أناشد الغيث كي تهمي غواديه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُناشِدُ الغَيثَ كَي تَهمي غَواديهِعَلى العَقيقِ وَإِن أَقوَت مَغانيهِ
عَلى مَحَلٍّ أَرى الأَيّامَ تَضحَكُ عَنأَيّامِهِ وَاللَيالي عَن لَياليهِ
عَهدٌ مِنَ اللَهوِ لَم تُذمَم عَوائِدُهُيَوماً فَتُنسى وَلَم تَقدُم بَواديهِ
وَفي الحُلولِ عَليلُ الطَرفِ فاتِرُهُلَدنُ التَثَنّي ضَعيفُ الخَصرِ واهيهِ
يُطيلُ تَسويفَ وَعدي ثُمَّ يُخلِفُهُعَمداً وَيَمطُلُ دَيني ثُمَّ يَلويهِ
هَل يُجزَيَنَّ بِبَعضِ الوَصلِ باذِلُهُأَو يُعدَيَنَّ عَلى الهِجرانِ جازيهِ
وَهَل تَرُدّينَ حِلماً قَد تَخَوَّنَهُلَكِ التَصابي فَما يُرجى تَلافيهِ
لَولا التَعَلُّقُ مِن قَلبٍ يُبَرِّحُ بيلَجاجُهُ وَيُعَنّيني تَماديهِ
ما كانَ هَجرُكِ مَكروهاً أُحاذِرُهُوَلا وِصالُكِ مَعروفاً أُرَجّيهِ
بَنو ثَوابَةَ أَقمارٌ إِذا طَلَعَتلَم يَلبَثِ اللَيلُ أَن يَنجابَ داجيهِ
كُتّابُ مُلكٍ تَرى التَدبيرَ مُتَّسِقاًبِرَأيِ مُختارِهِ مِنهُم وَمُمضيهِ
يَقفونَ هَديَ أَبي العَبّاسِ في سَنَنٍيَرضاهُ سامِعُهُ الأَقصى وَدانيهِ
نَغدو فَإِمّا اِستَعَرنا مِن مَحاسِنِهِفَضلاً وَإِمّا اِستَمَحنا مِن أَياديهِ
بَرَّزَ في السَبقِ حَتّى مَلَّ حاسِدُهُطولَ العَناءِ وَخَلّاهُ مُجاريهِ
مَتى أَرَدنا وَجَدنا مَن يُقَصِّرُ عَنمَسعاتِهِ وَفَقَدنا مَن يُدانيهِ
رَأى التَواضُعُ وَالإِنصافَ مَكرُمَةًوَإِنَّما اللُؤمُ بَينَ العُجبِ وَالتيهِ
كَأَنَّ مَذهَبَهُ في الحَمدِ مِن مِقَةٍلَهُ وَمَيلٍ إِلَيهِ مَذهَبي فيهِ
مُحَبَّبٌ في جَميعِ الناسِ إِن ذُكِرَتأَخلاقُهُ الغُرُّ حَتّى في أَعاديهِ
كَم حاسِدٍ لِأَبي العَبّاسِ مُشتَغِلٌبِنِعمَةٍ في أَبي العَبّاسِ تُشجيهِ
يَرومُ وَضعاً لَهُ وَاللَهُ يَرفَعُهُوَيَبتَغي هَدمَهُ وَاللَهُ يَبنيهِ
وَباخِلينَ سَلَونا عَن نَوالِهِمِسُلوانَ صَبٍّ تَمادى هَجرُ مُصبيهِ
تَكُفُّنا عَنهُمُ نُعمى فَتىً شَرُفَتأَخلاقُهُ وَطَما بِالعُرفِ واديهِ
إِن يَمنَعونا فَإِنَّ البَذلَ مِن يَدِهِأَو يَكذِبونا فَإِنَّ الصِدقَ مِن فيهِ
مُوَفَّرُ القَدرِ لَم تُغمَض مَهابَتُهُوَنابِهُ الذِكرِ لَم تُغضَض مَساعيهِ
عادى خُراسانَ حَتّى ذَلَّ رَيِّضُهابِالرَأيِ يَختارُهُ وَالعَزمِ يُمضيهِ
أَولى الكِتابَةَ تَسديداً أَقامَ بِهِمِنهاجَها وَقَدِ إِعوَجَّت نَواحيهِ
غَضُّ الأَمانَةِ فيها مِن تَنَزُّهِهِوَأَبيَضُ الزَوبِ فيها مِن تَوَقّيهِ
عن القصيدة
«أناشد الغيث كي تهمي غواديه» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الياء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما عيب به البحتري وليس بعيب، البيت ١٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: الدعاء للديار بالسقيا والخصب والنبات، الأبيات ١ و٢ و٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب الشحوب والتغير من الأسفار، البيتين ٩ و١٠
- «المنتحل»: الباب الرابع في مكارم الأخلاق والمديح ونحوهما، الأبيات ١٣ و١٥ و١٩ و٢٠
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٩)، البيت ٢٦
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الراء، البيت ١٦
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الكاف (٢)، البيت ١٨
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (٦)، البيت ١٨
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.