من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (١٣)
المَعَرِّيُّ:
إِذَا اللُّيُوْثُ تَوَلَّتْهَا مَنَاحِسُهَافَمَا يَخَافُ هُجُوْمَ الغَابَةِ النَّقَدُ
بَعْدهُ:
وإن ثَعَالَةُ وَافَتْهُ سَعَادَتهُتَخَيَّلَ اللَّيْثُ مَعَهُ أَنَّهُ أسَدُ
وَالمَرْءُ مَا دَامَ حَيًّا يُستَهَانَ بِهِوَيُعْرَفُ الرُّزْءُ فِيْهِ حِيْنَ يُفْتَقَدُ
الحَارثُ بن مصُرّف:
إِذَا اللَّئِيْمُ رَجَا مَا فَاتَ وَالِدَهُمِنَ المَكَارِمِ لَمْ يُدْرِكْ بِهِ الطَّلَبُ
بَعْدهُ:
إِذَا المَكَارِمَ لَمْ يُوْجَدْ لَهَا قِدَمٌفِي سَالِفِ الدَّهْرِ لِمْ يُوْجَدْ لَهَا عَقِبُ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
إِذَا المَالُ أَصبَحَ فِي البَاخِلِيْنَفَإنَّ مُرَجِّي الغِنَى فِي تَعَبْ
بَعْدهُ:
فَمِنْ أَيْنَ يُبْلَغُ مَا يُشْتَهَىوَمِنْ أَيْنَ يُطْمَعُ فِيْمَا يُحِبُّ
إِذَا المَالُ لَمْ يَنْفَعْكَ إِلَّا بِخَزْنهِفَبَرُّ بِلَادِ اللَّهِ مَالُكَ وَالبَحْرُ
إِذَا أَلِمَتْ نَفْسُ الوَزِيْرِ تَأَلَّمَتْلَهَا أَنْفُسٌ تَحيَا بِهَا وَقُلُوْبُ
بَعْدهُ:
تَقَسَّمَتِ العَلْيَاءُ جِسْمَكَ كُلَّهُفَمِنْ أَيْنَ فِيْهِ للسِّقَامِ نَصِيْبُ
إبْرَاهِيْمُ بنُ حَسَّان الحَضْرمِيّ:
إِذَا المَرْءُ أَبْدَى غشَّهُ لِي شَاهِدًافَشَاهِدُهُ عِنْدِي ظَنِيْنٌ وَغَائِبُه
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا المَرْءُ أَبْقَى بَيْنَ رَأْيَيْهِ ثُلْمَةًتُسَدُّ بِتَعْنِيْفٍ فَلَيْسَ بِحَازِمِ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ:
إِذَا المَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ ضَنَّ بِرِفْدِهِفَدَعْهُ صَرِيْعَ اللُّؤْمِ تَحْتَ القَوَائِمِ
بَعْدهُ:
وَبَعْضُ انْتِقَامِ المَرْءِ يُزْرِي بِعِرْضِهِوَإِنْ لَمْ تَقَع إِلَّا بِأَهْل الجرَائِمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ حَدَّثَ المَدَائِنِيُّ قَالَ: أَذِنَ خَالِدُ بنُ للنَّاسِ يَوْمًا فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيْلَةَ حَاجَةً فَمَنَعَهُ مِنْهَا فَقَالَ الرَّجُلُ:
إِذَا المَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ قَالَ لِقَوْمِهِأَنَا السَّيِّدُ المُفْضَى إِلَيْهِ المُعَمَّمُ
ولَمْ يُعْطِهِمْ خَيْرًا أَبَوا أَنْ يَسُوْدَهُمْوَهَانَ عَلَيْهِمْ رُغْمُهُ وَهُوَ أَظْلَمُ
قَالَ: فَرَدَّ خَالِدٌ وَقَضى حَاجَتَهُ.
عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ:
إِذَا المَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ لَمْ يَلْقَ نَفْعُهُصَدِيْقًا فَلَاقَتْهُ المَنِيَّةُ أَوَّلَا
لَبِيْدٌ:
إِذَا المَرْءُ أَسْرَى لَيْلَةً ظَنَّ أنهُقَضَى وَطَرًا وَالمَرْءُ مَا عَاشَ آمِلُ
يُقَالُ: إِنَّ هَذَا أَحْكَمُ بَيْتٍ قَالتهُ العَرَبُ.
شَبِيْبُ بن البَرْصَاءِ:
إِذَا المَرْءُ أَعْرَاهُ الصَّدِيْقُ بَدا لَهُبِأَرْضِ الأَعَادِي بَعْضُ ألْوَانِهَا الرُّبْدِ
أَعرَاهُ الصَّدِيْقُ أي تَرَكَهُ وَحْدَهُ يَقُوْلُ: إِذَا انْفَرَدَ الرَّجُلُ عَنْ أَصْحَابِهِ آذَاهُ عَدُوهُ وَلَقِيَهُ بِالدَّوَاهِي الرُّبْدِ وَهِيَ المُنْكَرَةِ وَالرُّبْدُ جَمْعُ أرْبَدٍ وَهُوَ المُتَغَيِّرُ.
إِذَا المَرْءُ أَعْطَى نَفْسَهُ كُلَّ مَا اشْتَهَتْوَلَمْ يَنْهَهَا تَاقَتْ إِلَى كُلِّ بَاطِلِ
بَعْدهُ:
وَسَاقَتْ إِلَيْهِ الإِثْمَ وَالعَارَ الَّذِيدَعَتْهُ إِلَيْهِ مِنْ حَلَاوَةِ عَاجِلِ
المُعَلْوِطُ السَّعْدِيُّ:
إِذَا المَرْءُ أَعْيَتْهُ المُرُوْءَةُ نَاشِئًافَمَطْلَبُهَا كَهْلًا عَلَيْهِ شَدِيْدُ
قَبْلهُ:
مَتَى مَا يَرَى النَّاسُ الغَنِيَّ وَجَارُهُفَقِيْرٌ يَقُوْلُوا عَاجِزٌ وَجَلِيْدُ
وَلَيْسَ الغِنَى وَالفَقْرُ مِنْ حِيْلَةِ الفَتَىوَلَكِنْ أَحَاظٍ قُسِّمَتْ وَحُدُوْدُ
فَمَا سَوَّدَ المَالُ اللَّئِيْمَ وَلَا دَنَالِذَاكَ وَلَكنَّ الكَرِيْمَ يَسُوْدُ
إِذَا المَرْءُ أَعْيَتْهُ. البَيْتُ
أَبُو الأَسْوَدُ الدُّئَلِيُّ:
إِذَا المَرْءُ أَعْيَا رَهْطَهُ فِي شَبَابِهِفَلَا تَرْجُ مِنْهُ الخَيْرَ عِنْدَ مَشِيْبِ
أنْشَدَ المُبَرَّدُ:
إِذَا المَرْءُ أَغْنَى عَنْكَ حِنْوَيْهِ فَاجْتَنِبمَعَرَّةَ أَمْرٍ أَنْتَ عَنْهُ بِمَعْزِلِ
إِذَا المَرْءُ أَفْشَى سِرَّهُ بِلِسَانِهِوَلَامَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ فَهُوَ أَحْمَقُ
بَعْدهُ:
إِذَا ضَاقَ صَدْرُ المَرْءُ عَنْ سرِّ نَفْسِهِفَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَوْدعُ السرَّ أَضْيَقُ
وَقَدْ ضَمَّنَهُ العَتْبِيُّ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ ذُكِرَتْ فِي التَّرْجَمَةِ بِبَابِ التَّضمِيْنِ فتطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
ظَفَرُ بن الحَارثِ العَبْدَلِيّ:
إِذَا المَرْءُ أَلْفَى وَالِدَيْهِ كِلَيْهِمَاعَلَى الذَّمِّ فَاعْذِرْهُ إِذَا خَابَ رَائِدُه
قَبْلهُ:
وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاس أَنْ لَا تَلُوْمَهُعَلَى الشَّرِّ مَنْ لَمْ يَفْعَلِ الخَيْرَ وَالِدُه
إِذَا المَرْءُ أَلْفَى وَالِدَيْهِ. البَيْتُ
إِذَا المَرْءُ أَلْقَى عِنْدَهُ الشَّيْبُ رَحْلَهُوَلَمْ يَبْلُغِ العَلْيَاءَ ضَاعَ شَبَابُهُ
إِذَا المَرْءُ أَوْلَاكَ الجمِيْلَ فَجَازِهِفَإِنْ لم يَكُنْ مَالٌ فَجَازِهِ بِالشُّكْرِ
أَوْسُ بن حَبْنَاءَ التَّمِيْمِيُّ:
إِذَا المرْءُ أَوْلَاكَ الهَوَانَ فَأَوْلِهِهَوَانًا وَإِنْ كَانَتْ قَرِيْبًا أَوَاصِرُهُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْدرْ عَلَى أَنْ تُهِيْنَهُفَدَعْهُ إِلَى اليَوْمِ الَّذِي أَنْتَ قَادِرُه
وَقَارِبْ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَكَ قدْرَةٌوَصمِّمْ إِذَا أَيْقَنْتَ أَنَّكَ عَاقِرُه
وَلَا تَظْلِمِ المَوْلَى وَلَا تَضَعِ العَصَاعَنِ الجهْلِ إِنْ طَارَتْ إِلَيْهِ بَوَادِرُه
إِذَا المَرْءُ ذُو القُرْبَى وَذُو الضِّغْنِ أَجْحَفَتْبِهِ سَنَة سَلَّتْ مُصِيْبَتُهُ حِقْدِي
أَبُو هِلَال بن سَهْلٍ:
إِذَا المَرْءُ زَيَّنَهُ فِعْلُهُفَلَيْس الهِجَاءُ لَهُ شَائِنَا
بَعْدهُ:
وَمنْ شَانَهُ قُبْحُ أَفْعَالِهِفَلَيْسَ المَدِيْحُ لَهُ زَائِنَا
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ ذَرِيْح بن جَابِرٍ الغَيْدَاقِيّ وَتُرْوَى لِلْحَلَّاجِ بن عَبْدَ اللَّهِ السَّدُوْمِيّ:
إِذَا المَرْءُ عَادَى مَنْ يوَدُّك صَدْرُهُوَسَالَمَ مَا اسْطَاعَ الَّذِيْنَ تُحَارِبُ
فَلَا تَفْلِهِ عما يَحِنُّ ضَمِيْرهُفَقَدْ جَاءَ مِنْهُ بِالشَّنَاءَةِ رَاكِبُ
وَمِنْهُ قَوْلُ صَعْصعَةَ بن نَاحِيَةَ جَدّ الفَرَزْدَقِ:
إِذَا المَرْءُ عَادَى مَنْ يُوُدِّك صَدْرُهُوَكَانَ لِمَنْ عَادَيْتَ خَدْنًا مصَافِيَا
فَلَا تَفْلِهِ عما لَدَيْهِ فَإِنَّهُعَدُوٌّ وَإِنْ كَانَ ابنَ عَمِّكَ دَانِيَا
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ تَبْدَهْكَ بِالحَزْمِ كلِّهِقَرِيْحَتُهُ لَمْ تُغْنِ عنك تَجَارِبُه
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ تَسْتَخْلِصِ الحَزْم نَفْسُهُفَذِرْوَتُهُ لِلْحَادِثَاتِ وَغَارِبُه
قَوْلُ أَبِي تَمامٍ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ بقول مِنْهَا:
ذَرِيْني وَأَهْوَالُ الزَّمَانُ أَفَانَهافَأَهْوَالهُ العُظْمَى تَلَتْهَا رَغَائِبُه
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الزِّمَاعَ عَلَى السُّرَىأَخُو النَّجْحِ عندَ الحَادِثَاتِ وَصَاحِبُه
وَرَكْبٍ كَأَمْثَالِ الأَسِنَّةِ عَرَّسُواعَلَى مِثْلهَا فِي اللَّيْلِ تَسْطُو غَيَاهِبُه
لأَمْرٍ عَلُيْهِمْ إِنْ يَتِمَّ صُدُوْرُهُوَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ تَتُمَّ عَوَاقِبُه
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن مُحَمَّد بن أَرِسْلَانَ بن مُحَمَّد المَرُوْزِيّ قُتِلَ فِي الوَقْعَةِ الخوارزمشاهيَّةِ فِي رَبِيْعِ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِيْنَ وَخَمْسَمِائَة:
إِذَا المَرْءُ لَمْ تغنِ العُفَاةَ صَلَابُهُوَلَمْ تُرْغِمِ القَوْمَ العِدَى سَطَوَاتِهِ
وَلَمْ يُرْضِ فِي الدُّنْيَا صدَيْقًا وَلَمْ يَكُنْشَفِيْعًا لَهُ فِي الحَشْرِ مِنْهُ نَجَاتُهُ
فَإنْ شَاءَ فَلْيَهِلِكْ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَمُتْفَسِيَّانِ عِنْدِي مَوْتَهُ وَحَيَاتُهُ
عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ تَقْرَحْ بُطُوْنُ جُفُوْنهِفَمَا قَرِحَتْ فِي الجسْمِ مِنْهُ الجَّوَانحُ
قَبْلهُ:
نُزُوْلُ الهَوَى سَقْمٌ عَلَى المَرْءِ فَادِحٌوَفِي بَدَنِي لِلحُبِّ دَاعِ وَصَائِحُ
تَرَى أَنَّ لِي ذَنْبًا إِذَا قُلْتُ منبتًالِمِنَ عَادَنِي فِي الحُبِّ أَنِّي صَالِحُ
وَمَا السَّانِحَاتُ البَارِحَاتُ نَوَائِحٌوَلَكنَّ أَعْضاءَ المُحِبِّ نَوَائِحُ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ تَهْدِمْ عُلَاهُ حَيَاتُهُفَلَيْسَ لَهَا المَوْتُ الجَلِيْلُ بِهَادِمِ
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا:
بَنِي مَالِكٍ قَدْ نَبَهَت خَامِلَ الثّرَىقُبُوْرٌ لَكُمْ مُسْتَشْرِقَاتِ المَعَالِمِ
مَتَى تُرِع هنا المَوْتُ نَفْسًا بَصيْرَةًتَجِدْ عَادِلًا مِنْهُ شَبِيْهًا بِظَالِمِ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَبْذِلْ لَكَ الوُدَّ مُقْبِلًامَدَى الدَّهْرِ لَمْ يَبْذُلْ لَكَ الوُدَّ مُدْبِرَا
كُثَيِّرٌ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَبْذُلْ مِنَ الوِدِّ مِثْلَ مَابَذَلْتُ لَهُ فَاعْلَمْ بِأَنِّي مُفَارِقُه
بَعْدهُ:
فَلَا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِئٍ مُتَكَارِهٍعَلَيْكَ وَلَا فِي صَاحِبٍ تُوَافِقُه
فَإِنْ شِئْتَ فَارْفضهُ فَلَا خَيْرَ عِنْدَهُوَإِنْ شِئْتَ فَاجْعَلْهُ صدِيْقًا تُمَاذِقُه
البَبَّغَاءُ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَبْنِ افْتِخَارًا لِنَفْسِهِتَضَايَقَ عَنْهُ مَا ابْتَنَتْهُ جُدُوْدُهُ
بَعْدهُ:
وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَكُوْنُ طَرِيْقُهُدَلِيْلًا عَلَى مَا شَادَ قِدْمًا تَلِيْدُهُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عَمْرو بن العَاصِ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَتْرِكَ طَعَامًا يُحِبُّهُوَلَمْ يَعْصِ قَلْبًا غَاوِيًا حَيْثُ يَمَّمَا
قَضَى وَطرًا مِنْهُ يَسِيْرًا وَأَصْبَحَتْإِذَا ذُكِرَتْ أَمْثَالهُ تَمْلأُ الفَمَا
وَأنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ بن الأَنْبَارِيّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي ﵀:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَتْرِكَ طَعَامًا يُحِبُّهُوَلَمْ يَنْهَ قَلْبًا غَاوِيًا حَيْثُ يَمَّمَا
فَلَا بُدَّ أنْ يَلْقَى لَهُ الدَّهْرُ سُبَّةًإِذَا ذُكِرَتْ أَمْثَالهَا تَمْلأُ الفَمَا
وإنما ذكرنا ذلك لتغاير ألفاظ البيتين في الروايتين.
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَتَّهِمْ رَأْيَهُعَلَيْهِ أَمَالَ عَلَيْهِ التُّهَم
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَجْعَلْ غِنَاهُ ذَرِيْعَةًإِلَى سُؤْدَدٍ فَاعْدُدْ غِنَاهُ مِنَ العَدَمِ
أَبُو الأَسْوَدُ الدُّئْلِيُّ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تَكَرُّهًابَدَا لَكَ مِنْ أَخْلَاقِهِ مَا يُغَالِبُ
أُبَيُّ بن حُمَام العَبْسِيُّ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تكَرُّهًاعِرَاضَ العَلُوْقِ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ بَاقِيَا
عَرَاضُ العَلُوْقُ النَّاقَةُ تُعَضُّ عَلَى الفَحْلِ فلا تُرِيْدُهُ.
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تكَرُّهًافَدَعْهُ وَلَا يَعْجِزْ عَلَيْكَ التَّحَوُّلُ
بَعْدهُ:
فَفِي الأَرْضِ أَكْفَاءٌ وَفِيْهَا مَرَاغِمٌعَرِيْضٌ لِمَنْ يَخْشَى الهَوَانَ وَمَرْحَلُ
تَأَبَّطَ شَرًّا وَاسْمُهُ غَيْلَان:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وَقَدْ جَدَّ جَدُّهُأَضَاعَ وَقَاسَى أَمْرَ وَهُوَ مُدْبِرُ
بَعْدهُ:
وَلَكنْ أَخُو الحَزْمِ الَّذِي لَيْسَ نَازِلًابِهِ الخَطْبُ إِلَّا وَهُوَ لِلقَصْدِ مُبْصِرُ
فَذَاكَ قَرِيْعُ الدَّهْرِ مَا عَاشَ حُوَّلٌإِذَا سُدَّ مِنْهُ مِنْخَرٌ جَاشَ مِنْخَرُ
يَحيَى بنُ زِيَادٍ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَحْفَظْ سَرِيْرَةَ نَفْسِهِفَلَا تُفْشِيَنْ يَوْمًا إِلَيْهِ حَدِيْثَا
يَحْيَى بنُ أَكْثَمٍ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْتَرْ صَدِيْقًا مُوَافِقًافَنَادِ بِهِ فِي النَّاسِ هَذَا جَزَاؤُهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَقَارِنْ إِذَا قَارَنْتَ حرًّا فَإِنَّهُيُجَمِّلُ حَالَاتِ الفَتَى قُرَنَاؤُهُ
وَوَازِرْ تَقِيًّا ذَا عَفَافٍ فَإِنَّهُيَزِيْنُ وَيَزْرِي بِالفَتَى وُزَرَاؤُهُ
وَلَنْ يَهْلِكَ الإنْسَانُ إِلَّا إِذَاأَتَى مِنَ الرَّأي مَا لَمْ يَرْضَهُ نُصَحَاؤُهُ
وَلَو أَنَّ رَأْيَ النَّاسِ عِنْدَ أَمِيْرِهِمْلَمَا كَانَ يَحْظَى عِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ
وَلَكِنَّهُمْ يُعطُونَ فِيْمَا يَنُوْبُهُمْمِنَ الرَّأي مَا يُرْضيْهِ عَنْهُمْ غَنَاؤُهُ
وَكَمْ مِنْ صَدِيْقٍ كَانَ لِي غَيْرِ مُنْصِفٍإِذَا جَاءهُ وَصْلِي أَتَانِي جَفَاؤُهُ
سَرِيْعٌ تَجَنِّيْهِ قَلِيْل قُبُوْلهُيُخَالِفُنِي فِي كُلِّ أَمْرٍ أَشَاؤُهُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَطْلِبْ صَدِيْقًا مُوَافِقًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ بَهَاؤُهُوَضَاقَتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُ وَسَمَاؤُهُ
وَأَصْبَحَ لَا يَدْرِي وَإِنْ كَانَ حَازِمًاأَقُدَّامهُ خَيْرٌ لَهُ أَمْ وَرَاؤُهُ
ولَمْ يَمْضِ فِي وَجْهٍ مِنَ الأَرْضِ وَاسِعٍمِنَ النَّاسِ إِلَّا ضَاقَ عَنْهُ فَضَاؤُهُ
إِذَا قَلَّ مَالُ الشَّيْخِ لَمْ يَرْضَ عَقْلَهُبَنُوْهُ ولَمْ يَغْضَب ولَهُ أَقْرِبَاؤُهُ
وَهَانَ عَلَى مَنْ كَانْ فِيْهِمْ مُوَقَّرًاوَطَالَ عَلَيْهِمْ قُرْبُهُ وَبَقَاؤُهُ
وَإِنْ غَابَ لَمْ يَشْتَقْ إِلَيْهِ خَلِيْلُهُوَإِنْ آبَ لَمْ يَفْرَحْ لَهُ أَنْسِبَاؤُهُ
وَأَصْبَحَ مَرْدُوْدًا عَلَيْهِ كَلَامُهُوَإِنْ كَانَ مَنْطِيْقًا قَلِيْلًا خَطَاؤُهُ
يَقُوْلُ:
إِذَا تَمَّ عَقْلُ المَرْءِ تَمَّتْ أُمُوْرُهُوَتَمَّتْ أَيَادِيْهِ وَتَمَّ ثنَاؤُهُ
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَقْلٌ تَبَيَّنْتَ نَقْصهُوَإِنْ كَانَ ذَا مَالِ كَثِيْرًا عَطَاؤُهُ
أَرَى الدَّاءَ يَشْفِيْهِ الدَّوَاءُ وَإِنَّنِيأَرَى الحُمْقَ دَاءً لَيْسَ يُرْجَى شِفَاؤُهُ
إِذَا مَا تَعَنَّى المَرْءُ فِي إِثْرِ حَاجَةٍفَأَنْجَحَ لَمْ يثقُل عَلَيْهِ عَنَاؤُهُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُأَضَاعَ أَمَانَاتٍ وَلَاحَاهُ صَاحِبُ
امْرُؤُ القَيْسِ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُفَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ بِخَزَّانِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذكْرَى حَبِيْبٍ وَعرْفَانِوَرَسْم عَفَتْ آيَاتُهُ منْذُ أَزْمَانِ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي وَصْفِ فَرَسٍ:
عَلَى هَيْكَلٍ يُعْطِيْكَ قَبْلَ سُؤَالِهِأَفَانِيْنَ جَرْيٍ غَيْرِ كَزٍّ وَلَا وَانِ
كَزٍ: حَافٍ. وانِ: ضَعِيْفٍ.
ابْنُ هِنْدُو:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُدْلجْ إِلَى المَالِ لَمْ يَزَلْعَنِ المَالِ مَقْطُوْع العُرَى وَالعَلَائِقِ
اللَّجْلَاجُ الحَارِثِيُّ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَدْنَسْ مِنَ اللُّؤْم عِرْضُهُفَكُلُّ رِدَاءَ يَرْتَدِيْهِ جَمِيْلُ
إذا المَرْءُ لَمْ يُرزَقْ خَلَاصًا مِنَ الأَذَىفَلَيسَ بِمَجْدٍ عُرْفُهُ وَالصَّنَائِعُ
أَنْشَدَنِي عِزُّ الدِّيْنِ يُوْنسُ الخَطيْبِ بِالنِّيْلِ ﵀:
يُعَاتِبُنِي مَنْ لَا يَهُوْنُ عِتَابهُعَلَيَّ وَلَا أَنِّي بِذَلِكَ قَانِعُ
وَلَكنَّ حَظِّي فِي المُوَدَّةِ نَاقِصٌحُسْنُ فِعَالِي فِي المُوَدَّةِ ضَائِعُ
إِذَا المَرْءْ لَمْ يُرْزَقْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَنْ لِي بِخلٍّ لَا يُقَلِّبُ قَلْبَهُصَبُوْرٌ عَلَى اللأوَاءِ وَالصَّدْرُ وَاسِعُ
إِذَا مَا بَدَى مِن صَاحِب زَلَّةٌعَفَا وَأَغْضَى عَلَى مَكْرُوْهِهَا وَهُوَ ضَالِعُ
فَذَاكَ الَّذِي يُرْجَى لِدَفْعِ مَلَمَّةٍوَذَاكَ الَّذِي تَبْقَى لَدَيْهِ الوَادَائعُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيّ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَرْفَعْهُ جَدّ رَأَيْتَهُحَقِيْرًا وَلَوْ أَنَّ الخَلِيْفَةَ جَدُهُ
يَقُوْلُ بَعْدَهُ الغَزِّيُّ:
وَمَا المَكْرُمَاتُ الغُرُّ إِلَّا ضَرَائِرٌلِسَعي الَّذِي لَا يَحْمِلُ الحَكَّ جِلْدُهُ
فَمَنْ ذلَّ فِي مَجْدِهِ عَزَّ مَالُهُوَمَنْ ذلَّ فِي مَالِهِ عَزَّ مَجْدُهُ
وَكُلٍّ عَلَى الأَيَّامِ يُرْجَى صَلاحهُسِوَى حَاسِدٍ يَزْدَادُ بِالبرِّ حِقْدُهُ
وَكُلُّ زَمَانٍ فِيْهِ فَرْدٌ يَسُوْسُهُوهَذَا زَمَانٌ أَنْتَ لَا شَكَّ فَرْدُهُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَرْفَعْهُ مَفْخَرُ نَفْسِهِفَمَا مَفْخَرُ الأَمْوَاتِ فِي النَّاسِ رَافِعُه
بَعْدهُ:
وَلَنْ يَنْبلُ الإْنْسَانُ إِلَّا بِنَفْسِهِوَإِنْ كَرُمَتْ أَعْرَاقُهُ وَمَرَاجِعُه
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَزْهَد وَقَدْ صُبِغَتْ لَهُبِعُصْفُرِهَا الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِزَاهِدِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي تَمَّامٍ يَمْدَحُ بِهَا الحُسَيْنَ مُحَمَّد القَاسَمِ بن شَبَانَةَ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَقَتْهُ ذُعَافًا عَادَةُ الدَّهْرِ فِيْهُمُوَسُمّ اللَّيَالِي فَوْقَ سَمِّ الأَسَاوِدِ
وَقَالَتْ نِكَاحُ الحُبِّ يُفْسِدُ شَكْلهُوَكَمْ نَكَحُوا حُبًّا وَلَيْسَ بِفَاسِدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
وَأَرْوَعَ لَا يُلْقِي المَقَالِيدَ لامْرِئٍوَكُلُّ امْرِىٍ يَرْمِي لَهُ بِالمَقَالِدِ
لَهُ كبْرِيَاءُ المُشْتَرِي وَسُعُوْدُهُوَسُوْرَةُ بَهْرَامٍ وَظَرْفُ عَطَارِدِ
أَغَرُّ يَدَاهُ فُرْضِتَا كُلَّ طَالِبٍوَجَدْوَاهُ وَقْفٌ فِي سَبِيْلِ المَحَامِدِ
غَدَا قَاصِدًا لِلْحِمَى حَتَّى أَصابَهُوَكَمْ مِنْ مُصِيْبٍ قَصْدَهُ غَيْر قَاصِدِ
يَصُدُّ عَنِ الدُّنْيَا إِذَا عَنَّ سُؤْدَدٌوَلَوْ بَرَزَتْ فِي زَيِّ عَذْرَاءَ نَاهِدِ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَزْهَد. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ النَّسْنَاسِ أَحَدُ لُصُوْصِ بَنِي تَمِيْمٍ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُسرحْ سَوَامًا وَلَمْ يُرِحْإِلَيْهِ وَلَمْ يُبْسطْ لَهُ الوَجْهُ صَاحِبُه
فَالموتُ خَيْرٌ لِلفَتَى مِنْ حَيَاتِهِفَقِيْرًا وَمِنْ مَوْلًى تُعافُ مَشَارِبُهُ
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الفَقْرِ صاحَبَهُ الفَتَىوَلَا كَسَوَادِ اللَّيْلِ أَخْفَقَ طَالِبُه
فَعِشْ مُعْذِرًا أَوْ مُتْ كَرِيْمًا فَإنَّنِيأَرَى المَوْتَ لَا يُبْقِي عَلَى مَنْ يُطَالِبُهُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُسْرِع إِلَى فِعْلِ مُمْكِنٍمِنَ الخَيْرِ لَمْ يَقْدِر عَلَى رَدِّ فَائِتِ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَشْكُمْكَ فِي الوُدِّ مِثْلَهُوَقَصَّرَ عما جِئْتَهُ فَهُوَ بَاخِسُ
يَشْكُمْكَ أي يُعْطِكَ الشَّكْمُ وَالشَّكْدُ العَطَاءُ. بَعْدَهُ:
وَإِنَّ أَخِي مَنْ لَا يَملّ خَلِيْقَتِيوَمَنْ لَا يَرَانِي قَائِمًا وَهُوَ جَالِسُ
وَمَنْ هُوَ فِي جِدِّي وَمَيْعَةِ بَاطِلِيبَعِيْدٌ قربَ ضَاحك مُتَشَاوِسُ
فَتًى يَنْصُفُ الخُلَّانَ فِي كُلِّ مَجْلِسٍلَهُ صَدْرُهُ وَالمَسْنَدُ المُتَقَاعِسُ
أخصَّكَ بِالقَوْلِ الَّذِي أَنْتَ أَهْلهُوَإِنْ رَغمَتْ فِيْمَا أَقُوْلُ المَعَاطِسُ
النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَطْلُبْ مَعَاشًا لِنَفْسِهِشَكَا الفَقْرَ أَوْ لَامَ الصَّدِيْقَ فَأَكْثَرَا
بَعْدَ قَوْلِ النَّابِغَةِ فَأَكْثَرَا:
وَصَارَ عَلَى الأدنَيْنِ كلًّا وَأَوْشَكَتْصِلاتُ ذَوِي القُرْبَى لَهُ أَنْ نَنْكُرَا
فَسِر في بِلَادِ اللَّهِ وَالِتَمِس الغِنَىتَعِشْ ذَا يَسَارٍ أوْ تَمُوْتَ فَتعْذَرَا
وَمَا طَالِبُ الحَاجَاتِ فِي كُلِّ وَجْهَةٍمِنَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ أَجَدَّ وَشَمَّرَا
وَلَا تَرْضَى منْ علوت بِدُوْنٍ وَلَا تَنَمْوَكَيْفَ يَنَامُ اللَّيْلَ مَنْ كَانَ مُعْسَرَا
قَالَ بَعْضهُمْ: يَا بُنَيَّ مَنْ عَتَبَ عَلَى الزَّمَانِ وَاتَّكَلَ عَلَى صِلَةِ الإِخْوَانِ قَطَعَهُ صَدِيْقُهُ وَمَلَّهُ رَفِيْقُهُ وَظَفَرَ بِهِ الشَّامِتُوْنَ فَشَمِّرْ فِي البِلَادِ تَشْمِيْرِ المُرْتَادِ طَالِبًا الكَفَاف بِالقَنَاعَةِ وَالعَفَافِ تَعِشْ حَمِيْدًا وَتَمُتْ فَقِيْدًا وَأنْشَدَ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَطْلُبْ. الأَبْيَاتُ
وَيُقَالُ هِيَ لِكَلَحْبَةَ العُرْنِيّ، وَتُنْسَبُ أَيْضًا إِلَى عُرْوَة بن الوَرْدِ، وَقِيْلَ هِيَ لأَبِي عَطَاءِ السِّنْدِيّ.
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُعْتِقْ مِنَ المَالِ نَفْسَهُتَمَلَّكَهُ المَالُ الَّذِي هُوَ مَالِكُه
بَعْدهُ:
ألَا إِنَّمَا مَا لِي الَّذِي أَنَا مُنْفِقٌوَلَيْسَ لِي المَالُ الَّذِي أَنَا تَارِكُه
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَعْضهُمْ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَعْرِفْ مَصَالِحَ نَفْسِهِوَلَا هُوَ إِنْ قَالَ الأَخِلَّاءُ يَسْمَعُ
فَلَا تَرْجُ مِنْهُ الخَيْرَ وَاتْركْهُ إِنَّهُبِأَيْدِي الحَادِثَاتِ سَيُصْفَعُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَعْطِفْ عَلَى قَدْرِ حَالِهِمَطَامِعَهُ أَضْحَى وَأَمْسَى مُوَلَّهَا
الكَلْحَبَةُ العُرَنِيُّ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَغْشَ الكَرِيْهَةَ أَوْشَكَتْحِبَالُ الهُوَيْنَا بِالفَتَى أَنْ تَقَطَّعا
قَبْلهُ:
أَمَرْتهُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَىوَلَا أَمْرَ لِلْمَعْصِيَّ إِلَّا مضَيَّعَا
إِذَا المَرْء لَمْ يَغْشَ الكَرِيْهَةَ. البَيْتُ
هُوَ الكَلْحَبَةُ العُرَنيّ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ هُبَيْرَةَ بن أَقْرَمَ بن عَبْدِ مَنَافِ بن عَرِيْن بنُ ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوْع بن حَنْظَلَةَ بن مَالِكَ بن زَيْدِ مَناةَ بن تَمِيْمٍ بن مُرِّ. يُقَالُ كَلحَبَ فِي وَجْهِهِ إِذَا بَسَرَ وَكَلَحَ.
المَعَرِّيُّ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَغْلِبْ مِنَ الغَبْظِ سَوْرَةًفَلَيْسَ وَإِنْ فَضَّ الصفَا بِشَدِيْدِ
قَيْسُ بنُ الخَطِيْمِ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُفْضِلْ وَلَمْ يَلْقَ نَجْدَةًمَعَ القَوْمِ فَلْيَقْعُدْ بِصُغْرٍ وَيَبْعَدِ
يُفْضلُ مِنَ الإِفْضالِ وَيَفْضُلُ مِنَ الفَضْلِ.
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَذِي شِيْمَةٍ عَسْرَاءَ يَكْرَهُ شِيْمَتِيفَقُلْتُ لَهُ دَعْنِي وَنَفسَكَ أَرْشُدِ
فَإِنِّي أَغْنَى النَّاسِ عَنْ كُلِّ وَاعِظٍيَرَى النَّاسَ ضلَّالًا وَلَيْسَ بِمُهْتَدِي
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُقْدَر لَهُ مَا يُرِيْدُهُرَضي بِالَّذِي يُقَضَى لَهُ شَاءَ أَمْ أَبَى
بَعْدهُ:
وَمَن يَمْنَع المَاءِ الزُّلَالَ يَمْتَنِعْعَنِ الشُّرْبِ مِنْ سُوْرِ الكِلَابِ تَعَطَّبَا
طَلَبَ بَعْضَهُمْ أَمْرًا كَبيْرًا فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ فَرَضى بِصَغِيْرٍ فَقِيْلَ لَهُ أَطَلَبْتَ مَاءً زُلَالًا ثُمَّ شربْتَ رَنْقًا، فَتَمَثَّل بِهَذَيْنَ البَيْتَيْنِ.
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَقْنَ الحَيَاءَ إِذَا رَأَىمَطَامِعَ عِرْضٍ دَنَّسَتْهُ المَطَامِعُ
يَقَنَ مِنْ يَقْنِي وَيَقْنُ مِنْ قَنَا يَقْنُو وَهُوَ قَلِيْلُ الاسْتِعْمَال.
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُكْرِمْ بَنِي المُصْطَفَى لَهُوَإِنْ قَصَّرُوا فِي أَمْرِهِ فَهُوَ جَاهِلُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَمْدَحْهُ حُسْنُ فَعَالِهِفَلَيْسَ لَهُ وَاللَّهِ مَا عَاشَ مَادحُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَمْدَحْهُ حُسْنُ فَعَالِهِفَمَادِحُهُ يَهْذِي وَإِنْ كَانَ مُفْصِحَا
عَلِيّ بن مسهرٍ الكَاتِبُ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْظُر مَصَادِرَ وِرْدِهِفَسِيَّانِ فِي أَفْعَالِهِ الهَزْلُ وَالجدُّ
بعده:
وإن هو لمّا تَعلِهِ يَدُ كسبِهِفَلَم يُعلهِ ما وَرَّثَ الأَبُ والجَدُّ
ابْنُ هَرْمَةَ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا فَنَفْعُهُأَقَلُّ إِذَا رُصَّتْ عَلَيْهِ الصَّفَائِحُ
قَبْلهُ:
وَلِلنَّفْسِ تَارَاتٌ تَحلُّ بِهَا العُرَىوَتَسْخُو عَنِ المَالِ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ
لأَيِّ زَمَانٍ يَخَبَأُ المَرْءُ نَفْعَهُغَدًا فَغَدًا فَالمَوْتُ غَادٍ وَرَائِحُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا. البَيْتُ
لَمَّا وُلِيَ المَنْصوْرُ مَعْنَ بن زَائِدَةَ أَذَرْبِيْجَانَ قَصَدَهُ قَوْمٌ مِنْ أهْلِ الكُوْفَةِ فَلَمَّا دَخلُوا عَلَيْهِ وَثَبَ عَلَى أَرِيْكَتِهِ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
إِذَا نَوْبَةٌ نَابَتْ صَدِيْقَكَ فاعتممَرَمَّتَهَا فَالدَّهْرُ بِالنَّاسِ قُلَّبُ
فَأَحْسَنُ ثَوْبَيْكَ الَّذِي أَنْتَ مُلْبِسٌوَأحْسَنُ مُهْرَيْكَ الَّذِي هُوَ يَرْكَبُ
وَبَادِرْ بِمُعْرُوْفٍ إِذَا كُنْتَ قَادِرًاحَذَارِ زَوَالٍ أو غِنًى عَنْكَ يَعْقبُ
أَحْسَنَ مِنْ هَذَا لابنِ عَمّكَ ابن هَرَمَةَ قَالَ هَاتِ فَأَنْشَدَ:
وَلِلنَّفْسِ تَارَاتٌ... الأَبْيَاتُ.
قَالَ أَحْسَنْتَ وَاللَّهِ وَإِنْ كَانَ الشّعْرُ لِغَيْرِكَ يَا غُلَامُ أَعْطِهِمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ لِيَسْتَعِيْنُوا بِهَا عَلَى أُمُوْرِهِمْ إِلَى أَنْ يَتَهَيَأَ لَنَا فِيْهِمْ مَا يَزِيْدُ فَقَالَ الغُلَامُ يَا سَيِّدِي أَعْطِيْهِمْ دَنَانِيْرَ أَمْ دَرَاهِمَ فَقَالَ مَعْنٌ لَا تَكُنْ هِمَّتُكَ أَرْفَعُ مِنْ هِمَّتِي صَغِّرْهَا لَهُمْ فَأَعْطَاهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ.
نَاهِضٌ الكِلَابِيّ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ ينْهَضْ فَيثأَرْ بِعَمِّهِفَلَيْسَ يُجَلِّي العَارَ بِالهَذَيَانِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
إِذَا المَرْءُ مَضَّتْهُ قَذَاةٌ بِطَرْفِهِفَغَيْرُ مَلُوْمٍ إِنْ رَمَاهَا بِحَاذِفِ
أَبْيَاتُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ ﵀ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَقُوْلُ لَهُ بَيْنَ الغَدِيْرَيْنِ وَالنَقَاسَوَادُ الدُّجَى بَيْني وَبَيْنَ المَنَاصفِ
أَمَامَكَ إِنَّ الخَوْفَ حَادٍ مُشَمِّرٌوَمَا لِلْمَطَايَا مِثْل حَادِي المَخَاوِفِ
وَأَشْمَمْتُهَا رَمْلَ الأُنَيْعَمِ غُدْوَةًفَسَافَتْ بِأنْفٍ مُنْكرٍ غَيْر عَارِفِ
أُحَمِّلُهَا الشَّوْقَ القَدِيْمَ فَتَنْبَرِيباخْلَادِ عَانَى القَلْبُ جَمَّ المَشَاعِفِ
كَثيْرُ التَّعَافِ الطَّرْفِ فِي كُلِّ مَذْهَبٍبِأَنَّهُ مَصْدُوْرٍ عَلَى البَيْنِ لَاهِفِ
عَقَقْنَا بِأَرْقَالِ المَطِيِّ وَطَالَمَاصَبَرْنَا عَلَى ضَيْمِ العِدَى وَالمَخَاسِفِ
وَمَا سَرَّني أَنْ أقِيْمَ عَلَى الأَذَىوَأَنِّى بِدَارِ الهَوْنِ بَعْضُ الخَلَائِفِ
إِذَا طَلعَت النقبَ وَاللَّيْلُ دُوْنَهُأمِنْتُ العِدَى ألَّا تَلَفَّتَ خَائِفِ
نَجَوْتُ فَكَمْ مِنْ عَضَّةٍ في أَنَامِلٍعَلَيْكَ وَلَهْفٍ مِنْ قُلُوبٍ لَوَاهِفِ
أتوْعِدُنِي بِالقَارِعَاتِ بجيلةٌلقد ذلَّ مَنْ عَرَّضْتُمُ لِلْمَتَالِفِ
مَجَاهِيْلُ أَغْفَالٌ إِذَا مَا تَعَرَّفُوابِأَحْسَابِهِمْ أَنكَرَتْهُمْ بِالمَعَارِفِ
عَجِبْتُ لِذِي لَوْنَيْنِ خَالَطَ شِيْمَتِيفَكَشَفْتُ مِنْهُ مُخْزِيَاتِ المَكَاشِفِ
ضَمَمْتُ يَدِي مِنْهُ وَكَانَتْ غَبَاوَةًعَلَى ضَرْبٍ مَرْدُوْدٍ مِنَ الوَرقِ زَائِفِ
نَبَذْتُكَ نَبْذ الشنّ بَعْدَ انْفِصَامِهَاوَإِنِّي لَمِخْدَامِ القَرِيْنِ المُخَالِفِ
إِذَا المَرْءُ مَضَّتْهُ قَدَاةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا أَنْتَ مِنْ حَذْمِي فَيَرْجع رَاجِعٌمِنَ الرَّحْمِ البَلْهَاءِ بَعْضُ العَوَاطِفِ
حَلَفْتُ بمن عج المُلَبُّوْنَ بِاسْمِهِعَجِيْجَ المَطَايَا مِنْ مُنًى وَالمَوَاقِفِ
لأعْرَاضِكُمْ عِنْدِي أَشَدُّ مَهَانَةًمِنَ الحَنْظَلِ العَامِي عِنْدَ النَّوَاقِفِ
دَعُوا السَّلَفَ القَمْقَامَ تَسْرِي رِفَاقهُلِنَيْلِ المَعَالِي وَأَقْعَدُوا فِي الخَوَالِفِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا المَرْءُ) قَوْلُ سُلَيْمَان بن رَبْعِيٍّ وَيُرْوَى لِلأُقَيْشِرِ:
إِذَا المَرْءُ وَفَّى الأَرْبَعِيْنَ وَلَمْ يَكُنْلَهُ دُوْنَ مَا يَأْتِي حَيَاءٌ وَلَا سِتْرُ
فَدَعْهُ وَلَا تَنْفَس عَلَيْهِ الَّذِي أَتَىوَإِنْ مَدَّ أَسْبَابَ الحَيَاةِ لَهُ الدَّهْرُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ:
إِذَا المَرْءُ قَصَّرَ ثُمَّ مَرَّتْعَلَيْهِ الأَرْبَعُونَ مِنَ الحَوَالِي
وَلَمْ يَلْحقْ بِصالِحِهِمْ فَدَعْهُفَلَيْسَ بِلَاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي
وَمِنَ البَابِ الَّذِي يَتْلُوْهُ قَوْلُ أَبِي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن إِدْرِيْسَ الشَّافِعِيّ الطَّلَبِيّ وَقَدْ نَسَبَهَا يَاقُوْتُ الحَمْوِيّ إِلَى أَبِي يَعْقُوْب الأَصْفَهَانِي التّمّار وَهُوَ الأَصَحّ:
إذا المشكلاتُ تَصدِّيْنَ لِيكَشَفْتُ حَقَائِقَهَا بِالنَّظَر
مَخِيْلُ الصَّوَابِعَمْيَاءُ لا يَجْتَلِيْهَا البَصَر
مُقَنَّعَة بِظَلَامِ الغُيُوْبِسَلَلْتُ عَلَيْهَا حُسَامَ الفِكَر
في الرِّجَالِأُسَائِلُ هَذَا وَذَا مَا الخَبَر؟
وَلَكِنَّنِي وَافِرُ الأَصغَرَيْنِأَقِيْسُ عَلَى مَا مَضَى مَا حَضر
إِذَا المَقَادِيْرُ لَمْ تُقْبَلْ مسَاعدَةًعَلَى بُلُوْغِ المنَى لَمْ تَنْفَعِ الهِمَمُ
فِي المَثَلِ إِذَا جَاءَ الحِيْنُ حَارَتِ العَيْن. وَقَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ: إِذَا جَاءَ القَدَرُ غَشِيَ البَصَرُ.
إِذَا المَكَارِمُ فِي آفَاقِنَا ذُكرَتْفَإنَّمَا بِكَ فِيْهَا يُضْرَبُ المَثَلُ
الحَارِثُ بن مصرّفٍ:
وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي الفَوَارِسِ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ سَعِيْدِ الصَّيفيّ يَمْدَحُ صَدَقَةَ عِنْدَ وُصُوْلهِ إِلَى خرَاسَانَ مِنْ قَصِيْدَةٍ:
مَا خَطَّهُ مِنْ بِلَادِ اللَّهِ نَازِحَةٍإِلَّا وَذِكْرُكَ فِيْهَا غَايَةُ المَثَلِ
قِيْلَ أَنَّهُ قَصَدُ بِعْضُ سُفَرَاءِ الهِنْدَ يجيى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيَّ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ:
إِذَا المَكَارِمُ فِي آفَاقِنَا ذُكِرَتْ. البَيْتُ فَقَالَ أَحْسَنْتَ وَأَمَرَ لِلشَّاعِرِ الهِنْدِيّ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ حَقَّ قَصْدِهِ وَأَمَرَ لِلتَّرْجَمَانِ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ لِحُسْنِ عبَارَتهِ.
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ:
إِذَا أَلَمَّتْ بِهِ الضِّيْفَانُ طَارِقَةًجَاءَتْ بَنُوْهُ إِلَى الضِّيْفَانِ ضيفانا
إِذَا المَكَارِمُ لَمْ يُوْجَدْ لَهَا قَدَمٌفِي سَالِفِ الدَّهْرِ لَمْ يُوْجَدْ لَهَا عَقِبُ
بَشَّارٌ:
إِذَا المَلِكُ الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُمَشيْنَا إِلَيْهِ بِالسُّيُوْفِ نُعَاتِبُهُ
الرّقَادُ بن المُنْذِرُ بن ضِرَارٍ:
إِذَا المُهْرَةُ الشَّقْرَاءُ أَدْرَكَ ظَهْرُهَافَشَبَّ الإلَهُ الحَرْبَ بَيْنَ القَبَائِلِ
البُرقُعِيُّ:
إِذَا النَّارُ ضَاقَ بِهَا زَنْدُهَافَفُسْحَتُهَا فِي فِرَاقِ الزِّنَادِ
تَمِيْمُ بن مُقْبِلٍ:
إِذَا النَّاسُ قَالُوا كيْفَ أَنْتَ وَقَدْ بَدَاضَمِيْرُ الَّذِي بِي قُلْتُ لِلنَّاسِ صَالحُ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ:
إِذَا النَّاسُ كَانُوا بَنِي آدَمٍفَأَجْمَلُهُمْ أثَرًا أَفْضلُ
قَوْلُ ذِي البَلَاغَتِيْنِ أَبِي هِلَالٍ الحَسَنِ بن عَبْد اللَّهِ بن سَهْلٍ العَسْكَرِيّ هُنَا مِنْ قَصيْدَةِ يَمْدَحُ بِهَا عِزَّ المَفَاخِرِ ذَا المَعَالِي أَوَّلُهَا:
سرُوْر يقِيْمُ وَلَا يَرْحَلُوَنَعْمَاءُ آخِرُهَا أَوَّلُ
وَيُمْنٌ يَدُوْمُ وَلَا يَنْقَضيوَسعدٌ يَلُوْحُ وَلَا يَأْفَلُ
فَضلْتَ وَأَفْضَلْتَ سَوْمَ السَّحَابِوَخَيْرُ الوَرَى الفَاضلِ المُفْضلُ
وَجُوْدُ الكَرِيم لَهُ جُنَّةٌوَعَقْلُ اللَّبِيْبِ لَهُ مَعْقِلُ
وَلَيْس لِذِي المَالِ مِنْ مَالِهِسِوَى مَا يُنِيْلُ وَمَا يَأْكُلُ
وَمَا المَالُ مَالٌ لِمَنْ يَعْتَنِيوَلَكِنَّهُ مَالُ مَنْ يَبْذلُ
وَالجدُّ يَدْفَعُ مَا يَتَّقِيوِبِالجدِّ يُدْرَكُ مَا يُؤْمَلُ
وَلَمْ يَزَلِ الفقْرُ مُسْتَصْحِبًالِمَن يَتَوَانَى وَمَنْ يَكْسَلُ
إذا الناسُ كَانُوا بَنِي وَاحِدٍ. البَيْتُ
القَاضِي عَلِيُّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ:
إِذَا النَّصْلُ لَمْ يُذْمَمْ نِجَارًا وَشِيْمَةًتُنُوْفِسَ فِي غَمْدٍ يُصَانُ بِهِ النَّصْلُ
قَالَهُ القَاضي أبو الحَسَنِ عَلِيّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ يُهَنِّي بَعْضَ الأَكَابِرَ بِدَارٍ بَنَاهَا أَوَّلُهَا:
لِيَهْنَ وَيَسْعَدَ مَنْ بِهِ سَعِدَ الفَضْلُبِدَارٍ هِيَ الدُّنْيَا وَسَائِرُهَا فَضْلُ
تَوَلَّى لَهُ تَقْدِيْرَهَا رُحْبُ صدْرِهِعَلَى قَدْرِهِ وَالشَّكْلُ يُعْجِبُهُ الشَّكْلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا السَّيْفُ لَمْ يُذْمَمْ نجَارًا وَشيْمَةً. البَيْتُ
إِذَا النَّفْسُ لَمْ تَشْرَه إِلَى طَلَبِ العُلافَتِلْكَ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الحَيَوَانِ
يُقَالُ إِنَّهُ وُجِدَ بِنَاحِيَةٍ إِفْرِيْقِيَّةٍ حَجَرٌ عَلَيْهِ مَكْتُوْبٌ:
هِيَ النَّفْسُ إِنْ مَاتَتْ فَقَدْ مَاتَ قَبْلُهَاكِرَامٌ وَإِنْ تَخْلدْ فَلِلْحَدَثَانِ
إِذَا النَّفْسُ لَمْ تَشْرَه إِلَى طَلَبِ العُلَى. البَيْتُ
إِذَا الوَهْمُ أَبْدَى لِي لَمَاهَا وَثَغْرَهَاتَذَكَّرْتُ مَا بَيْنَ العُذَيْبِ وَبَارِقِ
بَعْدهُ:
وَيَذكرنِي مِن قَدِّهَا وَمَدَامِعِيمَجرُّ عَوَالِيْنَا وَمَجْرَى السَّوَابِقُ
حَارِثَةُ بنُ بَدْرٍ:
إِذَا الهَمُّ أَمْسَى وَهُوَ دَاءٌ فَأَمْضِهِوَلَسْتَ بِمُمْضِيْهِ وَأَنْتَ مُعَادِلُه
بَعْدهُ:
وَلَا تنزِلَنْ أَمْرَ الشَّدِيْدَةِ بِامْرِئٍإِذَا رَامَ أَمْرًا عَوَّقتهُ عَوَاذِلُه
أَبُو نُواسٍ:
إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ تَكَشَّفَتْلَهُ عَنْ عَدُوِّ فِي ثِيَابِ صَدِيْقِ
قَبْلهُ:
وَمَا النَاسُ إِلَّا هَالِكٌ وَابنُ هَالِكٍوَذُو نَسَبٍ فِي الهَالِكِيْنَ عَرِيْقُ
إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
أَلَا كُلّ حَيٍّ هَالِكٌ وَابْنُ هَالِكٍ
قَالَ المَأْمُوْنُ: لَو سُئِلَتِ الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِهَا مَا أَحْسَنَتْ أَنْ تَصِفَ صفَةَ أَبِي نُواسٍ لَهَا حَيْثُ يَقُوْلُ: إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ. البَيْتُ
قَالَ عَمْرُو بن عَبْد العَزِيْزِ ﵀: أَنَّ امْرِأً لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ ﵇ أَبٌ حَيٌّ لَمُغْرَقٌ فِي المَوْتِ.
وَأَخَذَ أَبُو نَواسٍ هُنَا مِنْ قَوْلِ جَمِيْلِ إِذْ يَقُوْلُ:
دَعَوْنَ الهَوَى ثُمَّ ارْتَمَيْنَ قلُوبَنَابِأَسْهُمِ أعْدَاءٍ وَهُنَّ صدِيْقِ
إِذَا امْتِحُنْتَ بِعُدْمٍ وَابْتَلَيْتَ بِهِفَاجْلِد عُمَيْرَةَ حَتَّى تَنْقَضي المِحَنُ
العُذْرُ فِي إِثْبَاتِ مِثْلِ هَذَا البيتِ السَّخِيْفِ أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَاطْنَا أَنَّ كِتَابَنَا يَحْتَوِي عَلَى المَعَانِي بِفُنُوْنهَا مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةٍ لِشَرَفٍ أو سُخْفٍ.
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
إِذَا امْتَنَعَ التَّوْفِيْقُ مِنْ صُحْبَةِ النُّهَىفَكُلُّ طَرِيْقٍ أَمَّهُ العَقْلُ مَسْدُوْدُ
يَقُوْلُ الغَزّيَ مِنْهَا:
تَفَاوَتَتِ الأَقْسَامُ وَالسَّعْيُ وَاحِدٌفَيَظْفَرُ مَجْدُوْدٌ وَيُخْفِقُ مَحْدُوْدُ
زِحَامٌ عَلَى مَا لَيْسَ يَنْفَعُ غلةًوَسُكْرٌ وَمَا دَامَتْ عَلَى القَوْمِ قِنْدِيْدُ
(اسمٌ لِلخَمْرِ)
لكِ النَّوْمُ تَحْتَ السَّجْفِ وَالطِّيْبُ وَالَحُلَى وَلِي عَزَمَاتِي وَالعَلَنْدَاهُ وَالبِيْدُ
ذَرِيْني مَعَ الأَنْقَاضِ فَاليَأْسُ رَاحَةٌوَكَلُّ أَبِيِّ النَّفْسِ فِي الفَقْرِ مَحْسُوْدُ
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ:
إِذَا امْتَنَعَ القَرِيْبُ فَلَمْ تَنَلْهُعَلَى حَالٍ فَذَاكَ هُوَ البَعِيْدُ
حَدَّثَ الزُّبَيْرُ قَالَ: قَالَ أَبُو العَتَاهِيَةِ: مَا حَسَدْتُ أحَدًا عَلَى شِعْرٍ إِلَّا العَبَّاس بن الأَحْنَف فَإنِّي أحَسْدُهُ عَلَى قَوْلِهِ: إِذَا امْتَنَعَ القَرِيْبُ. البَيْتُ. فَإِنِّي كُنْتُ أَوْلَى بِهِ وَهُوَ بِشِعْرِي أَشْبَهُ.
الفَتْحُ بنُ خَاقَانِ:
إِذَا أَمَرَتْكَ النَّفْسُ أَنْ تَتْبعَ الهَوَىفَقُلْ سَامِعٌ لِلأمْرِ مِنْكِ مُطِيْعُ
الفَتْحُ بنُ خَاقَانِ:
إِذَا أَمَرَتْنِي العَاذِلَاتُ بِهَجْرِهَاأَبَتْ كَبِدٌ مِمَّا يَقُلْنَ صَدِيْعُ
قَبْلهُ:
قَوْلُهُ:
إِذَا أَمَرَتْكَ النَّفْسُ أَنْ تَتْبَعَ الهَوَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وكَيْفَ أَطِيْعُ العاذِلَاتِ وَجْهًايُؤَرِّقُنِي وَالعَاذِلَاتُ هُجُوْعُ
أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ:
إِذَا امْرُؤٌ خِيْفَ لإِفْرَاطِ الأَذَىلَمْ تُخْشَ مِنِّي نَزَقٌ وَلَا أَذَى
سَهْلُ بن هَارُوْنَ:
إِذَا امْرُؤٌ ضَاقَ عَنِّي لَمْ يَضِقْ خُلُقِيمِنْ أَنْ يَرَانِي غَنِيًّا عَنْهُ بِاليَاسِ
بَعْدهُ:
وَلَا يَرَانِي إِذَا لَمْ يَرْعَ آصِرَتِيمُسْتمْرِيًا مِنْهُ بِإِبسَاسِ
لَا أَطْلِبُ المَالَ كَيْ أَغْنى بِفَضلَتِهِمَا كَانَ مَطْلَبُهُ فَقْرًا إِلَى النَّاسِ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَان:
إِذَا أَمْسَتْ نِزَارُ لنا عَبِيْدًافَإنَّ النَّاسَ كلَّهُمُ نِزَارُ
جَمَالُ الدِّيْنِ يَاقُوْتُ الكَاتِبِ:
إِذَا أَمْكَنَتْ فُرْصَةٌ فَانْتَهِزْفَمَرَّ السَّحَابِ تَمُرُّ الفُرَصُ
أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ إمَامُ العَالِمُ الفَاضلُ الكَامِلُ جَمَالُ الدِّيْنِ يَاقُوْتُ بنُ عَبْد اللَّهِ الكَاتِبُ البَغْدَادِيّ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيْقَهُ وَسَعْدَهُ وَعِزَّهُ وَمَجْدَهُ لِنَفْسِهِ فِي رَبِيعْ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثِ وَتِسْعِيْنَ وَستّمِائَة الهِلَالِيَّةَ:
إِذَا أَمْكَنْتَ فُرْصةٌ فَانْتَهِزْفَمَرُّ السَّحَابِ تَمرُّ الفُرَصْ
وَلَا تَنْتَظِر بِالعَدْوِّ الخَلَاصَفَإِنَّكَ مُعْتَقَلٌ إِنْ خَلَصْ
وَهَذَا ينظَر إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ:
إِذَا فُرْصَةٌ أَمْكَنْتَ في العَدُوِّفَلا تَبْدُ فِعْلَكَ إِلَّا بِهَا
فَإِنْ لَمْ تَلِجْ بِهَا مُسْرِعًاأَتَاكَ عَدُوُّكَ مِنْ بِابِهَا
فَإِيَّاكَ مِنْ نَدَمٍ بَعْدَهَاوَتَأمِيْلِ أُخْرَى وَأنَّى بِهَا
وِهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِهَا فِي مَوْضِعِهَا.
دَرَّاجٌ الضَّبِيُّ:
إِذَا أُمُّ سِرْيَاحٍ غَدَتْ فِي ضَغَائِنٍطَوَالىَ نَجْدٍ فَاضَتِ العَيْنُ تَدْمَعُ
قَبْلهُ:
أَبْلِغْ بني عَمْرٍو إِذَا مَا لَقِيْتَهُمُبِآيَاتِ كَرَّاتِي إِذَا الخَيْلِ تُقْذَعُ
وَلَمَّا دَخَلْتُ السّجْنَ أَيْقَنْتُ أَنَّهُهُوَ البَيْنُ لَا بَيْنُ النَّوَى ثُمَّ تَجْمَعُ
إِذَا أُمُّ سِرْيَاجٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَمَا السّجْنُ أَبْكَانِي وَلَا القَيْدُ شَفَّنِيوَلَا مِنْ حَذَارِ المَوْتِ يَا قَوْمُ أَجْزَعُ
وَلَكِنَّ أَقْوَامًا أَخَافُ عَلَيْهمُإِذَا متُّ أَنْ يُعْطُوا الَّذِي كُنْتُ أُمْنَعُ
مَا هَذَا إِلَّا مَيِّتٌ فُضُوْليٌّ.
إِذَا أَمَّلَ الإنْسَانُ شَيْئًا فَنَالَهُسَمَا يَبْتَغِي فَوْقَ الَّذِي كَانَ أَمَّلَا
عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ:
إِذَا أَمِنَ الجهَّالُ جَهْلَكَ مَرَّةًفَعِرْضُكَ لِلجُهَّالِ غُنْمٌ مِنَ الغُنْمِ
أَنْشَدَ أبو حَاتِمٍ وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِعَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ:
إِذَا أَنْتَ حَارَبْتَ السَّفِيْهَ كَمَا جَرَىفَأَنْتَ سَفِيْهٌ مِثْلهُ غَيْرُ ذِي حِلْمِ
فَلَا تَتَعَرَّضْ لِلسَّفِيْهِ وَدَارِهِبِحِلْمٍ فَإِنْ أَعْيَا عَلَيْكَ فَبِالصُّرُمِ
وَعَمَّ عَلَيْهِ الحِلْمُ وَالجهْلُوَالْقِهِ بِمَنْزِلَةٍ بَيْنَ العَدَاوَةِ وَالسِّلْمِ
فَيَرْجُوْكَ تَارَاتٍ وَيَخْشَاكَ تَارَةًوَتَأخُذُ فِيْمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِالحَزْمِ
فَإِنَ لَمْ تَجِدْ بُدًّا مِنَ الجهْلِ فَاسْتَعِنْعَلَيْهِ بِجُهَّالٍ فَذَاكَ مِنَ العَزْمِ
وَدع عَنْكَ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ عِتَابَهُفَإِنَّكَ إِنْ عَاتَبْتَهُ صارَ كَالخَصْمِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع