّهِ المُهَيمِنِ المَنَّانِ وصَلّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيّ المُصطَفَى المُؤتَمَنِ مُحمَّدٍ وَآلهِ أَجمعينَ وَسَلَّم تَسليمًا كَثيرًا
تكَمَّلَتْ عِدَّةُ أَبْيَاتِ حَرْفِ النُّوْنِ مِائَتَانِ وَأَرْبَعَةٌ وَثَمَانُوْنَ بَيْتًا فَرْدًا سَائِرًا عَدَا مَا فِي ال. وَذَلِكَ فِي أَرْبَعِ عَشَرَةَ قَائِمَةٍ وَوَجْهٍ وَاحِدَةٍ هِيَ هَذِهِ الوَجْهَةُ. وَالحَمْدُ للَّهِ عَلَى نِعَمِهِ وَإِحْسَانِهِ وَكَرَمِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ وَسَلَّمَ تَسلِيْمًا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع