من «أنوار الربيع في أنواع البديع» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)
التعديد
لا يستطيع الورى تعديد فضلهمفي العلن والحلم والأفضال والهمم
هذا النوع ذكره الفخر الرازي وغيره، وسماه قوم سياقة الأعداد، وهو إيقاع أسماء مفردة على سياق واحد، فإن روعي في ذلك ازدواج، أو تجنيس، أو مطابقة، أو مقابلة أونحوها فذلك الغاية في الحسن. ومما وقع منه في التنزيل قوله تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين).
ومن النظم قول أبي الطيب:
على ذا مضى الناس على اجتماع وفرقةوميت ومولود وقال ووامق
وقوله:
ألا أيها السيف الذي لست مغمداولا فيك مرتاب ولا منك عاصم
هنيئا لضرب الهم والمجد والعلىوراجيك والإسلام أنك سالم
وقوله:
ولكن بالفسطاط بحرا أزرتهحياتي ونصحي والهوى والقوافيا
وقوله:
فالخيل والليل والبيداء تعرفنيوالسيف والرمح والقرطاس والقلم
وقوله:
أنت الجواد بلا من ولا كدرولا مطال ولا وعد ولا مذلز
وقول محمد بن هاني المغربي:
للناس أجماع على تفضيلهحتى استوى اللؤماء والكرماء
واللكن والفصحاء والبعداء والقرباء والخصماء والشهداء
في الله يسري جوده وجنودهوعديده والحزم والآراء
نزلت ملائكة السماء بنصرهوأطاعه الأصباح والأمساء
والفلك والفلك الدار وسعدهوالغزو في الدأماء والدأماء
والدهر والأيام في تصريفهاوالناس والخضراء والغبراء
وقول علي بن المقرب:
ما اعتذاري والوغى تعرفنيوالعوالي والمواضي والهوادي
قد تساوى في مضاء صارميوسناني ولساني وفؤادي
وقول مؤلفه عفا الله عنه:
حيا الله بها يوما روحا عاشقةفإنما هو للأرواح ريحان
قد جل في حسنه عن أن يقاس بهبدر وظبي وأغصان وكثبان
وبيت بديعية الصفي الحلي قوله:
يا خاتم الرسل يا من علمه علموالعدل والفضل والإيفاء بالذمم
ولم ينظم ابن جابر الأندلسي هذا النوع.
وبيت بديعية الموصلي قوله:
[تعديد أوصافهم في المدح يعجزناأهل التقى والنقى والمجد والهمم]
وبيت بديعية ابن حجة قوله:
تعديد فضلهم يبدي لسامع علما وذوقا وشوقا عند ذكرهم.
وبيت بديعية المقري قوله:
بالجد والجد جد صارمهوالعزم والحزم يوم الكر والكرم
وبيت بديعية السيوطي قوله:
عدد صفاتهم العلياء من حسبوالعلم والجود والإيفاء للذمم
وبيت بديعية العلوي قوله:
يا أكرم الخلق فقت الكل في شرفبالعلم والحلم والإحسان والكرم
وبيت بديعية الطبري قوله:
يا خاتم الرسل يا من وصفه عددربا كعلم وحلم وعزم ذي همم
وهو خارج عما نحن فيه.
وبيت بديعيتي قولي:
لا يستطيع الورى تعديد فضلهمفي العلم والحلم والأفضال والهمم
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع