من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الميم (٦)
ومن باب (مَتَى):
مَتَى تُدْرِك الخَيْرَاتِ أَو تَسْتَطِيْعَهَاوَلَوْ كَانَتِ الخَيْرَاتُ عَنْكَ عَلَى فِتْرِ
إِذَا رُحْتُ سكْرَانًا وَأَصْبَحْتُ مُثْقِلًاخمَارًا وَعَاوَدْتَ الشّرَابَ مَعَ الظّهْر
أَعْرَابيٌّ:
مَتَى تَدنُ مِن ليلى دِيارُكَ لَا تُنَلنَوالا وَإِن تبعُد بِكَ الدَارُ تُكمَدِ
مِثْلُهُ قَوْلُ قَيْسِ بنِ ذَرِيْحٍ:
تَصُبُّ إِلَى سُعْدَى عَلَى نَأْي دَارِهَاوَلَمْ تَكُ تُجْدِي وَالمَزَارُ قَرِيْبُ
وَلَا حَظَّ مِنْ سُعْدَى لنَا غَيْرَ أَنّنَاتَقَطَّعُ أَنْفَاسٌ لنَا وَقُلُوْبُ
أنشدَ ابْنُ الأَعرابي في نَوادِرَه:
مَتَى تُرِدِ الشِّفاءَ لِكلِ غَيظٍتَكُن مِمَّا يَغِيظُكَ في ازدِيادِ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا المَرْءُ لَمْ يُوْلَدْ لَبِيْبًافَلَيْسَ اللُّبُّ عَنْ قِدَمِ الوِلَادِ
متى لا تتَسِعْ أَخْلَاقُ قَوْمٍيَضيْقُ بِهِمْ الفَسِيْحُ مِنَ البِلَادِ
مَتَى تَرِدَ العِطَاشَ عَلى ارتواءٍإِذَا استَقَت البحَارُ مِنَ الرَّكايَا
بَعْدَهُ:
وَمَنْ يَثْنِي الأَصَاغِرَ عَنْ مرادٍإِذَا قَعَدَ الأَكَابِرُ في الزَّوَايَا
إِذَا قُرِنَ الأَسافِلُ بِالأَعَالِيفَقَدْ طَابَتْ مُنَادَمَةُ المَنَايَا
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
إِذَا حَبَّ ذُو نَقْصٍ مَحَلَّةً فَاضِلٍوَأَصْبَحَ رَبُّ الجاهِ غَيْرُ وَجِيْهِ
فَإِنَّ حَيَاةَ المَرْءِ غَيْرُ شَهِيَّةٍإِلَيْهِ وَطَعْم المَوْتِ غَيْرُ كَرِيْهِ
وَقَوْلُ المَعَرِّيّ:
إِذَا غَيَّرَ الطَّائِيُّ بِالبخْلِ مَادِرٌوَعَيَّبَ قُسًّا بِالفَهَاهَةِ بَاقِلِ
وَقَالَ السُّهَى لِلشَّمْسِ أَنْتِ خَفِيَّةٌوَقَالَ الدُّجَى لِلصُّبْحِ لَوْنكُ حَائِلُ
وَطَاوَلَتِ الأَرْضُ السَّمَاءَ سَفَاهَةًوَفَاخَرَتِ الشُّهُبَ الحِصادَ الجنَادِلُ
فَيَا مَوْتُ زُرْ إِنَّ الحَيَاةَ ذَمِيْمَةٌوَيَا نَفْسُ جِدِّي إِنَّ دَهْرَكِ هَازِلُ
أَبُو تَمَّامٍ:
مَتَى ترع هَذَا الموتَ عَينًا بَصِيرةًتَجد عَادلًا مِنهُ شَبِيهًا بِظالِم
مَتَى تَرغَبُ إلى النَّاسُ تَكُن للنَّاسِ مَملُوكَا
حَارِثَةُ بنُ بَدْرٍ الغُدانيُّ:
مَتَى تَسأَلُونِي مَا عَليَّ وَتَمنَعوا الَّــذي لِيَ لَا أَستطِع عَلَى ذَلِكم صَبرَا
البُحْتُريُ:
مَتَى تَستَزِد فَضلًا مِنَ العُمرِ تعتَرِفُسَجلَيكَ مِن شُهدِ الأُمورِ وَصَابِها
زُهيرُ الْمصْريُّ:
مَتَى تَسخُو بِعطفِكُمُ اللَيالِيوَيُطوَى بَينَنا قَالٌ وَقِيلَ
أبو نُخَيْلَةَ:
مَتَى تُسد مَعرُوفًا إِلى غير أَهلِهِرُزِيتَ وَلَم تَظفَر بِأَجرٍ وَلَا حَمدِ
قَوْلُ أَبِي نُخَيْلَةَ:
مَتَى تُسْدِ مَعْرُوْفًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَتَى تَتْبَعِ المَعْرُوْفَ مَنًّا فَإِنَّهُيُوْدِي إِلَى ذَمٍّ وَإِنْ جَلَّ مَا تُسْدِي
وَكِتْمَانُكَ المَعْرُوْفَ أَوَّلُ كُفْرِهِإظْهَارُهُ مِنْ شكْرِهِ لأَخِي الرَّفْدِ
وَلَا تُطْلِعِ الأُخْوَانَ مُخَبِّرًا لَهُمْفَقَلِيْلٌ مَنْ يَدُوْمُ عَلَى العَهْدِ
وَإِنْ جَاءَ مَا لَا تَسْتَطِيْعُ دِفَاعُهُفَمَا لَكَ إِلَّا الصَّبْرُ مِنْ حِيْلَةٍ تُجْدِي
قَالَ يَاقُوْتُ في تَارِيْخِ دِمَشْقَ قَوْلهُ: مَتَى تُسْدِ مَعْرُوْفًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ. مَتَى تتْبعِ المَعْرُوْفَ. البَيْتَانِ. هُمَا لِيَزِيْدَ بن زَيْدِ بنِ مَالِكِ بنِ عُدَيِّ بن الرّقَاعِ العَامِلِيِّ وَهُوَ أَخُو عَدِيُّ بن يَحْيَى، وَالبَاقِي لأَبِي نُخَيْلَةَ.
أحمد بن أبي فَنَن:
مَتَى تُشكَرُ النُعمَى الَّتِي قَد صَنَعَتَهاإِذَا كنُتَ تُولِي نعمةً حِينَ تُشكرُ
قَبْلهُ:
يَمْدَحُ الفتحُ بنَ خَاقَانَ:
وَكَمْ مِنْ يَدٍ لِلفَتْحِ عِنْدِيأَعُدُّهَا مِنْ أَيَاديْهِ أكْثَرُ
متى تشكُرُ النُّعْمَى. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرِ:
متى يَشْكُرُ النّعْمَاءَ عَبْدٌ كُلَّمَاتَقَدَّمَ إِحْسَان تَلَاهُ جَدِيْدُ
أَحْمَدُ بن نُعَيْمٍ:
مَتَى تَصلُحُ الدُّنِيا وَيَصلُحُ أَهلُهاوَقَاضِي قُضاةِ المُسلِمينَ يَلوُطُ
قَبْلَهُ:
وَكُنَّا نُرَجِّي أَنْ نَرَى العَدْلَ ظَاهِرًافَأَعْقَبْنَا بعدَ الرَّجَاءِ قُنُوْطُ
متى تَصلُحُ الدُّنْيَا. البَيْتُ.
قالهُمَا في يَحْيَى بن أَكْثَمٍ وَيُرْوَيَانِ لأَحْمَدَ بنِ أَبِي سَلمَةَ. وَيُرْوَيَانِ لِرَاشِد بن إسْحَقَ.
مَتَى تُصِيبُ الصَّاحِبَ المُهَذَّبَاهَيهَاتَ مَا أَعسَرَ هَذَا مَطلَبَا
بَعْدَهُ:
وَشَرُّ مَا طَالَبْتَهُ مَا اسْتَصعَبَا
مَتَى تَضَعِ الكَرَامةَ في لَئِيمٍفَإِنَّكَ قّد أَسأتَ إِلى الكَرامَه
بَعْدَهُ:
وَرُبَّ صَنِيْعَةٍ ذَهَبَتْ ضَيَاعًاوَكَانَ جَزَاءُ صاحِبِها مَلامَه
عَمْرُو بن بَرَّاقَةَ:
مَتَى تَطلِبُ المَالَ المُمنَّعَ بالقَنَاتَعِش مَاجِدًا أَو تَختَرِمكَ المَخارِمُ
ابْنُ أحمر البَاهِليُّ:
مَتَى تَطلُب المَعروُفَ مِن غَيرِ أَهلِهِتَجِد مَطلبَ المعروف غَيرَ مُيسَّرٍ
الْصَّابئُ:
مَتَى تَعلَقِ الكَفَّانِ مِنكَ بِذَّمَةٍإِذا كُنتَ تَنسَى اليَومَ خِلَّكَ بالأَمسِ
مَتَى تَقنَع تَعِش مَلِكًا عَزيِزًايَذِلُّ لِعِزّكَ المَلِكُ الفَخُورُ
أحمد بن عبد ربّهِ:
مَتَى تكشِف قِنَاعَكَ للتَّصابِيفَقَد نَاديتَ مَن كَشَفَ القِنَاعَا
زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمى:
مَتَى تَكُ في صَدِيقٍ أَو عَدُوٍتُخبِرَّكَ العُيُونُ عَنِ القلُوبِ
قَبْلهُ:
وَلَا تُكْثِر عَلَى ذِي الضَّغْنِ عتْبًاوَلَا ذِكْرَ التَّجَرُّمِ وَالذُّنُوْبِ
وَلَا تَسْأَلْهُ عَمَّا سَوْفَ يُبْدِيوَلَا عَنْ عَيْبِةٍ لَكَ بِالمَغِيْبِ
متى تَكُ في صَدِيْقٍ أَوْ عَدُوٍّ. البَيْتُ
إبرَاهيم بنُ المَهْديّ:
مَتَى تَلتَمِس للنَّاسَ عَيبًا تَجِد لَهُمعُيُوبًا وَلَكِّن الَّذي فِيكَ أَكثَرُ ناشئا
حُذَيْفَة بنُ غانِم العَدوي:
مَتَى تَلقَ مِنهم نَاشِئًا في شَبَابِهِتَجَدهُ عَلَى أَعراقِ وَالِدِهِ يَجرِي
سَعْدُ بنُ مالكٍ:
مَتَى تَلقَنِي تَعدُو بَبزِّي نَهدَهٌكُميتٌ بهيم أَو أَغرٌّ مُحَجَّلُ
بَعْدَهُ:
تُلاقِ امْرأً إِنْ تَلْقَهُ فَبِسَيْفِهِتُعَلِّمُكَ الأَيَّامُ مَا كُنْتَ تَجْهَلُ
المُعْتَمَد صَاحب المَغْربِ:
مَتَى تَلقَنِي تَلقَ الَّذي قَد بَلَوتَهُصَفُوحًا عَن الجَانِي رَؤوفًا عَلى الصَّحبِ
قَدْ كُتِبَ إخْوَانُهُ بِحِكَايَتِهِ في بَابِ: أَهَابَكَ لِلحَقِّ الَّذِي لَكَ في دَمِي.
الأبْيَاتُ وَالجَّوَابُ عَنهَا.
مَنَى تَنقَضي حَاجَاتُ مَن لَيسَ بالِغًاإِلى حَاَجَةٍ حَتَّى تَكُونَ لَهُ أخرَى
ابْنُ المُعْتَز باللَّهِ:
مَتَى رَأَيتَ الرِّزقَ يَأتِي مَيتًاوّإِنَّمَا الحَيُّ بِسعيٍ يَكتَسِب
ابْنُ العَمِيدِ:
مَتَى عَلِقَت كَفِّي حَبيبًا تَعلَّقَتبهِ نُوَبُ الأَيَّامِ تَسْلِبُنيْهِ
ابْنُ العَميدِ:
مَتَى لَفظَتنِي دَارُ قَومٍ تركتُهَاوَسِرتُ وَلي مِنْهَا وَمن أَهلِها بُدُّ
مَتَى تُفكِّرُ في الزَّمانِ وَفِعلِهِتَقُل لَاعِبٌ هذا وَلَيسَ بِلَاعِبِ
قَيْسُ بنُ الخَطيمِ:
مَتَى تَقُد بالبَاطِلِ الحَقَّ يَأَبَهُوَإِنْ تَقُد الأَطوادَ بِالحَقَّ تَنقَدِ
مَتَى تَهُن نَفسِي عَلَى مَن أَودُّهُأُهِنهُ وَلَا يَكرمُ عَلَيَّ مهِينُهَا
ومن باب (مَتَى) قَوْلُ بِشْرِ بن أَبِي حَازِمٍ:
مَتَى مَا أَدْعُ في أَسَدٍ تُجِيْبُنِيعَلَى خَيْلٍ مُسَوَّمَةٍ صِيَامِ
تَرَاهَا نَحْوَ دَاعِيْهَا سِرَاعًاكَمَا انْسَلَّ الفَرِيْدُ مِنَ النِّظَامِ
وقول كَثُيِّرٍ في عُمَرِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ:
مَتَى مَا أَقُلْ في آخِرِ الدَّهْرِ مِدْحَةًفَمَا هِيَ إِلَّا لابْنِ ليلى المُكَرَّمِ
وقول الطِّرْمَاحِ:
مَتَى مَا يَسُوْءُ ظنُّ امْرِئٍ بِصدِيْقِهِوَللظّنِّ أَسْبَابٌ عِرَاضُ المَسَارِحِ
يُصَدِّقْ أُمُوْرًا لَمْ يَجِئْهُ يَقِيْنُهَاعَلَيْهِ وَيَعْشَق سَمْعُهُ كلَّ كَاشِحِ
وقول المَعْلُوْطِ السَّعْدِيِّ:
مَتَى تَرَى النَّاسُ الغَنِيَّ وَجَارُهُفَقِيْرٌ يَقُوْلُوا عَاجِزٌ وَجَلِيْدُ
وَلَيْسَ الغِنَى وَالفَقْرُ من حِيْلَةُ الفَتَىوَلَكِنْ أَحَاظٍ قُسِّمَتْ وَجُدُوْدُ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا سَاعِيَانِ فَمِنْهُمَاشَقِيّ وَمَرْزُوْقُ النَّجَاحِ سَعِيْدُ
إِذَا المَرْءُ أَعْيتهُ المُرُوْءَةُ نَاشِئًافَمَطْلَبُهَا كَهْلًا عَلَيْهِ شَدِيْدُ
وَكَائِن رَأيِنَا مِنْ غَنِيٍّ مُذَمَّمٍوَصعْلُوْكِ قومٍ مَاتَ وَهُوَ حَمِيْدُ
وقول حَاتِمِ الطَّائِيِّ:
مَتَى مَا يَجِيْءُ يَوْمًا إِلَى المَالِ وَارِثِييَجِدْ جَمْعَ كَفٍّ غَيْرِ مَلأَى وَلَا صِفْرِ
يَحِدْ فَرَسًا مِلْءَ العَنَانِ وَصَارِمًاحُسَامًا إِذَا مَاهُزَّ لَمْ يَرْضَ بِالهَبْرِ
وَأَسْمَرُ خِطِّيًّا كَأَنَّ كُعُوْبَهُنَوَى القَسْبِ قَدْ أَرْبَى ذِرَاعًا عَلَى العَشْرِ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن خَازِمٍ في مَعْنَاهُ:
فَمَا أَنَا مِمَّنْ يَجْمَعُ المَالَ مَا خَلَاسِلَاحِي وَإِلَّا مَا يَسُوْسُ بَشِيْرُ
سِلَاحًا وَأَفْرَاسًا وَبِيْضًا وَزَغْفَةًوَذَلِكَ مِنْ مَالِ الكَرِيْمِ كَثِيْرُ
وَقَال السَرِيُّ:
وَرَاحَ وَكنْزُهُ جُرْدُ المَذَاكِيوَأَطْرَافُ المُثَقَّفَةِ اللدَّانِ
المُتَنَبيّ:
مَتَى مَا زِدتُ مِن بَعدِ التَّناهِيفَقَد وَقَعَ انتِقَاصِي في ازدِيَادِي
مَتَى مَا يُرِبنِي مفصَلٌ فقَطعتُهُبَقِيتُ وَمَا لِي للنُهُوضِ مَفَاصِلُ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنْ أُدَارِيْهِ فَإِنْ صَحَّ سَرَّنِيوَإِنْ هُوَ أَعْيَا كَانَ فِيْهِ تَحَامُلُ
أبو العَتَاهِيَةِ:
مَتَى مَا يَشأ ذُو العَرشِ أَمرًا لِعَبدِهِيُصِبهُ وَمَا للمَرءِ مَا يتخيَّرُ
المُرَقِّشُ الأَصْغَرُ:
مَتَى مَا يَشأ ذُو الوُدِّ يَصرِم خَليلَهُوَيَغضَبْ عَليِهِ لَا مَحالَةَ ظَالِما
يقول مِنْهَا:
فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُوَمَنْ يَغْوَ لا يعْدَم عَلَى الغَيِّ لَائِمَا
أَلَمْ تَرَ أَنْ المَرْءَ يَحْذِمُ كَفَّهُوَيَجْشِمُ مِنْ لُؤمِ الصَّدِيْقِ المُجَاشِمَا
عَبْدُ اللَّه بنُ أبيٍّ:
مَتَى مَا يَكُن مَولَاكَ خَصمُكَ جَاهِدًاتَذِلَّ وَيَصرَعكَ الَّذيِنَ تُصَارِعُ
بَعْدَهُ:
وَمَا يَنْهَضُ البَازِي بِغَيْرِ جنَاحِهِوَإِنْ جُذَّ يَوْمًا رِيْشهُ فَهُوَ وَاقِعُ
قَالَ عُلَمَاءِ الشِّعْرِ قَوْلهُ: متى يَكُنْ مَوْلَاكَ خَصْمُكَ. البَيْتُ. هُوَ أَشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ. يُضْرَبُ في الاعْتِزَازِ بِالعَشِيْرَةِ وَانْضمَامُهَا وَالذّلِّ بِتَفَرُّقِهَا وَانْحِرَافِهَا.
عَبْدَانُ:
مَتَى مُتُّ لَم آسَف عَلَى فَقدِ نِعمةٍيَودُّ الفَتَى مِن أَجلَها المَدَّ في العُمرِ
البُحْتُريّ:
مَتَى وَعَدتنَا الحَادِ إِقَالةًفَأَخلِق بِذَاكَ الوَعدِ منهُنَّ أَن يَلوِي
أنشدَ ابْنُ الأَعْرَابيّ:
مَتَى لَا تَتَّسِع أَخلَاقُ قَومٍيَضِق بِهِم الفَسِيحُ مِنَ البِلَادِ
قَيْسُ بنُ الخَطيم:
مَتَى يَأَتِ هَذَا المَوتُ لَا تُلفَ حَاجَةٌلِنَفسِي إِلَّا قَد قَضيتُ قَضَاءَها
قَبْلهُ:
طَعَنْتُ بنَ عَبْدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍلَهَا نَفذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا
يَهُوْنُ عَلَيَّ أَنْ تَرُدَّ جِرَاحَهَاعُيُوْنُ الأَوَاسِي إِذْ حَمَدْتُ بَلَاءَهَا
وَكُنْتُ أمْرَأً لا أَسْمَعُ الدَّهْرَ سُبَّةًأُسَبُّ بِهَا إِلَّا كَشَفت غَطَاءَهُا
متى يَأتِ هَذَا المَوْتُ. البَيْتُ
صَالح بن عَبد القُدُّوس:
مَتَى يَبلغُ البُنيَانُ يَومًا تَمامَهُإِذَا كنتَ تَبنِيهِ وَغَيرُكَ يَهدِمُ
أَبْيَاتُ صالح بن عَبْدِ القُدُّوْسِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَتَى يَبْلُغُ البُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَتَى يَنْتَهِي عَنْ سَيِّئٍ مَنْ أَتَى بِهِإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ عَلَيْهِ تَنَدُّمِ
وَمَا هَذِهِ الأَخْلَاقُ إِلَّا طَبَائِعٌفَمِنْهُنَّ مَحْمُوْدٌ وَمِنْهَا مُذَمَّمِ
وَإِنْ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلًاوَيَحْسَبُ جَهْلًا أَنَّهُ مِنْكَ أَفْهَمُ
مَتَى يفضِلُ المَثْرِي إِذَا ظَنَّ أَنَّهُإِذَا جَاءَ بِالشَّيْءِ القَلِيْلِ سَيُعْدَمِ
ولن يَسْتَطِيْعَ الدَّهْرَ تَغْيِيْرَ خِلْقَةٍلَئِيْمٌ وَلَا يَسْتَطِعُ مُتَكَرِّمُ
كَمَا أَنَّ مَاءَ المُزْنِ أذِيْقَ سَابِغٌزُلَالٌ وَمَا البَحْرُ بِلَفْظِهِ الفَمُ
قَدْ رَوَى الحَمْدُوْنيُّ قَوْلهُ: متى تَبْلغُ البنْيَانُ. البَيْتُ. وَإِنَّ غَنَاءً. البَيْتَيْنِ في كِتَاب الأَمْثَالِ وَالشّوَاهِدِ مِنَ الأَبْيَاتِ الشَّوَارِدِ لِعَمْرُو بنِ رُعَيْلٍ التَّمِيْمِيِّ.
نَصيبٌ الأصغَر:
مَتَى يَجتَمع يَومًا حَرِيصٌ وَمَانِعٌفَلَيسَ إلى حُسنِ الثَنَاءِ سَبِيلُ
عبدُ اللَّهَ بنُ المُعْتَزّ:
مَتَى يُدرِك الإِحسَانَ مَن لَم تَكُن لَهُإِلى طَلَبِ الإِحسَانِ نَفسٌ تُنارعُ
قَبْلهُ:
وَمِنْ شَرِّ أَيَّامِ الفَتَى بَذْلُ وَجْهِهِإِلَى غَيْرِ مَنْ خَفَّتْ عَلَيْهِ الصّنَائِعُ
متى يُدْرَكُ الإحْسَانَ. البَيْتُ
زُهيرُ المصْريُّ:
مَتَى يَراكَ وَيَروي مِنكَ غُلَّتُهُ طَرفَإلى وَجهِكَ المَيمُونِ ظَمآنُ
ومن باب (مَتَى) قَوْلُ ابْنُ حَيُّوْسٍ:
مَتَى يَرْجُو المَشُوْقُ لَدَيْكَ عَطْفَاءَووَصْلُكَ وَالثُّرَيَّا فِي مَكَانِ
صُدُوْدٌ وادِّعَاءُ هَوًى وَسُخْطٌبلا جرْمٍ وَبُعْدٌ فِي تَدَانِ
جَارتة الرشيدُ فيهِ:
مَتَى يَرقَعُ طَيَّانٌضَعِيفٌ مأَتَى ثُلمَهُ
يقالُ إِنَّ الرَّشِيْدَ بن المَهْدِيّ كَانَ لَهُ مِنْ خَوَاصِّ سَرَارِيْهِ مأتَي سُرِّيَةٍ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ بِبَابِ إِحْدَاهِنَّ إِذْ سَمِعَهَا تَضْرِبُ بِالعُوْدِ وَتَقُوْلُ:
أَلَا يَا دَارُكَمْ تَحْوِيْنَمِنْ كُسٍّ بِهِ غلمَه
وَلَوْ شُمِّرَ كُسُّ وَاحِدٌ مِنْهُ كَفَى أُمَّه
وَأَيْرٌ وَاحدٌ فِيْكَأَيَكْفِي مَائَتَي حُرْمَه
مَتَى يَرْقَعُ طَيَّانٌضَعِيْفٌ مَائَتَي ثُلْمَه
إِذَا لَمْ أُشْفَ بِالنَّيْكِفَمَا أَصنَعُ بِالنِّعْمَه
فَنِكْنِي سَيِّدي نِكْنِيوَلَا تُطْعِمُنِي اللُّقْمَه
قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَاسْتَعَادَ الأَبْيَاتَ وَاسْتَظْرَفَهَا وَبَاتَ لَيْلَتُهُ عِنْدَهَا مَسْرُوْرًا بظَرْفِهَا وَخِفَّةِ رُوْحِهَا وَحُسْنِ حَدِيْثِهَا وَطِيْبَةِ أَخْلَاقِهَا.
مَتَى يَشكُرُ النَّعمَاءَ عَبدٌ وَكُلَّمــا تَقَدَّم إِحسانٌ تَلَاهُ جَدِيدُ
مَتَى يَظفُر الغَادِي إليكَ بِحَاجَةٍوَنِصفُكَ مَحجوبٌ وَنِصفُكَ نايمُ
مَتَى يَظفُر المَظلُومُ مِنكَ بِحَاجَةٍإِذَا كُنتَ قَاضيهِ وأَنتَ لَهُ خَصمُ
صالح بن عَبد القُدوسِ:
مَتَى يُفضِلُ المُثرِي إِذَا ظَنَّ أَنَّهُإِذَا جَادَ بالشيءِ القَلِيل سَيُعدَمُ
مَتَى يَكُون الذَّي أَرجُو وآمُلُهُأَمَّا الَّذي كُنتُ أَخشاهُ فَقَد كَانَا
أحمد بن عبد رَبّهِ:
مَتَى يَمشِ الصَّدِيقُ اليَّ فِترًامَشَيتُ إِليهِ مِن كَرَمٍ ذِرَاعا
كَتَبَ مُحَمَّدُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن أَبِي عَبْدَةَ إِلَى أَبِي عُمَرَ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ رَبّهِ يَدْعُوْهُ إِلَى الاجْتِمَاعِ يَقُوْلُ:
أَعِدْهَا فِي تَصَابِيْهَا جِذَاعًافَقَدْ فَضتْ خَوَاتِمُها نِزَاعَا
قُلُوْبٌ يَسْتَخِفُّ بِهَا التَّصَابِيإِذَا سُكِبَتْ لَهَا طَارَتْ شُعَاعَا
فَأَجَابَهُ أَبُو عُمُرَ:
حَقِيْقٌ أَنْ يُصَاخَ لكَ اسْتِمَاعَاوَأَنْ يُعْصَى العَذُوْلَ وَأَنْ تُطَاعَا
مَتَى تَكْشِفْ قَنَاعَكَ لِلتَّصَابِيفَقَدْ نَادَيْتَ مَنْ كَشَفَ القِنَاعَا
مَتَى يَمْشِي الصَّدِيْقُ إِلَيَّ فِتْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَجَدِّدْ عَهْدَ لَهْوِكَ حِيْنَ يَبْلَىوَلَا تُذْهِبْ بَشَاشَتَهُ ضِيَاعَا
صالح بن عَبد القُدوسِ:
مَتَى يَنتَهِي عَن سَيّئٍ مَن أتىبِهِ إِذَا لَم يَكُن مِنهُ عَلَيهِ تَندُّمُ
يقول مِنْهَا:
وَإِنَّ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلًاوَيَحْسَبُ جَهْلًا أَنَّهُ مِنْكَ أَفْهَمُ
وَمَا العِلْمُ إِلَّا بِالتَّعَلُّمِ فَاغْتَنِمْسُؤَالَ امْرِىٍ مُسْتَرْشِدٍ يَتَعَلَّمُ
رَأَيْتُ صَغِيْرَ الأَمْرِ تَنْمِي شُؤُوْنُهُفَيَكْبَرُ حَتَّى لَا يُحَدُّ وَيعْظُمُ
وَمُشْتَرٍ فِي البَيْتِ مِنْ خِيْفَةِ الرَّدَىوَآخَرُ طَعَّانُ السَّرِيَّةِ يَسْلَمُ
وَمَا الرِّزْقُ إِلَّا قِسْمَةٌ بَيْن أَهْلِهِوَلَنْ يَعْدَمَ الأَرْزَاقِ مُثْرٍ وَمُعْدَمِ
وَبَعْضهَا مَكْتُوْبٌ بِبَابِ: متى يَبْلَغُ البُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامهُ. الأَبْيَاتُ.
المُتَنَبيّ:
مَثَّلتُ عَينَيكَ في حَشايَ جَرَاحَةًفَتَشابَها كِلتَاهُما نجلاءُ
الغَزّي يَهْجُو:
مُثرٍ مِنَ المَالِ يشَكُو الجُوعَ مِن سَغَبٍكالنَّارِ مَا أَكلَتهُ زَادَهَا سَغَبا
ومن باب (مثل) قَوْلُ ابنِ عَبْدَلٍ مِنْ أَبْيَاتٍ هِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ:
إنِّي امْرُؤٌ لَمْ أَزَلْ وَذَاكَ مِنَ اللَّهِ. الأَبْيَاتُ.
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَالعَبْدُ لَا يَطْلِبُ العَلَاءَ وَلَايُعْطِيْكَ شَيْئًا إِلَّا إِذَا رَهِبَا
مِثْلُ الحِمَارِ السُّوْءِ المُوقّعُ لَايُحْسِنُ مَضْيًا إِلَّا إِذَا ضرِبَا
مَثَلُ الرِّزقِ الَّذي تَطلُبُهُمَثَلُ الفَيءِ الَّذي يَمشِي مَعَك
بَعْدَهُ:
أَنْتَ إِنْ تَطْلبْهُ لَنْ تُدْرِكَهُوَإِذَا وَلَّيْتَ عَنْهُ تَبَعَكْ
فَضْلٌ الشَّاعَرةُ:
مِثلُ السُّلَافَةِ عَادَ خَمرُ عَصيرهَابَعدَ الّلَذاذَةِ خَلَّ خَمرٍ حَامِضِ
نُقِلَتْ مِنْ خَطِّ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّابِئِ قَالَ: كَانَتْ فَضْلٌ الشَّاعِرَةُ تَهْوَى غُلَامًا أَمرَدَ فَلَمَّا الْتحَى تَصَدَّى لهَا وَقَدْ زَهَدَتْ فِيْهِ فَأَنْشَأتْ تَقُوْلُ:
أَلَا وَأَنْتَ بِمَاءِ وَجْهِكَ تَشْتَهِيرُودَ الشَّبَابِ نَقِيَّ صَحْنِ العَارِضِ
فَالآنَ إِذْ ذَهَبَتْ بِحُسْنِكَ لِحْيَةٌنَبَتَتْ بِخَدِّكَ مِلْءَ كَفِّ القَابِضِ
مَثْلَ السُّلَافَةِ عَادَ خَمْرُ عَصِيْرِهَا. البَيْتُ
وَقَالَ ابْنُ بَسَّامٍ فِي غُلَامٍ الْتَحَى:
يَا مَنْ نَعَتْهُ إِلَى الإِخْوَانِ لِحْيَتُهُأَدْبرْتَ وَالنَّاسُ إِقْبَالٌ وَإدْبَارُ
قَدْ كُنْتَ مِمَّنْ بَهَشَ النَّاظِرُوْنَ لَهُفَغُضَّ دُوْنَكَ أَسْمَاعٌ وَأَبْصارُ
حَانَتْ مَنِئتُهُ فَاسْوَدَّ عَارِضُهُكَمَا تَسَوَّدُ بَعْدَهُ المَيِّتِ الدَّارُ
وَقَالَ المعوَّجُ الرّقِيُّ:
قُلْتُ لما تَشَوَّكَتْ وَجْنَتَاهُوَأَزَالَ الظَّلَامُ ضَوْءَ نَهَارِه
أَيُّ شيءٍ هَذَا فَقَالَ مُجِيْبًاكُلُّ مَنْ مَاتَ سَوَّدُوا بَابَ دَارِه
وَقَالَ التَّنُوْخِيُّ:
قُلْتُ لأَصْحَابِي وَقَدْ مَرَّ بِيمُنْتَقِبًا بَعَدَ الضِّيَا بِالظُّلمِ
بِاللَّهِ يَا أَهْلَ وِدَادِي قِفُواكَي تُبْصِرُوا كَيْفَ زَوَالُ النِّعَم
وَقَالَ بَرَاكوَيهُ الزّنْجَانِيُّ:
مَضَى العُمْرُ الَّذِي لَا يُسْتَعَادُوَلَمَّا يَقْضِ مِنْ لَيْلَى المُرَادُ
بَلِيْتُ وَذِكْرُهَا عِنْدِي جَدِيْدٌوَشَابَ الرَّأسُ وَاسْوَدَّ الفُؤَاد
الحَريريُّ:
مِثلَ الغَوانِي يُطاوِعْنَ الغَنيَّفَإِن نَبَا بِهِ الدَّهرُ عَافَتهُ حلائلهُ
ابْنُ حَيُوسٍ:
مِثلُ الكَلَامِ تَفرَّقَت أَنواعُهُ فِرقًاوَتَجمَعُهُ حُرُوفُ المُعجَمِ
يقول فِي المَدْحِ قَبْلهُ:
وَلَقَدْ جَمَعْتَ فَضَائِلًا مَا اسْتجْمِعَتْيَفْنَى الزَّمَانُ وَذِكْرُهَا لَمْ يَهْرَمِ
كَرَمًا يُبِيْحُ حِمَى الغِنَى وَمَآثِرٌأَوْ ضُمًّا يُتِيْحُ بَلَاغَةً لِلْمُفْحِمِ
مِنْ صِدْقِ قَوْلِكَ تَبْتَدِي وإلىفِعَالِكَ تَنْتَهِي وَإلَيْكَ أَجْمَعُ تَنتمِي
مِثْلُ الكُلَامِ تَفَرَّقَتْ أَنْوَاعُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَنْتَ الَّذِي نَفَقَ الثّناءُ بِسُوْقِهِوَجَرَى النَّدَى بِعُرُوْقِهِ قَبْلَ الدَّمِ
وَالمَجْدُ شَنْشَنَهُ لآلِ مُسَيّبٍمَا كُلُّ شَنْشَنَةٍ تُنَاطُ بِأَخْزمِ
السَلاميُّ:
مِثلُ الَّتِي يَحسِبُها أَهلُها عَذرَاءُ بِكرًا وَهِي في التَّاسِعِ
جَحْظَةُ البَرْمَكيُّ:
مِثلُ الَّذي يَرجُو البُلُوغَإِلى الكَواكبِ وَهوَ مُقعَد
مِثلُ الَّذي يَرقَعُ في جَيبِهِبِفَضلِ مَا يَأخُذُ مِن ذَيلِهِ
مِثلُ النَّعامَةِ إِن قِيلَ احمِلي لَحِقَتبالطَّيرِ أَو طُيِّرَت صَارَت مَع الإبِلِ
مِنْ خُرَافَاتِ العَرَبِ: زَعَمُوا أَنَّ النَّعَامَةِ قِيْلَ لَهَا احْمِلِي فَقَالَتْ أَحْمِلُ وَأَنَا طَائِرٌ قِيْلَ لَهَا فَطِيْرِي قَالَتْ كَيْفَ أَطِيْرُ وَأَنَا بَعِيْرٌ؟، فَذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
مِثْلُ النَّعَامَةِ. البَيْتُ
البُحْتُريُّ:
مِثلُ الهِلَالِ بَدَا فَلَم يبرَح بِهِصَوغُ اللَيالِي فيهِ حَتَّى أَقمَرَا
أبو الشَّمَقْمَقِ:
مِثلُ اليَهُودِيِّ الَّذي لَمَّا رَأَىلَحمًا رَخِيصًا قَالَ هَذَا مُنتنُ
قَبْلهُ:
إِنِّي سَأَبْعَثُ فِي الأَنَامِ قَصيْدَةًيَرْوِي المُسِيْئُ كَلَامُهَا وَالمُحْسِنُ
مَثَلٌ تَعَاوَرَهُ الرُّوَاةُ لِحُسنِهِفِيْمَا أَقُوْلُ تَلَذُّ ذاَكَ الألْسُنُ
مَثَلُ اليَهُوْدِيِّ. البَيْتُ
مِثلَ الأَديِمِ الَّذي تُعالِجُهُلَا خَيرَ في دَبغِهِ عَلَى نَغَلِه
أبو الشَّمَقْمَقِ:
مَثَلٌ تَعاورَهُ الرُواةُ لحُسنِهِمِمَّا أَقوُلُ تَلدُّ ذَاكَ الأَلُسُن
أَبُو نصر بن نُبَاتةَ:
مَثَلٌ خَلَعتَ عَلَى الزَّمانِ رِداءَهُعَوَزُ الدَّراهِم آفَةُ الأَجَوادِ
يقول ذَلِكَ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الوَزِيْرَ أَبَا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بن مُحَمَّدٍ المُهَلَّبِيَّ.
النّاشيءُ يَصِفُ فرسًا:
مِثلُ دُعاءٍ مُستَجابٍ إِن عَلَاأَو كَقَضاءٍ نَازِلٍ إِذا هَبَط
عبدُ اللَّه بنُ المُعتَزّ:
مِثلُ صَاعِ العَزيِزِ في أَرحُلِ القَومِ وَلَا يَعلَمونَ مَا فِي الرَّحالِ
قَبْلهُ:
أَتُرَى الجيْرَةَ الَّذِيْنَ تَدَاعُوابِرَحِيْلِ الحَبِيْبِ قَبْلَ الزَّوَالِ
عَلِمَوا أَنَّنِي مُقِيْمٌ وَقَلْبِيمَعَهُمْ رَاحِلٌ أَمَام الجمَالِ
مِثْل صَاعِ العَزِيْزِ. البَيْتُ
مِثلُ طَريقٍ شُرعَت للِوَرَىيَجتَازُ ذُو الفَضْلِ بِهَا والدَّنِي
محمّد بن شبل:
مِثلُ مَا فِي التُرابِ يَبلَى الفَتَىفَالحُزنُ يَبلَى مِن بَعد وَالبُكاءُ
طُرَيْحٌ:
مِثلُ نُجومِ السَّماءِ إِن أَفَلَتمِنْهَا نُجومٌ بَدَت نَظائِرها
ومن باب (مَثَلِي) قَوْلُ ابْنُ طَبَاطِبَا العَلَوِيِّ:
مَثَلِي كَبَائِعِ طَشْتِهِ بِشَرَابِهِسِرًّا لِكَيْلَا يَعْلَم الجيْرَانُ
لَمَّا تَمَلَّى ظَلَّ في غِثْيَانِهِيَشْكُو الصُّدَاعَ فَعَادَهُ الإِخْوَانُ
وَدَعُوا بَطَشْتٍ كَي يَقِيْءَ فَقَالَ مَهْلَوْ كَانَ طَشْتٌ لَمْ يَكُنْ غِثْيَانُ
هَذ الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ بِجُمْلَتِهَا هِيَ المَثَلُ السَّائِرُ.
مُجَازى بِأَعمَالِهِ عَامِلفَإِمَّا شَقيٌّ وَامَّا سَعِيدُ
مُجالَسَةُ السَّفِيهِ سَفَاهُ رَأيٍوَمن عَقلٍ مُجالسَةُ الحَلِيم
بَعْدَهُ:
فِإِنَّكَ وَالقَرِيْنَ مَعًا سَوَاءكَمَا قَدّ الأَدِيْمُ مِنَ الأَدِيْمِ
الأَنْصَاريُّ:
مَجَالسُهُم خَفضُ الحَديثِ وَقَولُهُمإِذَا مَا قَضوا فِي الأَمرِ وَحي المخَاصِرِ
شمس الدّين الكوفي الواعظ:
مَجانِينُ إِلَّا أَنَّ سِرَّ جُنُونِهُمعَجِيبٌ عَلَى أَعتَابِهِم يَسجُدُ العَقلُ
أَبْيَاتُ الشَّيْخُ أَبِي المَنَاقِبِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الفَضْلِ أَحْمَدُ بن أَبِي عَلِيِّ عَبْدُ اللَّهِ الحَارِثيّ المَعْرُوْفِ بِالكُوْفِيِّ الوَاعِظِ ﵀ عَلَيْهِ اجْتَمَعْتُ بِهِ وَحَاضرْتُهُ فَكَانَ مِنْ
مَحَاسِنِ الزَّمَانِ وَكَانَ مَجْلِسُهُ عَظِيْمُ البَرَكَةِ وَالفَائِدَةِ نَفِيْس جَوَاهِرِ الكَلَامِ نَظْمًا وَنَثْرًا تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرِضْوَانِهِ وَرَحْمَتِهِ وَأَبَاحَهُ بَحْوحَةَ جَنّتِهِ إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِ وَلَدِهِ الشَّيْخُ العَالِمُ جَلَالُ الدِّيْنِ أَبِي هَاشِم مُحَمَّد بن شَمْسِ الدِّيْنِ مُحَمَّد الكُوْفِيّ المَقَدَّمِ ذِكْرُهُ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفيْقَهُ مِنْ أَبْيَاتٍ أَوَّلُهَا:
فُؤَادِي مِنْ مَحْبُوْبِ قَلْبِي لا يَخْلُووَفِكْرِي عَلَى سِرِّي مَحَاسِنَهُ تَجْلُو
حَبيْبٌ فَرِيْدٌ في كَمَالِ صِفَاتِهِفما بَعْدَهُ بَعْدٌ وَلَا قَبْلَهُ قَبْلُ
أُوَرِّي بيَانَ الجزْعِ عَنْهُ وَرَامَةٍوَلَا البَانُ مَطْلُوْبِي وَلَا قَصدِيَ الرَّمْلُ
وَأَشْدُو بِلَيْلِي في حَدِيْثِي مُغَالِطًاوجُمْلٍ وَلَا لَيْلَى مُرَادِي وَلَا جُمْلُ
أَلَا يَا حَبيْبَ القَلْب يَا مَنْ لِحُبِّهِعَلَى بَاطِنِي مِنْ ظَاهِرِي شَاهِدٌ عَدْلُ
ضَمِيْرِيَ يُناجيْنِي بِأَشْيَاءَ لَمْ تَكُنْلِتَحْمِلهَا كُتُبٌ إِلَيْك وَلَا رُسُلُ
تَخَيَّلْتَ مِنِّي فِيَّ فَتَمَثَّلَتْصِفَاتِي تُنَادِي مَا لِمَطْلُوْبكُمْ مَثَلُ
وَلَمْ أَرَ في العُشَّاقِ مِثْلِي لأَنَّنِيتَلذذُ لِيَ البَلْوَى وَيُطْرِبُنِي العَذْلُ
سِوَى معْشَرٍ حُلْو النِّظَامِ وَخَرَّقُواالسِّيَاجَ فَلَا فَرْضٌ عَلَيْهمْ وَلَا نُفُلُ
مَجَانِيْنَ إِلَّا أَنَّ سِرَّ جُنُوْيهِمْ عَجِيْبٌ. البَيْتُ
الرّضيّ المُوسَويُّ:
مَجَاهِيل أَغفَالٍ إِذَا مَا تَعرَّفُوابِأَحسَابِهِم أَنكَرَتهُم بِالمَعَارِفِ
ومن باب (م ج) قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ يَمْدَحُ:
مُجَرِّدٌ سَيْفَ رَأيٍ مِنْ عَزِيْمَتِهِلِلدَّهْرِ صَيْقَلَهُ الإِطْرَاقُ وَالفِكْرُ
عَضبًا إِذَا سَلَّهُ فِي وَجْهِ نَائِبَةٍجَاءَتْ إِلَيْهِ بَنَاتُ الدَّهْرِ تَعْتَذِرُ
فَتًى تَرَاهُ فَتَنفي العِسْرَ غُرَّتهُنَفْيًا وَيَنْبُعُ مِنْ أَسْرَارِهَا اليُسُرُ
تُتْلَى وَصَايَا المَعَالِي بَيْن أَظْهُرِهِمْحَتَّى لَقَدْ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّهَا سُوَرُ
بِالشِّعْرِ طُوْلٌ إِذَا اصْطَكَّتْ قَصَائَدُهُعَنْ معشَرٍ وَبِهِ عَنْ معْشَرٍ قصرُ
أسرار الجبهة: هي الخطوط التي تكون فيها.
طاهِرُ بنُ الحُسينِ:
مُحَارِبُ يَفرَحونَ بِعزِّ قَيسٍكَمَا فَرِحَ الخَصِيُّ بِمَن يَقُودُ
قَبْلهُ:
وَقَائِعُ أَصْل النَّصْرِ فِيْهَا وَفَرعُهُإِذَا عُدِّدَ الإِحْسانُ أَوْ لَمْ يُعْدَدِ
فَمَهْمَا تَكُنْ مِنْ وَقْعَةٍ بعدُ لا تَكُنْسِوى حَسَنٍ مِمَّا فَحَلْتَ مُرَدِّدِ
مَحَاسِنُ أَصْنَافِ المُغَنِّيْنَ جَمَّةٌ. البَيْتُ
هِيَ البَدْرُ يُخْنِيْهَا تَوَدُّدُ وَجْههَاإِلَى كُلِّ مَنْ لَاقَتْ وَإِنْ لَمْ توَدَّدِ
أبو تَمَّامٍ:
مَحَاسِنُ أَصنَافِ المُغَنِّين جَمَّةٌوَمَا قَصَبَاتُ السَّبقِ إِلَّا المَعبَدِ
ابْنُ الفَارضِ:
مَحَاسِنُ تَهدِي المَادِحينَ لِوصفهافَيُحسِنُ فِيها مِنهم النَّثر وَالنَظمُ
أبو تَمَّامٍ:
مَحَاسِنُ مِن مَجدٍ مَتَى يَقرِنوا بِهَامَحَاسِنَ أَقوَامٍ تَكُن كالمَعايِبُ
بَعْدَهُ:
مَعَالِ تَمَادَتْ فِي العُلُوِّ كَأَنَّمَاتُحَاوِلُ ثأْرًا عِنْدَ بَعْضِ الكَوَاكِبِ
ومن باب (مَحَا) قَوْلُ أَبِي مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيّ صاحِبِ الدَّعْوَةِ وَقَدْ كَتَبَ عَبْدُ الحَمِيْدِ عَنْ مَرْوَانَ بن مُحَمَّدٍ إِلَيْهِ كِتَابًا وَقَالَ عَبْدُ الحَمِيْدِ لِمَرْوَانَ قَدْ كَتَبَ كِتَابًا أَنْ أَنْجَعَ
فَذَاكَ وَإِلَّا فَالهلَاكَ وَكَانَ الكِتَابُ مِنْ كبرِ حَجْمِهِ يُحْمَلُ عَلَى جَمَلٍ وَضَمَّنَهُ غَرَائِبَ عُجْرِهِ وَبُجْرِهِ وَقَالَ لَمَرْوَانَ إنِّي ضَامِنٌ أَنَّ الرَّسُوْلَ مَتَى قَرَأَ هَذَا الكِتَابَ عَلَى أَبِي مُسْلِمْ بِمَشْهَدٍ مِنْ أَعْوَانِهِ وَأَعْضَادِهِ وَأَنْصارِهِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ وَمَتَى اخْتَلَفُوا كَلَّ حَدّهمْ فَلَمَّا وَرَدَ الكِتَابُ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ أَوْقَدَ نَارًا وَطَرَحَ الكِتَابَ فيها وَخَلَّى مِنْهُ مِقْدَارَ ذِرَاعٍ وَكَتَبَ عَلَيْهِ:
مَحَا السَّيْفُ أسْطَارَ البَلَاغَةِ وَانْتَحَىعَلَيْكَ لُيُوْثُ الغَابِ مِنْ كُلِّ خَائِبِ
وَرَدَّهُ صُحْبَةَ الرَّسُوْلِ فَحِيْنَئِذٍ وَقَعَ اليَأسُ مِنْ مُعَالَجَتِهِ.
