من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٢٥)
إِذَا مَا المَنَايَا أَخْطَأَتْكَ. البَيْتُ
الأَشْجَعُ فِي يَحْيَى بنُ خَالِدِ البَرْمَكِيّ:
إِذَا ما المَوْتُ أَخْطَأَهُ فَلَسْنَانُبالِي المَوْتَ حَيْثُ غَدَا وَرَاحَا
قَبْلهُ:
لَقَدْ دعت شَكَاةُ أَبِي عَلِيٍّقُلُوْبَ مَعَاشِرٍ كَانُوا صِحَاحَا
وَقَدْ أَمْسَى صَلَاحُ أَبِي عَلِيٍّلأَهْلِ الأَرْضِ كُلَّهُمُ صَلَاحَا
إِذَا مَا المَوْتُ أَخْطَأَهُ. البَيْتُ
أَبُو العَلَاءِ المَعَرِيُّ:
إِذَا مَا النَّارُ لَمْ تُطْعَمْ ضِرَامًافَأوْشِكْ أَنْ تَمُرَّ بِهَا رَمَادَا
أَبُو الطَّيِّبِ المتنبي:
إِذَا مَا النَّاسُ جَرَّبَهُمْ لَبِيْبٌفَإِنِّي قَدْ أَكَلْتُهُمُ وَذَاقَا
أَبْيَاتُ المُتَنَّبي:
أَيَدْرِي الرَّبع أَيَّ دَمٍ أَرَاقَاوَأَيَّ قُلُوْبَ هَذَا الرَّكْبِ شَاقَا
لنَا وَلأَهْلِهِ أَبَدًا قُلُوْبٌتُلَاقِي فِي جُسُوْمٍ مَا تُلَاقِي
فَلَيْتَ هَوَى الأَحِبَّةِ كَانَ عَدْلًافَحَمِّل كُلَّ قَلْبٍ مَا أَطَاقَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَلِي عَنْ سِيرَتِي تَرِنِي وَرُمْحِيوَسَيْفِي وَالهَمَلَّقَةَ الرّقَاقَا
تَرَكْنَا مِنْ وَرَاءِ العِيْسِ نَجْدًاوَنَكَّبْنَا السَّمَاوَةَ وَالعرَاقَا
فَمَا زَالَتْ ترَى وَاللَّيْلُ دَاجٍبِسَيْفِ الدَّوْلَةِ المَلِكِ ائْتِلَافَا
فَتًى لَا تَسْلِبُ القَتْلَى يَدَاهُوَتَسْلِبُ عَفْوُهُ الأَسْرَى الوِثَاقَا
وَلَمْ يَأتِ الجَمِيْلَ إلَيَّ سَهْوًاوَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ مِنْكَ اسْتِرَاقَا
فَأبْلِغْ حَاسِدِيَّ عَلَيْكَ إِنِّيكَبَا بَرْقٌ يُحَاوِلُ لِي لِحَاقَا
وهل تَغْنِي الرّسَائِلُ فِي عَدُوٍّإِذَا مَا لَمْ يَكُنَّ ظُبىً رِقَاقَا؟
إِذَا مَا النَّاسُ جَرَّبَهُمْ لَبيْبٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فلم أَرَ رَدّهم إِلَاَّ خِدَاعًاوَلَمْ أَرَ بَيْنهُم إِلَّا نِفَاقَا
فَلَا حَطَّتْ لَكَ الهَيْجَاءُ سَرْجًاوَلَا ذَاقَتْ لَكَ الدُّنْيَا فِرَاقَا
أَبُو عُمَرَ هَمَّامٌ فِي القَلَمِ:
إِذَا مَا امْتَطَى اليُمْنَى وَصَادَفَ مَسْبَحًاتَقُوْلُ أَبَرْقٌ لَاحَ أَمْ عَارِضٌ هَمَى
بَعْدهُ:
أَمِ النَّجْمُ مُنْقَضًّا أَمِ السَّيْفُ مَاضِيًاأَمِ السَّهْمُ مَرْمِيًّا أَمِ الغَيْثُ مُرْزِمَا
إِذَا مَا امْرُؤٌ أَحْصَى ثَمَانِيْنَ حجَّةًوَعَاشَ تَشَكَّى كلَّ عُضْوٍ وَمَفْصِلِ
أَبُو تَمَّامٍ فِي عَبْدُ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ:
إِذَا مَا امْرُؤٌ أَلْقَى بِرَبْعِكَ رَحْلَهُفَقَدْ طالَبتهُ بِالنَّجَاحِ مَطَالِبُه
ابْنُ أَبِي نَصْرٍ العَلَوِيُّ المَدَائِنِيُّ:
إِذَا مَا امْرُؤٌ أَهْدَى سَنِيًّا لِذِي سَنًىعَلَى قَدْرِهِ لَمْ أُهْدِ إِلَّا عَلَى قَدَرِي
بَعْدهُ:
وَلَوْ أَنَّنِي أَهْدَيْتُ مَا تَسْتَحِقُّهُلَبَادَرْتُ بِالشَّمْسِ المُنِيْرَةِ وَالبَدْرِ
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ:
إِذَا مَا امْرُؤٌ حَانَتْ عَلَيْهِ مَنِيَّةٌبِأَرْضٍ أَتَاهَا مُكْرَهًا أَو تَطَوُّعَا
أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
إِذَا مَا امْرُؤٌ سَاءتْكَ مِنْهُ خَلِيْقَةٌفَفِي الصَّفْحِ طَيٌّ لِلذُنُوْبِ جَمِيْلُ
بَعْدهُ:
وَأَنِّي لأُعْطِي المَالَ مَنْ لَيْسَ سَائِلًابِلَا حِفَاظٍ وَإِخْوَانُ الحفَاظِ قَلِيْلُ
إِذَا مَا امْرُؤٌ لَمْ تَرْجُ مِنْهُ هَوَادَةًفَلَا تَرْجُهَا مِنْهُ وَلَا دَفْعَ مَشْهَدِ
إِذَا مَا امْرُؤٌ لَمْ يَحْقِدِ الوِتْرَ لَمْ يَكُنْلَدَيْهِ لِذِي النُّعْمَى جَزَاءٌ وَلَا شكْرُ
قَالَ يَحْيَى لِعَبْدِ المَلِكِ بن صالِح إِنَّكَ لَحَقُوْدٌ فَقَالَ: إن كَانَ الحِقْدَ عِنْدَكَ بَقَاءُ الخَيْرِ وَالشَّرِّ إِنَّهُمَا عِنْدِي لثَابِتَانِ فَلَمَّا قَامَ عَبْدُ المَلِكِ قَالَ يَحْيَى مَا رَأَيْتُ سِوَاهُ احْتَجَّ لِلحِقْدِ حَتَّى حَسَّنَهُ. وَقِيْلَ لِعَبْدِ المَلِكِ بن صالِحٍ إِنَّ أَخَاكَ عَبْدُ اللَّهِ يَزْعمُ أَنَّكَ لَحَقُوْدٌ فَتَمَثَّلِ:
إِذَا مَا امْرُؤٌ لَمْ يَحْقِد الوِتْرَ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ. البَيْتُ.
مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ:
إِذَا مَا امْرُؤٌ مِنْ ذَنْبِهِ جَاءُ تَائِبًاإِلَيْكَ وَلَمْ تَغْفِرْ لَهُ فَلَكَ الذَّنْبُ
أَحْمَدُ بن يَحْيَى الكُوْفِيَّ:
إِذَا مَا انْتَسَبْتَ إِلَى دِرْهَمٍفَأَنْتَ المُعَظَّمُ بَيْنَ الوَرَى
بَعْدهُ:
وَإِمَّا فَخَرْتَ عَلَى مَعْشرٍفَبِالمَالِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَفْخَرَا
وَلَا تَفْخَرَنْ بِالعظَامِ الرُّفَاتوَدَعْ مَا سَمِعْتَ وَخُذْ مَا تَرَى
فَإِنَّ أَفَاضِلَ هَذَا الزّمانِمَنْ كَانَ ذَا جِدَّةٍ أَو ثَرَا
أَصْلُهُ ثَرَاءٌ وَقَصَّرَهُ لِلوَزْنِ.
وَذُو العِلْم عِنْدَهُمُ جَاهِلٌإِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ مُعْسِرَا
هُوَ أَبُو العَبَّاسُ أَحْمَد بن يَحْيَى بن زَيْدِ النَّاقَة الكُوْفِيّ السُّلْمِيّ، وِلَادَتُهُ فِي رَجَبِ سَنَةِ هـ وَوَفَاتُهُ فِي.
إِذَا مَا انْتَضَيْنَاهَا لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍضَرَبْنَا بِهَا مَا اسْتَمْسَكَتْ بِالقَوَائِمِ
زِيَادُ بنُ زَيْدٍ:
إِذَا مَا انْتَهَى عِلْمِي تَنَاهَيْتُ عِنْدَهُأَطَالَ فَأملَى أَمْ تَنَاهَى فَأَقْصرَا
بَعْدهُ:
وَلَمْ أَكُ كَالعَشْوَاءِ تَرْكَبُ رَأسهَاوَتُبْرِزُ جَنْبًا لِلمُرَامِيْنَ مُعْوِرَا
وَإِنْ جَاءَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فَمَرْحَبًابِجِيْئَتِهِ إِذَا لَمْ يَجِئْ مُتَأخّرَا
وَيُخْبِرُنِي عَنْ غَائِبِ المَرْءِ فِعْلُهُكَفَى الفِعْل عَمَّا غَيَّبَ المَرْءُ مُخْبِرَا
كُثَيِّرٌ:
إِذَا مَا انْطَوَى كَشْحِي عَلَى مُسْتكنَّةٍمِنْ الدَّاءِ لَمْ يَفْطُنْ لَهَا الدَّهْرَ فَاطِنُ
قَبْلهُ:
وَإِنِّي لِمَا اسْتَدَعْتَنِي مِنْ أَمَانَةٍإِذَا ضُيّع الأسْرَار بِأَعَزِّ دَافِنِ
إِذَا مَا انْطَوَى. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ:
إِذَا مَا انْقَضى القَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيْهِوَخُلِّقْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيْبُ
وَإِنَّ امْرَأً قَدْ سَاءَ خَمْسِيْنَ حِجَّةًإِلَى منْهَلٍ مِنْ وِرْدِهِ لَقَرِيْبُ
إِذَا كَانَتِ السَّبْعُوْنَ دَاءك لَمْ يَكُنْلِدَائِكَ إِلَّا أن تَمُوْتَ طَبِيْبُ
ويُروى: منك.
إِذَا مَا أُنِلْتَ الخَيْرَ ثَمَّ كفَرْتَهُفَلَسْتَ لِرَبِّ النَّاسِ يَوْمًا بِشَاكِرِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا مَا أَنْهَضَ الأُمَرَاءُ جَيْشًاإِلَى الأَعْدَاءِ أَنْفَذْنَا كتَابَا
يَقُوْلُ: كِتَابُنَا إِلَى الأَعْدَاءِ يَسُدُّ مَسَدَّ العَسَاكِرِ وَالسِّلَاحِ.
إِذَا مَا أَوَّلُ الخَطِيِّ أَخْطَافَمَا يُرْجَى لآخِرِهِ انْتِصَارُ
اللجلَاجُ الحَارثيُّ:
إِذَا مَا أَهَانَ امْرُؤٌ نَفْسَهُفَلَا أَكْرَمَ اللَّهُ مَنْ يُكْرِمُهُ
قَبْلهُ:
لَا تَحْسِدِ الكَلْبَ أَكْلَ العِظَامِفَعِنْدَ الخَرَاءةِ مَا تَرْحَمُه
وَعَمَّا قَلِيْلٍ تَرَى بِإِسْتِهِكُلُوْمًا جَنَاهَا عَلَيْهِ فَمُه
إِذَا مَا أَهَان امْرُؤٌ نَفْسَهُ. البَيْتُ.
وَتُرْوَى لِعَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَةَ بن المُهَلَّبِ بن أَبِي صُفْرَةَ.
إِذَا مَا أَهَنْتَ النَّاس هُنْتَ عَلَيْهِمُكمَا أَنَّهُ مَنْ يُكْرِمِ النَّاسِ يُكَرَمِ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ:
إِذَا مَا أَهَنْتَ النَّفْسَ لَمْ تَرَ مُكْرِمًالَهَا بَعْدَمَا عَرَّضْتَهَا لِهَوَانِ
البُرْقُعِيُّ:
إِذَا مَا الأَدِيْبُ ارْتَضَى بِالخُمُوْلِفَمَا الحَظُّ فِي الأَدَبِ المُسْتَفَادِ
بَعْدهُ:
إِذَا صَارِمٌ قَرَّ فِي غَمْدِهِحَوَى غَيْرُه فَضْلَ يَوْمَ الجِّلَادِ
إِذَا النَّارُ ضاقَ بِهَا زَنْدهَافَفُسْحَتُهَا فِي فِرَاقِ الزِّنَادِ
وَلَوْ يَسْتَوِي بِالقُعُوْدِ النُّهُوْضُلمَا ذَكَرَ اللَّهُ فَضْلَ الجهَادِ
إِذَا مَا الأَشْرِبَاتُ ذكرْنَ يَوْمًافَهُنَّ لِطَيِّبِ الرَّاحِ الفِدَاءُ
حَاتِمٌ الطَّائيُّ:
إِذَا مَا بِتُّ أَخْتِلُ عِرْسَ جَارِيلِيُخْفِيْنِي الظَّلامُ فَلَا خَفِيْتُ
يَقُوْلُ حَاتِمٌ مِنْهَا بَعْدَ قوله: "فَلَا خَفِيْتُ"
أَأَفْضَحُ جَارَتي وَأَخُوْنُ جَارِيمَعَاذَ اللَّه أَفْعَلُ مَا حَيِيْتُ
وَلَهُ أَيْضًا:
إِذَا مَا بِتُّ أَشْرَبُ فَوْقَ رِيِيِّلِيُسْكِرَني الشِّرَابُ فَلَا رَوِيْتُ
أَنْشَدَ المُبَرَّدُ:
إِذَا مَا بَخِلْتَ بِرَدِّ السَّلَامِفَأَنْتَ بِبَذْلِ النَّدَى أَبْخَلُ
بَعْدهُ:
إِذَا لَمْ تَجُدْ بِجَمِيْلِ الكَلَامِفَمَا الَّذِي بَعْدَهُ تَبْذُلُ
إبْرَاهِيْم بن عَلِيّ:
إِذَا مَا بَدَا أَغْضَى الرِّجَالُ مَهَابَةًكمَا خَشَعَتْ لِلبَدْرِ زُهْرُ الكَوَاكِبِ
بَعْدهُ:
رَوَاغِبُ تَرْجُو مِنْكَ فَائِدَةَ الغِنَىوَمُسْتَوْدِيَاتٌ بِالذُنُوْبِ رَوَاهِبُ
كَتَبَ مُحَمَّد بن عَبْدِ المَلِكِ الزَّيَّاتِ إِلَى إِبْرَاهِيْمِ ابن العَبَّاسِ الصُّوْليّ: قلّة نَظَرِك لِنَفْسِكَ حَرَمَتْكَ سَنَاءَ المَنْزِلَةِ وَإغْفَالِكَ حَظِّكَ حَطَّكَ مِنْ أَعْلَى الدَّرَجَة وَجَهْلِكَ بِقَدْرِ
النِّعْمَ أَحَلَّ بِكَ البَأسَ وَالنَّقْمَةَ حَتَّى صِرْتَ مِنْ قُوَّةِ الأَمَلِ مُعْتَاضًا شِدَّةِ الوَجَلِ وَمِنْ رِجَالِ الغَدِ مُتَعَرِّضًا لِيَأسِ الأَبَدِ وَرَكِبْتَ مَطِيَّةَ المَخَافَةِ بَعْدَ مَجْلِسِ الأَمْنِ وَالكَرَامَةِ وَأَصْبَحْتَ مُعَرَّضًا لِلرَّحْمَةِ بَعْدَمَا تَكَنَّفَتْكَ الغِبْطَةُ وَأُخِذَ فيك بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
إِذَا مَا بَدَأتَ أَمْرًا جَاهِلًا. الأَبْيَاتُ.
وَمِنْ هَذَا بَابِ (إِذَا مَا بَدَا) مَا وَقَّعَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ عَلَى رِقْعَةٍ بعض الكُتَّابِ وَهُوَ:
إِذَا مَا بَدَأتَ امْرَأً جَاهِلًابِبِرٍّ فَقَصَّر عَن حَمْلِهِ
وَلَمْ تَلْفَهُ قَابِلًا لَلجَمِيْلِوَلَا عَرَفَ الفَضْلَ مِنْ أَهْلِهِ
فَسُمْهُ الهَوَانَ فَإِنْ الهَوَانَدَوَاءٌ لِذِي الجَهْلِ جَهْلِهِ
وَهَذَا يَنْظرُ إِلَى قَوْلِ قُصَيّ بن كِلَابٍ حِيْنَ قَالَ لأَكَابِرَ وَلِدِهِ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُمْ: مَن عَظَّمَ لَئِيْمًا شَرِكَهُ فِي لُؤْمِهِ وَمَنْ اسْتَحْسَنَ مُسْتَقْبَحًا شَرِكَهُ فِيْهِ وَمَن لَمْ تُصلِحُهُ كَرَامَتِهِ فَدَاؤُهُ بِهَوَانِهِ فَبِالدَّوَاءِ يُسَمُ الدَّاءُ. قَالَ مُحَمَّد بن جُبَيْر بن مطعمٍ كَان قُصيُّ بن كِلَابٍ أَوَّلُ ولدِ كعب بن لُؤَيٍّ أَصَابَ مَلِكًا أَطَاعَهُ بِهِ قَوْمُهُ فَكَانَتْ إِليْهِ الحِجَابَةُ وَالرّفَادَةُ وَالنَّدْوَةُ وَاللِّوَاءُ وَالسّقَايَةُ وَحُكمُ مَكَّة كلهُ وكانت قُرَيْشٌ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ يَتبَعُونَ أَمْرَه كَالدّينِ المُتَّبَعِ لَا تعمل بِغيْرِهِ مَعْرِفَةً بفَضْلِهِ وَشرَفِهِ وَكَانَ دَاهِيَة العَرَبِ فِي زَمَانِهِ وَجَمَعَ شَمْلَ قُرَيْشٍ فَدُعِيَ المُجَمِّع.
إِذَا مَا بَدَا لِلْحَزْمِ وَجْهٌ فَأمْضِهِفَإِنَّ فَسَادَ الرَّأي أَنْ تَتَرَدَّدَا
إبْرَاهِيْمُ بن العباسَ الصّوليُّ:
إِذَا مَا بَدَا وَالقَوْمُ فَوْقَ سُرُوْجهمتَنَاثَرَتِ الأَشْرَافُ مِنْهُمْ عَلَى الأَرْضِ
إِذَا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِيْنَ خِيَامُهُمْفَثَمَّ العِتَاقُ الجرْدُ وَالأَسَلُ العَضْبُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا مَا بَرَدَ القَلْبُفَمَا تُسْخِنُهُ النَّارُ
قَبْلهُ:
أتَتْنِي عَنْهُمُ أَخْبَارٌوَبَانَتْ لِيَ أَسْرَارُ
وَلَاحَتْ لِي مِنَ السَّلْــوَةِ آيَاتٌ وَآثَارُ
أَرَاهَا مِنْك بِالقَلبِوَلِي فِي القَلْبِ أبْصَارُ
إِذَا مَا بَرَّدَ القَلْبُ. البَيْتُ
يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُهَلَّبِيُّ:
إِذَا مَا بَعُدْنَا عَنْهُ لَمْ يَجْرِ ذكرُنَاوَإِنْ نَحْنُ جِئنَا صَدَّنَا عَنْهُ حَاجِبُهْ
إِذَا مَا بَكَتْ أَقْلَامُهُ ابْتَسَمَ النَّدَىوَإِنْ قَطَّبَتْ آرَاؤُهُ ضَحِكَ النَّصْرُ
الحارث بنُ حلزة المَخْزُوْمِيّ:
إِذَا مَا بَكَى ذُو الشَّجْوِ أَصْغَيْتُ نَحْوَهُوَآسَيْتُهُ بِالشَّجوِ مَا دَامَ بَاكِيَا
البَصْرَوِيُّ:
إِذَا مَا بُلْغَةٌ جَاءتْكَ عَفْوًافَخُذْهَا فَالغِنَى مَرْعًى وَشُرْبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا مَا بَنَاتُ الدَّهرِ يَسَّرْنَ لِلفَتَىثَلَاث خِصَالٍ قَلَّمَا تَيَّسَّرُ
كَفَافٌ يَصُوْنُ الحرَّ عَنْ بَذْلِ وَجْهِهِفَيُضْحِي وَيُمْسِي وَهُوَ حرٌّ مُوَقَّرُ
وَكَأْسٌ تُسَلِّيْهِ إِذَا الهَمُّ ضافَهُوَمُحْسِنَةٌ إِحْسَانِهُا ليس يُنْكَرُ
وَرَابِعَةٌ عَزَّتْ وَقَلَّ حصُوْلهَاصَدِيْقٌ عَلَى الأَيَّامِ لَا يَتَغَيَّرُ
فَذَاكَ الَّذِي قَدْ نَالَ ملْكًا بلا أَذَىوَأُسْعِدَ بِالخَيْرَاتِ إن كَانَ يُفْكِرُ
إِذَا مَا بَنُو قَيْسٍ أَقَامُوا بِبَلْدَةٍمِنَ الأَرْضِ لَمْ يَصْلُحْ ظُهُوْرًا صَعِيْدُهَا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي:
إِذَا مَا تَأَمَّلْتَ الزَّمَانَ وَصَرْفَهُتَيَقَّنْتَ أَنَّ المَوْتَ ضَرْبٌ مِنَ القَتْلِ
أَبْيَاتُ المُتَنَبِّيُّ يَرْثي سَيْفُ الدَّوْلَةِ بِوَلَدٍ صَغِيْرٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَإِنْ تَكُ فِي قَبْرٍ فَإِنَّكَ فِي الحَشَاوإِنْ تَكُ طِفْلًا فَالأَسَى ليس بِالطِّفْلِ
وَلَمْ أَرَ أَعْصَى مِنْكَ لِلدَّهْرِ عبْرَةًوَأَثْبَتَ عَقْلًا وَالقُلُوْبُ بِلَا عَقْلِ
تَخُوْنُ المَنَايَا عَهْدهُ فِي سَلِيْلِهِوتنصرهُ بَيْنَ الفَوَارِس وَالرّجلِ
وَيَبْقَى عَلَى مَرِّ الحَوَادِثِ صَبْرهُوَيَبْدُو كَمَا يَبْدُو الفَرِيْدُ عَلَى الصَّقْلِ
إِذَا مَا تَاَمَّلْتَ الزَّمَانَ وَصرْفَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا المَوْتُ إِلَّا سَارِقٌ دَقّ شَخْصَهيَصُوْلُ بلا كَفٍّ وَيَسْعَى بلا رِجْلِ
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا أن يُؤَمَّلَ عِنْدَهُحَيَاةٌ وأن يَشْتَاقُ فِيْهِ إلى النسلِ
إِذَا مَا تَأَمَّلْنَا الخُطُوْبَ وَكَرَّهَاعَلَيْنَا عَلِمْنَا أَنَّنَا نَتَعَلَّلُ
قَبْلهُ:
تَأمَّلْ تَصَارِيْفَ الزَّمَانِ فَإِنَّمَايُكَشِّفُ أَسْرَارَ الأُمُوْرِ التأمُّلُ
إِذَا مَا تأَمَّلنَا الخُطُوْبَ. البَيْتُ
فِي ثَقِيْلٍ:
إِذَا مَا تَبَدَّى طَالِعًا فَكَأَنَّهُكِتَابٌ بِعَزْلٍ أَو فِرَاقُ حَبِيْبِ
إِذَا مَا تَجَلَّى لِي فَكُلِّي نَوَاظِرٌوَإِنْ هُوَ نَاجَانِي فَكُلِّي مَسَامِعُ
قَبْلهُ:
حَبِيْبٌ هَجَرْتُ النَّاسَ مِنْ أَجْلِ حُبِّهِوَطَاوَعْتُهُ وَالمُدْنَفُ الصَّبُّ طَائِعُ
إِذَا مَا تَجَلَّى لِي. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
حَرَامٌ عَلَى قَلْبي مَحَبَّةُ غَيْرِهِكَمَا حُرِّمَتْ يَوْمًا لِمُوْسَى المَراضِعُ
يَزِيْدُ بنُ الوَليْدِ:
إِذَا مَا تَحَدَّثْتُ فِي مَجْلِسٍتَنَاهَى حَدِيْثِي إِلَى مَا عَلِمْتُ
كَعْبُ الغَنَوِيُّ فِي أَخِيْهِ:
إِذَا مَا تَرَاهُ الرِّجَالُ تَحَفَّظُوافَلَمْ تنطقِ العَوْرَاءَ وَهُوَ قَرِيْبُ
إِذَا مَا تَعَشَّقْتَ الحِسَانَ وَلَمْ تَكُنْصَبُوْرًا عَلَى البَلوَى فَلَا تَكُ عَشَّاقَا
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ:
إِذَا مَا تَعنَّى المَرْءُ فِي إِثْرِ حَاجَةٍوَأَنْجَحَ لَمْ يَثْقُلْ عَلَيْهِ عَنَاؤُهُ
إِذَا مَا تَغَنَّتْ أَعْرَبَتْ عَنْ فَصَاحَةٍلِنَجْدٍ عَلَيْهَا شَاهِدٌ وَدَلِيلُ
قَوْلُ القَائِلُ: إِذَا مَا تَغَنَّتْ أَفْصَحَتْ عَنْ فَصَاحَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا ذاك إِلَّا أَنَّ نَظمَ عَقْدِهَالَهُ الفَضْلُ خَذْنٌ وَالوَفَاءُ خَلِيْلُ
تَجُوْلُ المَعَالِي حُيْثُ جَالَ يَرَاعُهُفَفِي أَيِّ وَادٍ مَالَ فَهِيَ تَمِيْلُ
إِذَا مَا تَهَادَتْ أَلْسُنُ الوَصْفِ مَدْحَهُوَرَاسَلَهَا وُرْقٌ لَهُنَّ هَدِيْلُ
تَنَاسَى بِهَا المُشْتَاقُ مَا أَهْدَتِ الصِّبَاإِلَيْهِ وَلَو أَنَّ النَّسِيْمَ عَلِيْلُ
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:
إِذَا مَا تَقَاضَى المَرْءَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌتَقَاضَاهُ شَيْءٌ لَا يَمَلُّ التَّقَاضِيَا
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي أَوَّلُهَا:
أَلَا حَيِّ مِنْ أَجْلِ الحَبِيْبِ المَغَانِيَالَبِسْنَ البَلَى مِمَّا لَبِسْنَ اللَّيَالِيَا
حَبَتْكَ اللَّيَالِي بَعْدَمَا كُنْتَ مرَّةًسِوَى العَصَا لَوْ كُنَّ يُبْقِيْنَ بَاقِيَا
إِذَا مَا تَقَاضَى المَرْءَ. البَيْت
وَتُرْوَى: إِذَا مَا نَقَاضَى المَرْءَ يَوْمًا وَلَيْلَةً. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ فِي أَبِي الخطاب:
إِذَا ما تَقَاطَعْنَا وَنَحْنُ بِبَلْدَةٍفَمَا فَضْلُ قُرْبِ الدَّارِ مِنَّا عَلَى البُعْدِ
إِذَا مَا تَقَضَّى الوِدُّ إِلَّا تَكَاثُرًافَهَجْرٌ جَمِيْلٌ لِلفَرِيْقَيْنِ صَالِحُ
قَبْلهُ:
تَلَوَّنْتَ أَلْوَانًا عَلَيَّ كَثيْرَةًوَمازَجَ عذْبًا مِنْ إخَائِكَ مَا
وَلِي عَنْكَ مُسْتَغْنًى وَفِي الأَرْضِ مَذْهَبٌفَسِيْحٌ وَرِزْقُ اللَّهِ غَادٍ وَرَائِحِ
إِذَا مَا تَقَضى الوُدُّ إِلَّا تَكَاثَرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لِتَعْلَمَ أَنِّي إِنْ أَردْتَ قَطِيْعَتِيوَسَامَحْتَ بِالهِجْرَانِ إِنِّي مُسَامِحُ
وَسَلَخَهُ آخَرُ فَقَالَ:
إِذَا لَمْ تَقَضِّ الوُدَّ إِلَّا تَكَاثُرًافَهَجْرٌ جَمِيْلٌ لِلْفَرِيْقَيْنِ أَجْمَلُ
أَحْمَدُ بنُ عَمَّار الحُسَيْني الكُوْفِيّ:
إِذَا مَاتَ قَلْبُ المرْءِ مِنْ دُوْنِ جِسْمِهِفَمَا هُوَ إِلَّا المَيْتُ وَالجَسَدُ القَبْرُ
إِذَا مَا تَكَدَّرَ عَيْشُ الفَتَىفَإِنَّ المَنِيَّةَ أَوْلَى بِهِ
إِذَا مَاتَ لَمْ تُفْلحْ مُزِيْنَةُ بَعْدَهُفَنُوْطِي عَلَيْهِ يَا مُزْيَنُ التَّمَائِمَا
تَمَثَّلَ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ هَذَا البَيْتِ فِي وَلَدِهِ يَزِيْدُ.
قِيْلَ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ ابنٌ مَضْعُوْفٌ، اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَجَلَسَ مُعَاوِيَةُ يَوْمًا مَعَ أُمِّ عَبْدُ اللَّهِ وَمَرَّتْ بِهُمَا أُمُّ يَزِيْدَ وَهِيَ مَيْسُوْنُ بِنْتُ بَحْدَلٍ الكُلَيْبيَّةِ وَكَانَتْ حَمْشَاءَ تَخْفِي حَمْشَهَا وَالَحَمشُ دقَّةُ السَّاقَيْنِ فَقَالَتْ أُمُّ عَبْدُ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ أَحْمَشَ سَاقيهَا فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ وَقَالَ أَوَقَدْ رَأَيتِ ذَلِكَ مِنْهَا أَمَا وَاللَّهِ مَا انْفَرَجَتْ عَنْهَا سَاقَاهَا خَيْرٌ مِمَّا انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَاقَاكِ يَعْنِي الوَلَدَ فَقَالَتْ أَمُّ عَبْدُ اللَّهِ لَا وَاللَّهِ وَلَكِنْ تُحِبُّ ابنهَا فَتُحَابِيْهِ فَقَالَ سَأُرِيْكِ ثُمَّ أَحْضرَ ابنهَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ إِنِّي أقضِي لَكَ كُلَّ حَاجَةٍ فَلَا تَدَعَنَّ حَاجَةً لَكَ إِلَّا ذَكَرتهَا قَالَ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اشْتَرِ لِي حِمَارًا فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ أَنْت حِمَارٌ وَأَشْتَرِي لَهُ حِمَارًا. تُمَّ أَحْضرَ يَزِيْدَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَحَمَدَ يَزِيْدُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اجْعَلْ لِي عَهْدَكَ فَقَالَ فَعَلْتُ فَهَل مِنْ حَاجَةٍ أُخْرَى؟ فَحَمَدَ يَزِيْدُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ تزِيْدُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَشْرَةَ دَنَانِيْرَ وَتُعْلِمُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ بِشَفَاعَتِي
قَالَ قَدْ فَعَلْتَ فَهَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ سوى هَذَا فَحَمَدَ اللَّهُ يَزِيْدَ ثُمَّ قَالَ نعَمْ وَتَفْرِضُ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ لأَوْلَادِ مَنْ قُتِلَ مَعَهُ بِصفِّيْنَ وَغَيْرهَا قَالَ قَدْ فَعَلْتُ فَهَل غَيْرَ هَذَا فَحَمَدَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ تَجْعَل إِليَّ غَزْوِ الطّائِفَةِ العَامَ أفتح أَمِرِي بِتَجْهِيْزِ الجُيُوْشَ فِي سَبيْلِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ قَد فَعَلْتُ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ يَزِيْدًا قَدْ دَخَلَ عَلَى الخلَافَةِ قَاَلَتْ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَعْلَمُ بِوَلِدِهِ فَأَوْصِهِ بِي وَبِابنِي يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِينَ وَقَامَ يَزِيْدُ وَهُوَ يَدْعُو لأَبيْهِ وَذَهَبَ. فَتَمَثَّلَ مُعَاوِيَةَ بِقَوْلِ القَائِلِ: إِذَا مَاتَ لَمْ تَفْلحْ مُزِينَةُ بَعْدَهُ. البَيْتُ.
زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ ذُو دَعَامَةٍبَدَا فِي رِكَابِ المَجْدِ آخَرُ صَالِحُ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ:
إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ بَعْدَهُنَظِيْرٌ لَهُ يُغْنِي غَنَاهُ وَيُخْلِفُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ السَّمَوْأَل بن بنِ عَادِيَاءَ:
إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌقَؤُوْلٌ بِأَقْوَالِ الكِرَامِ فَعُوْلُ
وَمِنْ [هذا] البَابِ قَبْلهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَصِفُ كَاتِبًا:
إِذَا مَا تَمَلَّكَ قِرْطَاسهُوَسَاوَرَهُ القَلَمُ الأَرْمَشُ
تَضَمَّنَ مِنْ خَطِّهِ حُلَّةًكَنَقْشِ الدَّنَانِيْر بل أنْقَشُ
حُرُوْفٌ تُعِيْدُ لِعَيْنِ الكَلِيْلِنَشَاطًا وَيَقْرَؤُهَا الأَخْفَشُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ الأَوَّلِ قَوْلُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ سَادَ مِثْلهُرَحِيْبُ الذِّرَاعِ بِالسِّيَادَةِ خِضْرمُ
يُجِيْبُ إِلَى الجُلَّى وَيَخْتَصرُ الوَغَاأَخُو ثِقَةٍ يَزْدَادُ خَيْرًا وَيكْرُمُ
الخِضرمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الكَثِيْرُ يُقَالُ رَجُلٌ خِضْرُمٌ أي كَثيْرُ العَطَاءِ وَالوَغَاءِ وَالوَجَا الصَّوْتُ فِي الحَرْبِ.
الخَبَّازُ الكَرْخِيُّ:
إِذَا مَا ثُغُوْرُ الدَّهْرُ يَوْمًا تَبَسَّمَتْإِليْكَ بِبشْرٍ فَانْتَهِزْ فُرْصَةَ البِشْرِ
قَبْلهُ:
تَنَبَّهْ فَقَدْ نَمَّ النَّسِيْمُ عَلَى الزَّهْرِوَدَلَّتْ أَغَارِيْدُ الحَمَامِ عَلَى الفَجْرِ
تَيَقَّظْ لِسَاعَاتِ السُّرُوْرِ إِذَا سَخَا بِهَاالدَّهْرُ وَاجْهَدْ أَنْ تَمُوْتَ مِنَ السُّكْرِ
إِذَا مَا ثُغُوْرُ الدَّهْرِ يَوْمًا تَبَسَّمَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
رَعَى اللَّهُ أَيَّامًا جَنَيْنَا ثِمَارَهَابِأَيْدِي المُنَى مِنْ بَيْنِ أَوْرَاقِهَا الخضْرِ
لَيَالِي أَعْطَيْنَا الخَلَاعَةَ حَقَّهاجِهَارًا وَغَافَلْنَا بِهَا نُوَبَ الدَّهْرِ
خَلَعْنَا عَلَى اللَّذَّاتِ أَرْدِيَةَ التُّقَىمِرَاحًا وَسَلَّمْنا العُقُوْلَ إِلَى الخَمْرِ
إِذَا مَا جَادَ بِالأَمْوَالِ ثَنَّىوَلَمْ تُدْرِكْهُ فِي الجُوْدِ النَّدَامَهْ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِذَا مَا جَرَرْتُ الرُّمْحَ لَمْ يَثْنِنِي أَخٌمُلِحٌّ وَلَا أُمٌّ تَصِيْحُ وَرَائِي
بَعْدهُ:
وَشَيَّعَنِي قَلْبٌ إِذَا مَا أَمَرْتُهُأَطَاعَ بِعَزْمٍ لَا يَرُوْعُ وَرَائِي
إِذَا مَا جَرَى تَذْكَارُكُمْ فِي مَسَامِعِيطَرِبْتُ وَذُو الشَّجْوِ القَدِيْمِ طَرُوْبُ
بَعْدهُ:
وَأَسْتَنْشِقُ الأَرْوَاحَ من نَحْوِ أَرْضِكُمْكَأَنِّي عَلِيْلٌ وَالنَّسِيْمُ طَبِيْبُ
دَعَامَةُ بنُ يَزِيْدٍ الطَّائيّ:
إِذَا مَا جَعَلْتَ السِّرَّ عِنْدَ مُضَيِّعٍفَإِنَّكَ مِمَّنْ ضَيَّعَ السِّرَّ أَذْنَبُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِذَا مَا جَنَوَا ذَنْبًا إِلَيَّ احْتَقَرتُهُفَأَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ العَظِيْمِ وَأَصْفَحُ
قَبْلهُ:
أَبُثُّكَ أَنِّي رَاغِبٌ عَنْ مَعَاشِرٍيَضُنُّوْنَ بِالوُدِّ القَلِيْلِ وَأَسْمَحُ
إِذَا مَا جَنُوَا ذَنْبًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَيُظْهِرُ لِي قَوْمٌ بعَادًا وَجَفْوَةًوَمَا عَلِمُوا أَنِّي بِذَلِكَ أَفْرَحُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلٌ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
إِذَا مَا جَعَلْتُ الدَوَّ بَيْنِي وَبَيْنكُمْمُعْتَلِجًا يهْدِي الغدَاةَ مِنَ الرَّمْلِ
أَذِنْتُ لَكُمْ أن تَظْلِمُوني جُهْدَكُمْوأن تَقْتَلِوْني إن قَدَرْتُمْ عَلَى قتلِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ الَّذِي يَلِيْهِ قَوْلُ أحْمَد بن عَلَوِيَّه الأَصبَهَانِيُّ:
إِذَا مَا جَنَى الجانِي عَلَيْهِ جِنَايَةًعَفَا كَرَمًا عَنْ ذَنْبهِ لَا تَكَرُّمَا
وَيُوْسِعُهُ رِفْقًا يَكَادُ لِبَسْطِهِيَوَدُّ بريءُ القَوْمِ لَوَ كَانَ مُجْرِمَا
وَمِنَ البَابِ الَّذِي يَلِيْهِ قَوْلُ يُوْسُفَ بن حَمُّويَهَ المَنَادِي القَزْوِيْنيّ:
إِذَا مَا جِئْتَ أحْمَد مُسْتَمِيْحًافَلَا يَغْرُرْكَ مَنْظَرَهُ الأَنْيقُ
لَهُ خَلقٌ وَلَيْسَ لديه خُلقٌكَبَارِقَةٍ تَرُوْقُ وَلَا تُرِيْقُ
فَلَا يَخْشَى العدُوُّ لَهُ وَعِيْدًاكَمَا بالوَعْدِ لَا يَثِقُ الصّدِيْقُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَاح) قَوْلُ سُلَيْمَانُ وَهْبٍ يَصِفُ الكِتَابَةَ:
إِذَا مَا حدَوْنَا وَانتضَيْنَا قَوَاطِعًاأصَمَّ الحَدِي السَّمْعَ مِنْهَا صَرِيْرَا
نُسَاقِطُ فِي القِرْطَاسِ مِنْهَا بدَائِعًاكَمِثْلِ اللآلِي نَظْمُهَا وَنَثيْرهَا
إِذَا مَا حَامَتِ العِقْبَانُ ظُهْرًاتَسَتَّرَتِ الجَوَارحُ بِالغِيَاضِ
المَعَرِيُّ:
إِذَا مَا حِبَالٌ مِنْ حَبِيْبٍ تَصَرَّمَتْعَلِقْتُ لِخِلٍّ غَيْرِهِ بِحِبَالِ
إِذَا مَا حَرِيْزُ القَوْمِ بَاتَ وَمَالَهُمِنَ اللَّهِ وَاقٍ فَهُوَ بَادِي المَقَاتِلِ
إِذَا مَا حَضَرْتَ فَكُلِّي عُيُوْنٌوَإِنْ غِبْتَ عَنِّي فَكُلِّي قُلُوْبُ
إِذَا مَا حَلَلْتَ الأَرْضَ زَالَ نُحُوْسُهَاوَأَقْبَلَ مِنْ كُلِّ الجهَاتِ سُعُوْدُهَا
قَبْلهُ:
أتى العِيْدُ فَاسعَدِ أَلْفَ عِيْدٍ بِمِثْلِهِفَأَنْتَ لأَبْنَاءِ المَطَالِبِ عِيْدُهَا
إِذَا مَا حَلَلْتَ الأَرْضَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَيْفَ يحِلُّ المَحَلُّ أَرْضًا يحِلُّهَاوَكَفّكَ غَيْثٌ لَا يزَالُ يَجُوْدُهَا
يَزِيْدُ بنُ مُعَاويِةَ:
إِذَا مَا حَلَمْنَا كَانَ آخِرُ حِلْمِنَازِيَادَةُ بَاعٍ فِي يَدِ المُتَطَاوِلِ
كَتَبَ يَزِيْدُ بنُ معَاويِةَ بن أَبِي سُفْيَانَ إِلَى أَهْلِ المَدِيْنَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَفَعْتُ بكُمْ حتَّى أَخْرَقتُكُمْ وَأمَنْتكُمْ حَتَّى أَحْرَقْتُكُمْ وَاللَّهِ لأَبُو سُفْيَانَ أَحْلَمُ مِنْ حَرْبٍ وَلَمُعَاوِيَةُ أَحْلَمُ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ وَلَيَزِيْدُ أَحْلَمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ:
إِذَا مَا حَلَمْنا كَانَ آخِرُ حلْمنَازِيَادَةُ بَاعٍ فِي يَدِ المُتَطَاوِلِ
وَقَدْ كَتَبَ إِلَيْكُمْ كِتَابًا فَاسْتَمِعُوْهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلِ المَدِيْنَةِ لَقَدْ حَمَلْتكُمْ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ عَلَى عَيْني ثُمَّ عَلَى أَنْفِي ثُمَّ عَلَى نَحْرِي وَاللَّهِ لَئِنْ جَعَلتكُمْ تَحْتَ قَدَمَيَّ لأطَأَنَّكمْ وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ وَلأَشَرِّدَنّكُمْ عَن أَوْطَانكُمْ وَلأَتْرِكَنَّكمْ أَحَادِيْثَ سَبَاءٍ تَنْسَخُ فِيْهِ كُتُبُكُمْ مَعَ كُتُبِ عَادٍ وَقَالَ:
أَظِنُّ الحِلْمَ دَلَّ عَلَيَّ قَوْمِيوَقَدْ يُسْتَجْهَلُ الرَّجُل الحَلِيْمُ
وَمَارَسْتُ الرّجَالَ وَمَارَسُوْنيفَمُعْوَجٌّ عَلَيَّ وَمُسْتَقِيْم
فِي المَثَلِ: أتَتْكَ بِحَائِنِ رِجْلَاهُ أَخْبَرَ المُفَضَّلُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذَا المَثَلَ الحَارَثُ بنُ جَبَلَةَ الغُسَّانِيُّ قَالَهُ لِلحَرَثِ بن العَيّفِ الَبْدِيّ وَكَانَ ابْنُ العَيّفِ قَدْ هَجَاهُ فَلَمَّا غَزَا الحَارَثُ بن جَبَلَةَ المُنْذِرَ بن مَاءِ السَّمَاءِ، كَانَ ابْنُ العَيِّفِ مَعَهُ فَقُتِلَ المُنْذِرُ وَتَفَرَّقَتْ جُمُوْعُهُ، وَأُسِرَ ابن العَيِّفِ فَأَتَى بِهِ الحَارَثَ فَعِنْدَهَا قَالَ: أَتَتْكَ بِحَائِنٍ رجلَاهُ. يَعْنِي مَسِيْرَهُ مَعَ ابنِ المُنْذِرِ إِلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ الحارَثُ سُيَّافُهُ الدَّلَامِصَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً دَقَّتْ مَنْكِبَهُ ثُمَّ بَرَأَ مِنْهَا وَبِهِ خَبَلٌ. وَقِيْلَ أَوَّلُ مَنْ قَالَهُ عَبيْدُ بنُ الأَبْرَصِ حِيْنَ عَرَضَ لِلنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ فِي يَوْمِ بُؤْسِهِ وَكَانَ قَصْدهُ لَيَمْدَحهُ وَلَمْ يَعْرِف أَنَّهُ يَوْم بُؤْسِهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ لَهُ النُّعْمَانُ مَا جَاءَ بِكَ يَا عَبِيْدُ قَالَ أَتَتْكَ بِحَائِنٍ رِجْلَاهُ فَقَالَ النُّعْمَانُ هَلَّا
كَانَ هَذَا غيرك قَالَ البَلَايَا عَلَى الحَوَايَا فَذَهَبَتْ كَلِمَتَاهُ مَثَلًا.
مَرْوَانُ:
إِذَا مَا حِمَامُ المَرْءِ حُمَّ بِبَلْدَةٍدَعَتْهُ إِلَيْهَا حَاجَةٌ أَو تَطَرُّبُ
الحَرِيْرِيُّ:
إِذَا مَا حَوَيْتَ جَنَى نَخْلَةٍفَلَا تَقْرَبَنْهَا إِلَى قَابِلِ
بَعْدهُ:
وَإِمَّا سَقَطْتَ عَلَى بَيْدَرٍفَحَوْصِلْ مِنَ السُّنْبلِ الحَاصِلِ
وَلَا تَلْبِثَنْ إِذَا مَا لَقَطْتَفَتَنْشَب فِي كَفِّهِ الحَابِلِ
وَلَا تُوْغِلَنْ إِذَا مَا سَبَــحْتَ فَإِنَّ السَّلَامَةَ فِي السَّاحِلِ
وَخَاطِب بِهَا وَجَاوِبسيوف وَبِعْ آجِلًا مِنْك بِالعاَجِلِ
وَلَا تُكْثِرَنَّ عَلَى صَاحِبٍفَمَا مُلَّ قَدْ سِوَى الوَاصِلِ
هَارونُ بن المُعْتَصمِ:
إِذَا مَا خَانَنِي يَوْمًا جَوَادِيجَعَلْتُ الأَرْضَ لِي فَرَسًا وَثِيْقَا
إِذَا مَا خَبَا نُوْرُ المَقَالِ تَنَوَّرَتْعَلَى وَارِثي آثارُ نِعْمَتِكُمْ بَعْدِي
المَعَرِيُّ:
إِذَا مَا خَبَتْ نَارُ الشَّبِيْتةِ سَاءَنِيوَلَوْ نُصَّ لِي فَوْقَ النُّجُوْمِ خِبَاءُ
أَبُو نوَّاسٍ:
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلَا تَقُلْخَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيْبُ
قَالَ ثَعْلَبٌ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى أَحْمَد بن حَنْبَلٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ: فِيْمَ تَنْظُرُ؟ قَلْتُ: فِي النَّحْوِ وَالعَرَبِيَّةِ فَأَنْشَدَنِي لِبَعْضِ بَنِي أَسَدٍ:
غَفَلْنَا عَنِ الأَيَّامِ حِيْنَ تَتَابَعَتْذُنُوْبٌ عَلَى آثَارِهِنَّ ذُنُوْبُ
فَيَالَيْتَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا مَضَىوَيَأذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوْبُ
وَكَانَ الإِمَامَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ ﵁ يَسْتَحْسِنُ قَوْلُ أَبُو نواسٍ هَذَا:
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا تَحسِبَنَّ اللَّهَ يغْفَلُ مَا مَضَىوَلَا أَنَّ مَا يُخْفَى عَلَيْهِ يَغِيْبُ
فَأَحْسَنُ وَأَجْمَلُ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّمَابِقَرْضِكَ تَجْرِي وَالقُرُوْضُ ضُرُوْبُ
وَلَا تَكُ مَغْرُوْرًا تعلل بَاطِنوَقُلْ إِنَّمَا أدَّعِي غَدًا فَأُجِيْبُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اليَوْمَ أَسْرَعَ ذَاهِبًاوَإِنَّ غَدًا لِلنَّاظِرِيْنَ قَرِيْبُ
وَإِنَّ المَنَايَا تَحْتَ كُلِّ ثَنِيَّةٍلَهُنَّ سِهَامٌ مَا تَزَالُ تُصِيْبُ
ذَهَبْنَ بِأخْوَانِ الصَّفَاءِفَأَصبَحَتْ لَهُنَّ عَلَيْنَا نوبة [فتنوب]
وَلِلْمُخَبَّلِ السَّعْدِيّ يَقُوْلُ:
وَلَا تُدْخِلَنَّ الدَّهْرَ قَبْركَ حوبةًيَقُوْمُ بِهَا يَوْمًا [حسيبُ]
أَنْشَدَ الرَّاغِبُ:
إِذَا مَا خَلِيْلِي صَدَّ عَنِّي بِنَبْوَةٍفَدِرْهَمِيَ المَنْقُوْشُ خَيْرُ خَلِيْلِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ كَعْبٍ بن زُهَيْرٍ بن أَبِي سُلْمَى:
إذ مَا خَلِيْلٌ لَمْ يَصلْكَ فَلَا تَقُمْبتلعته واعهد لآخرِ وَاصل
إِذَا مَا خَلِيْلِي لَمْ يَكُنْ خَلْفَ نَاقَتِيلَهُ مَرْكَبٌ فَضْلًا فَلَا حَمَلَتْ رَحْلِي
بَعْدهُ:
وَلَمْ يَكُ مِنْ زَادِي لَهُ مِثْلُ مزْوَدِيفَلَا كُنْتَ ذَا دَارٍ وَلَا كُنْتَ ذَا رَحْلِ
شَرِيْكَانِ فِيْمَا نَحْنُ فِيْهِ وَقَدْ أَرَىعَلَيَّ لَهُ فَضلًا بِأَنْ نَالَ مِنْ فَضْلِي
ابن المُعْتَزِّ:
إِذَا مَا خُمَارُ السُّكْرِ بَاكَرَني غَدًافَلَا حَبَّذَا يَوْمي وَلَهفِي عَلَى أَمْسِي
الصَّنَوْبَرِيُّ:
إِذَا مَا دَجَا خَطْبٌ فَأَنْتَ نَهَارُهُوَإِنْ أَجْدَبَتْ أَرْضٌ فَأَنْتَ رَبِيْعُهَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِذَا مَا دُخَانُ النَّدِّ من ثَوْبِهَا عَلَاعَلَى وَجْهِهَا أَبْصَرْتَ غَيْمًا عَلَى شَمْسِ
قَبْلهُ:
وَآلِفَةٍ لَلطِّيْبِ لَيْسَ يَزِيْدُهامُنَعَّمَةِ الأَطْرَافِ تَدْمِي مِنَ اللَّمْسِ
يَبِيْتُ سَحِيْقُ المِسْكِ فَوْقَ فِرَاشِهَاوَيُصْبِحُ مَبْثُوْثًا عَلَيْهِ كَمَا يُمْسِي
إِذَا مَا دُخَانُ النَّدِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لَهَا صُفْرَةٌ فِي وَجْهِهَا مِنْ مَلَاحَةٍكَصُفْرَةِ لَوْنِ العَاجِ لَا صفْرَةُ العُرْسِ
إِذَا مَا دَخَلتُ الدَّارَ يَوْمًا وَرُفِّعَتْسُتُورُكَ لِي فَانْظُر بِمَا أَنا خَارِجُ
بَعْدهُ:
فَسِيَّانَ بَيْنَ العَنْكَبُوْتِ وَجَوْسَقٌمُنِيْفٌ إِذَا لَمْ تُقْضَ فِيْهِ الحَوَائِجُ
مسلمُ بنُ الوليد:
إِذَا مَا دَعَانِي قَائِدُ اللَّه وَالصِّبَاأَجَبْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مَلَامًا وَلَا زَجْرَا
أَبْيَاتُ مُسلِمُ بنُ الوَليْدُ من قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
هَلَّا اسقَيَانِي الكَأسَ إن لَمْ يَكُنْ خَمْرَاوَلَا تسْكِرَانِي لَسْتُ أَحْتَمِلُ السُّكْرَا
لَقَدْ أَخَذَتْ مِنِّي الغُوَايَةُ حَقَّهَاقَدِيْمًا وَأَنِّي قَدْ أحطتُ بِهُا خُبرَا
إِذَا مَا دَعَانِي قَائدُ اللَّهْوِ. البَيْتُ
وُمُسْتَوْدِعِي سِرًّا تَقَلّدتُ حفظهُفبوّأته من مستنفر الحيا فَبَرَا
وزلة جارٍ فاجر قَدْ سَترْتهَاوَلَو مثلهَا مِنِّي رَأى هتكَ السُّتْرَا
إِذَا كَانَ ذَنْبُ المَرْءِ يَدْفَعُ عُذْرهُصَفَحْتُ العَفْوَ مِنِّي لَهُ عُذْرَا
وَكَمْ مِنْ أَخٍ لِي كُنْتُ آمِنٌ غِبّهُفَغَيَّرَهُ الوَاشُوْنَ فَاسْتَحْسَنَ العُذْرَا
إِذَا سَرَّني دَهْرٌ سُرِرْتُ وَإِنْ أَبَىأَبَيْتُ عَلَيْهِ إن أضِيْقَ بِهِ صَبْرَا
وَكَمْ مِن مُسِيْءٍ قَدْ لَقِيْتُ وَمُحْسِنٍفَأَوْسَعْتُ ذَا ذَمًّا وَأَوْسَعْتُ ذَا شكْرَا
ألا أَبَتِ الأَشْيَاءُ إِلَّا تَلَبُّسًّاعليكَ فَقِسْهَا تَعْرِفُ السَّهْلَ وَالوَعْرَا
أَخُو الجوْدِ يَسْقِي القَوْمَ فَضْلَ إنَائِهِوَذُو البُخْلِ لَا يُبْدِي وَلَو جَاوَزَ البَحْرَا
وَكلّ امْرِىٍ يُعْطِيْكَ قِيْمَةَ عِرْضِهِإِذَا كَانَ لَا يَشْكُو الخَصَاصَةَ وَالفَقْرَا
لَصَبْرُكَ عنَ البأسِ أَحْسَنُ مَوْقِعًاوَأَفْضلُ مِنْ مَالٍ تُصَيّرُهُ ذخْرَا
وَمَنْ لَا يُسَلّ لِلحَوَادِثِ رَاضِيًابما تَحْكم الأيَّامُ يَرْضَ بِهَا قَسْرَا
ابْنُ حَازِمِ البَاهِلِيُّ:
إِذَا مَا دَعَوْتَ الشَّيْخَ شَيْخًا هَجَوْتَهُوَحَسْبُكَ مَدْحًا لِلفَتَى قَوْلُ: يَا فَتَى
بَعْدهُ:
أُشَبِّهُ أَيَّامَ الشَّبَابِ الَّتِي مَضَتْوَأَيَّامُنَا فِي الشَّيْبِ بِالفَقْرِ وَالغنى
أَبُو عُثْمَان الجَاحِظِ:
إِذَا مَا دَعَوْتُ الصَّبْرَ بَعْدَكَ وَالبُكَاأَجَابَ البُكَا طَوْعًا وَلَمْ يُجِبِ الصَّبْرُ
بَعْدهُ:
فَإِنْ يَنْقَطِعُ مِنْكَ الرَّجَاءُ فَإِنَّهُسَيَبْقَى عَليْكَ لِلحزْنِ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ
النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
إِذَا مَا دَعُوَا كيْسَانَ كانَتْ كُهُوْلُهُمْإِلَى الغَدْرِ أَدْنَى مِنْ شَبَابِهِم المُرْدِ
كَانَ بَنُو سَعْدٍ يُسَمُّوْنَ الغَدْرَ كَيْسَانَ وَيَسْتَعْمِلُوْنَهُ فَفِيْهِمْ يَقُوْلُ النَّمْرُ بن تَولَبٍ: إِذَا مَا دَعُوا كَيْسَانَ. البَيْتُ
الحُطَيْئَةُ:
إِذَا مَا دُعُوا لَمْ يَسْألوا مَنْ دَعَاهُمُوَلَمْ يُمْسِكُوا فَوْقَ القُلُوْبِ الخَوَافِقِ
إِذَا مَا دَنَا اللَّيْلُ المُضِرُّ بِذِي الهَوَىجَزِعْنَا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُوْنَ إِذَا دَنَا
إِذَا مَا ذَكرْتُ الدَّارَ فَاضَتْ مَدَامِعِيوَأَضْحَى فُؤَادِي نُهْبَةً لِلهَمَاهِمِ
بَعْدهُ:
حَنِيْنًا إِلَى أَرْضٍ اخْضَرَّ بِهَا شَارِبِيوَحُلَّتْ بِهَا... التمائمِ
وَأَلْطَفُ قَوْمٍ بِالفَتَى أَهْلُ أَرْضهِوَأَرْعَاهُمْ لِلْمَرْءِ حَقَّ
إِبْرَاهِيْمُ بن المهديِّ:
إِذَا مَا ذَكرتَ النَّاسِ فَاتْرُكْ عُيُوْبَهُمْفَلَا عَيْبَ إِلَّا دُوْنَ مَا عَنْكَ يُذْكَرُ
وَيُرْوَى: دُوْنَ مَا مِنْكَ يُنْكَرُ. وَقَدْ ذُكِرَتْ بَاقِي الأَبْيَاتُ:
إِذَا أَنْتَ عِبْتَ النَّاسَ عَابُوا فَأَكْثَرُوا. وَهِيَ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ.
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
إِذَا مَا ذَلَّ إِنْسَانٌ بِدَارِفَمُرْهُ بِالرَّحِيْلِ عَلَى بَدَارِ
بَعْدهُ:
فَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ فَضَاءٌوَفِي أَكْنَافِهَا دَارٌ بِدَارِ
إِذَا مَا ذَوَى غُصْنُ الشَّبَابِ وَلَمْ تَسُدْوَشِبْتَ فَلَا تَطْلُب إِلَى العِزِّ مَنْهَضَا
إِذَا مَا رَآنِي قَالَ أَهْلًا وَمَرْحَبًاوَفِي قَلْبِهِ غَيْرُ الَّذِي مِنْهُ قَدْ ظَهَرْ
الطِّرِمَّاحُ:
إِذَا مَا رَآنِي قَطَّعَ الطَّرْفَ بَيْنَهُوَبَيْنِي فِعْلَ العَارِفِ المُتَجَاهِلِ
بَعْدهُ:
مَلأْتُ عَلَيْهِ الأَرْضَ حَتَّى كَأَنَّهَامِنَ الضِّيْقِ فِي عَيْنَيْهِ كِفّةُ حَابِلِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِذَا مَا رَآنِي قَطَّعَ اللَّحْظَ طَرْفُهُوَعَنْوَنَ لِي إِطْرَاقُهُ عَنْ قُطُوْبِهِ
بَعْدهُ:
وَإِنَّ عَنَاءَ النَّاظِرِيْنَ كِلَاهُمَاإِذَا طَمِعَا مِنْ بَارِقٍ فِي خَلُوْبِهِ
وَكُلُّ فَتًى يَرْنُو إِلَى عَيْبِ غَيْرِهِسَرِيْعًا وَتعْمَى عَيْنُهُ عَنْ عُيُوْبِهِ
إِذَا مَا رَآنِي مُقْبِلًا شَامَ سَهْمَهُوَيَرْمِي إِذَا وَلَّيْتُ خَلْفِي بِأَسْهُمِ
يَزِيْدُ بنُ الطّثْرِيَّةِ:
إِذَا مَا رَآنِي مُقْبِلًا غَضَّ طَرْفَهُكَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ دُوْنِي مُقَابِلُه
هَذَا البَيْتُ مِنَ الالْتِقَاطِ وَالتَّلْفِيْقِ وَالتَّرْقيع وَهُوَ اجْتِذَابُ الكَلَامِ مِنْ أَبْيَاتٍ أُخَرَ حَتَّى يَنْتَظِمَ بَيْتًا. فَقَوْلُهُ: إِذَا مَا رَآنِي مُقْبِلًا مِنْ قَوْلِ جَمِيْلٍ.
إِذَا مَا رَأُوْني مُقْبِلًا مِنْ بُثينةٍيَقُوْلُوْنَ مَنْ هَذَا وَقَدْ عَرَفُونِي
وَقَوْلهُ: غَضَّ طَرْفَهُ مِنْ قَوْلِ جَرِيْرٍ:
فَغِضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ.
وَقَوْلهُ كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ دُوْني مُقَابِلُهُ مِنْ قَوْلِ عَنْتَرَةَ الطَّائِيّ:
إِذَا أَبْصَرْتَنِي أَعْرَضتِ عَنِّيكَأَنَّ الشَّمْسَ مِنْ قِبَلِي تَدُوْرُ
وَمِن هَذَا قَوْلُ ابن هَرمةَ أَيْضًا:
كَأَنَّكَ لَمْ تَسِرْ بِحُبُوْبِ خَلْصٍوَلَمْ تلمِمْ عَلَى الطَّلَلِ المُحِيْلِ
الْتَقَطَهُ مِنْ بَيْتَيْنِ أَحَدُهُمَا قَوْلُ جَرِيْرٍ:
كَأَنَّكَ لَمْ تَسِرْ بِحُبُوْبِ خَلْصٍوَلَمْ تَنْظُرْ بِنَاظِرَةٍ أَيَامَا
فَصدْرُ بَيْتِ ابن هَرمةَ مِنْ صَدْرِ هَذَا البَيْتِ وَعَجْزُهُ مِنْ الميت
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا مَا رَأسُ أَهْلِ البَيْتِ وَلَّىبَدَا لَهُمْ مِنَ النَّاسِ الجَفَاءُ
جَمِيْلٌ:
إِذَا مَا رَأوْنِي طَالِعًا مِنْ بُثَيْنَةٍتقُوْلُوْنَ مَنْ هَذَا وَقَدْ عَرَفُونِي
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع