ما للدموع تروم كل مرام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما لِلدُموعِ تَرومُ كُلَّ مَرامِوَالجَفنُ ثاكِلُ هَجعَةٍ وَمَنامِ
يا حُفرَةَ المَعصومِ تُربُكِ مودَعٌماءَ الحَياةِ وَقاتِلُ الإِعدامِ
إِنَّ الصَفائِحَ مِنكِ قَد نُضِدَت عَلىمُلقى عِظامٍ لَو عَلِمتِ عِظامِ
فَتَقَ المَدامِعَ أَنَّ لَحدَكِ حَلَّهُسَكَنُ الزَمانِ وَمُمسِكُ الأَيّامِ
وَمُصَرِّفُ المُلكِ الجَموحِ كَأَنَّهُقَد زُمَّ مُصعَبُهُ لَهُ بِزِمامِ
هَدَمَت صُروفُ المَوتِ أَرفَعَ حائِطٍضُرِبَت دَعائِمُهُ عَلى الإِسلامِ
دَخَلَت عَلى مَلِكِ المُلوكِ رِواقَهُوَتَشَزَّنَت لِمُقَوِّمِ القُوّامِ
مِفتاحُ كُلِّ مَدينَةٍ قَد أُبهِمَتغَلَقاً وَمُخلي كُلِّ دارِ مُقامِ
وَمُعَرِّفُ الخُلَفاءِ أَنَّ حُظوظَهافي حَيِّزِ الإِسراجِ وَالإِلجامِ
أَخَذَ الخِلافَةَ عَن أَسِنَّتِهِ الَّتيمَنَعَت حِمى الآباءِ وَالأَعمامِ
فَلِسورَةِ الأَنفالِ في ميراثِهِآثارُها وَلِسورَةِ الأَنعامِ
ما دامَ هارونُ الخَليفَةَ فَالهُدىفي غِبطَةٍ مَوصولَةٍ بِدَوامِ
إِنّا رَحَلنا واثِقينَ بِواثِقِبِاللَهِ شَمسِ ضُحىً وَبَدرِ تَمامِ
لِلَّهِ أَيُّ حَياةٍ اِنبَعَثَت لَنايَومَ الخَميسِ وَبَعدَ أَيِّ حِمامِ
أَودى بِخَيرِ إِمامٍ اِضطَرَبَت بِهِشُعَبُ الرِجالِ وَقامَ خَيرُ إِمامِ
تِلكَ الرَزِيَّةُ لا رَزِيَّةَ مِثلُهاوَالقِسمُ لَيسَ كَسائِرِ الأَقسامِ
إِن أَصبَحَت هَضَباتُ قُدسَ أَصابَهاقَدَرٌ فَما زالَت هِضابُ شَمامِ
أَو يُفتَقَد ذو النونِ في الهَيجا فَقَددَفَعَ الإِلَهُ لَنا عَنِ الصَمّامِ
أَو جُبَّ مِنّا غارِبٌ غَدواً فَقَدرُحنا بِأَتمَكِ ذِروَةٍ وَسَنامِ
هَل غَيرُ بُؤسى ساعَةٍ أَلبَستَهابِنَداكَ ما لَبِسَت مِنَ الإِنعامِ
نَقضٌ كَرَجعِ الطَرفِ قَد أَبرَمتَهُيا اِبنَ الخَلائِفِ أَيَّما إِبرامِ
ما إِن رَأى الأَقوامُ شَمساً قَبلَهاأَفَلَت فَلَم تُعقِبهُمُ بِظَلامِ
أَكرِم بِيَومِهِم الَّذي مُلِّكتَهُمفي صَدرِهِ وَبِعامِهِم مِن عامِ
لَو لَم يَكُن بِدعاً لَقَد نَصَبواسِمَةً يَبينُ بِها مِنَ الأَعوامِ
لَغَدَوا وَذاكَ الحَولُ حَولُ عِبادَةٍفيهِم وَذاكَ الشَهرُ شَهرُ صِيامِ
لَمّا دَعَوتَهُمُ لِأَخذِ عُهودِهِمطارَ السُرورُ بِمُعرِقٍ وَشَآمِ
فَكَأَنَّ هَذا قادِمٌ مِن غَيبَةٍوَكَأَنَّ ذاكَ مُبَشَّرٌ بِغُلامِ
لَو يَقدِرونَ مَشَوا عَلى وَجَناتِهِموَعُيونِهِم فَضلاً عَنِ الأَقدامِ
قُسِمَت أَميرَ المُؤمِنينَ قُلوبُهُمبَينَ المَحَبَّةِ فيكَ وَالإِعظامِ
شُرِحَت بِدَولَتِكَ الصُدورُ وَأَصبَحَتخُشُعُ العُيونِ إِلَيكَ وَهيَ سَوامِ
ما أَحسِبُ القَمَرَ المُنيرَ إِذا بَدابَدراً بِأَضوَأَ مِنكَ في الأَوهامِ
هِيَ بَيعَةُ الرِضوانِ يُشرَعُ وَسطَهابابُ السَلامَةِ فَاِدخُلوا بِسَلامِ
وَالمَركَبُ المُنجي فَمَن يَعدِل بِهِيَركَب جَموحاً غَيرَ ذاتِ لِجامِ
يَتبَع هَواهُ وَلا لَقاحَ لِرَهطِهِبَسلٌ وَلَيسَت أَرضُهُ بِحَرامِ
وَعِبادَةُ الأَهواءِ في تَطويحِهابِالدينِ فَوقَ عِبادَةِ الأَصنامِ
إِنَّ الخِلافَةَ أَصبَحَت حُجُراتُهاضُرِبَت عَلى ضَخمِ الهُمومِ هُمامِ
مَلِكٌ يَرى الدُنيا بِأَيسَرِ لَحظَةٍوَيَرى التُقى رَحِماً مِنَ الأَرحامِ
لا قَدحَ في عودِ الإِمامَةِ بَعدَمامَتَّت إِلَيكَ بِحُرمَةٍ وَذِمامِ
هَيهاتَ تِلكَ قِلادَةُ اللَهِ الَّتيما كانَ يَترُكُها بِغَيرِ نِظامِ
إِرثُ النَبِيِّ وَجَمرَةُ المُلكِ الَّتيلَم تَخلُ مِن لَهَبٍ بِكُم وَضِرامِ
مَذخورَةٌ أَحرَزتَها بِحُكومَةٍلِلَّهِ تَعلو أَرؤُسَ الحُكّامِ
لَسنا مُريدي حُجَّةٍ نَشفي بِهامِن ريبَةٍ سَقَماً مِنَ الأَسقامِ
الصُبحُ مَشهورٌ بِغَيرِ دَلائِلٍمِن غَيرِهِ اِبتُغِيَت وَلا أَعلامِ
فَأَقِم مُخالِفَنا بِكُلِّ مُقَوَّمٍوَاِحسِم مُعانِدَنا بِكُلِّ حُسامِ
تَرَكَت أُسودُ الغابَتَينِ مَغارَهالَمّا أَتاها وارِثُ الآجامِ
أَلوى إِذا خاضَ الكَريهَةَ لَم يَكَنبِمُزَنَّدٍ فيها وَلا بِكَهامِ
لَبّاسُ سَردِ الصَبرِ مُدَّرِعٌ بِهِفي الحادِثِ الجَلَلِ اِدِّراعَ اللامِ
وَالصَبرُ بِالأَرواحِ يُعرَفُ فَضلُهُصَبرُ المُلوكِ وَلَيسَ بِالأَجسامِ
لا تُدهِنوا في حُكمِهِ فَالبَحرُ قَدتُردي غَوارِبُهُ وَلَيسَ بِطامِ
يا بنَ الكَواكِبِ مِن أَئِمَّةِ هاشِمٍوَالرُجَّحِ الأَحسابِ وَالأَحلامِ
أَهدى إِلَيكَ الشِعرَ كُلُّ مُفَهَّهٍخَطِلٍ وَسَدَّدَ فيكَ كُلُّ عَبامِ
غَرَضُ المَديحِ تَقارَبَت آفاقُهُوَرَمى فَقَرطَسَ فيهِ غَيرُ الرامي
عن القصيدة
«ما للدموع تروم كل مرام» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: أمر الخلافة وما يتصرف عليه القول من معانيها، الأبيات ٣٦ و٣٩ و٤٠
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في المراثي، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر القبور وأوصافها والدعاء بالسقيا لها، البيتين ٢ و٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر من يخلف الميت بعده وينوب منابه، الأبيات ١٥ و١٦ و٢٢
- «دلائل الإعجاز»: الموازنة بين المعنى المتحد واللفظ المتعدد، البيت ٤٣
- «أخبار أبي تمام»: فضله، البيتين ٢٢ و٢٨
- «التشبيهات»: باب ٩١ في تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة، البيتين ٢١ و٢٢
- «كنز الكتاب ومنتخب الأدب»: الباب الأول: في الفصاحة والشعر، البيت ٣٤
أبيات مشهورة منها(٤)
- ما إِن رَأى الأَقوامُ شَمساً قَبلَها ... أَفَلَت فَلَم تُعقِبهُمُ بِظَلامِ
- أَودى بِخَيرِ إِمامٍ اِضطَرَبَت بِهِ ... شُعَبُ الرِجالِ وَقامَ خَيرُ إِمامِ
- تِلكَ الرَزِيَّةُ لا رَزِيَّةَ مِثلُها ... وَالقِسمُ لَيسَ كَسائِرِ الأَقسامِ
- وَالصَبرُ بِالأَرواحِ يُعرَفُ فَضلُهُ ... صَبرُ المُلوكِ وَلَيسَ بِالأَجسامِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.