البُحتُريُّ:
مُحبَّبٌ فِي جَميع النَّاسِ إِن ذُكِرَتأَخلَاقُهُ الغُرُّ حَتى فِي أَعادِيهِ
البَسَّاميُّ:
مُحبَّب فِي قُلوبُ النَّاسِ كُلَّهُمُفَكُلُّ قَلبٍ إِليهِ مَايلٌ كَلِفُ
الحصري الأندلَسيُّ:
مَحَبَّتي تَقتَضِي مَقامِيوَحَالَتِي تَقتَضي الرَّحِيلَا
كَتَبَ أَبُو الحَسَنِ عَلِي بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الحُصَرِيُّ مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ إِلَى صَاحِبِ سَبْتَةَ يَسْتَأْذِنهُ في الخُرُوْجِ إِلَى الأَنْدَلُسِ فَأَذِذَ لَهُ فِي الخُرُوْجِ إِلَيْهَا بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ وهِيَ مِنْ شِعْرهِ:
مَحَبَّتِي تَقْتَضِي مَقَامِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هَذَانِ خِصْمَانِ لَسْت أَقْضِيبَيْنَهُمَا خَوْفَ أَنْ أَمِيْلَا
وَلَا يَزَالَانِ فِي خِصَامٍحَتَّى تَرَى رَأيَكَ الجمِيْلَا
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عنه: وَاتَّفَقَ أَنَّ بَعْضَ قُضَاةِ بِلَادِ الرُّوْمِ وَفَدَ عَلَى الصَّاحِبِ
المَرْحُوْمُ عَلَاءُ الدِّيْنِ عَطَا مَلِكِ بن مُحَمَّدٍ الجُوَيْنِي تَغَمَّدَهُ اللَّه بِرَحْمَتِهِ وَهُوَ حَاكِمُ بَغْدَادَ فَأقَامَ بِهَا فِي إِكْرَامٍ وَإِلْطَافٍ وَلَمَّا أَرَادَ الرَّحيْلَ إِلَى بَلَدِهِ كَتَبَ إِلَى الصَّاحِب عَلَاءِ الدِّيْنِ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ يَسْتأذِنُهُ فِي الخُرُوْجِ فَكَاتَبَ أَحْسَنَ ما اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْتَأَذِنٌ لِلخُرُوْجِ خُصُوْصًا القَاضي حَيْثُ ذَكَرَ الخِصْمَيْنِ. قِيْلَ وَأَمَرَ صَابُ سَبْتَةَ بِالحُصرِي فَحُمِلَ فِي زَوْرَقٍ إِلَى الجَّزِيْرَةٍ الخَضْرَاءَ وَكَانَ النَّاسُ يَظُنُّوْنَبه أَنَّهُ سَيَغْرَقُ فِي البَحْرِ وَغَلِبَ عَلَيْهِ ظَنِّهِ أَيْضًا ذَلِكَ، فَلَمَّا نزِلَ الجَّزِيْرَةَ سَالِمًا كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ سَبْتَةَ:
زَعَمُوا بِأنْ فَارَقْتُ سَبْتَةَ أَنَّنِيحَتْمٌ عَلَيَّ القَتْل وَالإغْرَاقُ
صَدَقُوا لَقَدْ غَرَّقْتَنِي فِي أدْمُعِيوَقَتَلْتَنِي وَالسيفُ مِنْكَ فِرَاقُ
أبو العَتَاهِيَةِ:
مَحبَّتِي لكَ تَأَبى أَن تُسَامِحنيبِأَن أَراكَ عَلَى شَيءٍ مِنَ الزَلَلِ
المتَنَبيّ:
مُحِبُّكَ حَيثُ ما اتَّجهتْ رِكابِيوَضَيفُكَ حَيثُ كُنتَ مِن البِلَادِ
قَبْلهُ:
وَإِنِّي عَنْكَ بعدَ غَدٍ لَغَادِي وَقَلْبِيعَنْ جَنَابِكَ غَيْرَ غَادِي
مُحِبُّكَ حَيْثُمَا اتَّجَهَتْ ركَابِي. البَيْتُ
لَهُ أيضًا:
مُحبٌّ كَنَى بالبِيضِ عَن مُرهَفَاتِهِوَبالحُسنِ فِي أَجسَامِهِنَّ عَنِ الصَّقلِ
إبرَاهيم الغَزِيّ:
مَحَت بَانَت سُعَادُ ذُنُوبَ كَعبٍوَأَعلَت كَعبَهُ في كُلِّ نَادِ
سَالمُ بنُ أبي وابصة:
مُحتَضِنٌ ضَربًا لَا يُفَارِقُهُيُبدِي لي الغِشَّ وَالعَوراءَ في الكَلمِ
أبو تَمَّامَ:
مُحرَّمةٌ أَكفَال خَيلي عَلَى الوَغَاوَمَكلومَةٌ لبَّاتُها وَنُحُورُهَا
بَعْدَهُ:
حَرَامٌ عَلَى أَرْمَاحِنَا طَعْنُ مُدْبِرٍوَتدقُّ فِي الصُّدُوْرِ صُدُوْرُهَا
البُحتَريُّ:
مُحسَّدٌ بِخلَالٍ فِيهِ فَاضِلَةٍوَلَيسَ تَفتَرِقُ النَّعمَاءُ وَالحَسَدُ
بَعْدَهُ:
فَدَامَتِ النّعَمُ اللَّاتِي تُرَى بِهِمْوَدَامَ لِلشَّائِنِيْنَ الغلُّ وَالكَمَدُ
الحَارثِيُّ:
مَحَسَّدونَ عَلَى صُنعِ الإلهِ لَهُموَلَيسَ إِلَّا لِفَضلٍ يُوجَدُ الحَسَدُ
زهَيْرُ بن أبي سُلْمى:
مُحَسَّدونَ عَلَى مَا كَانَ مِن كَرَمٍلَا يَنرعُ اللَّهُ مِنهُم مَا بِهِ حُسِدُوا
قَبْلهُ:
لَوْ كَانَ يَقْعُدُ فَوْقَ الشَّمْسِ مِنْ أحَدٍقَوْمٌ بِأَوَّلِهِمْ أَوْ مَجْدِهِمْ قَعَدُوا
مُحَسَّدُوْنَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ كَرَمٍ. البَيْتُ
كَتَبَ بَعْضَهُمْ هَذَا البَيْتَ عَلَى بَابِ دَارِهِ:
مَحسَّدُونَ وَشَر النَّاسِ مَنزِلةًمَن عَاشَ في النَّاسِ يَومًا غَير مَحسُودِ
يقول ذَلِكَ فِي وَصْفِ الدُّنْيَا وَذَمِّهَا:
مَحسُودُهَا مَرحُومُهَا وَرَئِيسُهَامَرؤُوسُهَا وَوُجُودُهَا مَعدُومُ
أَبْيَاتُ زِيَادٍ، وَهُوَ زِيَادُ بن مُنْقِذٍ الحَنْظَلِيِّ، وَهُوَ أَخُو المَرَّارِ العَدَوِيِّ، نُسِبَ إِلَى أُمِّهِ العَدَوِيَّةِ وَهِيَ فُكْهِيَّةُ بِنْتُ تَمِيْمِ بنُ الدُّؤَلِيّ بنُ جُلِّ بن عَدِيِّ بن عَبْدِ مَنَاةَ بن أدِّ بن طَابِخَةَ وَلَدَتْ لِمَالِكِ بن حَنْظَلَةَ عَدِيًّا وَيَرْبُوْعًا فَهَؤلَاءِ مِنْ وَلَدِهِ يُقَالُ لَهُمْ بَنو العَدَوِّيةِ وَكَانَ زِيَادٌ نَزَلَ بِصَنْعَاءَ اليَمَنِ فَكَرِهَهَا وَاجْتَوَاهَا وَقَدْ كَانَ مَنْزِلهُ أَوَّلًا نَجدٌ فَقَالَ:
لَا حَبَّذَا أَنْتِ يَا صنْعَاءُ مِنْ بَلَدٍوَلَا شُعُوْبَ لَهَا عِنْدِي وَلَا أُمَمُ
وَحَبَّذَا حِيْنَ تُمْسِي الرِّيْحُ بَارَدَةًوَادِي أَشَيٍّ وَفِتْيَانٌ بِهِ هُضُمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مُخَدَّمُوْنَ ثِقَالٌ فِي مَجَالِسِهِمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا أُصَاحِبُ قَومٍ فَأُخْبِرُهُمْإِلَّا يَزِيْدُهُمُ حُبًّا إِلَيَّ هُمُ
المعَرِّي:
مَحَلُّ الجِسمِ فِي الغَبراءِ ضَنكٌوَلَكِن عَفوُ خَالِقُنا رَحِيبُ
ومن باب (مَحَلُّكَ) قَوْل السِرِيّ الرَّفَاء في سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
مَحَلُّكَ مِثْلُ الغَابِ لَيْسَ يُرَامُوَجَاركَ مِثْلُ النَّجْمِ لَيْسَ يُضَامُ
وَغَيْمُكَ ذُو بَرْقَيْنِ يَنْهَلُّ مِنْهُمَادَمٌ لَيْسَ يَرْقَا صَوْبهُ وَغُمَامُ
بِكَ انْتَظَمَ المَجْدُ الشَّتِيْتُ وَإِنَّمَامَسَاعِيْكَ لِلْمَجْدِ الشَّتِيْتِ نِظَامُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَرَى الحَائِنَ المَغْرُوْرَ نَامَ بِأَرْضكُمْكَأَنَّ المَنَايَا الحُمْرَ عنه نِيَامُ
تَسَنَّمَ أَعْلَامَ الدِّيَارِ وَأَنْتُمُلِمَنْ حَلَّ فيها غَارِبٌ وَسَنَامُ
فَشَقَّ عَلَى المَاضِيْنَ مِنْ عُظَمَائِكُمْوَهُمْ رُمَمٌ فِي تُرْبِهَا وَعِظَامُ
فَعَوْدٌ لِيَحْتَلَّ النَّدَى فِي ظِلَالِهَاوَيَرْحَلُ لَوْمٌ حَلَّهَا وَلِئَامُ
وَتَشْرِقَ فِي شَرْقِيِّ دِجْلَةَ بِالقَنَاصَحاصِحُ أَنْتُمْ سَيْلُهَا وَأَكَامُ
فَحِيْنَئِذٍ يَصْفُو السَّمَاعُ لِسَاعٍوَيَنْسَاغُ لِلشُّرْبِ العِطَاشِ مُدَامُ
فَطوْرًا لَكُمْ فِي العَيْشِ رَحْبُ مَنَازِلٍوَطوْرًا لَكُمْ بَيْنَ السُّيُوْفِ زِحَامُ
وَأَنْتُمْ عَلَى أَكْبَادِ قَوْمٍ حَرَارَةٌوَبَرْدٌ عَلَى أَكْبَادِنَا وَسَلَامُ
مِحَنُ الزَّمَانِ شَدِيدَةٌوَأَشدُّهَا فَقدُ الحَبِيب
البِياريُّ المعَبِّرُ:
مِحَنُ الزَّمَانِ لَها عَوَاقِبُ تَنقَضِيلَا بُدَّ فاصبِر لانقَضَاءِ أَوانهَا
بَعْدَهُ:
إِنَّ المَحَالَةَ فِي إزَالَةِ شَرِّهَاقبَل الأَوَانِ تَكُوْنُ مِنْ أَعْوَانِهَا
المَحَالَةُ هِيَ الحِيْلَةُ وَقَؤلَهُ لا مَحَالَةَ أي لَا حِيْلَةَ.
هُوَ أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بن الحَسَنِ بن مَنْصُوْرِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مَنْصوْرٍ البَيَارِيُّ الكَثِيْرِيُّ المُعَبِّرُ.
الصَّنَوْبَريُّ:
مِحَنُ الفَتَى يُخبِرنَ عَن فَضلِ الفَتَىكَالنَّارِ مُخبِرةٌ بِفَضلِ العَنبَرِ
مَحْمُودُ الورَّاق:
مَحَوتُ ذِكرَكَ مِن قَلبِي وَمِن أُذُنِيوَمن لِسَانِي فِصلْ إِنْ شِئْتَ أَو فَدَعِ
البُحْتُري:
مُخَالِفُ أَمرِكُم للَّهِ عَاصٍوَمُنكِرُ حَقّكُمُ لَاقٍ أثَامَا
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ مَنْ لَمْ يُقَدّمْوِلَا يَتِكُمْ ولَوْ صلَّى وَصامَا
أحمدُ بنُ محمّد الضَبيُّ:
مَخَايِلُ كُلُّهنَّ شُهُودُ عَدلٍعَلَى مَا فِيهِ مِن كَرَمِ الخِلالِ
مُخبِرَةٌ أَقبَحُ مِن وَجهِهِوَوَجهُهُ بِالقُبحِ مشهُورُ
زِيادُ بنُ مُنْقِذُ الحنْظليُّ:
مُخَدَّمُونَ ثِقالٌ فِي مَجَالِسِهموَفي الرِّحالِ إِذَا صاحَبتَهُم خَدَمُ
قَابُوسَ بن وشَمْكِيرٌ:
مُخَدَّمُونَ وَلَم تُخدَم أوائِلُهُممُخوَّلُونَ وَكَانُوا أَرذَلَ الخَوَلِ
قبله:
بِاللَّهِ لَا تَنْهَضي يَا دَوْلَةُ السَّفْكِوَقَصِّرِي مَا أَرْخَيْتِ مِنْ طُوْلِ
أَسْرَفْتِ فَاقْتَصدِي جَاوَزْتِ فَانْصَرِفِيعَنِ التَّهَوُّرِ ثُمَّ امْشِي عَلَى مَهلِ
مُخَدَّمُوْنَ وَلَمْ تُخْدَمْ أَوَائلهُمْ. البَيْتُ
مَخرِق عَلَى النَّاسِ وَنوِّه بِهِمفإِنَّمَا الدُّنيا مَخَاريقُ
المعتَمد صاحبْ المَغربُ:
مُخَفَّفٌ عَن فُؤادِي إِنَّ تُكلُكَمامُثقِلٌ لِي يَومَ الحَشرِ مِيزَانَا
أنشدَ الحاتمي في رسالته الباهرة:
مُخَنّثٍ لَو رَمَى اللَّهُ الزَّمَان بِهِلَعَادَ رُكنُ اللَّيالِي وَهَو مُنهَاضُ
بَعْدَهُ:
جَمَاعَةٌ لِمَسَاوِي النَّاسِ كُلِّهمكَأَنَّ أَعْرَاضَهُ لِلذَّمِّ أَعْرَاضُ
مِدادُ المَحابِرِ طِيبُ الرِّجالِوَطِيبُ النِسَاءِ مِنَ الزَّعفَرانِ
بَعْدَهُ:
فَهَذَا جَمِيْلٌ بِثَوْبِ الأَدِيْبِوَهَذَا جَمِيْلٌ بِثَوْب الحَصَانِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ العَبَّاسِ بنِ الحَسَنِ:
إِنَّمَا الزَّعْفَرَانُ عِطْرُ العَذَارَىوَمِدَادُ الدُّوِيِّ عِطْرُ الرِّجَالِ
ومن باب (مدَاد) قَوْلُ جَعْفَرٍ المِصرِيِّ:
مِدَادٌ مِثْلَ خَافِيَةِ الغُراَبِوَقِرْطَاسٌ كَرقْرَاقِ السَّرَابِ
وَأَلْفَاظ كَأَصْوَاتِ المَثَانِيبِخَطٍّ مِثْلَ وَشْي يَدِ الكِعَابِ
كِتَابٌ لَوْ رَأَتْهُ الكُتبُ قَالَتْسَرَقْتَ الحُسْنَ مِنْ أُمِّ الكِتَابِ
كَزَهْرِ الرَّوْضَةِ الحَسْنَاءِ بَاتَتْتَرَشَّفَ لَيْلُهَا رِيْقُ السَّحَابِ
ومن باب (مَدَحْتُ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ:
مَدَحْتُ مَعَاشِرًا غُرَرًاحَسَبْتُ بِأَنَّهُمُ غُرَرُ
فما رَفْدٌ وَلَا وَعْدٌ وَلَااعْتَلُوا وَلَا اعْتَذَرُوا
وَقَالَ ابْنُ جَكِيْنَا:
مَدَحْتُهُمُ فَازْدَدْتُ بُعْدًا بِمَدْحِهِمْفَخُيِّلَ لِي أَنَّ المَدِيْحَ هِجَاءُ
يَقُوْلُوْنَ مَا لا يَفْعَلُوْنَ كَأَنَّهُمْإِذَا سُئِلُوا رِفْدًا هُمُ الشُّعَرَاءُ
وَقَالَ آخَرُ:
مَدَحَتْكَ أَلْسِنَةُ العِبَادِ مَخَافَةًوَتَشَاهَدَتْ لَكَ بِالجمِيْلِ الأَحْسَنِ
أَترَى الزَّمَانَ مُؤَخَّرًا فِي مُدَّتِيحَتَّى أَعِيْشَ إِلَى انْطِلَاقِ الأَلْسُنِ
وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ:
مَدَحْتُكَ فَالْتَأمَتْ قَلَائِدُ لَمْ يَفُزْبِأَمْثَالِهَا الصِّيْدُ الكِرَامُ الأَعَاظِمُ
لأَنَّكَ بَحْرٌ وَالمعَانِي لآلِئٌوَطَبْعِيَ غَوَّاصٌ وَقَوْليَ نَاظِمُ
البُحتريُّ:
مُدَبّرُ حَربٍ لَم يَبِت عِندَ غِرَّةٍوَلَم يَسرِ في أَحشائِهِ وَهَن الرُعبِ
ابن هَاشمٍ البَاهِليُّ:
مَدَحتَ ابنَ سَليمٍ وَالمَدِيحَ مَهزَّةٌفَكَانَ كَصَفوَانٍ عَلَيهِ تُرابُ
قَبْلهُ:
لِكُلِّ أَخِي مَدْع ثَوَابٌ يَعُدُّهُوَلَيْسَ لِمَدْحِ البَاهِلِيِّ ثَوَابُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع