كَــعــامــر بــن دارِم بـن راشِـد
الشاعر: ابن الهبارية · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن الهبارية، من العصر الفاطمي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَــعــامــر بــن دارِم بـن راشِـد — وَمــارِح بِــن ســابـق بِـن حـامـد
قــال أيــن لي أَمــره لأعـرفـه — فَـقَـد غَـلَوت فـي هَـواه بِـالصّفه
قــالَ نَــعـم عـامـر كـان مـلكـاً — عَــلى نِــزارٍ كُــلهــا مــمــلكــا
ذا بَـــســـطـــة وَنَـــجــدة وَقــوه — نـدبـاً كَـبـيـر البَـيت وَالأبوه
كــانَــت لَهُ نَـجـد وَمـا يَـليـهـا — وَذل مِــن خــيــفـتـه مَـن فـيـهـا
فَــخَــرج ابــن عــمــه بــســطــام — عَـــلَيـــهِ وَاســـتـــفــزه أَقــوام
فَــمـر يَـسـعـى فـي فَـسـاد أَمـره — مُــجــتَهِــداً فــي قَــتـله وَأَسـره
حَـتّـى أَتـى بَـعـض مُـلوك اليَـمَـن — وَإِنَّنــــي أَحـــسَـــبـــه ذا يَـــزن
فَـقـالَ ضَـيـف مُـسـتَـجـير وانتسب — قال لَهُ أَنتَ الكَريم في العرب
فَــمَـرحـبـاً انـزل بـرَحـب وَسـعـه — وَجــفــنــة عَــظــيــمــة مــدعــده
حَــتَّى إِذا مــا حَــضَــر الشــراب — وَطــاشَــت الأَحــلام وَالأَلبــاب
أَرهــقـه جَهـلاً عـلى ابـن عَـمـه — عــامــر لمــا كــان جَــد هــمــه
وَقــال مــلك ضــائع مــا فــيــه — ذو نَــجــدة إِن رُمــتَهُ تَـحـمـيـه
وَعــامــر قَـد أَوحَـش العَـشـائِرا — فَـعـادَ كُـل القَـوم مِـنـهُ نافِرا
وَلو تَـلاقَـت في الوَغى الصفوف — وَاِشــتَــكَــت الرِّمــاح وَالسُّيــوف
لانــقــلب القَــوم إليــك عَـنـهُ — لِغَــيــظــهــم لمــا لَقــوه مِـنـهُ
فــإِن مَـن لا يَـحـفَـظ القُـلوبـا — يــخـذل حـيـن يَـشـهَـد الحُـروبـا
وَمــن أَضــاع جُـنـدَه فـي السـلم — لَم يَـحـفَـظـوه فـي لِقـاء الخَصم
فَـالجُـند لا يَرعون من أَضاعَهُم — كَـلا وَلا يَـحـمـونَ مـن أَجـاعَهُم
وَبــرهُــم وَنــفــعــهــم كَـالذخـر — وَحـفـظـهـم يَـنـفـع عِـنـدَ الذّعـر
فــأضــعــف المُـلوك طـراً عـقـدا — مَـن غَـره السلم فأقصى الجُندا
يَــرضــونَهُ وَيــظـهـرون الطـاعـه — حَـــتَّى إِذا فـــادح حــرب راعــه
أَقـبـل يـرضـيـهـم بِـبَـذل المال — لعـــلهـــم يَــحــمــونَ لِلقِــتــال
وَلَيــسَ يــغـنـي عَـنـهُ ذاكَ شـيـا — وَلا يَــزيــد القَــوم إِلا غَـيـا
حَــتَّى إِذا قــيــل نــزال فــروا — وَخـــــلفـــــوه وَحــــده وَمــــروا
وَأَســعَــد المُـلوك مـن أَرضـاهـم — فـي حـالة السـلم وَمَـن أَعطاهم
فَـــيَـــعــلَمــونَ إِنَّ ذاكَ ديــنــه — فَــكُــلهــم بِــجُهــدِهِ يــعــيــنــه
فَـــيـــكـــثـــرونَ وَهُـــم قَـــليــل — والحـر يـزكـو عـنـده الجـمـيـل
وجــاهــل مـن يـذخـر الأمـوالا — ويــحــفــظ الخـيـول وَالبِـغـالا
لســاعــة الحـاجـة حـيـنَ تَـفـدح — إِن ادخـار النـاس عِـنـدي أَصلح
مــثــل حَــديـث الأَسـديـن قـالا — ابــن لَنــا وَأَوجــز المَــقــالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالصفه: الصِّفَةُ [وصف]: مصـ.- : النَّعت؛ من صفاته البُخْل واللؤم والذكاء المفرط. -: الحالة التي يكون عليها الشيءُ كالسوادِ والبياضِ والعلمِ والجهل/ والصفة في القانون ما يسوِّغُ لامرىءٍ أن يتدخل في عقد أو قضية؛ أعلن رئيسُ البلاد …
- بسطام: السِّطَامُ : الإسْطَامُ، وهو حديدة عريضةُ الرَّأسِ تُحرَّك بها النارُ.-: حَدُّ السَّيف.-: صِمامُ القارورة.
- دارم: [د ر م]. : شَجَرٌ شَبِيهٌ بِالغَضَى تَسْتَاكُ النِّسَاءُ بِهِ فَيُحَمِّرُ شِفَاهَهُنَّ تَحْمِيراً شَدِيداً.
- راشد: الرَّاشِدُ : فا.-: المهتدي.-: الشَخصُ المستقيمُ على طريق الحقّ؛ الخلفاء الراشدون هم أبو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثمانُ وعَلِيٌّ.-: الذي بلغ السنَّ القانونيةَ التي يستكمل فيها المرءُ أهليته وتبعاته؛ يتحمل الرَّاشد التبِعَة الكام …
- فخرج: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً …