تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

ذكر من اسمه محمد

تشتو بمكة نعمةومصيفها بالطائف
للشاعر النميري، اقرأ القصيدة
أكرم بتلك مواقفاًوبزينب من واقف

ابن المولى المدني واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم مولى بني عمرو ابن عوف من الأنصار ويكنى أبا عبد الله. وهو شاعر عفيف أنشد عبد الملك ابن مروان لنفسه وهو متنكب قوسه:

وأبكي ولا ليلى بكت من صبابةلباك ولا ليلى لذي الود تبذل
وأخنع بالعتبى إذا كنت مذنباًوإن أذنبت كنت الذي أتنصل
للشاعر ابن المولى، اقرأ القصيدة

فقال له عبد الملك: من ليلى هذه لئن كانت حرة لزوجتكها ولئن كانت مملوكة لا شتريتها لك بالغة ما بلغت. فقال: كلا يا أمير المؤمين ما كنت لأصعر بوجه حر في حرمته ولا في أمته ووالله ما ليلى إلا قوسي هذه سميتها ليلى فأنا أنسب بها. وأسن حتى لحق الدولة العباسية ومدح جعفر بن سليمان وقثم بن العباس ويزيد بن حاتم بن قبيصة. وقال في يزيد بن حاتم:

وإذا تباع كريمة أو تشترىفسواك بائعها وأنت المشتري
للشاعر عبد الحسين محي الدين، اقرأ القصيدة
وإذا تخيل من سحابك لامعسبقت مخائله يد المستمطر
للشاعر ابن المولى، اقرأ القصيدة
وإذا صنعت صنيعةً أممتهابيدين ليس نداهما بمكدر

وله فيه:

يا واحد العرب الذيأمسى وليس له نظير
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «يا واحد العرب الذي»
لو كان مثلك آخرما دار في الدنيا فقير
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «يا واحد العرب الذي»

وله:

وبالناس عاش الناس قدماً ولم يزلمن الناس مرغوب إليه وراغب
للشاعر ابن المولى، اقرأ القصيدة
وما يستوي الصابي ومن ترك الصباوإن الصبا للعيش لولا العواقب
للشاعر ابن المولى، اقرأ القصيدة

محمد بن بشير الخارجي المدني. وهو من بني خارجة بطن من عدوان ابن عمرو بن قيس عيلان بن مضر وليس من الخوارج وله حلف في أشجع ويكنى أبا سليمان وكان ينزل الروجاء. وهو القائل:

نعم الفتى فجعتْ به إخوانهيوم البقيع حوادث الأيام
للشاعر محمد بن بشير الخارجي، اقرأ القصيدة
سهل الفناء إذا حللت ببابهطلق اليدين مؤدب الخدام
للشاعر محمد بن بشير الخارجي، اقرأ القصيدة
وإذا رايت شقيقه وصديقهلم تدر أيهما ذوو الأرحام
للشاعر محمد بن بشير الخارجي، من قصيدة «نعمَ الفتى فجعتْ بهِ إخوانهُ»

وله في رواية إسحاق الموصلي:

يا أيها المتمني أن تكون فتىمثل ابن زيد لقد خلى لك السبلا
للشاعر محمد بن بشير الخارجي، اقرأ القصيدة
أعداد نظائر أخلاق عددن لههل سب من أحد إذ سب أو بخلا

محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي. كان عاملاً للحجاج على السند وفتحها فلما وليها حبيب بن المهلب قدم على مقدمته عاملاً من السكاسك ورجلاً من عك فأخذا محمد بن القاسم فحبساه فقال:

أتنسى بنو مروان سمعي وطاعتيوإني على ما فاتني لصبور
فتحت لهم ما بين سابور بالقناإلى الهند منهم زاحف ومغير
فتحت لهم ما بين جرجان بالقناإلى الصين ألقى مرة وأغير
وما وطئت خيل السكاسك عسكريولا كان من عك علي أمير

ويروى:

وما كنت للعبد المزوني تابعاًفيا لك جداً بالكرام عثور
ولو كنت أزمعت الفراق لقربتإلي أناس للوغى وذكور

فبلغ سليمان بن عبد الملك شعره فأطلقه بعد أن حبس بواسط. وله يقول زياد الأعجم أو غيره:

قاد الجيوش لخمس عشرة حجةًولداته عن ذاك في أشغال
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «هلا سألت معالم الأطلال»
قعدت بهم أهواءهم وسمت بههمم الملوك وسورة الأبطال

وقال له آخر وهو حموة بن بيض الحنفي:

إن المنايا أصبحت مختالةبمحمد بن القاسم بن محمد
قاد الجيوش لسبع عشرة حجةيا قرب سورة سودد عن مولد

وكان محمد بن القاسم من رجال الدهر فضرب عنقه معاوية بن يزيد ابن المهلب ويقال

إن صالح بن عبد الرحمن عذبه فمات في العذاب.

حميد بن أبي شحاذ الضبي واسمه محمد وهو إسلامي. أنشد له المفضل:

إذا أنت أعطيت الغنى ثم لم تجدبفضل الغنى ألفيت مالك حامد
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «ألا أخلفت سوداء منك المواعد»
وقل غناءً عنك مال جمعتهإذا كان ميراثاً وواراك لاحد
إذا الحلم لم يغلب لك الجهل لم تزلعليك بروق جمة ورواعد
إذ أنت لم تعرك بجنبك بعض مايريب من الأدنى رماك الأباعد
إذا العزم لم يفرح لك الشك لم تزلجنيباً كما استتلى الجنيبة قائد

وله:

ويل أم لذات الشباب معيشةمع الكثر يعطاه الفتى المتلف اليد
وقد يقصر القل الفتى دون همهوقد كان لولا القل طلاع أنجد

محمد بن خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط. يتهم في دينه وهو القائل يرثي عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى:

هل في الخلود إلى القيامة مطمعأم للمنون عن ابن آدم مدفع
هيهات ما للنفس من متأخرعن وقتها لو أن علماً ينفع
أين الملوك وعيشهم فيما مضىوزمانهم فيه وما قد جمعوا
ذهبوا ونحن على طريقة من مضىمنهم فمفجوع به ومفجع
عثر الزمان بنا فأوهى عظمناإن الزمان بما كرهنا مولع

ابن شهاب الزهري اسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحرث بن زهرة بن كلاب المدني. توفي سنة أربع وعشرين ومائة. وهو القائل لعبد الله بن عبد الملك بن مروان:

أقول لعبد الله لما لقيتهيسير بأعلى الرقتين مشرقاً
تبغ خبايا الأرض وراج مليكنالعلك يوماً أن تجاب وترزقا
لعل الذي أعطى العزير بقدرهوذا خشب أعطى وقد كان دودقا

الدودق الحراب.

سيؤتيك مالاً واسعاً ذا مثابةإذا ما مياه الأرض غارت تدفقاً

بنو يسار النساب ثلاثة إسماعيل وسليمان ومحمد مدنيون أصلهم من العجم من سبى الكوفة وهم موالي كنانة. يقول أحدهم:

أتيه على جن البلاد وإنسهاولو لم أجد خلقاً لتهت على نفسي

محمد بن إسماعيل بن يسار. قال أبو هفان: محمد بن إسماعيل بن يسار شاعر. وأبوه إسماعيل شاعر وجده يسار شاعر وابنه عبيد الله بن محمد ابن إسماعيل بن يسار شاعر. قال دعبل: ابن اسماعيل بن يسار هو القائل ولم يسمه:

راح الشقي على ربع يسائلهورحت أسأل عن خمارة البلد
تبكي على طلل الماضين من أسدفكت أمك قل لي من بنو أسد
ومن تميم ومن عكل ومن يمنليس الأعاريب عند الله من أحد

محمد بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب. أم أبيه عثمان بنت الزبير بن العوام وكان هواه وهوى ابنه مع عبد الله بن الزبير على بني أمية فجفاه ابن الزبير فقال وتروى لأبيه وهو الثبت عندي:

بأي بلاء أو بأية نعمةأحب بني العوام دون بني حرب
وكنت إذاً كالسالك الليل مظلماوتارك معروف مذاهبه نحب
كبائع ذود موطنات صحائحبعارية الأصلاب مستنة جرب

محمد بن عروة بن الزبير بن العوام حجازي. يقول في مجاح مال كان لعروة بالحجاز:

لعن الله بطن لقف مسيلاومجاحاً لا أحب مجاحا
لقيت ناقتي به وبلقفبلداً مجدباً وأرضاً شحاحا

محمد بن عرادة بن حنظلة النميري من بني ربيع بن الحرث. وكان عرادة راوية الفرزدق وهجاه جرير. وابنه محمد هو القائل لابنه السموأل:

ما للسموأل أبدى الله عورتهخلى أباه لغبر البيد وأدلجا
مجع خبيث يعاطي الكلب طعمتهوإن رأى غفلةً من جاره ولجا

محمد بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي. يقول: في رواية الزبير بن بكار:

لا تعجل على أحد بظلمفإن الظلم مرتعه وخيم
ولا تفحش وإنملئت غيظاًعلى أحد فإن الفحش لوم
ولا تقطع أخاً لك عنذ ذنبفإن الذنب يغفره الكريم
ولكن داو عوداه برقعكما قد يرقع الخلق القديم
ولا تجزع لريب الدهر واصبرفإن الصبر في العقبى سليم
فما جزع بمغن عنك شيئاًولا ما ذاب ترجعه الهموم

وله:

إجعل قرينك من رضيت فعالهواحذر مقارنة القرين الشائن
كم من قرين شائن لقرينهومهجر منه لكل محاسن

وله:

لا تلم المرء على فعلهوأنت منسوب إلى مثله
من ذم شيئاً وأتى مثلهفإنما يزري على عقله

محمد بن عبد الله بن عمر بن عثمان بن عفان. يقال لمحمد الديباج ومات في حبس المنصور لكونه في جملة بني حسن بن حسن ولما جاءت الخوارج إلى المدينة لحق محمد بعبد الله بن محمد وهو خليفة وخرج معه ابن عمه المغيرة بن حاتم بن عنبسة بن عثمان بن عفان فقال محمد:

ذكر المغيرة أهله فتذكرتنفسي لغربة منزل ومقام
أهل الحجاز فقد بقيت مرنحاًأدري الدموع بعبرة وسجام

وقال محمد للمغيرة ويكنى أبا مريم:

أبا مريم لولا حسين تطالعتعليك سهام من أخ غير نابل
فرج أبا عبد المليك فإنهأخو العرف ما هبت رياح الشمائل
أبا مريم لولا جوار الندىلأصبحت موتوراً كثير السلاسل

محمد بن معاذ بن عبيد الله بن معمر التيمي المدني. قال يرثي من أصيب من أهله بقديد:

وكأن المنون تطلب منيذحل وتر فما تريد براحي
بعد رزء أصبته بقديدهد ركني وهاض مني جناحي
لخيار الجميع قومي بني عثمان كانوا ذخيرتي وسلاحي
ولخصم ألد يشغب بالظلم إذا أكثر الخصوم التلاحي
فهمُ بعد سؤدد وبيانوفعال عند الندى وارتياح
أقبر بالمحل تسفى عليهابدقاق التراب هوج الرياح

وله يرثيهم:

فإني وإن كانت قديد بغيضةبما صادفت تلك النفوس حمامها
لداع بسقياها على نأي دارهاوما ذاك في الا ليسقاه هامها

محمد بن خالد بن الزبير بن العوام مدني، قال يرثي قوماً من أهله قتلوا بقديد:

ولقد أبقت الحوادث في قلبك شغلاً على عقابيل شغل
للشاعر محمد بن خالد الزبيري، اقرأ القصيدة
ببني خالد فزالوا كرامامن بني ناشئ أديب وكهل
كافحوا الموت في اللقاء وكانواأهل بأس وسابقات ووصل
للشاعر محمد بن خالد الزبيري، اقرأ القصيدة

وله فيهم:

ما أبصر الناظرون من سلفمثل البهاليل من بني أسد
للشاعر محمد بن خالد الزبيري، اقرأ القصيدة
كانوا لمن بات خائفاً عضدالا يبعدوا من حمى ولا عضد
للشاعر محمد بن خالد الزبيري، اقرأ القصيدة
كانوا سماماً لمن يحاربهمقدماً ومأوى لكل مضطهد
للشاعر محمد بن خالد الزبيري، اقرأ القصيدة

ذو الشامة بن أبي قطيفة المعيطي واسم ذي الشامة محمد بن عمرو ابن الوليد بن عقبة بن أبي معيط. ولاه عبد الملك الكوفة وهو القائل يرثي مسلمة بن عبد الملك:

ضاق صدري فما يحن جواكاعي عن أن يجنه ما لدهاكا
كل ميت قد اضطلعت عليه ال؟حزن ثم افتفرت منه الهلاكا
قبل ميت أو قبل قبر على الحانوت لم أستطع عليه اتراكا
زائن للقبور فيها كما كن؟ت تزين السلطان والأملاكا

وقد رثى عبد الله بن مروان وابنه الأصبغ.

أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي. قال قبحه الله يخاطب الحسن الأثرم بن الحسن بن علي بن أبي طالب في خبر له مع عبد الملك بن مروان:

وجدنا بني مروان أمكر غايةوآل أبي سفيان أكرم أولا
فسائل علي صفين من ثل عرشهوسائل حسيناً يوم مات بكر بلا

محمد بن بشر بن معاوية بن عبد الله بن ثور بن عبادة بن البكابن عامر العامري وفد جده معاوية على النبي ﷺ فدعا له ومسح رأسه وأعطاه أعنزاً فقال محمد:

وابي الذي مسح النبي برأسهودعا له بالخير والبركات

أبو البهار محمد بن القاسم الثقفي البصري إسلامي. كان يشرب على البهار ويعجب به حتى قال فيه:

اسقياني على البهار فإني لأرى كلما اشتهيت البهار فلقب أبا البهار

محمد بن علقة التيمي تيم عدي إسلامي. يقول:

قد لقيت كلباً بعيد الحريوماً على كلب طويل الشر

طعناً كأفواه المزاد الثر

محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني مولى لهم وهو شاعر وأبوه شاعر

وجده شاعر. روى ذلك أبو هفان وقال ابنه عبد الله بن محمد شاعر.

محمد بن الحصين الهباري يقول:

ثكلتين التي تؤمل إدراك العلى بي وعاجلتني المنون
إن تولي بظلمنا عبد عمروثم لم يلفظ السيوف الجفون

ابن رهيمة واسمه محمد بن عبد الله مولى عثمان بن عفان ورهيمة أمه وهو حجازي أدرك الدولة العباسية وهو القائل:

الآن أبصرت الهدىوعلا المشيب مفارقي
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «طرق الخيال المعتري»
أبصرت رأس غوايتيومنحت قصد طرائقي
تفتر عن متلألئمصب لقلبك شائق
كالأقحوان مراءةمذاقة للذائق

وله:

لهفي عليك أميرتيلو كان ينفعني التهافي
وتركتني وكأنماقلبي يوجأ بالأثافي

أبو بكر العرزمي محمد بن عبيد الله من اليمن من حضر موت كوفي أدرك أول الدولة العباسية. وجل شعره آداب وأمثال وهو القائل:

أرى عاجزاً يدعى جليداً لغشمهولو كلف التقوى لكلت مضاربه
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة
وعفاً يسمى عاجزاً لعفافهولولا التقى ما أعجزته مذاهبه
للشاعر الخُرَيْمي، اقرأ القصيدة
وليس بعجز أخطأ الغنىولا باحتيال أدرك المال كاسبه

وله:

إن يحسدوني فإني غير لائمهمقبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «إن يحسدوني فإني غير لائمهم»
فدام لي ولهم ما بي وما بهمومات أكثرنا غيظاً بما يجد
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «إن يحسدوني فإني غير لائمهم»

محمد بن عبيد بن عوف الأزدي. أدرك الدولة العباسية وكان شاعراً فصيحاً. يقول:

وإني لأستبقي إذا العسر مسنيبشاشة وجهي حين تبلى المنافع
للشاعر أحيحة بن الجلاح، من قصيدة «ألا هل فؤادي إذ صبا اليوم نازع»
مخافة ان أقلى إذا جئت سائلاًوترجعني نحو الرجاء المطامع
للشاعر حاجز بن عوف الأزدي، اقرأ القصيدة
فأسمع مناً يوم أشرف منعماًوكل مصادي نعمة متواضع

وله:

يقولون ثمر ما استطعت وإنمالوارثه ما ثمر المال كاسبه
فكله وأطعمه وخالسه وارثاًشحيحاً ودهراً تعتريك نوائبه
للشاعر الخُرَيْمي، اقرأ القصيدة

محمد بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيع بن الحرث بن عبد المطلب بن هاشم. حبسه المنصور مع إخوته بسبب خروج أخيهم يعقوب ابن الفضل مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن. وهو القائل:

فإن ترجع الأيام بيني وبينهابذي الأثل صيفاً مثل صيفي ومربع
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «فإن ترجع الأيام بيني وبينها»
أشد بأعناق النوى بعد هذهمرائر إن جاد ابنها لم تقطع
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «فإن ترجع الأيام بيني وبينها»

محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. ظهر بالمدينة بعد حبس المنصور لأبيه وأهل بيته فقتله عيسى بن موسى سنة خمس وأربعين ومائة وله ثلاث وخمسون سنة. وله يرثي إبراهيم بن محمد الجعفري:

لا أرى في الناس شخصاً واحداًمثل ميت مات في دار الجمل
يشتري الحمد ربيحاً والعلىوإذا ما حمل الثقل حمل
موت إبراهيم أمسى هدنيوأشاب الرأس مني فاشتعل

وله في رواية عمر بن شبة..

محمد بن بشير الرياشي:

أبصر لرجلك قبل الخطو موضعهافمن علا زلقاً عن غرة زلجا
زلا يغرنك صفو أنت شاربهفربما صار بالتكدير ممتزجا

وله:

ويل لمن لم يرحم اللهومن تكون النار مثواه
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
من طال في الدنيا به عمرهوعاش فالموت قصاراه
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
كأنه قد قيل في مجلسقد كنت آتيه وأغشاه
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
صار البشيري إلى ربهيرحمنا الله وإياه

وله:

مضى أمسك الماضي شهيداً معدلاًوأصبحت في يوم عليك شهيد
فإن تلك بالأمس اقترفت إساءةفثن بإحسان وأنت حميد
ولا ترج فعل الصالحات إلى غدلعل غداً يأتي وأنت قصيد

محمد بن أمية بن أبي أمية شاعر غزل ما موني يقول:

هويت فلم يبل الهوى وبليتوكاسبت كل ذل حين هويت
وقد كنت أهزا بالمحبين مرةفقد حل بي ما كنت منه هزيت
كتمت الهوى حتى تشكت نحولهاعظامي بإفصاح وهن سكوت
للشاعر مُحَمَّد بن أُميَّة، من قصيدة «هويت فَلم يبل الْهوى وبليت»
تذب المنى عني المنايا ولو خلاثقيل المنى من مهجتي لطفيت
وأضمر في قلبي العتاب فإن بدتوساعفني قرب اللقاء نسيت
للشاعر مُحَمَّد بن أُميَّة، من قصيدة «هويت فَلم يبل الْهوى وبليت»

وله:

لله ذو كمد يكابد في الهوىطمع الحريض وعفة المتحرج
يأبى الحياء إذاً لنفسك خالياًمن أن ما أخاف وأرتجي

وله:

وإني لأرجو منك يوماً يسرنيكما ساءني يوم وإني لآمن
للشاعر مُحَمَّد بن أُميَّة، من قصيدة «وَإِنِّي لأرجو مِنْك يَوْمًا يسرني»
أؤمل عطف الدهر بعد انصرافهفيا أملي في الدهر هل أنت كائن
للشاعر مُحَمَّد بن أُميَّة، من قصيدة «وَإِنِّي لأرجو مِنْك يَوْمًا يسرني»

محمد بن أبي محمد اليزيدي واسمه يحيى بن المبارك العدوي. ومحمد يكنى أبا عبد الله وكان لاصقاً بالمأمون وأجل أنسه بالحضرة وخراسان وكانت مرتبته أن يدخل إليه مع الفجر ويصلي معه ويدرس عليه المأمون ثلاثين آية وكان لا يزال يعادله في أسفاره ويفضي إليه بأسراره. وهو كثير الشعر مفنن الآداب من أهل بيت علم وأدب، وسنة وسن الرشيد واحدة وقد مدح الرشيد مدحاً كثيراً وهو القائل:

أتظعن والذي تهوى مقيملعمرك إن ذا خطر عظيم
للشاعر محمد بن يحيى اليزيدي، من قصيدة «أتظعن والذي تهوى مقيم»

إذا ما كنت للحدثان عوناً عليك وللفراق فمن تلوم

وله:

تقاضاك دهرك ما أسلفاوكدر عيشك بعد الصفا
للشاعر ابن الهادي العباسي، اقرأ القصيدة
فلا تنكرن فإن الزمانرهين بتشتيت ما ألفا
للشاعر عبد الملك الحارثي، اقرأ القصيدة
يجور على المرء في حكمهولكنه ربما أنصفا
للشاعر عبد الملك الحارثي، اقرأ القصيدة

وله:

يا بعيداً مزاره حل بين الجوانحنازح الدار ذكره ليس عني بنازح

أبو الأصبغ محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم يعرف بالحصني. كان ينزل حصن مسلمة بديار مضر فنسب إليه. وهو شاعر محسن مكثر مدح المأمون وهجا عبد الله بن طاهر وعارضه في قصيدته التي أولها:

مدمن الأغضاء موصولومديم العتب مملول
للشاعر عبد الله بن طاهر، اقرأ القصيدة

وفخر فيها بأشياء منها قتل ابنه للأمين فأجابه المسلمي بقصيدة ألولها:

لا يرعك القال ولا قيلكل ما بلغت تجميل

فقال فيها:

أيها النازي ببطنتهما على طيك تحصيل
قاتل المخلوع مقتولودم القاتل مطلول
للشاعر محمد بن يزيد الحصني المسلمي الأموي، اقرأ القصيدة
لا ينجيه مذاهبهنهر بوشنج ولا النيل
يا أخي المخلوع ظلت يدالم يكن في باعها طول
أي مجدلك نعرفهأو نسيب لكل بهلول

وكان محمد بن عبد الملك بن صالح الهاشمي يناقض أبا الأصبغ فقال المسلمي قصيدة يفخر فيها:

وذكر فيها خلفاء بني أخمية ووجوههم. فقال محمد بن عبد الملك قصيدة أولها:

بانوا فبان العيش إذ بانواوأبدت المكنون أجفان

أبو عبد الرحمن العتبي محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس.

بصري علامة راوية للأخبار والآداب وكان حسن الصورة جميل الأخلاق وبلغ سناً عالية وكان حسن الخضاب ويلبس الطيالس الزرق ولقب الشقراق للون خضابه وشدة حمرة وجهه وتلون طيالسته. وكان عمرو بن عتبة يغمز في نسبه. وتتابعت على العتبي مصائب بالذكور من ولده في الطاعون الكائن بالبصرة سنة تسع وعشرين ومائتين وقبل ذلك فمات منهم ستة فراثاهم بمراث كثيرة منها قوله:

كل لساني عن وصف ما أجدوذقت ثكلاً ما ذاقه أحد
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
ما عالج الحزن والحرارة فيالأحشاء من لم يمت له ولد
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة

وله فيهم:

وكنت أبا ستة كالبدورفقد فقؤوا أعين الحاسدينا
فمروا على حادثات الزمانكمر الدراهم بالناقدينا
للشاعر العتبي، اقرأ القصيدة
وحسبك من حادث بامرئيرى حاسديه له راحمينا
للشاعر العتبي، اقرأ القصيدة

وله:

رأين الغواني الشيب لاح بعارضيفأعرضن عني بالخدود النواضر
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «رأين الغواني الشيب لاح بعارضي»
وكن متى أبصرنني أو سمعن بيسعين فرقعن الكوى بالمحاجر

وله وهو من الأبيات السائرة والأمثال النادرة:

قالت عهدتك مجنوناً فقلت لهاإن الشباب جنون برؤه الكبر
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة

محمد بن وهيب الحميري البصري أبو جعفر. مدح المأمون والمعتصم وهو شاعر مطبوع مكثر وهو القائل:

نراع لذكر الموت ساعة ذكرهوتعترض الدنيا فنلهو ونلعب
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة
بقين كأن الشك أغلب أمرهعليه وعرفان إلى الجهل ينسب
وقد ذمت الدنيا إلي نعيمهاوخاطبني إعجامها وهومعرب
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة
ولكنني منها خلقت لغيرهاوما كنت منه فهو شيء مجب

ويروى: ونحن بنو الدنيا خلقنا لغيرها وما كنت الخ. وله:

ألا ربما كان التصبر دلةَوأدنى إلى الحال التي هي أسمج
أيا ربما ضاق الفضاء بأهلهوأمكن من بين الأسنة مخرج

وله في المأمون:

وبدا الصباح كأن غرتهوجه الخليفة حين يمتدح
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة
نشرت بك الدنيا محاسنهاوتزينت بصفائك المدح
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة

وقال ابن وهيب: أنا ابن قولي:

ما لمن تمت محاسنهأن يعادي طرف من رمقا
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة
لك أن تبدي لنا حسناَولنا أن نعمل الحدقا
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة

محمد بن علي الصيني راوية العتابي. شاعر طاهر بن الحسين وابنه عبد الله وهو القائل في طاهر:

ويومك تحت ظلال السيوفأقر الخلافة في دارها
كأنك مطلع في القلوبإذا ما تناجت بأسرارها
وكرات طرفك مرتدةإليك بغامض أخبارها
وراحتيك الردى والندىوكلتاهما طوع ممتارها
واقضية الله محتومةوأنت منفذ أقدارها

وله:

ملا مضت دونه اللياليوأحدثت بعده أمور
واعتنت باليأس منه صبراًفاعتدل الحزن والسرور
فلست أرجو ولست أخشىما أحدثت بعده الدهور
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
فليجهد الدهر في ضراريفما يرى بعده يضير

محمد البجلي الكوفي مأموني يقول:

إني متى هدت صروف الردىأمضت حسامياً على قتله
قريته بين يدي حادثما تشبع الأيام من أكله

وله:

وله مواهب كلها نسبتيوماً إليه زانها النسب
ومن المواهب ما يكدرهويشينه قدر الذي يجب

وكان البجلي هجاءَ للحسن بن رجاء بن أبي الضحاك. ومن قوله له:

ما زلت تركب كل شيء قائمحتى اجترأت على ركوب المنبر
للشاعر دعبل الخزاعي، اقرأ القصيدة

محمد بن جميل الكاتب التميمي الكوفي مولى بني تميم. يقول لحميد ابن عبد الحميد الطوسي:

لئن أنا لم أبلغ بجاهك حاجةًولم يك لي فيما وليت نصيب
وأنت أمير الأرض من حيث أطلعتلك الشمس قرنيها وحيث تغيب
أبا غانم إني اذاً لبروضةلغيري يصفو رعيها ويطيب

محمد بن سعد الكاتب التميمي عربي بغدادي يقول:

سأشكر عمراً إن تراخت منيتيأيادي لم تمنن وإن هي جلت
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
فتى غير محجوب الغنى عن صديقهولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
رأى خلة من حيث يخفى مكانهافكانت قذى عينيه حتى تجلت

أبو شهاب محمد بن مهرويه البصري. وقيل اسمه عبد الله بن مهرويه رثى أبا نواس وقد تقدم خبره.

محمد بن الحارث التميمي البصري. من عبد شمس بن زيد مناة بن تميم مأموني يقول:

كأن طرف المحب حين يرىحبيبه خنجر على كبده
قد يكره الشيء وهو ينفعهويطرف المرء عينه بيده

وله:

ويخال ما ضربوا بهن جداولاويخال ما طعنوا به أشطانا

وله:

كأن شهري ربيع يوم ضحكتهويوم عبسته أيام تشرين

أبو مسلم الخلق اسمه محمد بن صباح. فلج في آخر عمره وكان الجماز صديقه وعشيره. وكان أبو مسلم مملقاً وله في ذلك:

عجبت لحملي المفتاح إمسائي وإصباحيوما ساوى الذي في منزلي قيمة مفتاحي

ولأبي هاشم العتبي في أبي مسلم يلومه على تركه ملازمة حلقته من أبيات:

يا من هواه خلاف كنيتهوالدين منه مشاكل اللقب
خلق تقضب عنه جدتهبل لم يكن في عدة القشب

فأجابه أبو مسلم:

حي الصيانة ميت الطربلباك إذ ناداك من كثب
لو شئت خفت الله في صفتيبل لا أقول نطقت بالكذب
تركي لها عن غير مقليةمني لفائدةٍ ولا أرب
لكنني أخشى بها رشاًلحظاته تدعو إلى العطب

محمد بن عبد العزيز الغزي يكنى أبا جعفر. هجا ابناً للعباس بن محمد الهاشمس وكان سميناً ضخماً ومعه أخ له مثل البندقة فشكاه العباس إلى المأمون فأمر بصلبه على خشبة عند الحبس يوماً إلى الليل فصلب فلما أنزل عنها دعا بحمال ليحمله فقيل له ما هذا. فقال: أول خملان حملني عليه أمير المؤمنين ألا أضيعه. وحمله فباعه وأسلى به دراهم فاشترى منها زبيباً وعنباً لصبيانه. فرفع خبره إلى المأمون فضحك وأمر له بخمسة آلاف درهم. ثم اتخذه إسحاق بن إبراهيم بعد ذلك مؤدباً لولده. والشعر الذي هجا به ابن العباس بن محمد قوله:

كنت عند الجسر محتبياًحين ولى الليل والغلس
إذا أتاني راكب عجلقد علاه البهر والنفس
قال هل جازتك قنبلةحولها الأجساد والحرس
للشاعر محمد بن عبد العزيز الغزي، اقرأ القصيدة
قلت مرت بي قلنسوةفوق سرج تحتها فرس
للشاعر محمد بن عبد العزيز الغزي، اقرأ القصيدة
حولها شونيزة معهادنفخ في ظهره قعس

أبو غسان محمد بن يحيى بن علي الكاتب المدني الراوية مأموني. روى عنه عمر بن شبة وهو القائل لعبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن:

لطيت بأجبال الحجاز كأنهالك اليوم أم ترضع الدر أو أب
وأنت ترى أن الألى لست دونهمببغداد قد نالوا الثراء وأتربوا
وأنت امرؤ ضخم الحمالة ما جدعليك قبول والمكشف أطيب

فأجابه عبد الله بأبيات منها:

لحاني أبو غسان في ضعف همتيوإني لا أغشى الملوك فأترب
وإني بأدنى العيش والرزق قانعوإني أسباب الغنى أتجنب
فلم أر هذا الرزق عن حيلة الفتىولكنه كاللحم حين يؤرب
حظوظ وأقسام تقسم بينهمفكلهم من قسمة الله منصب

الأمين أبو عبد الله محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس. قال في كوثر خادمه:

ما يريد الناس من صببمن يهوى كئيب
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «ما يريد الناس من صبب»
كوثر ديني ودنياي وسقمي وطبيبي
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «ما يريد الناس من صبب»
أعجز الناس الذي يل؟حي محباً في حبيب
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «ما يريد الناس من صبب»

وله في طاهر:

زعم العبد طاهرأنني اليوم غادر
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «زعم العبد طاهر»

كذب العبد وهو عن سبل الرشد جائر

نقض العهد والذي ينقض العهد كافر

مظهر سوء فعلهمعلن لا يساير
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «زعم العبد طاهر»

وعليه تدور بالبغي منه الدوائر أبو أيوب محمد بن هارون الرشيد. أمه أم ولد يقال لها خلوب. له خبر مع المأمون وهو القائل:

وشادن حملني حبهمنثقل الصبوة ما لا أطيق
لحاظ عينيه بها مأخذ الذييريده من قلب حب رفيق
إني عليه من ضنى جفنهومرض اللحظ لصب شفيق
يفيق أهل السقم من سقمهموعينه من سقمها لاتفيق

أبو عيسى بن هارون اسمه أحمد ويقال محمد وقد تقدم خبره.

أبو عبد الله محمد بن يزداد بن سويد الكاتب المروزي وزير المأمون. حسن البلاغة كثير الأدب مشهور بقول الشعر. له في المأمون مرثية معروفة. وكان سليمان بن وهب يكتب بين يديه وكان خاصاً به ثم اتصل به أن سليمان سعى عليه فاطرحه ولمحمد فيه أشعار. ومن قول محمد بن يزداد:

المرء مثل هلال عند مطلعهيبدو ضئيلاً ضعيفاً ثم يتسق
يزداد حتى إذا ما تم أعقبهكر الجديدين نقصاناً فيمحق

وله:

فلا تأمنن الدهر حراً ظلمتهفما ليل حر إن ظلمت بنائم

وسمع قول الشاعر:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمةفإن فساد الرأي إن يترددا

فأضاف إليه:

وإن كنت ذا راي فأنفذه عاجلاًفإن فساد العزم أن يتفندا

وله في جارية كان يهواها ويقول فيها الأشعار:

يا من بها أرضى من الناس كلهموإن كنت أشكو تيهها وازورارها
لو أن الأماني خيرت فتخيرتعلى الحسن إنساناً لكنت اختيارها

أبو الحسن محمد بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب شاعر مشهور أديب. كان ينزل قنسرين من أرض الشام وله مع المأمون خبر وبقي إلى أيام المتوكل وجرت بينه وبين أبي تمام الطائي والبحتري مخاطبات. وهو القائل يرد على أبي الأصبغ الحصني فخره من قصيدة:

أنا ابن آل الله من هاشموحيث نمى خير وإحسان
من نبعة منانبى الهدىمورقة والفرع فينان
بحيث خلقي الريح محسورةوالثقلان الإنس والجان
أئمة زهر نجوم الهدىبيض على الأيام غران

وله في وصف قلم:

وأبيض طاوي الكشح أخرس ناطقله دملان في بطون المهارى
إذا استمطرته الكف جادَ سحابهُبلا صوت إرعادٍ ولا ضوء بارق
كأن اللآلي والزبرجد نظمهونور الأقاحي في بطون الحدائق
كأنَ عليه من دجى الليل حلةًإذا ما استهلتْ مزنة بالصواعق
إذ ما امتطى غر القوافي رأيتهامجللةً تمضي أمام السوابق

وله في تشبيه شيئين بشيئين في بيت واحد:

ترى الهام فيها والسيوف كأنهافراخ القطا صبت عليها الأجادل

المعتصم بالله أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن محمد المنصور يقول:

قرب النحام وأعجل يا غلامواطرح السرج عليه واللجام
أعلم ألا تراك أني خائضلجةَ الموتِ فمن شاء أقام

وله:

لم يزلْ بابك حتىصار للعالم عبره
ركب الفيل فمن يركب فيلاً فهو شهره

محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمرة الزيات يكنى أبا جعفر.

أصله من أهل قرية دسكرة جبل من النهروان الأسفل وكان أبوه من وجوه تجار الكرخ ببغداد ومياسيرهم، وكان محمد أديباً شاعراً ولم يكن له حظ في الكتابة وكان إليه في أيام المعتصم تفقد الدار والأشراف على المطبخ فقلده المعتصم الوزارة بعد أحمد بن عمار فبقي متقلدها إلى آخر أيامه وأقره الواثق عليها مدة أيامه. فلما تقلد المتوكل أقره نحواً من أربعين يوماً ثم نكبه وقتله وذلك سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. وهو القائل:

نحنُ بنو الغر المحجليناالأعجميين المتوجينا
لنا الفروسيةُ ما بقينابها خلقنا وبها سمينا

وله:

فقد اختلس الطعنة بين الرأي والوهم
كجيب الثاكل الوال؟هـ أو حاشية الهدم
وأغشى القوم بالقوموأغشى الدهم بالدهم
وأحميهم وإن غبتحموا أنفسهم باسمي

وله:

تمكنت من قتلي فأزمعت قتلهاعلى غير عمد منك والروح تذهب
كعصفورةٍ في كف طفل يسومهاورود حياض الموت والطفل يلعب
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة

وله:

وعائب عابني بشيبيلم يعد لما ألم وقته
فقلت إذ عابني بشيبييا عائب الشيب لا بلغته

محمد بن حماد كاتب راشد أبو عيسى. قال للحسن بن وهب وكان الحسن يهوى جاريته بنات المغنية:

أبا علي أضعت الراي في رجل بدأته منعماً بالطول والمنن

حتى إذا ما اقتضى بالشكر عادته أسلمته لعوادي الدهر والمحن

وديعة لي عند الدهر خاس بهافلست منتصفاً فيها من الزمن

محمد بن معروف بالغدادي. كان حسن الوجه حسن الإنشاد وهاجى ابن أبي حيكم فأفحمه فاستعدى عليه ابن بي حكيم محمد بن إسحاق بن إبراهيم المصعبي وهو شاعره فحبس محمداً مدة من ولاية أبيه إسحاق وولايته وولاية عبد الله بن إسحاق في سجن الجرام وذكل نحو من ثماني سنين فناله في السجن ضر شديد فعاهد الله ألا ينطق بشيء من الشعر فأخرجه محمد بن عبد الله بن طاهر. قال علي بن العباس الرومي: رأيت ابن معروف وقد شاخ وعاد إلى قول الشعر. وجرت بين محمد والحسن بن وهب مكاتبات بالأشعار كثيرة وكانا يتنادمان ويتآنسان فلما حبس الواثق سليمان بن وهب واحتبس معه أخوه الحسن حتى أدى المال. وكان ابن معروف ملازماً لهما فتأخر عنهما يوماً فكتب إلى الحسن:

وقيتك كل مكروه بنفسيوبالأدنين من أهلي وجنسي
أتأذن في التخلف عنك يوميعلى أن ليس غيرك لي بأنس

فأجابه الحسن:

أقم لا زلت تصبح في سروروفي نعم مواصلة وتمسي
للشاعر الحسن بن وهب، اقرأ القصيدة
فما لي راحة في كل خلأراه اليوم محبوساً بحبسي

محمد بن الحسن بن شعيب الكاتب المدائني معتصمي صاحب مقطعات يقول:

فتى كغرار السيف لاقى منيةوأيدي المنايا جمة الخلجان
فمات وأبقى من تراث عطائهكما أبقت الأنواء للحيوان

وله في غلام التحي:

قد صنع الشعر بالخدود كما تصنع هوج الرياح بالدمن

كم عطف الشعر بالسواد علىخد مليح ومنظر حسن

محمد بن مخلد بن قيراط الكاتب المدائني معتصمي. كان من أحذق الناس بإخراج المعنى وهو القائل:

تخطى النفوس على العيان وقد تصيب على المظنة
للشاعر محمد بن مخلد بن قيراط، اقرأ القصيدة
كم من مضيق بالفضاء ومخرج تحت الأسنة

ومثله لابن وهب:

ويا ربما ضاق الفضاء بأهلهوأمكن من بين الأسنة مخرج

أبو نهشل محمد بن حميد وأبو نصر محمد وأبو عبد الله محمد بنو حميد بن عبد الحميد الطائي الطوسي القائد وهم شعراء أدباء ولأبي نهشل في نوح بن عمرو بن حوي يعاتبه:

عدلت عن الرحاب إلى المضيقوزرت البيت من غير الطريق
تجود بفضل عفوك للأقاصيوتمنعه من الخل الشفيق
تقدم سوء ظنك لي وتنسىمحافظتي على تلك الحقوق
أما والراقصات بذات عرقورب الركن والبيت العتيق
لقد أطلعت لي تهماً أراهاستحملني على مضض العقوق

وله:

مجامر آل حميد السيوفوطيبهم صدأ المغفر
تخالهم الأسد في غابةلدى كل حادثة تنكر

ولمحمد بن حميد المقتول:

فتى يتقي أن يخدش الذم عرضهولا يتقي حد السيوف البواتر
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة
يكون إلى المعروف أول سابقوليس إذا فر الورى بمبادر

أبو حشيشة الطنبوري اسمه محمد بن علي بن أمية بن أبي أمية الكاتب وكنيته أبو حشيشة لقب وصفه مخارق للمأمون وهو بدمشق فخرج إليه وهو حدث وغناه ولم يزل يغني واحداً بعد واحد إلى خلاقة المستعين وأحسبه تجاوز ذلك ومدح المتوكل فمن بعده. وله في المستعين وله فيه صنعة:

إن الإمام المستعين بربهغيث يعم الأرض بالبركات

وله في ابن يزداد من أبيات:

وأخص منك وقد عرفت محبتيبالصد والإعراض والهجران
وإذا شكوتك لم أجد لي مسعداًورميت فيما قلت بالبهتان

محمد بن القاسم الدمشقي أبو العباس. لما قدم أبو دلف بغداد بعد أيام

المعتصم أنشده محمد بن القاسم:

تحدر ماء الجود من صلب آدمفأنبته الرحمن في صلب قاسم
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
أمير ترى صولاته في بدورهمعادلة صولاته في الملاحم

وله:

يا بياض المشيب سودت وحهيعند بيض الوجوه سود القرون
فلعمري لأفجئنك جهديعن عياني وعن عيان العيون
ولعمري لأمنعنك أن تض؟حك في راس عابس محزون
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا بياض المشيب سودت وجهي»
بخضاب فيه ابيضاض لوجهيوسواد لوجهك الملعون
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا بياض المشيب سودت وجهي»

محمد بن سلامة بن أبي زرعة الدمشقي الكناني. شاعر محسن وهو وديك الجن شاعرا الشام. قال ابن أبي طاهر: اسمه المعلى والأول أثبت وهو القائل لأبي الجهم في سيف الكاتب:

ولكن أبو الجهم إن جئتهلهيفاً حجبت عن الحاجب
وإني جئته راغباً مادحاًرجعت بجائزة الخائب
وليس بذي موعد صادقويبخل بالوعد والكاتب

وله:

إن التواني عنك أخر إذنهاوأظنها ستعود لا تستأذن
وأخالها تأبى وتأنف أن ترىمستنفراً جأشي وجأشك ساكن
لا يؤنسك أن تراني ضاحكاًكم ضحكة فيها عبوس كامن

وله:

أدنيت من قبل السؤال وبعدهأقصيت هل يرضى بذا من يفهم
وإذا رأيت من الكريم غضاضةفإليه من إخلافه أتظلم

أبو محلم الراوية التميمي السعدي اسمه محمد بن هاشم إعرابي كان أحفظ الناس للعلم وأذكاهم فيه. وكان يهاجي أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب وأباه. ومن قوله في إبراهيم:

تصيخ لكسى حين تسمع ذكرهبصماء عن ذكر النبي صدوف
وتعرق في إطراء كسرى ورهطهوما أنت من أعلاجهم بشريف

وله في عفي أبي البهلول:

وفي خبز يجرره عفينذيرة خسف أرض أو قيامه
للشاعر أبو محلم السعدي، اقرأ القصيدة
وقد نبئت أن به حلاقاًوما خفت الحلاق على اليمامة
للشاعر أبو محلم السعدي، اقرأ القصيدة

وله:

أني أجل ثرى حللت بهمن أن أرى بسراه نكتئباً
للشاعر أبو محلم السعدي، اقرأ القصيدة
ما غاض دمعي عند نازلةإلا جعلتك للبكا سببا
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «ما غاض دمعي عند نازلة»
فإذا ذكرتك سامحتك بهمني الجفون ففاض وانسكبا
للشاعر أبو محلم السعدي، اقرأ القصيدة

وقد رويت لمعقل بن عيسى أخي أبي دلف وقد تقدم.

محمد بن الحسن بن مصعب. نسبه إسحاق بن إبراهيم المصعبي أحد الأدباء العلماء بالألحان. نشأ بخراسان ثم قدم العراق وكان إسحاق بن إبراهيم يكرمه من بين أهله ويعظمه ولإسحاق بن إبراهيم الموصلي معه أخبار في أمر الغناء. ومحمد بن الحسن هو القائل:

أعرضت عند وداعنا لفراقكموصددت ساعتة لا يكون صدود
للشاعر محمد بن الحسن المصعبي، اقرأ القصيدة
يا ليت شعري هل حفظت على النوىعهدي وعهد أخي الحفاظ شديد
للشاعر محمد بن الحسن المصعبي، اقرأ القصيدة

محمد بن حماد بن شبابة بغدادي. يقول لسهل بن صاعد:

أجارتنا بان الفراق فأ بشريفما العيش إلا أن يبين خليط
أعاتبه في عرضه ليصونهولا علم لي أن الأمير لقيط

محمد بن علي بن رزين الواسطي معتصمي. يقول الشعر وهو القائل لحسن بن وهب وقد افتصد:

أراق الفصد خير دمدم الأذهان والفهم
وما أهدى الحذار إلىدواة الملك والقلم
لقد أضحى الطبيب غداة فصدك طيب النسم
وراح وفي حديدتهدم المعروف والكرم

محمد بن حازم الباهلي أبو جعفر مولى باهلة. يقول المقطعات فيحسن وهو القائل:

يا راقد الليل مسروراً بأولهإن الحوادث قد يطرقن أسحارا
للشاعر مُصعَب الماجن، اقرأ القصيدة

وكان هجاءً لمحمد بن حميد الطوسي وعاتبه يحيى بن أكثر على اختصاره الشعر فقال:

ابي لي أن أطول الشعر قصديإلى المعنى وعلمي بالصواب
وإيجازي بمختصر قريبحذفته للفضول مع الجواب
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
فأبعثهن أربعة وستاًمثقفة بألفاظ عذاب
خوالد ما حدا ليل نهاراًوما حسن الصبا بأخي التصابي
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
وهو إذا وسمت بهن قوماًكأطواق الحمائم في الرقاب
وهن إذا أقمت مسافراتتهاداها الرواة مع الركاب
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة

وله:

لئن كنت محتاجاً إلى الحلم إننيإلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
ولي فرس بالحلم للحلم ملجمولي فرس بالجهل للجهل مسرج
فمن رام تقويمي فإني مقومومن رام تعويجي فإني معوج
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «فيا سائلي عن مذهبي إن مذهبي»

محمد بن مهدي العكبري أبو جعفر. كان خبيث اللسان هجاءً للكتاب. يقول للحسن بن وهب:

وسائلة عن الحسن بن وهبوعما فيه من حسب وخير
فقلت هو المهذب غير أنيأراه كثير إسبال الستور
وأكثر ما يغنيه فتاةرشيق حين يخلو بالسرور
فلولا الريح أسمع أهل حجرصليل البيض تقرع بالذكور

هذا البيت لمهلهل بن ربيعة. وله:

هديتي تقصر عن همتيوهمتي تقصر عن حالي
وخالص الورد ومحض الثناأحسن ما يهديه أمثالي

محمد بن إدريس الطائي. يقول في أبي عبد الله الحسين بن طاهر بن الحسين وبلغه أنه وجد علة:

ما برء جسمك إلا علة العدمولا اعتلالك إلا علة الكرم
بنا ولا بك خطب الدهر إن ندىبنان كفك فينا عصمة الهمم
للشاعر محمد بن إدريس الطائي، من قصيدة «ما بردُ جسمك إلا غُلَّة العَدم»
أبشر فلله في جسم الفتى أربما أمكن الله منه جمرة الألم
للشاعر محمد بن إدريس الطائي، من قصيدة «ما بردُ جسمك إلا غُلَّة العَدم»
يجلوك للعفو من سخط الذنوب كماتجلى لحرب شباة الصارم الخذم
للشاعر محمد بن إدريس الطائي، من قصيدة «ما بردُ جسمك إلا غُلَّة العَدم»

وله:

ليث إذا أبكى شبا أسيافهأضحكن مفرق رأس كل عتيد
للشاعر محمد بن إدريس الطائي، من قصيدة «ليثٌ إذا أَبكى شبا أسيافهِ»
وكأنما آراؤه تحت الوغىوشبا القنا استيقت من التأييد
وإذا دجت حرب أضاء لوجههصبح من التوفيق والتسديد

محمد بن إسماعيل المدني أبو علي معتصمي. كان يصحب غلاماً يقال له باذنجانة فقال نصيب بن وهب المدني:

كلف مغرم بباذنجانةقد ثنى صبوة إليه عنانه
كل يوم له هوى مستفادهو منه في ذلة واستكانه
أو ما في المشيب الصلع الفاحش شغل عن الصبا مجانه

فأجابه محمد:

لا تلمين فإن باذنجانهبذ في الحسن عندنا أقرانه
حسن الشكل مدعم القد حلويتثنى تثني الخيزرانه
لو يراه الذي يفند فيهلم يعب مغرماً به وأعانه
للشاعر محمد بن إسماعي المدائني، اقرأ القصيدة
إن يك أصلع علاه مشيبفاراه الرشاد حتى استبانه
إن تحت الكساء ظرف فتىذو اختيال وجهه فينانه
قد سقاه الهوى بكأس التصابيفجرى جامحاً يجر عنانه
للشاعر محمد بن إسماعي المدائني، اقرأ القصيدة

وله يعاتب نصيب بن وهب:

عذيري من أخ كنتعلى الناس به أفخر
للشاعر محمد بن إسماعي المدائني، اقرأ القصيدة
زكت أغصانه غذ طاب منه الأصل والعنصر
فتى كان كصفو الماء للأخوان لا يكدر
للشاعر محمد بن إسماعي المدائني، اقرأ القصيدة
قليلاًثم أبدى مللة فرحت لا أشعر
جفاني بعد أن كانخليلي والذي أوثر
للشاعر محمد بن إسماعي المدائني، اقرأ القصيدة
فأضحى معرضاً يطويمن الحب الذي أنشر
للشاعر محمد بن إسماعي المدائني، اقرأ القصيدة
وإذا زرت مشتاقاًفربع دارس مقفر
وفي الصمت عن الأخبار إخبار لمن فكر
للشاعر محمد بن إسماعي المدائني، اقرأ القصيدة

وأجابه نصيب عنها بأبيات.

الجماز واسمه محمد بن عمرو بن حماد بن عطاء بن يسار. وقيل ابن ياسر مولى أبي بكر الصديق ﵁. وقيل هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن حماد يكنى أبا عبد الله. وسلم بن عمرو الخاسر الشاعر عم الجماز وقيل هو ابن خالة سلم وهو بصري صاحب مقطعات ولم يكن له إطالة وكان ماجناً خبيث اللسان وكان يقول أنه أكبر سناً من أبي نواس. وأدخل على المتوكل فأنشده:

ليس لي ذنب إلى الشيعة إلا خلتينحب عثمان بن عفان وحب العمرين

وكان يرمى بالنصب وهاجى عبد الصمد بن المعذل. وللجاحظ فيه:

نسب الجماز مقصور إليه منتهاهيتحامى من أبي الجماز عنه كاتباه

ليس يدري من أبو الجماز إلا من رآه

فأجابه الجماز:

يا فتى نفسه إلى الكفر تائقهلك في الفضل والتزهد والنسك سابقه

فدع الكفر جانباً يا دعي الزنادقه

السدري أبو نبقة محمد بن هشام بن أبي خميضة مولى لبني عوال فاشترى المتوكل ولاءه بثلاثين ألف درهم وكان يصحب الجماز وعبد الصمد بن المعذل والجاحظ وأدباء البصرة، ذكر عبد الله بن شبيب إنه كان مع السدري فصار إلى باب رجل من وجوه أهل البصرة فأبطأ إذانه قليلاً فقال السدري:

سأترك هذا الباب ما دام إذنهعلى ما أرى حتى يخف قليلا
إذا لم أجد يوماً إلى الإذن سلماوجدت إلى ترك المجيء سبيلاً
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «سأترك هذا الباب مادام إذنه»

وله:

لعمركما يا صاحبي لئن بدتلنا ظلم في دور آل زياد
لقد أظلمت أحسابهم قبل ما ترىعلى الناس واسودت بكل بلاد

الأخيطل وهو محمد بن عبد الله بن شعب مولى بني مخزوم ويكنى أبا بكر من أهل الهواز. قدم بغداد ومدح محمد بن عبد الله بن طاهر وهو ظريف مليح الشعر يسلك طريق أبي تمام ويحذو حذوه وكان يهاجي الحمدوني وهو القائل:

أسمعت إذن رجائي نعمة النعمفأرعني أذناً أرحبك في كلمي
ريحان شعر إذا ما الفكر أمطرهافهماً تروى لها لب الفتى الفهم
فما اقتراب الهوى من عاشق دنفألذ من ماء شعر جال في كرم
للشاعر الأخيطل الأحوازي، اقرأ القصيدة

وله في وصف مصلوب:

كأنه عاشق قد مد صفحتهيوم الفراق إلى توديع مرتحل
للشاعر الأخيطل الأحوازي، اقرأ القصيدة
أو قائم من نعاس فيه لوثتهمواصل لتمطيه من الكسل
للشاعر الأخيطل الأحوازي، اقرأ القصيدة

وله في الشقائق:

هذي الشقائق قد أبصرت حمرتهامع السواد على أعناقها الذبل
كأنها دمعة قد غسلت كحلاًجاءت بها وقفة في وجنتي خجل

أبو عبد الرحمن العطوي محمد بن عبد الرحمن بن أبي عطية مولى كنانة بصري شاعر وهو أحد المتكلمين الحذاق يذهب إلى مذهب حسين الخباز وولاؤه لبين ليث بن أبي بكر بن عبد مناة بن كنانة وهو متوكلي، ومن قوله:

وأحاديث في خلال الأغانيكابتسام الرياض غب القطار
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة

وله:

فوحق البيان يعضده البرهان في مأقط ألد الخصام
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة
ما رأينا سوى الحبيبة شيئاًجمع الحسن كله في نظام
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة
هي تجري مجرى الأصالة في الرأي ومجرى الأرواح في الأجسام

وله:

لم أحاكم صروف دهري في الأق؟داح حتى فقدت أهل السماح
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة
أحمد الله صارت الخمر تأسودون إخواني الثقات جراحي
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة

محمد بن أبي العتاهية ولقبه عتاهية ويكنى أبا عبد الله وأمه هاشمة بنت عمرو اليمامي مولى كان لمعن بن زائدة. وكان محمد ناسكاً شاعراً وهو القائل:

قد أفلح الساكت الصموتكلام راعي الكلام قوت
ما كل نطق له جوابجواب ما يكره السكوت
يا عجباً لا مرئ ظلوممستيقن أنه يموت

وله:

لربما غوفص ذو عزةأصح ما كان ولم يسقم
يا واضع الميت في قبرهخاطبك القبر فلم تفهم

محمد بن الفضل الجرجرائي أبو جعفر الكاتب. كان يكتب للفضل ابن مروان ثم وزر للمتوكل وهو شيخ ظريف حسن الأدب عالم بالغناء توفي سنة خمسين ومائتين وقد نيف على الثمانين. وله مع إسحاق الموصلي أخبار ومكاتبات. ومنها قوله وقد اعتذر إليه من تقصير كان منه في لقائه:

خل أتى ذنباً إليّ وإننيلشريكه في الذنب إن لم أغفر
فمحا بإحسان إساءة فعلهوأزال بالمعروف قبح المنكر

وله يقول لبعض كتابه:

تعجل إذا ما كان أمن وغبطةوأبط إذا ما استعرض الخوف والهرج
ولا تيأسن من فرجة أن تنالهالعل الذي ترجوه من حيث لا ترجو

وله يقول لنجاح بن سلمة:

إن من الإخوان من ودهعلى ديمومة تلمع
يخاله الظمآن ماءً ولاماء به من ظمأ ينقع
وأنت منهم غير شك فماترجع عن غي ولا تقلع

النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.