تقضى الصبا إلا تلوم راحل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَقَضّى الصِبا إِلّا تَلَوُّمَ راحِلِوَأَغنى المَشيبُ عَن مَلامِ العَواذِلِ
وَتَأبى صُروفُ الدَهرِ سوداً شُخوصُهاعَلى البيضِ أَن يَحظَينَ مِنّي بِطائِلِ
يُحاوِلنَ مِنّي صَبوَةً وَأَخالُنيأَخا شُغُلٍ عَمّا يُحاوِلنَ شاغِلِ
رَمِيُّ رَزايا صائِباتٍ كَأَنَّنيلِما أَشتَكي مِنها رَميُّ جَنادِلِ
أَعُدُّ أَجَلَّ النائِباتِ فَجيعَةًوَفورَ الرَزايا وَاِنثِلامَ الأَماثِلِ
أَعَن دُوَلٍ في العُصبَتَينِ تَعاقَبَتفَما نَقَّلُ الحالاتِ نَقلَ التَداوُلِ
وَلَولا اِهتِمامي بِالعُلا وَاِنعِكاسِهالَما اِرتَعتُ ذُعراً مِن تَعَلّي الأَسافِلِ
أَما قائِلٌ لِلشاهِ وَالشاهُ غُرَّةٌمُخَبِّرَةٌ عَن مُلكِ غَرشٍ وَكابُلِ
أَطِل جَفوَةَ الدُنيا وَتَهوينَ شَأنِهافَما العاقِلُ المَغرورُ مِنها بِعاقِلِ
يُرَجّي الخُلودَ مَعشَرٌ ضَلَّ سَعيُهُموَدونَ الَّذي يَرجونَ غَولُ الغَواءِ
وَلَيسَ الأَماني في البَقاءِ وَإِن مَضَتبِها عادَةٌ إِلّا أَحاديثُ باطِلِ
إِذا ما حَريزُ القَومِ باتَ وَما لَهُمِنَ اللَهِ واقٍ فَهوَ بادي المَقاتِلِ
وَما المُفلِتونَ أَجمَلَ الدَهرُ فيحِمِبِأَكثَرَ مِن أَعدادِ مَن في الحَبائِلِ
يُسارُ بِنا قَصدَ المَنونِ وَإِنَّنالَنَشعَفُ أَحياناً بِطَيِّ المَراحِلِ
عِجالاً مِنَ الدُنيا بِأَسرَعِ سَعيِناإِلى آجِلٍ مِنها شَبيهٍ بِعاجِلِ
أَواخِرُ مِن عَيشٍ إِذا ما اِمتَحَنتَهاتَأَمَّلتَ أَمثالاً لَها في الأَوائِلِ
وَما عامُكَ الماضي وَإِن أَفرَطَت بِهِعَجائِبُهُ إِلّا أَخو عامِ قابِلِ
غَفَلنا عَنِ الأَيّامِ أَطوَعَ غَفلَةِوَما خَونُها المَخشِيُّ عَنّا بِغافِلِ
تَغَلغَلَ رُوّادُ الفَناءِ وَنَقَّبَتدَواعي المَنونِ عَن جَوادٍ وَباخِلِ
وَما فَدَحَتنا نَكبَةٌ كَاِفتِقادِناأَبا الفَضلِ نَجلَ الأَكرَمينَ الأَفاضِلِ
شَبَبنا لَهُ نارَ الجَوى وَجَرَت لَناعَليهِ أَساكِبُ الدُموعِ الهَوامِلِ
وَلَم نُعطِهِ حَقَّ الغَرامِ وَلَم نَكُنلِنَبلُغَ مَفؤوضَ الأَسى بِالنَوافِلِ
وَلِيُّ هُدى سَفرٍ إِلى المَجدِ سائِرٍوَقائِدُ زَحفٍ لِلخُطوبِ مُقاتِلِ
يُؤَمَّلُ لِلخَيرِ الكَثيرِ إِذا نَبَتخَلائِقُ أَصحابِ الخُيورِ القَلائِلِ
مَتى اِشتَبَهوا مَرأىً عَلى العَينِ أَعرَبَتشَمائِلُ مِن خِرقٍ غَريبِ الشَمائِلِ
إِذا طَلَعَت مِنهُ شَذاةٌ عَلى العِداأَرَت أَنَّ بَغثَ الطَيرِ صَيدُ الأَجادِلِ
وَيَكفي مِنَ الرُمحِ المُبِرِّ بِطولِهِبَلاغُ الحِمامِ مِن سِنانٍ وَعامِلِ
زَعيمُ بَني ميكالَ حَيثُ تَكامَلواوَكانَ اِبتِداءَ النَقصِ فَرطُ التَكامُلِ
أَخو إِخوَةٍ ما كانَ مَحمُدُ سَعيِهِمبِوانٍ عَنِ الحُسنى وَلا بِمُواكِلِ
بَني أَحوَذِيٍّ يَغمُرُ السَيفَ وافِياًبِبَسطَتِهِ وَالسَيفُ وافي الحَمائِلِ
تَضيقُ الدُروعُ التُبَّعِيّاتُ مِنهُمُعَلى كُلِّ رَحبِ الباعِ سَبطِ الأَنامِلِ
عَراعِرُ قَومٍ يَسكُنُ الثَغرُ إِن مَشَواعَلى أَرضِهِ وَالثَغرُ جَمُّ اَلزَلازِلِ
فَكَم فيهِمِ مِن مُنعِمٍ مُتَطَوِّلٍبِآلائِهِ أَو مُشرِفٍ مُتَطاوِلِ
إِذا سُئِلوا جاءَت سَيولُ أَكُفِّهِمنَظائِرَ جَمّاتِ التِلاعِ السَوائِلِ
يَقولونَ ما أَرضى وَلا تَرضَ قائِلاًإِذا لَم يَكُن في القَولِ أَوَّلَ فاعِلِ
خَليقونَ سَرواً أَن تُلينَ أَكُفُّهُمعَرائِكَ أَحداثِ الزَمانِ الجَلائِلِ
وَمازالَ لَحظُ الراغِبينَ مُعَلَّقاًإِلى قَمَرٍ مِنهُم رَفيعِ المَنازِلِ
أَبا غانِمٍ لا تَبرَحَن غُنمَ آمِلٍتَأَمَّلَ نُجحاً أَو مُعَوَّلَ عائِلِ
دَعَوتُ بِكَ الحاجاتِ أَمسِ فَطَبَّقَتمَضارِبُ مَأثورِ الغَرارينِ قاصِلِ
وَلَو تُنصِفُ الأَقدارُ كانَت مَطالِبيإِلَيكَ وَكانَ الآخَرونَ وَسائِلي
عن القصيدة
«تقضى الصبا إلا تلوم راحل» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في الشيب والشباب ووصف الكبر والعزوف عن الصبا، ونحو ذلك، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: البكاء على الشباب والتعزي عنه والعزوف عن الصبا، الأبيات ١ و٢ و٤
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه من هذه المعاني في وسط الكلام في ذم الزمان ومجاهدته والصبر على نوبه، الأبيات ١١ و١٢ و١٤ و١٦ وغيرها
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في المراثي، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: تعديد آياديه وذكر محاسنه، البيت ٢٤
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: تداول المعانى، البيت ١٢
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: فى وصف أبى الفضل الميكالى، الأبيات ٣١ و٣٢ و٣٣ و٣٦
- «الممتع في صنعة الشعر»: باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه، الأبيات ٣٣ و٣٤ و٣٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.