من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
أسماء من الميم مجموعة
أعصر واسمه منبه بن سعد بن قيس عيلان بن مضر. هو أبو القبائل باهلة وغني والطفاوة يقول:
قالت عميرة ما لرأسك بعدمافقد الشباب أتى بلون منكر
أعمير إن أباك شيب رأسهكر الليالي واختلاف الأعصر
فبهذا البيت سمي أعصر وقوم يقولون يعصر وليس بشيء.
متمم بن نويرة بن حمزة بن شداد بن عتيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم يكنى أبا نهشل ويقال أبا تميم ويقال أبا إبراهيم وكان أعور وأدرك الإسلام وأسلم فحسن إسلامه. واستفرغ شعره في مراثي أخيه مالك بن نويرة الجفول وكان خالد بن الوليد قتله في قتال أهل الردة باليمامة. ومتمم هو القائفل من قصيدته التي هي إحدى المراثي المعدودات:
وكنا كندماني جذيمة حقبةمن الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكاًلطول اجتماع لم نبت ليلة معا
وتمثلت بهما عائشة لما وقفت على قبر أخيها عبد الرحمن ودفن بمكة وكان عمر بن الخطاب يقول لمتمم: لوددت أنك رثيت أخي زيداً بمثل ما رثيت به أخاك. وهو القائل:
وكل فتى في الناس بعد ابن أمهكساقطة إحدى يديه من الخبل
وبعض الرجال نخلة لا جنى لهاولا حمل إلا أن تعد من النخل
وتمثل بهما عمر بن عبد العزيز لما مات إخوته وكانوا ثمانية. ويروى أن عمر بن الخطاب قال للحظيئة: هل رأيت أو سمعت بأبكى من هذا. فقالك لا والله ما بكرى بكاءه عربي قط ولا يبكيه.
غلفاء بن الحارث وسامه معدي كرب بن الحارث بن عمر المقصور ابن حجر آكل المرار الملك الكندي، وغلفاء هو عم امرئ القيس بن حجر الشاعر. واقتتل شرحبيل بن الحارث وأخوه سلمة بن الحارث يوم الكلاب فجعل سلمة في رأس أخيه مائة من الإبل فقتل أبو حنش التغلبي شرحبيل فقال غلفاء يرثيه:
إن جنبي عن الفراش لنابكتجافي الأسر فوق الظراب
السرر: داء يأخذ البعير في كركرته فتسيل ماءً فإذا برك على موضع خشن تجافى عنه لشدة الوجع. والظراب: الجبال الصغار الواحد منها ظرب.
من حديث نمى إليّ فما يرقأ دمعي وما أسيغ شرابي
مرة كالذعاف أكتمها الناس على حر ملة كالشهاب
من شرحبيل إذ تعاوره الأرماح من بعد لذة وشباب
يا بان أمي ولو شهدتك والخيلتعادي إليك عدو الذئاب
لضربت الكماة حولك حتىتبلغ الرحب أو تبز ثيابي
ويروى: لشددت من ورائك حتى.
يا ابن أمي لو شهدتك إذ تدعو تميماً وأنت غير مجاب
فارس يضرب الكتيبة بالسيفعلى نحره كنضح الملاب
مقيس بن صبابة الكناني. أمه صبابة بنت مقيس بن قيس بن عدي ابن سهم بن عمرو بن هصيص وأبوه حزن بن سيار بن عبد الله بن عبيد بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وعداده في قريش في بني سهم وكان مع أخواله بني سهم ورأى منهم بعض ما يكره فخرج عنهم وقال:
ودعت سهماً غير راجع رحلهاأبداً وإن أفقت بكل أفق
هذا قول أبي سعيد السكري. وقال هشام بن الكلبي: هو مقيس بن صبابة بن حزن بن يسار. أسلم ثم أرتد فأهدر النبي ﷺ دمه فقته نميلة بن عبد الله رجل من قومه يوم فتح مكة. وهو القائل:
رأيت الخمر طيبة وفيهاخصال كلها دنس ذميم
فلا والله أشربها حياتيطوال الدهر ما طلع النجوم
ساتركها وأترك ما سواهامن اللذات ما أرسى يسوم
وله:
أبلغ قريشاً بني فهر مغلغلةإن الضغائن ينفي ريقها اللحم
أقول والموت يغشاهم سمادرهلا تأمنن بني بكر إذا ظلموا
موهب بن رباح الأشعري حليف بين زهرة. بلغ حسان بن ثابت أنه سبه فقال حسان:
قد كنت أغضب أن أسب فسبنيعبد المقامة موهب بن رباح
سميتني بعد المقامة كاذباًوأنا السميدع والكمي سلاحي
وأنا امرؤ في الأشعرين مقابلوينو لؤي أسرتي وجناحي
وهي طويلة، ولحسان جواب عنها.
المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. لما قدم المدينة لينطلق بعبد المطلب بن هاشم وهو صبي إلى مكة قال:
عرفت شيبة والنجار قد حفلتأبناؤها حوله بالنبل تنتضل
وقال لامرأة تدعى عميرة:
لا تحسبي شيم الفتيان واحدةبكل رحل إذ ما ترحل الناقة
إني إذا ما يشين المرء شيمتهألفيتني جلدتي بيضاء براقة
وخير ما يفعل الفتيان أفعلهوالخير إن يتبعن المرء أعراقه
أوفى واسمه مقرن بن مطر بن ناشرة من بني مازن بن عمرو بن تميم جاهلي. وهو أحد الرجليين المشهورين بالسعي كانوا لا يجارون عدواً وهو أوفى بن مطر وسليك بن السلكة التميمي والمنتشر بن وهب الباهلي. كان الرجل منهم إذا جاع يعدو خلف الظبي فيأخذه وكانوا أيضاً أهدى من القطا. وأوفس القائل وازدرته امرأته:
تقول المالكية أم قيسرأيت مقرناً دون المغيب
يعني نفسه أي دون ما بلغني بالغيب عنه.
رأيتك دون ما قالوا وإنيفلاح المرء من بعد المشيب
وما يدريك ما حسبي إذا ماوجوه القوم كانت كالصبيب
وله:
وإني بحمد الله لا ثوب فاجرلبست ولا من غدرة أتقنع
المشمرج بن عمرو الحميري جاهلي قديم. يقول وقد روي لغيره:
وقريش هي التي تسكن البحربها سميت قريش قريشا
تأكل الغث والسمين ولا تتركفيه لذي جناحين ريشا
هكذا في البلاد حي قريشيأكلون البلاد أكلاً كشيشا
ولهم آخر الزمان نبييكثر القتل فيهبم والخموشا
تملأ الأرض خيله ورجاليحسرون المطي سيراً كميشا
المسجاح ويقال المسحاج بن سبع بن خالد بن الحارث بن قيس بن نصر بن عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة جاهلي: قتل ابن الصلت العبسي وقال:
نبئت أن أبا عميرة لا منيهبلت عليك فإنني لم أفند
وله:
لقد طوفت في الآفاق حتىبلغت وقد أنى لي لو أبيد
وأفناني وما يفنى بهاروليل كلما يمضي يعود
ومفقود عزيز الفقد تأتيمنيته ومأمول وليد
مجمع بن هلال بن مالك بن خالد بن هلال بن الحارث بن هلال بن تيم الله بن ثعلبة جاهلي. يقول:
إن أمس شيخاً قد كبرت فطالماعمرت ولكن لا أرى العمر ينفع
مضت مائة من مولدي فنسيتهوخمس تباع بعد ذاك وأربع
وخيل كأسراب القطا قد وزعتهالها سبل فيها المنية تلمع
شهدت وغنم قد حويت ولذةأتيت وماذا العيش إلا التمتع
المعرور التيمي تيم الرباب أحد بني التيم جاهلي. يقول لكلدة بن الحارث التيمي:
فداء خالتي وفدى صديقيوأهلي كلهم لأبي قعين
فأنت حبوتني بعنان طرفشديد الأسر ذي بذل وصون
كأني بين خافيتي عقابتريد حمامة في يوم غين
معروف بن أبي هند الأعور الضبي أخو بني عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة جاهلي. يقول:
لا خير في أعور يأتي الفزعإذا استقل جود الشيخ يفع
مركز بن حفص بن الأخيف بن علقمة بن عبد الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيض ين عامر بن لؤي جاهلي. مر بقبر ربيعة بن مكدم فلم يعقر به واعتذر فقال:
نفرت قلوصي من حجارة حرةبنيت على طلق اليدين وهوب
وهي أبيات تتنازع وقد تقدم خبرها في غير موضع. وكان عامر بن الملوح قتل رجلاً من بين عامر فقتله مكرز وقال في شعر له:
ولما رأيت إنما هو عامرتذكرت أشلاء الحبيب الملحب
أسر المسلمون يوم بدر سهيل بن عامر فقدم مكرز ففداه وقال:
فديت بأذواد كرام سنا فتىينال الصميم غرمهخا لا المواليا
وقلت سهيل خيرنا فاذهبوا بهلأبنائه حتى يدير الأمانيا
أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف يقال اسمه القاسم ويقال لقيط ويقال مهشم وقد تقدم خبره.
مطير بن الأشيم بن الأعشى واسمه قيس بن بجرة بن قيس بن منقذ ابن طريق بن عمرو بن قعين الأسدي كان شاعراً شريفاً وهو عم عبد الله بن الزبير الأسدي الشاعر. ومطير هو القائل يرثي علقمة بن وهب بن الأعشى ابن بجرة:
أتاني النعي فكذبتهلصدق الحديث وما أكذب
مسلية بن هزان الحداني. قدم على رسول الله ﷺ بعد الفتح وأنشده:
حلفت برب الراقصات الى منىطوالع من القصيمة بالركب
بأن نبي الله فينا محمدله الرأس والقدموس من سلفي كعب
أتانا ببرهان من الله قابسأضاء به الرحمن مظلمة الكرب
أعز به الأنصار لما تقارنتصدور العوالي في التناوش والضرب
مسروق بن حجر بن سعيد الكندي مخضرم. يقول في رواية دعبل:
ألا من مبلغ عني شعيباًأكل الدهر عزكم جديد
المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار. بارزه أبو البختري يوم بدر فقال المجذر:
أنا الذي أزعم أصلي من بليألا ترى مجذراً يفري فري
أطعن بالحربة حتى تنثنيوأعضب القرب بعضب مشرفي
بشر بيتم إن لقيت البختريأو بشرن بمثلها مني بني
فقتل الله أبا البختري يوم بدر بيده وقتل المجذر يوم أحد ﵁.
مفروق بن عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان. لما قتل كسرى النعمان بن المنذر أغارت العرب على السواد فقال مفروق وكان أحد من أغار:
أنزى بأنباط السواد وساقهإلي وأودى رجلتي وفوارسي
المجذام التميمي أخو بني عبد شمس جاهلي. يقول لما أغارت تيم على هدية كسرى التي اهدى إليه هوذة بن علي بن الحنفي من اليمن:
وهن عصبن هوذة يوم حجرفظل ينازع المسد المغارا
وبسبب ذلك كان يوم الصفقة وذلك أن كسرى أنفذ إلى تميم جيشاً.
المتنكث ويقال له المتنكب السلمي جاهلي. له مع عنترة بن شداد حديث وهو القائل يذكر يوم النخيل وقتل دهر الجعفي:
ومنا أبو حرب ومنا مصرفومنا عقال إذ وردنا إلى دهر
يسوق الصفايا من خيار نسائناونحن غيارى كالمسدمة الزهر
الصفايا ما يصطفيه قائد الجيش لنفسه والمسدمة الفحول المشدودة الأفواه الممنوعة من الضراب. وله يمدح بني خفاجة بن عقيل:
فسقى الإله بني خفاجةماء السماء بطيب الخمر
أبداً ولا زالت نفوسهممحبوءة بحبائه الدهر
هم يطعنون الخيل مقبلةحتى يصد مجده النفر
المضرب بن هوذة العقيلي من بني معاوية بن جفاجة شاعر فارس قال يوم القرن:
وجرثومة لا يدخل الذل وسطهاقريبة أنساب كثير عديدها
مامة الأيادي هو أبو كعب بن مامة الجواد الذي ضربت يه العرب مثلاً في الجود وكان من جوده أنه خرج في نفر فنفد ماؤهم فاقتسموا الماء فنظر إلى كعب رجل من النمر بن قاسط فلما رآه ينظر إليه آثره بمائة فرحل القوم ولا قوة لكعب على الرحيل فقيل له: يا كعب هذا الماء أمامك ترد عن قليل. فلم يقدر على النهوض
فارتحل القوم ومات كعب عطشاً فقال أبوه مامة يرثيه في رواية محمد بن حبيب عن ابن الأعرابي:
أوفى على الماء كعب ثم قيل لهرد كعب إنك وراد فما وردا
ما كان من سوقة أسقى على ظمأٍخمراً بماء إذ ناجودها بردا
من ابن مامة كعب ثم عي بهذوالحوادث إلا حرة وقدا
مخرم بن حزن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيع بن كعب ابن الحارث بن كعب جاهلي يعرف بأمه فكهة بن بكر بن وائل. وهو القائل في وقعة أقعوها ببني سليم وعامر:
تركنامن نساء بني سليمأيامى تبتغي عقب النكاح
لقد علمت هوازان أن قوميغداة الروع صادقة الصباح
وله:
خيل قد لبستهم بخيلتخوض الموت في يوم عصيب
ملأنا الأرض من قتلى نميربرغم كان منا في القلوب
تركنا فيهم العقبان ثجلاوقوفاً بين أضلاع الجنوب
معتق بن حوراء الزبيدي وحوراء أمه وهو من بني بد بن بضعة ثم من بني مازن بن ربيعة بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة وهم من بني عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. يقول:
وإن القرى حق وليس بنائلإذا لم يصادف عفوه المتكلف
مجاعة بن مرارة الحنفي اليمايم يقول:
تعذرت لما لم تجد لك علةمعاوي إن الاعتذار من البخل
ولا سيما إن كان من غير عسرةولا بغضة كانت علي ولا دخل
معية بن الحمام أخو الحصين بن الحمام المري جاهلي. قال يرثي أخاه الحصين:
نعيت حبا الأضياف في كل شتةومدره حرب إذ تخاف الزلازل
ومن لا ينادي بالهضيمة جارهإذا أسلم الجار الألف المواكل
فمن وبمن يستدفع الضيم بعدهوقد صممت فينا الخطوب النوازل
المأمور بن تبراء الحارثي هو أبو كبشة وكان رئيس بني الحارث بن كعب في الجاهلية دهراً. قال يذكر أن بين عنس بم نبني الحارث بن كعب وكانوا معهم في بلادهم تحملوا إلى بلاد قيس يخاطب رواحة بن زنباع بن رواحة بن منظور العنسي
رواحة عن تنسى أباك فإنهيحل بقاعاً في بني الحارث الصيد
أزنباع إن كنتم نأيتم عن أصلكمفغن بني بدر كذلكم حيد
قال هذا لأن زنباع بن رواحة قال:
أنا الشيخ زنباع من وارثإذا مات كعب أبو الحارث
إذا مت كان له مورثيوإن مات كنتُ من الوارث
مناهص بن خالد بن المشمرج بن يزيد بن مالك بن خفاجة العامري. هزئت منه امرأة يقال لها طريفة فقال:
لقد فخرت طريفة يال قومعلي ببعلها فخراً عضالا
تقولُ هو الغلامُ وأنتَ شيخقديم السن قد صبغَ السبالا
فكم يا حر من حدثٍ أراهقصيرّ الباع ما يزنُ الرجالا
وأشمط يمنح العافون منهسجالاً ثم معتمداً سجالا
مليح بن طريف الأسدي من بني أعيا يقول:؟ أصبحتُ بعد مغلس ومضرس غرضاً بصردحة لمن راماني
فلأرمينهمُ برغم أنوفهمأبداً على عوز من الفتيتان
ويروى:
فلأرمينهم على عود العدىيوماً على عدي من الفتيان
ما للألى فرحوا بقتل مغلسومضرس لا جمعوا بمكان
ملحة الجرمي من طيء. قال يصف غيثاً:
يباري الرياحَ الحضرمياتِ مزنهبمنهمر الأرواق ذي قزع رفض
يغادر محض الماء ذو هو محضهعلى إثره إن كان للمرء من محض
يروي العروق الهامدات من الثرىمن العرفج النجدي ذوباد والحمض
وله يمدح رجلاً:
فتى عزلت عنه الفواحش كلهافلم تختلطْ منه بلحم ولا دم
إذا ما رمى أصحابه بجبينهسرى ليلة الظلماء لم يتهكم
مشمت بن عبدة يقول:
وما أنا بالساعي إلى أم عاصملأضربها إني إذن لجهول
لك البيت إلا فينة تحبسينهاإذا حان من ضيف علي نزول
الفينة: المرة بعد المرة. يقول لك البيت فاحكمي فيه إلا ساعة ينزل الضيف فإنه ينبغي أن تؤثريه على نفسك وعيالك.
وما أنا بالمقتات ما في وعائهالأعلمه إني إذن لسؤول
مرار بن مياس الطائي يقول:
هويتك حتى كاد يقتلني الهوىوزرتك حتى لامني كل صاحب
وحتى رأى مني أدانيك رقةعليهم ولولا أنت مالان جانبي
بأهلي ظباء من ربيعة عامرعذاب الثنايا مشرقات الحقائب
المقداد بن جساس الزبيري من بني أسد. تزوج امرأة من بني فقعس فأساؤوا جواره ففارقهم وقال:
بني فقعس لا صلح بيني وبينكميد الدهر إلا أن تجدوا القوافيا
قوله أن تجدوا القوافيا تهكم وهزء.
قوافي قد جدعن أشراف فقعسولكنهم لا يحلفون المخازيا
ضللتم طريق الرشد أن تهتدوا لهوما زال هاديكم إلى الغي هادياً
فلم أرزوج الفقعسية مفلحاًولا نسب ابن الفقعسية زاكيا
مليل بن الدهقانة التغلبي:
ألا ليس الرزيةُ فقد مالولا شاة تموتُ ولا بعير
ولكن الرزية فقدُ قرميموت لموته بشر كثير
مبشر بن الهذيل الفزاري. قال بعتذر من قصر قامته:
إن لا يكن عظمي طويلاً فإننيله بالخصال الصالحات وصول
إذا كنت في القوم الطوال فطلهمبعارفة حتى يقال طويل
ولا خير في حسن الجسوم وطولهاإذا لم يزن حسن الجسوم عقول
وكم قد رأينا من فروع طويلةتموتُ إذا لم تحيهن أصول
المستمر التميمي وأحسب أن اسمه هذا لقب وهو القائل:
مضى هانئ لا يبعد اللهُ هانئاًحميداً وخلاني ومن لا أعاتبه
أعاذل إن الرزء مهلك هانئبوجرة لم يرجع وآبت ركائبه
وما بي حب الأرض لو لم يكن بهاعليّ عزيز لا يكذب نادبه
النصب واسمه مذعور بن السليل بن ديسق. سمي النصب بقوله:
إني سيغنيني جفاء عشيرتينجائب ترعاها لنا القين أو كلب
معقربة الأنساء مشاطة الكليمعودة الإيجاف سيرتها النصب
المرناق الطائي وأحسبه لقباً. يقول:
إن أجز علقمة بن سيف سعيهلا أجزه ببلاء يوم واحد
لأحبني حب الصبي ورمينرم الهدى إلى الغني الواجد
رمني: أصلح شاني، والهدى: المرأة تهدى إلى زوجها.
وأثابين يوم الصراخ بهجمةٍمائة تشت على عصيّ الذائد
الهجمة: مائة من الإبل. تشت: تتفرق على راعيها لكثرتها، وأثابني أعطاني.
مشعث العامري وأحسبه لقباً يقول:
تمتع يا مشعث إن شيئاًسبقت به الوفاة هو المتاع
وجاءت جيأل وبنو أبيهاأحم المأقيين به خماع
فظلا ينبشان الترب عنيوما أنا ويب غيرك والسباع
المخضع القيسي من عبد القيس وأحسبه لقباً. يقول:
إذا هي لم تمنع برسل لحومهامن السيف لاقتْ حده وهو قاطع
تدافع عن أحسابنا بلحومهاوألبانها إن الكريم مدافع
ومن يبتدع خلقاً سوى خلق نفسهيدعه وترجعه إلي الرواجع
مصقلة بن هبيرة الشيباني. له مع أمير المؤمنين علي خبر ابتياعه بني سامة بن لؤي وفراره إلى معاوية. وهو القائل بسبب كان بينه وبين المغيرة بن شعبة:
أيضربني معاوية بن حربويشهرني لأعور من ثقيف
وينسى مفارقتي علياًعلى الإسلام والدين الحنيف
المنتجع بن زيد المرادي بصري حمل حمالتين فسأل عبد الله بن زياد فلم يعطه شيئاً وحمل عنه سلم بن زياد الحمالتين ووصله بعشرة آلاف درهم فقال يمدحه:
تنال المكارم سلم وهو متئدلما جرى وجرتْ في حلبة مضر
جزل العطاء رحيب الباع فضلهعند التفاخر ما يأتي وما يذر
ضن الأمير عبيد الله عن صفديوجاء سلم ولا من ولا كدر
منير بن صخر بن يعمر الراسي أحد الخوارج. هرب من عبيد الله بن زياد واستجار أخواله من بني قيس بن ثعلبة فلم يستروه خوفاً من ابن زياد فأتى رجلاً من بني عقيل فأجاره وستره فقال منير يهجو أخواله ويمدح العقيلي من قصيدة:
وجدت بني قيس لئاماً أذلةكثير خناهم ضحكة في المحافل
وجدتهم لما أتيت بلادهمضعافاً قواهم نهزة للقبائل
وجار عقيل لا يخاف هضيمةفحل نجاة عن يد المتناول
ظلوماً ولا تلقى مجاور بيتهميد الدهر مظلوماً مقراً بباطل
ترى جارهم فيهم كريماً وضيفهممنيعاً حماه آمناً للغوائل
مهدي بن الملوح الجعدي من بني جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة قيل هو مجنون بني عامر وقيل كان في عامر جماعة مجانين هو أحدهم وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك. ومهدي هو القائل:
كأن على أنيابها الخمر شابهابماء الندى من آخر الليل غابق
وما ذقته إلا بعيني تفهماكما شيم في أعلى السحابة بارق
وماذا عسى الواشون أن يتحدثواسوى أن يقولوا أنني لك عاشق
أجل صدق الواشون أنت حبيبةإلي وإن لم تصف منك الخلائق
ذو العنق الجذامي واسمه الملوح بن أبي عامر شامي، قال يرثي مصعب بن عبد الرحمن وكان مع ابن الزبير فأصابه سهم فقتله:
لله عيناً من رأى مثل مصعبأعف وأقضى بالكتاب وأفهما
وقالوا أصابت مصعباً بعض نبلهمفعز علينا ما أصاب وعزما
وله:
وقالوا أتهدينا فقلت لهم نعمولا أعرف الأعلام إلا توهما
وأقبلتهم ريحاً بليلة وهمةونفح شمال تترك الوجه أقتما
معنق بن سلامة السدوسي جزري يقول:
ليت الحرائر بالعراق شهدنناورأيننا بالسفح ذي الآجال
فنكحن أهل الباع منا والندىوالضاربين جماجم الأبطال
الميدان بن صخر بن الكميت بن ثعلبة بن نوفل بن نضلة بن الأشتر ابن جحوان بن فقعس الأسدي شاعر إسلامي.
المليح بن الحكم الهذلي أحد بني قرد بن معاوية شاعر إسلامي.
منفعة بن مالك الضبي من بين مبذول أحد الخوارج يقول:
كفاني من الدنيا دلاص حصينةوأجرد خوار العنان نجيب
أقاتل عن دين عليه وأتقيعدوي وأدعى للندى فأجيب
ولا خير في الدنيا لمن لم يكن لهمن الله في دار القرار نصيب
المنهال الشيباني الخارجي بصري يقول:
إني لأروع في الهيجاء مختلفكالليث مسكنه الطرفاء والأسل
وكم تركت بعين الجر من بطليمشي العرضنة فيه الرمح معتدل
الجر: موضع.
المكاء بن هميم الربعي الكوفي إسلامي يقول:
إني امرؤ من بني شيبان قد علمتهذا القبائل أمي منهم وأبي
إني إذا ما شربت الخمر ينكرنيقومي وتعرف مني آية الغضب
المحل بن كعب النهشلي. لما عاقر بنو المجشر النهشلي جناب بن شريك المجاشعي وبلغ ذلك الفرزدق وهو بالبصرة قال قصيدة فخر فيها على بني نهشل أولها:
بني نهشل أبقوا عليكم ولم ترواسوابق حام للذمار مشهر
فقال المحل يرد عليه:
فدى للغلام النهشلي الذي انبرىعراقبها ضرباً بسيف المجشر
وقد سرني ألا تعد مجاشعمن المجد إلا عقر ناب بصوأر
صوأر: ماء لكلب وهو الموضع الذي عاقر فيه غالب بن صعصعة أبو الفرزدق سحيم بن وثيل الرياحي:
وأنتم قيون تصقلون سيوفناونقضي بها في كل يوم مذكر
فوارس كرارون في حومة الوغىإذا خرجت ذات العريس المخدر
المعترض التميمي أو ابن المعترض. لما هجا جرير بني الهجيم بقوله:
إن الهجيم قبيلة ملعونةثط اللحى متشابهو الألوان
لو يسمعون بأكلة أو شربةبعمان أضحى جمعهم بعمان
قال أبو عبيدة فأجابه المعترض أو ابن المعترض بقصيدة ليست بجيدة ولم يذكر منها شيئاً.
منجور بن غيلان بن خرشة الضبي هاجى جريراً روي ذلك عن يونس.
البلتع العنبري واسمه المستنير بن عمرو ويقال المستنير بن سبرة وقيل المستنير بن شكل وقيل المستنير بن أبي بلتعة. هجا جريراً بقوله:
وأمثل ما يغني عطية أنهسميع برعي الجحشتين بصير
وله فيه:
تمسح يربوع سبالاً لئيمةبها من منى العبد رطب ويابس
وهجاه جرير ورماه بخالته برزة أم عمر بن لجأ فقال:
باع أباه المستنير وأمهبأشخاب عنز بئس ريح المبايع
تعرضت حيناً دون برزة وابنهاألؤم من لؤم يا دعي البلاتع
وله فيه:
ذاق الفرزدق والأخيطل طعمهاوالبارقي ذاق منها البلتع
وكان البلتع دليل الفرزدق وله يقول الفرزدق من أبيات:
فلما تنازعنا الحديث وأجهشتإلي غضون العنبري الجراضم
فأجابه البلتع:
لقد ذل من يحمي الفرزدق عرضهكما ذلت القردان عند المناسم
علام دعتني المستنير وعلقتعلي حذار الموت رقش التمائم
إذا أنا لم أجز المودة أهلهاوأرمي بذودي كل أشوس ظالم
يغني ابن ذي الكيرين قين مجاشعبشتمي ودوني بطن ذات الصرائم
مسرد بن اللعين الشاعر. لقيه الأصمعي وأخذ عنه.
مخارش الأعمى مولى زياد الفقيمي بصري ذكره دعبل بن علي.
ميجاش بن نعيم البرجمي. هاجى جريراً ولجرير فيه هجاء منه:
إني لأعلم يا ميجاش أنكمُأولاد أحمر من أنباط حوران
ومنه:
لو كان غيرك يا ميجاش يشتمنايا دودة الحش يا ضل بن ضلال
الموج بن الزمان بن قيس بن معدي كرب التغلبي وهو ابن أخت القطامي الشاعر وهو جزري أعمى. قال في بني جشم بن بكر بن حبيب التغلبيين.
ألهى بني جشم عن كل مكرمةقصيدة قالها عمرو بن كلثوم
يفاخرون بها مذ كان أولهميا للرجال لفخر غير مسؤوم
إن القديم إذا ما ضاع آخرهكساعد فله الأيام محطوم
ويروى: إن الحديث إذا ما ضاع أوله. وله ويروى لغيره:
هل عرفت الديار يا ابن أنيسدارساً آيها كخط الزبور
إشربا ما شربتما إن قيساًمن قتيل وهارب وأسير
لا يجوزن أرضنا مضريبخفير ولا بغير خفير
المستهل بن الكميت بن زيد الشاعر الأسدي الكوفي. وفد على أبي العباس السفاح بالأنبار فأخذه الطائف بها فحبسه فكتب إلى أبي العباس:
إذا خفنا في زمان عدوكموخفنا كم ان البلاء لراكد
فأمر بتخليته وأحسن جائزته. ووفد بعد ذلك على المنصور وله معه حديث. وهو القائل:
يعدون لي مالاً فهم يحسدوننيوذو المال قد يغرى به كل معدم
ولو حسبوا مالي طريفي وتالديوقرضي وفرضي لم يكن نصف درهم
المخيش بن أرطاة الأعرجي الراجي وكنيته أبو ثمال وأبو ثمال شامي لما هربت بنو هاشم من الشراة ومن مروان بن محمد فصاروا إلى أبي سلمة الداعية بالكوفة فقال المخيس:
إن على مروان منكم نذراًأن يترك الكوفة قاعاً صفرا
كأنما لم تك كانت مصراقد طمر المعروف فيهم طمرا
في بيت ذا شهراً وهذا شهرافي كل بئر ذات غور قبرا
ثم بقي حتى مدح السفاح والمنصور وهو أول شاعر مدح بني العباس في خلافتهم فقال:
أهلاً وسهلاً بخيار الناسبخاتم أهل الندى والباس
بدلت الوحشة بالإيناسوعلى الفرع على الآساس
تداولوها يا بني العباستداول الأكف بالامراس
فقال نعم إن شاء الله تعالى. وأمر له بمائتي دينار
مطيع بن إياس الكناني من بني ليث بن بكر وقيل هو من بني الديل ابن بكر، والديل والليث أخوان ومطيع يكنى أبا سلم وهو من ظرفاء أهل الكوفة ومجانهم وكان جميل الصورة حسن الوجه وكان في صحابة المنصور ثم انقطع إلى ابنه جعفر بن أبي جعفر وهو يتهم بالزندقة والأبنة وهو القائل:
أسعداني يا نخلتي حلوانأبكيا لي من ريب هذا الزمان
واعلما أن تقيما ان نحساًسوف يأتيكما فتفترقان
وله:
إذ ليلها ألوان ووجههافنان وخالها فريد
ليس له جيران قد جدلتفجاءت كأنها عنان
وله يرثي يحيى بن زياد:
قد ظفر الحزن بالسرور وقدأديل مكروهنا من الفرح
يا خير من يحسن البكاء له ال؟يوم ومن كان أمس للمدح
مسور بن عبد الملك اليربوعي حجازي منصوري. يقول:
يا رب حييت على نأيهوغربة الدار أخي مصعبا
قد قلت لما جد سير بهالله جار لك ان تغضبا
ليس بنكس خامل ذكرهبل يحمل الثقل إذا أتعبا
أنت الذي يدعو له قومهلله والبر بأن تصحبا
محرر بن جعفر مولى أبي هريرة حجازي منصوري. قال يرثي عبد العزيز بن محمد من ولد عبد الرحمن بن عوف الزهري:
لا نوم فارق قلبي التهماماإن الرزية ما رزئنا العاما
لو رد ذو شفق حمام منيةلرددت عن عبد العزيز حماما
فلأ بكينك ما دعت قمريةتدعو على فنن الغصون حماما
وله يرثي عبد الله بن عبد العزيز الزهري:
أقول لناعيه وقد هاب نعيهبأمر جليل هد منه المعاشر
نعيت أبا يحيى منيت بطعنةلها علق تحت الحمالة مأثر
أبو عطاء السندي أسمه أفلح وقيل مرزوق مولى عمر بن سماك بن حصين الأسدي. كان أسود دميماً قصيراً وهو كوفي محسن أدرك الدولة العباسية وله في المهدي قصيدة أولها:
دعاك الشوق والأدبومات بقلبك الطرب
ومثلك عن طلاب الله؟وإن فكرت منقلب
ألا تنهاك واضحةتلوح كأنها العطب
مشرف الشاعر المصري كان على عهد المهدي ومدح علي بن سليمان ابن علي وغيره وشعره مشهور.
مكين العذري. أدرك المهدي شيخاً كبيراً، قال الأصمعي رأيته في موكب المهدي على بغل له وجمته كأنها قبطية قد صبغها وصفرها فدخل في الفرجة بينه وبين الجند فصاحوا به فقال المهدي دعوه من أنت، قال أنا مكين العذري وأنا الذي أقول:
فمتى تخرج العروس فقد طال حبسها
قد دنا الصبح أو بداوهي لم يقص لبسها
قال وكان مكين والخضري وظفيل الكناني على ساقة الشعر.
مكي بن سوادة البرجمي البصري. قال يصف بلاغة خالد بن صفوان:
عليم بتلقين الكلام ملقنذكور لما سداه أو ل أولا
يبذ خطيب القوم في كل مشهدوإن كان سحبان الخطيب ودغفلا
ترى خطباء القوم يوم ارتحالهكأنهم الكروان أبصرن أجدلا
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع