أرى ذلك القرب صار ازورارا
الشاعر: المتنبي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ١٥ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرى ذلك القرب صار ازورارا ... وصار طويل السّلام اختصارا
"تركتنيَ اليوم في خجلةٍ ... أموت مراراً، وأحيا مراراً"
أسارقك اللّحظ مستحيياً ... وأزجر في الخيل مهري سرارا
وأعلم أنّي إذا ما اعتذرت ... إليك أراد اعتذاري اعتذارا
كفرت مكارمك الباهرا ... ت إن كان ذلك منّي اختيارا
ولكن حمى الشّعر إلاّ القلي ... ل همٌّ حمى النّوم إلا غرارا
وما أنا أسقمت جسمي به ... ولا أنا أضرمت في القلب نارا
فلا تلزمنّي ذنوب الزّمان ... إليّ أســــــاء وإيّـــــاي ضـــــارا
وعندي لك الشّرّد السّائرا ... ت لا يختصصن من الأرض دارا
فإنّي إذا سرن من مقولي ... وثبن الجبال وخضن البحارا
ولي فيك ما لم يقل قائلٌ ... وما لم يسر قمرٌ حيث سارا
فلو خلق النّاس من دهرهم ... لكانوا الظّلام وكنت النّهارا
أشــــدّهــــم فــــي النّدى هزّةً ... وأبعدهم في عدوٍّ مغارا
سما بك همّي فوق الهموم ... فلست أعدّ يساراً يسارا
ومن كنت بحراً له يا عليّ ... لم يقبل الدّرّ إلاّ كبارا
على أيّ بحرٍ نُظمت هذه القصيدة؟
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
ما معاني ألفاظها الغريبة؟
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الباهرا: هرأ: هَرَأَ فِي مَنْطِقِه يَهْرَأُ هَرْءاً: أَكثر، وَقِيلَ: أَكثر فِي خَطَإٍ أَو قَالَ الخَنا والقَبِيحَ. والهُراءُ، مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ: المَنْطِقُ الكَثِيرُ، وَقِيلَ: المَنْطِقُ الفاسِدُ الَّذِي لَا نِظامَ لَهُ. وقَوْل … (لسان العرب)
- القلي: القلي: شدّة البغض. يقال: قَلَاهُ يَقْلِيهِ ويَقْلُوهُ. قال تعالى: ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ [الضحى : 3] ، وقال: ﴿إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ﴾ [الشعراء : 168] فمن جعله من الواو فهو من القلو، أي: الرّمي، من … (مفردات الراغب)
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.