من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٣٨)
وَمِنْ بَاب (أَقُوْلُ) قَوْلُ مَنْصوْرُ بن بَاذانِ الأصْفَهَانِيّ فِي أَخِيْهِ خُشْنَامَ وَكَانَ خَطِيْبُ البَلْدَةِ يَهْجُوْهُ:
أَقُوْلُ غَدَاةَ العِيْدِ وَالنَّاسُ شَهْدٌوَمِنْبَرُنَا عَالِي البنَاءِ رَفِيْعُ
لَعُمْرِي لَئِنْ أَضْحَى رَفِيْعًا فَإِنَّــهُ بِمَنْ يَرْتَقِي أَعْوَادَهُ لَوَضِيْعُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ:
أَقُوْلُ كَمَا يَقُوْلُ حِمَارُ سُوْءٍوَقَدْ سَامُوْهُ حِمْلًا لَا يُطِيْقُ
سَأَصْبرُ وَالأُمُوْرُ لَهُ اتِّسَاعٌكَمَا أَنَّ الأُمُوْرَ لَهَا مَضِيْقُ
فَأَمَّا أَنْ أَمُوْتَ أَو المُكَارِيوَإِمَّا يَنْقَضي هَذَا الطَّريِقُ
وَمِنْهُ قَوْلُ المَعَرِّيّ:
أَقُوْلُ لِدُنْيَا قَدْ سَئِمْتُ فِعَالِهَاوَأَخْلَاقِهَا لا تَرْفَعِيْنِي بَلَى حُطِّي
وَدُوْنكِ دَفْعُ النّاقِصِيْنَ وَكُلّ مَنْيَدلّ بِخَطٍّ وَهُو يَجْهَلُ مَا خُطِّي
فَمَا الخطُّ إِلَّا الحَظُّ صُحّفَ لَفْظَهُفَمَنْ كَانَ ذَا حَظٍّ فَذَلِكَ ذُو خَطِّ
فَبِالخَطِّ بَيْنَ النَّاسِ أَنْتَ مُخْطَاءٌوَبِالخَطِّ صَوِّب رَأيٍ مَن شِئْتَ أَو خَطِي
قريب من هذا اللفظ:
هو الخط لا حلّ لديه ولا ربطولا أحد يعطيك حظًا ولا خَطُّ
وما العلم والآداب إلا منابحكأرضٍ بها خصيب وأرض ما تحطّ
يحط صروف الدهر كل مهذبٍوترفع نذلًا يُستحقُ له الخط
فلا خير في الدنيا ولا في نعيمهاإذا حطّت البازات وارتفع البطّ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخِرُ:
بِالحَظِّ إِلَّا الخَطِّ فِي هَذَا زَمَانَكُمْيَعْلُو بِهِ المَرْءُ فوق السَّبْعَةِ الشُّهُبِ
فَصَاحِبُ الحَظِّ يَلْقَى مَا يُؤَمِّلُهُوَصاحِبُ الخَطِّ لَا يَلْقَى سِوَى التَّعَبِ
وَمِنْ بَابِ (أَقُوْلُ):
أَقُوْلُ لِحُمَّاهُ وَقَدْ طَالَ أَمْرهَاأَرَدْتِ وَيَأبَى اللَّهُ أَنْ تَكْسُفِي البَدْرَا
فَقَالَتْ مَعَاذَ اللَّهَ لَكِنْ أتيْتَهُلِحَالَيْنِ قَدْ أَوْضحْتُ بَيْنَهُمَا العُذْرَا
أُبَشِّرَهُ بَعْدِي بِطُوْلِ حَيَاتِهِصَحِيْحًا كَمَا يَهْوَى وَأُكْسِبُهُ الأَجْرَا
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ شُبرُمَةَ بنُ ضرَارٍ:
أَقُوْلُ لِفِتْيَانٍ ضِرَارٌ أَبُوْهُموَنَحْنُ بِصَحْرَاءِ الطّعَانِ وُقُوْفُ
أَقِيْمُوا صُدُوْرَ الخَيْلِ إِنَّ نُفُوْسَكُمْلِمِيْقَاتِ يَوْمٍ مَا لَهُنَّ خُلُوْفُ
عُرْوَةُ بنُ أُذَيْنَةَ:
أَقُوْلُ فِي الأَمْرِ يُعْنِيْنِي الجوَابُ بِهِوَأُكْثِرُ الصَّمْتَ فِيْمَا لَيْسَ يعْنِيْنِي
أَقُوْلُ فِيْكَ عَلَى خُبْرٍ وَمَعْرِفَةٍإِنَّ الذّلِيْلَ ذَلِيْلٌ حَيْثُمَا كَانَا
عَلِيّ بن مُسْهَرٍ الكَاتِبُ:
أَقُوْلُ لِعَزْمِي سِرْ رُوَيدًا إِلَى العُلالَقَدْ عَزَّ فِيْمَا يَبْتَغِيْهِ المُصَاحِبُ
أَعْرَابِيٌّ:
أَقُوْلُ لِلنَّفْسِ تَأْسَاءً وَتَعزِيةًإحْدَى يَدَيَّ أَصَابَتْنِي وَلَمْ تُرِدِ
بَعْدهُ:
كِلَامَا خَلَفٌ مِنْ فَقْدِ صاحِبِهِهَذَا أَخِي حِيْنَ أَدْعُوْهُ وَذَا وَلَدِي
قَاَلهُمَا أَعْرَابِيٌّ قَتَلَ أَخُوْهُ وَلَدَهُ خَطَأً.
أَقُوْلُ لِلنَّفْسِ مهْمَا ضِقْتِ فَاتَّسِعِيفَعُسْرُ يَوْمكِ مَوصُوْلٌ بِيُسْرِ غَدِ
بَعْدهُ:
مَا سَرَّنِي إِنَّ نَفْسِي غَيْرُ قَانِعَةٍوَإِنَّ أرْزَاقَ هَذَا الخَلقِ تَحْتَ يَدِي
عَامِرُ بنُ الطُّفَيلِ:
أَقُوْلُ لنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِمِثْلِهَاأَقِلِّي النِّزَاعَ إِنَّنِي غَيْرَ مُدْبِرِ
قَطرِيُّ بن الفُجَاءَة المَازِنِيُّ:
أَقُوْلُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شَعَاعَامِنَ الأَبْطَالِ وَيْحَكِ لَا تُرَاعِي
بَعْدهُ:
فَإِنَّكَ لَوْ سَأَلْتِ بَقَاءَ يومٍعَلَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي
فَصَبْرًا فِي مَجَالِ المَوْتِ صبْرًافَمَا نَيْلُ الخُلُوْدِ بِمُسْتَطَاعِ
وَلَا ثَوْبُ البَقَاءِ بِثَوْب عِزٍّفَيُطْوَى عَنْ أَخِي الخَنَعِ اليَرَاعِ
سَبِيْلُ المَوْتِ غَايَةُ كُلِّ حَيٍّوَدَاجِيْهِ لأَهْلِ الأَرْضِ دَاجِ
وَمَنْ لَمْ يَغْتَبِطْ يَسْأمْ وَيَهْرَمْوَتُسْلِمُهُ المنُوْن إِلَى انْقِطَاعِ
وَمَا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ في حَيَاةٍإِذَا مَا عُدَّ مِن سَقَطِ المَتَاعِ
مثله قَوْلُ الأَعْرَابِيُّ:
فَلَا تَكُ طَامِعًا فِي عَيْشِ يومٍإِذَا وَافَاكَ يوم لَا يُرَدُّ
عَمْرُو بن الأَهْتَمِ:
أَقُوْلُ لَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًافَهَذَا مَبِيْتٌ صَالِحٌ وَصَدِيْقُ
قَبْلهُ:
أَلَا طَرَقْتَ أَسْمَاءُ وَهِيَ طَرُوْقُوَبَاتَتْ عَلَى أَنَّ الخِيَالَ يَشُوْقُ
وَهَانَ عَلَى أَسْمَاءَ إِنْ شَطَّتِ النَّوَىيَحِنُّ إِلَيْهَا وَالِهٌ وَيَتُوْقُ
ذَرِيْني فَإِنَّ البخْلَ يَا أُمَّ هَيْثَمٍلِصَالِحِ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ سُرُوْقُ
أَقُوْلُ بِحَقِّ الضَّيْفِ إِنْ قعَدُوا بِهِوَتَسْمُو لَهُ عِنْدِي يَدٌ وَحُقُوْقُ
أَقُوْلُ لَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (أَقُوْلُ)... بن عَبْدِ اللَّهِ بن الحُسَيْنِ فِي...:
فتيان الغشيّ تَرَوَّحُواعَلَى الجرْدِ فِي قواهِهِنَّ الشَّكَائِمُ
هُو وَقْفَةٌ من يحيى لا يخز بَعْدَهَاوَمَنْ يَحْتَرِمْ لا يَتْبَعُهُ اللّوَائِمُ
وَهَلْ أَنْتَ إِنْ بَاعَدْتَ نَفْسكَ مِنْهُمُلِتَسْلَمَ فِيْمَا بَعْدَ ذَلِكَ سَالِمُ
وَمِنَ البَابِ قَوْلُ البُسْتِيّ:
أَقُوْلُ لِمَنْ يُعَلِّمهُ المَعَالِيوَيُذْكرهُ لِذِي حَقٍّ ذِمَامَا
أَرَاكَ تُعَلِّمُ الصَّدْرَ الْتِزَامًالِمَنْ يَهْوَاهُ وَالثَّغْرُ ابْتِسَامَا
وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي مَنْصُوْرُ الثَّعَالِبِيّ:
أَقُوْلُ وَالقَلْبُ مَكْدُوْدٌ بِأَحْزَانِوَالصَّبْرُ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَجْفَانِي
حَتَّى مَتَى أَنَا يُدْمِي العَضُّ أنْمُلَتِيغَيْظًا عَلَى زَمَنٍ قَدْ رَامَ أَزْمَانِي
فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرَانِي مِنْ نَوَائِبهُكَأَنَّنِي إصْبَعِي وَالدَّهْرُ أَسْنَانِ
وَمِنْ هَذَا البَاب أَيْضًا قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْد الأعْلَى الشَّيْبَانِي وَكَتَبَ بِهَا إِلَى الوَليْدِ وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ أَنْ يُقَصِّرَ عَنْ لَهْوِهِ وَيَجْلسُ لِلنَّاسِ فَلَمْ يَرُدَّ جَوَابهُ:
أَقُوْلُ وَلَسْتَ تَسْمَعُ مَا أَقُوْلُوَلَا لِنَصَائِحِي مِنْكُمْ قُبُوْلُ
وَأَكْتُبُ ثُمَّ أعْقبُهُ رَسُوْلًافَلَا يَأتِي الجوَابَ وَلَا الرَّسُوْلُ
أُشِيْرُ بِمَا أَرَاهُ لَكُمْ صَوَابًابِآرَاءٍ تُقَصِّرُ مَا يَطُوْلُ
فَيُطْرَحُ مَا أُشِيْرُ بِهِ بِظَهْرٍوَأُظْلَمُ مِثْلَ مَا ظُلِمَ العَذُوْلُ
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ جَعْفَرَ بن علبة الحَارِثِيّ:
أَقُوْلُ وَقَدْ أَجَلْتِ عَنِ الدَّهْرِ صُرْعَةٌلِيَبْكِ العَقِيْلِيِّيْنَ مَنْ كَانَ بَاكِيَا
إِذَا مَا أتيْت الحَارِثيَّاتِ فَانْعَنِيلَهُنَّ وَخَبِّرْهُنَّ ألَّا تَلَاقِيَا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الرَّضِيّ:
أَقُوْلُ وَقَدْ أَرْسَلْتُ بِاللَّيْلِ نَظْرَةًفَلَمْ أَرَ مَنْ أَهْوَى قَرِيْبًا إِلَى جَنْبِي
لَئِنْ كُنْتُ أَخْلَيْتُ المَكَانَ الَّذِي أَرَىفَهَيْهَاتَ أَنْ يَخْلُو مَكَانك مِنْ قَلْبِي
وَكُنْتُ أَظُنُّ الشُّوْقَ لِلبُعْدِ وَحْدَهُوَلَمْ أَدْرِ أَنْ الشَّوْقَ لِلْبُعْدِ وَالقُرْبِ
... يقال إن يزيد بن المهلب مرّ على نهار بن توسعة فقام له قائمًا، فقال يزيد: نعم... يوم رمى، أن أقوم مذلة عليّ وأني للكريم بذلك.
على أنها منّي لغيرك هُجنة ولكنّها بيني وبين...
قال: فاستحسن ذلك منه ووصله.
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي الشِّيْصِ:
وَالعَيْنُ لَهَا حُرَاقَةٌ مِنْدَمْعَةٍ هَاجَتْ وَلَمْ تَسْكُبِ
وَتَذْهَبُ الدَّارُ بِسُكَّانِهَافَإِنَّ مَا فِي النَّاسِ لَمْ يذْهَبِ
ديني طُوْل حُبِّي لَكُمْفَأَعْفُ فَإِنِّي لَسْتُ بِالمُذنِبِ
ومن الباب قول آخر:
أقول للورق أن شذى سحرًاوانشدت طربًا نَوْحًا وتغريدا
ردي كلامك ما املت مستمعًاومن يملّ من الانفاس ترديدا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ قَطرِيّ بن الفَجَاءةِ:
أَقُوْلُ لِنَفْسِي حِيْنَ طَالَ فِرَارُهَاوفَارَقَهَا فِي الحَادِثَاتِ نَصيْرَا
فَلَوْ أَنَّهَا تَرْجُو الخلُوْدَ عَذرْتُهَاوَلَكِنَّهَا بِالمَوْتِ يُحْدَى بَعِيْرُهَا
أَعْشَى هَمْدَانَ:
أَقُوْلُ لَهُ لَمَّا أَتَانِي نَعِيُّهُبِهِ لَا بِظَبْيٍ فِي الصَّرِيْمَةِ أَعْفَرَا
هَذَا أَشْرَدُ مَثَلا قِيْلَ فِي الشَّمَاتَةِ بِالنَّعيّ قَالَهُ الأعْشَى عِنْدَ مَوْتِ زِيَادٍ وَقَدْ ضمَنَهُ الفَرَزْدَقُ شِعْرهُ فَقَالَ يَهْجُو مِسْكيْنَ بن عَامِرٍ أَحدَ بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بن دَارِمٍ وَكَانَ رَثَى زِيَادَ بنَ أَبِيْهِ:
أَمِسْكِيْنُ أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنَّمَاجَرَى فِي ضِلَالٍ دَمْعَهَا إِذْ تَحَدَّرَا
أَتَبْكِي امْرَأً مِنْ أَهْلِ مَيْسَانَ كَافِرًاكَكِسْرَى عَلَى عَدَّائِهِ أَو كَقَيْصرَا
أَقُوْلُ لَهُ لَمَّا أتانِي نَعْيُّهُ. البَيْتُ
الأَبْلَهُ:
أَقُوْلُ مِنْ بَعْدِ مَا أَحْبَبْتُ دَوْلَتكُمْأَنافِعِي عِنْدَ لَيْلَى فَرْطُ حُبِّيْهَا
القَاضِي:
أَقُوْلُ وَقَدْ نَأَوا بُعْدًا وَسُحْقًالِشَرِّ الخَلْقِ فِي شَرِّ البِقَاعِ
بَشَّارٌ:
أَقوْلُ وَلَيْلَتِي تَزْدَادُ طُوْلًاأَمَا لِلَّيْلِ بَعْدَهُمُ نَهَارُ
بَعْدَهُ:
جَفَتْ عَيْني عَنِ التَّغْمِيْضِ حَتَّىكَأَنَّ جُفُوْنُهَا عَنْهَا قِصَارُ
كَأَنَّ جُفُوْنهَا خُزِمَتْ بِشَوْكٍفَلَيْسَ لِوَسْنَةٍ فِيْهَا قَرَارُ
عَمْرُو بن الأَهْتَمِ:
أَقُوْمُ بِحَقِّ الضَّيْفِ إِنْ قَعِدُوا بِهِوَتَسْمُو لَهُ عِنْدِي يَدٌ وَحُقُوْقُ
أَنْشَدَ عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ:
أُقَهْقِهُ مَسْرُوْرًا إِذَا أُبْتَ سالِمًاوَأَبْكِي مِنْ الإِشْفَاقِ حِيْنَ تَغِيْبُ
ابْنُ طَبَاطَبَا:
أَقْلَامُكَ اللَّاتِي تَكُفُّ بِهَا الرَّدَىوَتُعِدُّها للخَائِفِيْنَ مَعَاقِلَا
بَعْدهُ:
يَحْكيْنَ قَسَّا إِنْ جَرَيْنَ خِطَابَةًوَإِذَا وَقَفْنَ حَكَيْنَ عِيًّا بَاقِلَا
خُطَبَاءُ تَرْقَى مِنْ يَمِيْنكَ مِنْبَرًافَوْقَ المَنَابِرِ إِذْ رَقِيْنَ أَنَامِلَا
جُنْدٌ يَسِيْرُ إِلَى عَدُوّكَ وَاحِدٌمِنْهَا يَقُوْدُ مِنَ الوَعِيْدِ جَحَافِلَا
المُبَارَكُ المُحَرَّزيّ:
أَقْلَامُهُ فِيْهَا مُنًى وَمَنِيَّةٌلِلأَوْلِيَاءِ لَهُ وَلِلأَعْدَاءِ
بَعْدَهُ:
كَسَبَتْ مِنَ الأَجمِ الَّذِي نَشَأَتْ بِهِبَأسَ الأُسُوْدِ وَرِقَّةً فِي المَاءِ
فَكَأَنَّهَا الأَيَّامُ يَجْرِي حُكْمُهَافِي النَّاسِ بِالضَّرَّاءِ وَالسَّرَّاءِ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
أَقِلَّا فَإِن العَيْشَ مَالٌ وَصِحَّةٌإِذَا عُدِمَا لَمْ يَحْمَدِ العَيْشَ حَامِدُ
الصَّابِئ:
أَقِيْكَ الرَّدَى إِنَّ اللَّيَالِي كَمَا تَرَىتُبَاعِدُ مَا يُرْجَى بِهَا وَتُقَارِبُه
بَعْدَهُ:
وَلِلْفِكْرِ فِي الغَيْبِ المُرَجَّمِ مَذْهَبٌتُعَارِضهُ مِنْ صَرْفِ دَهْرٍ مَذَاهِبُه
إِذَا بَلَغَ التَّقْدِيْرُ مِنهُ إِلَى مَدًىأتَاهُ مِنَ المَقْدُوْرِ خِصْمٌ يُغَالِبُه
فَمَا لِرُكُوْبِ الحَزْمِ حَظٌّ لِمُخْفِقٍسِوَى أَنَّهُ يَنْجُو مِنَ اللَّوْمِ رَاكِبُه
وَمَنْ نَالَ بِالتَّقْرِيْظِ حَظًّا فَإِنَّهُوَإِنْ حَسُنَتْ عُقْبَاهُ عَادَتْ عَلَيْهِ تُعَاتِبُه
سَلِ اللَّهَ تَوْفِيْقًا فَإِنَّكَ مُدْرِكٌبِهِ كُلَّمَا عَزَّتْ عَلَيكَ مَطَالِبُه
وَلَا خَيْرَ فِي حَزْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمِنَ القَدَرِ الجارِي نَجَاحٌ يُصاحِبُه
وَلَا عَارَ إِنْ طَاشَتْ سِهَامُكَ دُوْنَهُإِذَا كَانَ يُزْجِيْهَا مِنَ الرَّأي ثَاقِبُه
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
أُقِيْمُ بِدَارِ الحَزْمِ مَا دَامَ حَزْمُهَاوَأحرِ إِذَا حَالَتْ بِأَنْ أَتَحَوَّلَا
مِسْكِيْنُ الدَّارمِيّ:
أُقِيْمُ بِدَارِ الحَزْمِ مَا لَمْ أُهَنْ بِهَافَإِنْ خِفْتُ مِنْ دَارٍ هَوَانًا تَرَكْتُهَا
بَعْدهُ:
وأصلح جُلَّ المَالِ حَتَّى تَخالَنِيشَحِيْحًا وَإِنْ حَقٌّ عَراني [أهنتها]
سَعْدُ بنُ نَاشِبٍ:
أُقِيْمُ صَغَا ذِي المَيْلِ حَتَّى أَرُدَّهُوَأَحطِمُهُ حَتَّى يَعُوْدَ الَى القَدرِ
البُسْتِيُّ:
أُقِيْمُ عَلَى الوُدِّ ثَبْتَ الجَنَانِفَلَا أَسْتحِيْلُ وَلَا أَضْطَرِب
قَيْسُ بن رَفَاعَةَ الأَنْصَارِيّ:
أُقِيْمُ نَخْوَتَهُ إِنْ كَانَ ذَا عِوَجٍكَمَا يُقَوِّمُ قِدْحَ النَّبْعَةِ البَارِى
الشَّنْفَرِى:
أَقِيْمُوا بَنِي أمِّي صُدُوْرَ مَطِيِّكُمْفَإِنِّي إِلَى قَوْمٍ سِوَاكُمْ لأَمِيْلُ
السَرِيُّ الرَّفَاء:
أُقِيْمُ وَحَظِّي الهَجْرُ عِنْدَ إِقَامَتِيوَأَرْحَلُ وَالشَوْقُ المُبَرِّحُ زَادِي
أُقِيْمُهُ فَيَزِيْدُ الاعْوِجَاجُ بِهِفَلَا يَزَالُ يَعْوَجُّ لِي مَهْمَا أُقَوِّمُهُ
ابْنُ هِنْدُو:
أُقِيْمُ لإِصْلَاحِ الوَرَى وَهُوَ فَاسِدٌوَكيْفَ اسْتِوَاءُ الظِّلِّ وَالعُوْدُ أَعْوَجُ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَكابِرَنا عَطْفًا عَلَيْنَا فَإِنَّنَابِنَا ظَمَأٌ مُرْدٍ وَأَنْتُمْ مَنَاهِلُ
شفاءَ السمّ والسمّ قاتلوَلَو جَاردَتْ شوكُ عذرتُ لعاجَهَا
ولكنْ حُرمت الدرَّ والفَرعُ حَافلُفكيف إذا حليتها يحلها
تكون وبها حُسُنها وهي عَاطِلُ قبله.
وإِنّ المَعُالي يُشَتَرمُ بناؤُهَاوَشْيكًا كَمَا قد تُسْتَرمُ المنَازِلُ
أَكَابَرنَا البيتُ.
وَقَدْ ضمَّنهُ الصَّابئُ فقالَ من أَبَيْاتٍ.
تَنَاسِيتُموهُ وهو للعَهْدِ ذَاكِرٌفي الغَيْب مأمون وللحبْل وَاصِلُ
يقول لكم وَالوجْد من ضلوعِهِمقيم وقد جمّتُ عَليه البَلابلُ
أكابَرنَا عَطفًا عَلينَا البيتُ.
أَعْرَابِيٌّ:
أُكَاتِمُ أَصْحَابِي هَوَاهَا وَلَيْتَنِيلِمَا بَيْنَ أَيْدِي المُصْطَلِيْنَ وَقُوْدُ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
أُكَاتِمُ قلبي رَأَى عَيْنِي وَإِنَّهُلِيَكْتُمَ مِنِّي سرَّ كلِّ خَلِيْلِ
وَمِنَ البَابِ قَوْلُ أَوْس بن جَابِرٍ:
يُنَادِمُنِي بِمَالِي وَأَرْعَىذَا الأمَانَةِ مَا رَعَانِي
عَمْرُو بن جَابِرٍ الحَنَفِيُّ:
أُكَاثِرُ أَقْوَامًا عَلَى مُرِّ بغْضَةٍوَأَضْحَكُ فِي وَجْهِ العَدُوِّ المُكَاثِرِ
بَعْدهُ:
أرِيْهِ ذَا كَمْ مَا يُرِيْنِي وَأَبْتَغِيبِهِ فِي غَدٍ خَزْنَ الجُدُوْدِ العَوَاثِرِ
كِلَانَا يرَى أَنْ لَيْسَ فِي الصدْرِ رِيْبَةٌعَلَى حَنَقٍ بيْنَ الشَّرَاشِيْفِ وَاعِرِ
وَهُوَ القَائِلُ:
أُكَاثِرُهُ وَأَعْلَمُ أَنَّ كلًا. البَيْتُ
أَبُو القَاسَمِ المُطَرزِ:
أَكْبَرْتُ أَخْبَارَهُ لَمَّا سَمِعْتُ بِهَاحَتَّى بَدَا فَرَأَيْتُ النَّاسَ فِي رَجُلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بِكَامِلِ الأَوْصَافِ تَمَّ لَهُ مَا لَمْيَكُنْ قَطّ فِي ظَنٍّ وَفِي أَمَلِ
أَكْبَرْتُ أَخْبَارَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مُوَفَّقٌ جَمَعَ اللَّهُ القُلُوْبَ لَهُزَادَهُ بَسْطَةً فِي القَوْلِ وَالعَمَلِ
فَنَالَ مَا لَمْ يَنَلْهُ قَبْلُهُ بَشَرٌبِالبَأسِ وَالجوْدِ لا بِالمكْرِ وَالحِيَلِ
مَا زَالَ إِقْدَامهُ فِي الرَّوْعٍ يَقْدُمُهُإِلَى أَعَادِيهِ قَبْلَ الكُتبِ وَالرُّسُلِ
وَاسْتَخدَمَ الفَلَكَ الدَّوَارَ فهْوَ بِمَايُرِيْدهُ مِنْ جَمِيع النَّاس فِي شُغُلِ
أَرْدَى بِهَيْبَتِهِ الأَبْطَالَ مُكْتَفِيًابِهَا عَنِ البِيْضِ وَالخَطِّيَةِ الذُّبُلِ
حِّتَى تَقَاصَرَتِ السُّمْرُ الطِّوَالُ أَسًىوَكَادَتِ البِيْضُ تَشْكُوْهُ إِلَى الأَسَلِ
أَهْدَى لأَعْدَائِهِ وَالحَرْب مَوْقَدَةٌمِنْ قَبْلِ جَيْشِ الوَغَى جَيْشًا مِنَ الوَجَلِ
أُكَتِّمُ مَا تَبُوْحُ بِهِ دُمُوْعِيوَأَجْحَدُ مَا عَلَيَّ بِهِ شُهُوْدُ
بَعْدهُ:
شَكَوْتُ صُدَوْدَهُمْ زَمَنًا طَوِيْلًافَلَمَّا تناؤوا قُلْتُ لَوْ دَامَ الصُّدُوْدُ
اكْتُمْ مَرَامَكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَقَلَّمَاتَمَّتْ عَزِيْمَةُ عَازِمٍ لَا يَكْتُمُ
بَعْدهُ:
لم تُنْفِذِ الأَقْدَارُ إِلَّا أَنَّهابَيْنَ الخَلَائِقِ وَقْتُهَا لَا يُعْلَمُ
البَدِيْهِيُّ:
أَكثَرُ المُقْتَفِيْنَ لِلْعِلْمِ وَالآدَابِ فِي ذِلَّةٍ وَفِي إِمْلَاقِ
الرَّضِىُّ المُوْسَوِيُّ:
أَكْثَرْتُ شِعْرِي وَلَمْ أَظْفَرْ بِحَاجَتِهِفَسَقَّنِي قَبْلَ أَنْ تَفْنَى الأغَارِيْدُ
جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ وَيُرْوَى لابنِ الدُّمَيْنَةَ:
أَكثَرْتُ مِنْ لَيْتَنِي لَوْ كَانَ يَنْفَعُنِيوَمنْ مُنَى النَّفْسِ لَوْ تُعْطَى أَمَانِيْهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لنظْرَةٌ مِنْ سُلَيْمَى اليَوْمَ وَاحِدَةٌأَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيْهَا
أَكْثَرْتُ مِنْ لَيتْنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بَلغ سُلَيْمَةَ أَنِّي لَسْتُ نَاسِيهَاوَلَا مُطِيْعٌ بِظهْرِ الغَيْبِ وَاشِيْهَا
... لِيَ اللَّهُ سَلْمَى كَيْفَ تُعْجِبُنِيوَأُخْبِرُ النَّاسَ أَنِّي لا أُبَالِيْهَا
... لَهَا سِرًّا عَلِمْتُ بِهِ مَا عِشْتُحَتَّى تُجِيْبَ النَّفْسُ دَاعِيْهَا
... سوء فذودون دَمِي المَوْتُفِي وَصْلِهَا وَالمَوْتُ هجريها
قاطعة.
كَاتِبُه عَفَا اللَّهُ عَنْهُ:
أَكْثَرُ عُمْرِي قَدْ مَضَى بِالجَفَاءِفَاسْمَحْ بِوَصْلٍ مِنْك فِيْمَا بَقِي
قَبْلَهُ:
قَدْ شَابَ مُذْ فَارَقْتَكُمْ مَفْرقِيوَابْيَضَّ فُوْدِي فَمَتَى يَلْتَقِي
مَضَى زَمَانِي بِالمُنَى وَالرَّجَاوَمَا حَظَى بِالوَصْلِ قَلْبِي الشَّقِي
فَلَيْتَنِي إِذْ لَمْ أَكُنْ دَانِيًامِنْ قُرْبِكِ المَأمُوْلِ لَمْ أُخْلَقِ
أَكْثَرَ عُمْرِي قَد مَضى بِالجفَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
واللَّهِ لَو أُعْطِيْتُ مُلْكَ الوَرَىمِنْ مَغْرِب الشَّمْسِ المُشَرّقِ
بِسَاعَةٍ مِنْكِ لَمَا اخْتَرْتهُفَارحَم وَصِلْ وَاسْتَوْصِ بِي وَارْفقِ
نَصْرُ اللَّه بنُ عُنَيْنٍ:
أَكُدُّ وَيُكْدِي الدَّهْرُ فِي كُلّ مَطْلَبٍفَيَابُؤْسَ دَهْرِي كَمْ أَكُدُّ وَكَمْ يُكْدِي
أَعْرَابِيٌّ:
أُكْرِمُ أَخَاكَ الدَّهْرَ إِنْ عِشْتُمَامَعًا كفَى بِالمَمَاتِ فُرْقَةً وَتَنَائِيَا
بَعْدهُ:..... وَمِثْلُ البَيْتِ وَمِنْهُ أَخَذَ قَوْلُ:
فَلَا تَسْبِقْ بِهَجْرِكَ رَيْبَ دَهْرٍفَإِنَّ الدَّهْرَ يَفْعَلُ مَا يرِيْدُ
العَدَوَانِيُّ:
أكْرِمِ الضَّيْفَ وَالنَّزِيْلَ وَإِنْ بِتُّخَمِيْصًا يَضُمُّ بَعْضِيَ بَعْضِي
بَعْدهُ:
وَأَرَى الفَارِسَ المُدَجَّجَ بِالرُّمْــحِ فَأُلْقِيْهِ لِلْيَدَيْنِ [وَأمضي]
أكْرِمِ النَّاسَ يُكْرِمُــوْكَ وَإِنْ كُنْتَ مُحْتَقَرُ
بَعْدهُ:
لَا تهِنْهُمْ فَيَزْدَرُوْكَ وَإِنْ كُنْتَ ذَا خَطَرُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
أكْرِمْ بِقَوْمِ رسولِ اللَّه قائدهُمإِذَا تَفَرَّقَتِ الأَهْوَاءُ والشِّيَعُ
يقول منها:
إِنَّ الذَّوَائِبَ مِن فِهْرِ وإِخْوَتَهُمْقَد بَيَّنُوا سُنَّةً للنَّاسِ تُتَّبَعُ
يرضَى بها كلُّ مَنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُتَقْوى الإِله وبالأَمْرِ الذي شَرَعُوا
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا ضرُّوا عَدُوَّهُمُأَو حَاوَلُوا النَّفْع في أَشياعهم نَفَعُوا
سَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُم غَيْرُ مُحْدَثَةٍإِنَّ الخَلَائِقَ فاعْلَمْ شَرُّهَا البِدَعُ
لا يَرقَعُ النَّاسُ ما أَوْهَتْ أَكُفَّهمعندَ الدِّفَاعِ ولا يُوهُون مَا رَقَعُوا
إن كَانَ في النَّاسِ سَبَّاقُونَ قَبْلَهُمُفَكُلُّ سَبْقٍ لأَدنَى سَبْقِهِم تَبَعُ
لا يَجْهَلُونَ وإِن حَاوَلْتَ جَهْلَهُمفِي فَضْلِ أَحْلامِهِمْ عَنْ ذَاكَ مُتَّسَعُ
خُذْ مِنْهُمُ ما أَتوا عَفْوًا إِذَا غَضِبُواولا يَكُنْ هَمُّكَ الأَمْرَ الذي مَنَعُوا
فَإِنَّ فِي حَرْبِهِمْ فاتْرُكْ عَدَاوتَهُمسُمًّا يُشَنُّ عليه الصَّابُ والسَّلَعُ
يقول فيها:
أَعِفَّةٌ ذُكِرَتْ في الوَحْى عِفَّتُهُمْلا يطبَعُونَ ولا يُردِيهُمْ الطَّمَعُ
إِنْ سَابَقُوا النَّاسَ يَوْمًا فَازَ سَبْقُهُموَوَازَنُوا أَهْلَ مَجْدٍ بالنَّدَى متعُوا
لا فرح إِنْ هُمْ أصابُوا من عَدُوِّهِمُوإِنْ أُصيبُوا فلا خَورٌ ولا هلعُ
أكْرِمِ تَمِيْمًا بِالهَوَانِ فَإِنَّهُمْإِنْ أُكرِمُوا فَسَدُوا عَلَى الإكرَامِ
العَطَوِيُّ:
أكْرِمِ رَفِيْقكَ حَتَّى يَنْتَهِي السَّفَرُإِنَّ الَّذِي أَنْتَ تُوْلِيْهِ سَيَنْتَشَرُ
بَعْدهُ:
وَلَا تَكُنْ كَاللِّئَامِ أَظْهَرُوا ضَجَرًاإِنَّ اللِّئَامَ إِذَا مَا سَافَرُوا ضَجِرُوا
أكْرِمِ رَفِيْقكَ وَاعْلَمْ حِيْنَ تَصْحَبهُإِنَّ الرَّفِيْقَ أَخٌ مَا ضَمَّهُ السَّفَرُ
عُروة بن أُذينة:
أكْرِمِ صَدِيْقَ أَبِيْكَ حَيْثُ لَقِيْتَهُوَاحْبُ الكَرَامَةَ مَنْ بَدَا فَحَيَاكَهَا
قَبْلهُ:
وَتَرَى لَئِيْمَ القَوْمِ يَتْركُ عِرْضهُدَنِسًا وَيَمْسَحُ نَعْلَهُ وَشِرَاكَهَا
خَرِقًا إِذَا رَامَ الأُمُوْرَ بِنَفْسِهِمثْل العَدُوِّ لَهَا يَزِيْدُ هِلَاكَهَا
أَكْرِمْ صَدِيْقَ أَبِيْكَ. البَيْتُ
[أكسبها] الحُبُّ أَنَّها صُبِغَتْصِبْغَةَ حبِّ القُلُوْبِ وَالحَدَقِ
أَكُفُّ الأَذَى عَنْ أُسْرَتِي وَأذُوْدُهُعَلَى أَنَّنِي أجْزِي المقَارِضَ بِالقَرْضِ
أَكُفُّ لِسَانَ الدَّمْعِ أنْ يَشْكُو الهَوَىكَأَنَّ لِسَانَ السّقْمِ لَا يُحْسِنُ الشَّكْوَى
أَكْفِفْ يَمِيْنَكَ عَمَّا أَنْتَ كَاتِبُهُمِنْ المَسَاوِي فَمَا تَأْتِيه مَسْطُوْرُ
الطِّرِمَّاحُ بنُ حَكِيم الطَّائِيّ:
أَكُلُّ امْرِيءٍ أَلْفَى أَبَاهُ مُقَصِّرًامُعَادٍ لأَهْلِ المَكْرُمَاتِ الأَوَائِلِ
أَكُلَّ امْرِيءٍ تَحْسَبَنَّ امْرَأًوَنَارًا توقَّدُ بِاللَّيْلِ نَارَا
أَبُو فِرَاسٍ:
أَكُلُّ خَلِيْلٍ هَكَذَا غَيْرُ مُنْصِفٍوَكُلُّ زَمَانٍ بِالكِرَامِ بَخِيْلُ
المُمَزَّقُ العَبْدِيُّ:
أَكَلَّفْتِنِي أَدْوَاءَ قَوْمٍ تَرَكْتَهُمْفَإِلَّا تَدَارَكنِي مِنَ البَحرِ أَغْرَقِ
أَكلِّفُ نَفْسِي عَنْكَ صَبْرًا وَسَلْوَةًتَكَلُّفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ شَدِيْدُ
قَبْلهُ:
فَيَالَيْتَ طَيْفًا خَيّلتهُ لِيَ المُنَىوَإِنْ زَادَنِي شَوْقًا إِلَيْكَ يَعُوْدُ
أُكَلِّفُ نَفْسِي عَنْكَ صبْرًا وَسَلْوَةًوَتَكْلِيفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ شَدِيْدُ
كَذَى الرّوَايَةُ تَكْلِيْفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ. وَالجيِّدُ أَنْ يُقَالَ تكلُّفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ لأَنَّ تَكْلِيْفَهُ لَيْسَ بِشَدِيْدٍ عَلَى المُكَلّفِ وَإِنَّمَا جَعَلَ التَّكْلِيْفَ عِوَضَ التَّكَلُّفِ وَهُوَ رَدِيْءُ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَكُلُّ قَرِيْبٍ لِي بَعِيْدٌ بِوُدِّهِوَكُلُّ صَدِيْقٍ بَيْنَ أَضْلُعِهِ حِقْدُ
المُتُنَبِّيّ فِي كَافُوْرٍ:
أَكُلَّمَا اغْتَالَ عَبْدُ السّوْءِ سَيِّدَهُأَو خَانَهُ فله فِي مِصْرَ تَمْهِيْدُ
الشَّدَاخُ بنُ يَعْمُرَ، جَاهِلِيٌّ:
أَكُلَّمَا حَارَبَتْ خُزَاعَةَ تَحْدُوْنِيكَأَنِّي لأُمِّهِمْ جَمَلُ
قَبْلهُ:
قَاتِلِي القَوْمَ يَا خُزَاعَ وَلَايَدْخُلُكُمْ مِنْ قِتَالِهِمْ فَشَلُ
القَوْمُ أَمْثَالُكُمْ لَهُمْ شعرٌ فِي الرَأسِ لَا يُنْشَرُونَ وَإِنْ قُتِلُوا
أَكُلَّمَا حَارَبَتْ خُزَاعَةُ. البَيْتُ
البَبَّغَاءُ:
أَكُلُّ وَميْضِ بَارِقَةٍ خَلُوْبُأَمَا فِي الدَّهْرِ شَيْءٌ لَا يُرِيْبُ
بَعْدهُ:
أَبَى لِي أَنْ أَقُوْلَ الهَجْرُ عِرْضٌبَعِيْدٌ أَنْ تُجَاوِزُهُ العُيُوْبُ
كُثَيِّرٌ:
أَكَلَّ هَوَاكِ الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ بَهْجَةٍوَصُمَّتْ عَنِ الدَّاعِي سِوَاكِ المَسَامِعُ
بَعْدهُ:
إِذَا حَدَّثَتْنِي النَّفْس بِاليَأسِ تَارَةًوَبِالصَّبْرِ أُخْرَى كَذَّبَتْهَا المَطَامِعُ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ:
أَلْبَابَ فَانْصِبْ حَيْثُمَا يَشْتَهِيصَاحِبُهَا فَهُوَ بِهِ أَبْصَرُ
المَعَرِيُّ فِي الخَمْرِ:
البَابِليَّةُ رَأْسُ كُلِّ بَلِيَّةٍفَتَوَقَّيْنَّ دُخُوْلَ ذَاكَ البَابِ
زَيْنُ الإِسْلَامِ:
البَحْرُ أَنْتَ سَمَاحَةً وَفَصَاحَةًوَالدُّرُّ يُنْثَرُ مِنْ يَدَيْكَ وَفِيْكَا
بَعْدهُ:
وَالبَدْرُ أَنْتَ صبَاحَةً وَمَلَاحَةًوَالخَيْرُ مَجْمُوْعٌ لَدَيْكَ وفِيْكَا
وَمِنْ بَابِ قَوْلُ مهْيَارَ:
البَحْرُ مَنْ خَلَّفَهُ خَلْفَهُلَمْ يَنْتَفِعْ بِالوَشلِ النَّاضِبِ
قَدْ قُلْت لِلخَابِطِ خَلْفَ المُنَىمُبَاعِدًا قَارِبْ بِنَا قَارِبِ
الأُخَيْطَلُ فِي مَرِيْضٍ:
البَدْرُ وَالشَّمْسُ مَوْجُوْدٌ كُسُوْفُهُمَاوَلَيْسَ يُوْجَدُ فِي الشّعْرَى وَلَا زُحَلِ
قَبْلَهُ:
قَدْ قُلْتُ حِيْنَ رَأيْتُ الوَعْكَ يبغضُهُكَذَى بِلَوْنِ اهْتِزَازِ البيْضِ وَالأَسَلِ
مَا حَتَّ مِنْ غصْنِكَ الرَّيَانِ مِنْ وَرَقٍإِلَّا الهَشِيْم هَشيْم القَوْلِ وَالعَمَلِ
انْهَض لعَلَّكَ مِنْ عَثْرٍ وَمِنْ زلَلٍمُسَلِّمًا لِبَنِي الحَاجَاتِ وَالأَمَلِ
كَمْ مِنْ أَمَانِي وَآمَالٍ مُؤَمّنَةٍعَلَى دُعَاءِ رَجَاءٍ فِيْكَ مُبْتَهِلُ
البَدْرُ وَالشَّمْسُ مَوْجُوْدٌ كُسُوْفَهُمَا. البَيتُ
البِرُّ مِنْ مُبْغِضٍ عُقُوْقٌوَالسَّبُّ مِمَّنْ تُحِبُّ بِرُّ
التِّرْمذِيُّ:
أَلْبِسْ أَخَاكَ عَلَى تَصَنُّعِهِفَلَرُبَّ مُفْتَضِحٍ عَلَى النَّصِّ
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِمُحَمَّد بن مُحَمَّد الورَّاقِ المَعْرُوْفِ بِالتُّرْمُذِيّ:
لَا يَغْلِبَنَّكَ غَالِبُ الحِرْصِوَاعْلَمْ بِأَنَّ النَّاسَ فِي نَقْصِ
الْبِسْ أَخَاكَ عَلَى تَصَنُّعِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا كِدْتُ أَفْحَصُ عَنْ أَخِي ثِقَةٍإِلَّا ذَمَمْتُ عَوَاقِبَ الفحصِ
العِزّ فِي طَرَفِ القَنُوْعِ إِذَاقَنِعَ الفَتَى وَالذُّلُّ فِي
أَعْرَابِيَّةٌ:
أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا خَلَعْتُ بِهَاعَنِّي ثِيَابَ مَذَلَّةِ الفَقْرِ
السَرِيُّ الرَّفَاء:
أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا رَأَيْتُ بِهَا الدُّجَىصُبْحًا وَكنْتُ أَرَى الصَّبَاحَ بَهِيْمَا
قَالَ المُفَضَلُ كَانَ مِنْ حَدِيْثِ بَيْهَسٍ الملقب بِنعَامَةَ وَهُو رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ بن دُبْيَانَ بن نَغِيْصٍ وَكَانَ سَابِعَ سَبْعَةِ أُخْوَة فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ حَرْبٌ وَهُمْ فِي إِبْلِهِمْ فَقَتَلُوا منْهمِ سِتَّةً وَبَقِيَ بَيْهَسُ وَكَانَ يحمّق وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ فَأَرَادُوا قتلَهُ ثُمَّ قَالُوا وَمَا نَرِيْدُ مَنْ قَتَلَ هَذَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ بِرَجُلٍ وَلَا خَيْر فِيْهِ فَتَركُوْهُ فَقَالَ دَعُوْنِى أتَوَصّلُ مَعَكُمْ إِلَى الحَيِّ فَإِنَكمْ إِنْ تَرَكْتُمُونِي وَحْدِي أَكَلَتْنِي السّبَاعِ وَقَتَلَنِي العَطَشَ فَفَعَلُوا فَأَقْبَلَ مَعَهُمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ نَزَلُوا فَنَحَرُوا خَرُوْفًا فِي يَوْمٍ شدِيْد الحَرِّ فَقَالُوا ظَلِّلُوا لَحْمكمْ لَا يفسد فَقَالَ بَيْهَسٌ لَكِنْ بِالأتْلاتِ لَحْمٌ لا يُظَلّل. فَذَهَبَتْ مَثَلًا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ قَالُوا إِنَّهُ لَمُنْكَرٌ وَهَمُّوا أَنْ يَقْتُلُوْهُ ثُمَّ تَرَكُوْهُ وَظَلُّوا يَشْوُوْنَ مِنْ لَحْمِ الجُزُوْرِ وَيَأْكُلُوْنَ فَقَالَ أَحَدَهُمْ مَا أَطْيَبَ يَوْمنَا وَأَخْصَبَهُ فَقَالَ بَيْهَسٌ لَكِنْ عَلَى تَلْدِحَ عَجْفَى. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا ثُمَّ انشَعَبَ طَرِيْقهم فَأَتَى أُمُّه فَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ قَالَتْ فَمَا جَاءَنِي بِكَ مِنْ بين
أُخْوَتكَ قَالَ بَيْهَسٌ لَو خُيِّرْتِ لاخْتَرْتِ. فَذَهَبَتْ مَثَلًا ثُمَّ أَنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ وَرَقَّتْ لَهُ فَقَالَ النَّاسُ لَقَدْ أَحَبَّتْ أُمُّ بَيْهَسٍ بَيْهَسًا فَقَالَ ثكلُ أزَاء معها ولدًا أي اعْطِفْهَا عَلَى وَلَدٍ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا. ثُمَّ أَنَّ أُمّهُ جَعَلَتْ تُعْطِيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ثِيابَ أُخْوَتهِ فَيَلبَسُهَا وَيَقُوْلُ يا حَبَّذَا التُّرَاثُ لَوْلَا الذُّلَّة. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا ثُمَّ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى ذَلِكَ مَا شاَءَ اللَّهَ فَمَرَّ بِنُسْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يُصْلِحْنَ امْرَأَةً مِنْهنَّ يُرِدْنَ أَنْ يَهْدَيْنَهَا لِبَعْضِ القَوْمِ مِمَّنْ قَتَلُوا أخْوَتَهُ فَكَشفَ ثَوْبهُ عَنْ أُسْتِهِ وَغَطَّى بِهِ رَأسَهُ فَقُلْنَ لَهُ مَا تَصْنَعُ يا بَيْهَسُ. أَلبِسْ لكَلِّ حَالَةٍ لَبُوْسَهَا. البَيْتُ...
النساءُ مِنْ كِنَانَةَ وَغَيْرهَا فَصَنَعْنَ لَهُ طَعَامًا فَجَعَلَ يَأكُلُ وَيَقُوْلُ: حَبَّذَا كثْرَةُ الأَيْدِي فِي غَيْرِ طَعَامٍ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا فقالت أُمُّهُ لَا يَأخُذُ هَذَا بِثَأرٍ أَبَدًا... الكتابة لا تأمَنِي الأَحْمَقَ وَفِي يَدِهِ سِكِّيْنٌ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا. ثُمَّ أَنَّهُ أُخْبِرَ أَنَّ نَاسًا مِن أَشْجَعٍ فِي غَارٍ يَشْرَبُوْنَ فِيْهِ فَانْطَلَقَ بِحَالِهِ إِلَى أَبِي حَنَشٍ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي غَارٍ فِيْهِ ظِبَاءٌ وَيُرْوَى هَلْ لَكَ فِي غَنِيْمَةٍ بَارِدَةٍ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا. فَانْطَلَقَ بَيْهَسٌ بِخَالِهِ حَتَّى أَقَامَهُ عَلَى فَمِ الغَارِ ثُمَّ دَفَعَ أَبَا حَنَشٍ فِي الغَارِ... يا أَبَا حَنَشَ فَقَالَ بَعْضَهُمْ إِنَّ أَبَا حَنَشَ لَبَطَلٌ. فَقَالَ أَبُو حَنَشٍ مُكْرَهٌ أَخُوْكَ لَا بَطَلٌ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا.
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا عَلَى نِعَمِوَرَفَعْتَ لِي نَارًا عَلَى عَلَمِ
بَعْدهُ:
وَعَلَوْتَ بِي حَتَّى مَشِيْتَ عَلَىبُسُطٍ مِنَ الأَعْنَاقِ وَالقِمَمِ
فَلأَشْكَرُنَّ نَدَاكَ مَا شَكَرَتخضرَ الرِّيَاضِ صنَائِعَ الدِّيَمِ
عَلِيُّ بن زَيْدٍ:
الْبِسْ جَدِيْدكَ إِنِّي لَابسٌ خَلَقِيوَلَا جَدِيْدَ لِمَنْ لَا يَلْبَسُ الخَلَقَا
الْبِسْ جَدِيْدكَ وَاعْلَمْ حِيْنَ تَلْبَسُهُأَلَّا جَدِيْدَ لِمَنْ لَا يَلْبَسُ الخَلَقَا
الْبِسْ قَمِيْصَكَ مَا اهْتَدَيْتَ لِجَيْبِهِفَإِذَا أَضَلَّكَ جَيْبُهُ فَاسْتَبْدِلِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من ال]
أَلْبَسَكَ اللَّهُ فِي اخْتِلَافِ الجدِيْدَيْنِثِيَابًا مِنْ حِفْظِهِ جُدَدَا
بَعْدهُ:
وَحَالُك اليَوْمَ فَوْقَ حَالك بِالأَمْــسِ وَأَرْجُو لَكَ المَزِيْدَ غَدَا
لَا جَعَلَ اللَّهُ لِلرَّدَى سَبَبًافِيْك وَلَا لِلأذَى عَلَيْكَ يَدَا
وَحَالَفَ السُّوْءُ مَنْ أَرَادَ بِكَ السُّوْءَ وَإِنْ لَمْ يَرُدْهُ مُعْتَمِدَا
بَيْهَسُ المُلَقَّبُ بِنَعَامَةَ:
الْبِسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوْسهَانَعِيْمَهَا يَوْمًا وَيَوْمًا بُوْسَهَا
أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثِيَابَ العُلافَلَمْ تَطُلْ عَنْهُ وَلَمْ تَقْصُرِ
قَبْلهُ:
فَتًى إِذَا عَدَّتْ تَمِيْمٌ مَعًاسَادَاتهَا عَدّوه بِالخُنْصرِ
ألبَسُهُ اللَّهُ. البَيْتُ
أَلْبَسَهُ اللَّهُ مِنْ مَوَاهِبِهِأَكْرَمَ مَا يُكْتَسَى مِنَ الحُلَلِ
أَبُو تَمَّامٍ:
القُرْبُ مِنْهُمُ بُعْدٌ مِنَ الرّوْحِ وَالــوَحْشَةُ مِنْ مِثْلِهِمْ هيَ أُنْسُ
البَغْلُ فِيْهِ لِمَنْ يُمَارِسُهُصَبْرُ الحِمَارِ وَقُوَّة الفَرَسِ
يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ:
البَغْيُ يَصْرَع أَهْلَهوَالظّلْمُ مَرْتَعُهُ وَخِيْمُ
أَوَّلُهَا:
يَا بَدْرُ وَالأَمْثَالُ يَضْرِبُهَالِذِي اللّبِّ الحَكِيْم
فَاعْلَمْ بُنَيَّ فَإِنَّهبِالعِلْمِ يَنْتَفِعُ العَلِيمُ
إِنَّ الأُمُوْرَ صغِيْرُهَا مِمَّايُهِيْجُ بِهِ العَظِيْم
وَالبَغْيُ يَصرَعُ أَهْلُهُ. البَيْتُ
محمودٌ الوَرَّاقُ:
التِّيْهُ مَفْسَدَةٌ لِلدِّيْنِ مَنْقَصةٌلِلعَقْلِ مَجْلَبَةٌ للذَّمِّ وَالسَّخَطِ
بَعْدهُ:
مَنْعُ العَطَاءِ وَبَسْطُ الوَجْهِ أَجْمَلُمِنْ بَذْلِ العَطَاءِ بِوَجْهٍ غيرُ مُنْبَسِطِ
وَلَهُ أَيْضًا:
التِّيْهُ مَفْسَدَةٌ لِلدِّيْنِ مَنهَكَةٌلِلعِرْضِ مَنقَصَةٌ لِلْعَقْلِ فَانْتَبِه
قَبْلهُ:
لَا تَشْرَهُنَّ فَإِنَّ الذُّلَّ فِي الشَّرَهِوَالعُزُّ فِي الحلْمِ لَا فِي الطَّيْشِ وَالسَّفَهِ
وَقُلْ لِمُعْتَصِمٍ بِالتِّيْهِ مِنْ حَمَقٍلَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ مَا فِي التِّيْهِ لَمْ تَتِهِ
التِّيْهُ مَفْسَدَةٌ. البَيْتُ
الحُشَيْشُ بن عَبْدِ اللَّهِ الوِدَاعِيُّ:
الثَّوْبُ يَبْلَى ثَمَّ يُشْرَى غَيْرُهُوَالعِرْضُ بَعْدَ هَلَاكِهِ لَا يُشْتَرَى
قَبْلهُ:
عَجَبًا عَجِبْتُ لِمَنْ يُدَنِّسُ عِرْضِهِوَيَصُوْنُ حُلّتَهُ يُوقِّيْهَا الأَذَى
الثَّوْبُ يَبْلَى. البَيْتُ
وَيُرْوَيَانِ لِلأَسْعَرِ الجعْفِيِّ.
أُلَجِّجُ قَعْرَ البَحْرِ القُطُ دُرُّهُوَأَنْثُرُهُ بَعْدَ العَنَاءِ عَلَى البَحْرِ
خَلَفٌ الأَحْمَرُ:
أَلَجُّ لِجَاجًا مِنْ الخُنْفُسَاءِوَأُزْهَى إِذَا مَا مَشَى مِنْ غُرَابِ
أَنْشَدَ الحَاتِمِيُّ:
الجَدْبُ يَقْطَعُ عَنْكَ غَربَ لِسَانهِفَإِذَا اسْتَشَرَّ رَأيْتَهُ بَرْبَارَا
وَقَوْلهُ: الجَدْبُ يَقْطَعُ عَنْكَ غَربَ لِسَانِهِ. البَيْتُ
هَذِهِ مِنْ أَبْيَاتِ المَعَانِي. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد بن يَحْيَى: اجْتَمَعْتُ مَعَ ابنَ سَعْدَانِ الرَّاوِيَةِ فَقَالَ: أَسْأَلُكَ؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ: مَا مَعْنَى قَوْلُ الشَّاعِرِ: الجدبُ يَقْطَعُ عَنْكَ. البَيْتُ. فَقُلْتُ: الفَقْرُ يَقْطَعُهُ عَمَّا يكرَهُ فَإِنْ اسْتَغْنَى لَمْ يَقُمْ بِهِ وَلَمْ يَقُمْ لَهُ وَالاشْرَارَةُ نَحْوَ المِائَةِ مِنَ الإِبْلِ وَالبَرْبَرَةُ الصِّيَاحُ وَالجَّلْبَةُ وَالاشْرَارَةُ كَانَ صَاحِبُها إِذَا مَلَكَهَا شرَ وَبَطَرَ. فَقَالَ لِي: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ بَقِيَ فِي الزَّمَانِ مَن يُحْسِنُ هَذَا.
لُغْدَةُ الأَصْفَهَانِيُّ:
الجَدُّ أَنْهَضُ بِالفَتَى مِنْ عَقْلِهِفَانْهَضْ بِجَدٍّ فِي الحَوَادِثِ أَو ذَرِ
- بعده وإِذَا تعرت الأمُورُ قَارَحُهَا واستَأنفِ الأَمَر الذَي لم يغم مَا أقربَ الأشياءَ حينَ يسُوقُها قدرَ أمر لم تقدر ويُروَى لعبْد اللَّه بن يزيد الهلالي.
وسَلْ العلي تكنَ لبيبًا مثلَهُ مَن تَبعٍ في عُلْمٍ يُلب يَمهُرْ وتحدث العلم الذي تعني بهِ، الآخر في علم بغير تَدَبُّرِ منه، وفرت المرءِ غيرُ مُقصْرِ ذهَبَ الرَجال المقتَدى بِفعالهِمِ والمُنْكِرونَ لِكُلِّ أَمِرْ مُنْكَرِ، وبَقيتُ في خلفٍ يُزْنُ بعضَهُم بعَضًا ليدفع مُعورُ عن مُغورِ اثني إن عز الرجال بهمة، سأصوره الرجل السميع المُبْصر نفي لكل نصيب في ميدان فإذا نصب.
أَبُو تَمَّامٍ:
الجِدُّ شِيْمَتُهُ وَفِيْهِ فكَاهَةٌطَوْرًا وَلَا جِدٌّ لِمَنْ لَمْ يَلْعَبِ
وَلَهُ أَيْضًا يَصِفُ شِعْرِهِ:
الجِدُّ وَالهَزلُ فِي تَوْسيع لُحْمَتِهَاوَالنُّبْلُ وَالسُّخْفُ وَالأَشْجَانُ وَالطَّرَبُ
بَعْدهُ:
لَا يَرْتَقِي مِنْ خَفِيّ الكُتبِ رَوْنَقُهَاوَلَمْ تَزَل تَسْتَقِي مِنْ بَحْرِهَا الكُتُبُ
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀:
الجِدُّ يدْنِي كُلَّ شَيْءٍ شَاسِعوَالجَدُّ يَفْتَحُ كُلَّ بَاب مُغْلَقِ
حَدَّثَ ابْنُ خَالوِيْهِ النَّحَوِيُّ قَالَ حَدَثنا أَبُو العَبَّاسِ الأَزْرَقِ قَالَ: أَتَيْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: يا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَتُمَنَّ بِهَذَا الفِقْهِ فَتَأخُذُ الجَوَائِزَ والأَرْزَاقَ
السَّنِيَّةَ، ونحن لَيْسَ لنَا إِلَّا هَذَا الشِّعْرِ وَقَدْ جِئتَ تُدَاخِلُنَا فِيْهِ وَالآنَ جِئْتُكَ بِأَبْيَاتٍ إِنْ أَجَزْتُهَا تِبْتُ مِنَ الشِّعْرِ وَإِنْ عَجَزْتَ عَنْهَا تَتُوْبُ فَقَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ إِيْهٍ. قَالَ ابن خَالَوِيْهِ: وَالعَرَبُ إِذَا أَمَرَتْ قالت إِيْهٍ وَإِذَا نَهَتْ قَالَتْ إِيْهًا وَإِذَا اسْتَبْطَأَتْ قَالَتْ آهًا وَإِذَا تَوَجَّعَتْ قَالَتْ وَاهًا قَالَ أَبُو العَبَّاسِ فَأَنْشَدْتَهُ:
مَا هِمَّتِي إِلَّا مُقَارَعَةُ العِدَىخَلق الزَّمَانُ وَهِمَّتِي لَمْ تَخْلَقِ
وَالنَّاسُ أَعْيُنهمْ إِلَى سَلْبِ الغِنَىلَا يَسْأَلُوْنَ عَنِ الحِجَى وَالأَوْلَقِ
لَكِنَّ مَنْ رُزِقَ الحِمَى حُرِمَ الغِنَىضِدَّانِ مُفْتَرِقَانِ أَيَّ تَفَرُّقِ
لَو كَانَ بِالحِيَلِ الغِنَى لَوَجَدْتَنِيبِتُخُوْمِ أَقْطَارِ السَّمَاءِ تَعَلُّقِي
فَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ أَلَا قُلْتَ كمَا أَقُوْلُ ارْتجَالًا:
إِنَّ الَّذِي رَزَقَ اليَسَارَ وَلَمْ يُصِبْحَمْدًا وَلَا أَجْرًا لَغَيْرُ مُوَفَّقِ
الجَّدُّ يُدْنِي كَلّ شَيْءٍ شَاسِعٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنَّ مَجْدُوْدًا أَتَىمَاءً لِيَشْرَبُهُ فَغَاضَ فَحَقِّقِ
وَمِنَ الدَّلِيْلِ عَلَى القَضَاءِ وَكَوْنهِبُؤْسُ اللَّبِيْبِ وَطِيْبِ عَيْشِ الأَحْمَقِ
الجرْحُ يَبْرَأ وَلَكِنْ كُلَّمَا نَظَرَتْعَيْنُ المَرِيْضِ إِلَيْهِ يَشْتَكِي الوَجَعَا
الجفَاءُ القَبِيْحُ أُحْسَنُ عِنْدِيمِنْ بَغِيْضِ الخِطَابِ للإِخْوَانِ
مَنْصُورُ النمريّ:
الجُوْدُ أَخْشَنُ مَسًّا يَا بَنِي مَطَرٍمِنْ أَنْ تَبَزَّ كُمُوْهُ كفُّ مُسْتَلِبِ
بَعْدهُ:
مَا أَعْلم النَّاسَ إِنَّ الجوْدَ مَدْفَعَةلِلذَّمِّ لَكِنَّهُ يَأتِي عَلَى النَّشَبِ
قَالَ بَعْضُ الأَجْوَادُ: إِنَّا لنَجِدُكُمَا كَمَا نَجِدُ البُخَلَاءِ وَلَكِنَّا نُبصرُ وَهُمْ لَا يُبْصرُوْنَ.
الجُوْدُ طَبْعُكَ وَالآمَالُ أَنْتَ لَهَافَمَا أَقُوْلُ وَأَنْتَ الجوْدُ وَالكَرمُ
أَبُو الخَطَّابِ الهُذلِيُّ:
الجُوْدُ طَبْعٌ وَمَا يَسْطِيْعُهُ أَحَدٌإِلَّا امْرُؤٌ وَالِدَاهُ الدِيْنُ وَالكَرَمُ
الحَسَنُ بن سَهْلٍ:
الجُوْدُ طَبْعِي وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَالُوَكَيْفَ يَسْمَحُ من بِالدَّيْنِ يَحْتَالُ
بَعْدهُ:
وَشِيْمَتِي فِي العَطَايَا لَا تُزَايِلُنِيوَلَيْسَ مَا أَشْتَهِي بِهِ المَالُ
قَصَدَ رَجُلٌ لِلحَسَنِ بن سَهْلٍ فِي حَالِ عُسْرِهِ فَاسْتَمَاحَة فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُ مَطْلَبَهُ فَعَاتَبَه فَقَالَ لِلحَسَن: الجُوْدُ طَبْعِي. البَيْتَانِ
الجُوْدُ كُلُّ الجوْدِ فِي رِجْلِهِفَإِنْ تَعَدَّى فَإِلَى فِيْهِ
أنْشَدَ الشَّمْشَاطِيُّ:
الجُوْدُ مِنْ كَرَمِ الطَّبِيْعَهوَالمَنُّ مَفْسَدَةُ الصَّنيعَه
أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ:
الجُوْدُ مِنْهُ عِيَانٌ لَا ارْتيَابَ بِهِإِذْ جُوْدُ كُلِّ جَوَادٍ عِنْدَهُ خَبَرُ
الجُوْدُ وَالغُوْلُ وَالعَنْقَاءُ ثَالِثَةٌأَسماءُ أَشْيَاءَ لَمْ تُخْلَقْ وَلَمْ تَكُنِ
العَقْلُ وَالجوْدُ وَالعَنْقَاءُ ثَالِثَةٌأَسْمَاءُ فِي الخَلْقِ لَمْ تُخْلَقْ وَلَمْ تَكُنِ
وَمِنْ بَابِ (الجوزة) قَوْلُ الصَّارِمِ:
لَمْ تَحْزِم العَامَّةُ قَوْلهَاكَمِثْلِ مَا لَمْ يُحْزم النَّابِغَه
الجَّوْزَةُ الخَاوِيَةُ الفَارِغَةُتَمِيْلُ نَحْوَ الجوْزَةِ الفَارِغَه
الجَهْلُ فِيْمَنْ لَيْسَ يَدْرِي بِهِجَهْلٌ وَعِلْمٌ فِي الَّذِي يَدْرِي
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع