من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (١٠)
محمّد بن أبَي حازمٍ البَاهلي:
وَرُبَّ عيَّابٍ لَهُ مَنْظَرٌمُشْتَمِلُ الثَوبِ عَلَي العَيْبِ
وَرُبَّ فتًى ضَاقَتْ عَلَيْهِ أُمُورُهُأصَابَ لَهُ دَعْوةُ اللَّهِ مَخْرَجا
قَبْلهُ:
وَإِنِّي لأُغْضِي مُقْلَتِي عَلَى القَذَىوَأَلْبِسُ ثَوْبَ الصَّبْرِ أَبْيَضَ أَبْلَجَا
وَإِنِّي لأَدْعُو اللَّهَ وَالأَمْرُ ضَيِّقٌعَلَيَّ فَمَا يَنْفَكُّ أَنْ يَتَفَرَّجَا
وَرُبَّ فَتًى ضَاقَتْ عَلَيْهِ أُمُوْرُهُ. البَيْتُ
وَرُبَّ قَبحْةٍ مَا حَالَ بَيْنيوَبيْنَ رُكوبها إلّا الحَياءُ
بَعْدَهُ:
فَكَانَ هُوَ الدَّوَاءُ لَهَا وَلَكِــنْ إِذَا ذَهَبَ الحَيَاءُ فَلَا حَيَاءُ
وَرُبَّ لِقاءٍ لَمْ يُؤَمَّلْ وَفُرقَةٍلأَسْمَاءَ لَم تُحذرْ وَلَم تُوقَّعِ
البُحتُريُّ:
وَرُبَّمَا حُرِمَ الغَازُونَ غُنْمَهَمُالغَزْو ثُم أَصَابُوا الغُنْم في القَفَلِ
قَبْلهُ:
لَئِنْ ثَنَى الدَّهْرُ مِنْ سَهْمِي فَلَمْيَصِلْ وَرَدَّ مِنْ يَدِي الطُّوْلَى فَلَمْ تَنَلِ
لَقَدْ حَمَدْتُ صُرُوْفًا مِنْهُ عَرَّفَنِيمَذْمُوْمَهَا عُصْبًا مِمَّنْ عَلَيَّ وَلِي
يقول مِنْهَا:
بَنَى المُدَبِّرُ مَا اسْتَبْطَأتُ سَعْيَكُمُوَلَا أَرَدْتُ بِكُمْ فِي النَّاسِ مِنْ بَدَلِ
أَيَّامُكُمْ هِيَ أَيَّامُي الَّتِي عَدلَتْدَهْرِي وَدَوْلَتُكُمْ حَظِّي مِنَ الدُّوَلِ
أَقَمْتُ مِنْ سَعْيِكُمْ فِي يَانِعٍ زَهِرٍوَصِرْتُ مِنْ جَاهِكُمْ فِي نَافِعٍ خَضِلِ
يقول مِنْهَا:
أَأَتْركُ السَّهْلَ مِنْ جَدْوَاكَ أَتْبَعُهُوَأَطْلبُ النَّائِلَ الأَقْصَى مِنَ الجبَلِ
وَكَيْفَ أَنْظُرُ مُحْتَارًا إِلَى بَلَدٍيَكُوْنُ يَأسِي أعْلَى فِيْهِ مِنْ أَمَلِي
جَاءَ الوَليُّ فَبَلَّ الأَرْضَ رِيْقُهُوَغَلَّتِي مِنْكَ مَا أَفْضَتْ إِلَى بَلَلِ
وَقَدْ سَأَلْتُ فَمَا أُعْطِيْتُ مَرْغَبَةًوَكَانَ حَقِّي أَنْ أُعْطَى وَلَمْ أَسَلِ
أَرْمِي بِظِنِّي فَلَا أَعْدُو الخَطَاءَ بِهِفَأَعْجَبُ لأَخْطَاءِ رَامٍ مِنْ بَنِي ثُعَلِ
أَسِيْرُ إِذْ كُنْتُ فِي طُوْلِ المَقَامِ بِهَاأُكْدِي لَعَلِّي أُجْدَى عِنْدَ مُرْتَحلِي
وَرُبَّمَا حُرِمَ الغازُوْنَ غُنْمَهُمُ. البَيْتُ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
شَرِّقْ وَغَرِّبْ فَعَهْدُ العَاهِدِيْنَ بِمَاطَالَبْتَ فِي ذَمَلَانِ الأَنْيُقِ الذّلُلِ
وَلَا تَقُلْ أُمَمٌ شَتَّى وَلَا شِقَقفَالأَرْضُ مِنْ تُرْبَةٍ وَالنَّاسُ مِنْ رَجُلِ
الغَزِّيّ:
وَرُبَّمَا عِفْتُ حَمْلَ السَّيْفِ مُعْتَصِمًانَجدتي لإشراكِ النَّاسِ في العُدَدِ
وَرُبَّمَا قَد رَأَيتَ الكَلْبَ متَّخِمًافي اليَومِ يَسْغَبُ فيْهِ الذِئبُ وَالأَسَدُ
وَرُبَّ مُوْدٍ وَأَيْدِي الأَمْنِ تَكْنُفُهُوَرُبَّ نَاجٍ وَقَد أَشفى عَلَى التَّلَفِ
ومن باب (وَرُبَّ) قَوْلُ يَحْيَى بن عَلِيِّ المُنَجِّمِ:
وَرُبَّ بَعِيْدِ الدَّارِ لَيْسَ بِغَائِبٍوَرُبَّ قَرِيبِ الدَّارِ لَيْسَ بِحَاضِرِ
وقول آخَر:
وَرُبَّ نَاءٍ سُوَيْدُ القَلْبِ مَسْكَنهُوَرُبَّ دَانٍ وَصُوْلٍ وَهُوَ مَمْلُوْلُ
وقول الصَّابِئِ:
وَرُبَّ قَرِيْبٍ بِالعَدَاوَةِ شاحِطٍوَرُبَّ بَعِيْدٍ بِالمَوَدَّةِ دَان
وقول أَبِي تَمَّامٍ:
نَائِي المَغَانِي رُوْحهُ أَبَدًّاعَدِيْلُ رُوْحِي وَدَانٍ لَيْسَ بِالدَّانِي
وقول السَّرِيِّ الرَّفَاء يَذْكرُ مُطَالِبًا لَهُ بِدَيْنٍ:
وَمُرْتَقَبٍ لِي غُدْوَةً وَعَشِيَّةًيُسَائِلُ عَنِّي وَهُوَ لِي غَيْرُ وَامِقِ
وَرُبَّ فَتًى يَلْقَى السُّيُوْفَ بِوَجْهِهِوَيَعْجَزُ عَنْ لُقْيَا سُيُوْفِ الوَثَائِقِ
وَقَوْلُ ابْنِ شَمْسِ الخلَافَةِ:
وَرُبَّ جَهُوْلٍ عَابَنِي بِمحَاسِنِيوَيقبح ضوْءُ الشَّمْسِ فِي الأَعْيُنِ الرَّمدِ
ومن باب (وَرُبَّ) قَوْلُ ضَابِئٍ البَرجَمِيِّ:
وَرُبَّ أُمُوْرٍ لَا تَضِيْرُكَ ضيْرَةًوَللقَلْبِ مِنْ تحْشَائِهِنَّ وَجِيْبُ
وقول ابنِ المُعْتَزِّ:
مَا الحُبُّ مِنِّي بِمَنْقُولٍ إِلَى مِذْقٍوَلَسْت أَطْرَحُ نَفْسِي حَيْثُ تَلْحَانِي
وَرُبَّ سِرٍّ كَنَارِ الشوقِ كَامِنَةٍأَمَتُّ يَوْمًا إِظْهَارَهُ فَأَحْيَانِي
يُقَالُ: انْفَرِدْ بِسِرِّكَ وَلَا تُوْدِعِهُ حَازِمًا فَيَزِلَّ وَلَا جَاهِلًا فَيَخُوْنَ. وَقِيْلَ مَنْ طَلَب لِسِرِّهِ مَوْضعًا فَقَدْ أَفشَاهُ.
وَقِيْلَ: الصَّبْرُ عَلَى كِتْمَانِ السَّرِّ أَيْسَرُ مِنَ النَّدَامَةِ عَلَى إِفْشَائِهِ.
وقول السَّمَوْءَلُ:
وَرُبَّ شَتْمٍ سَمِعْتَهُ فَتَصامَمْــتُ وَغَيٍّ تَرَكْتُهُ فَكُفِيْتُ
وقول الحَارثِ بنِ حِلْزَةَ:
وَرُبَّ ابنِ عَمٍّ تَدَّعِيْهِ وَلَوْتَرَى خَبِيْئَتَهُ يَوْمًا لَسَاءَكَ غَائِبُه
فَإِنْ يَكُ خَيْرًا فَالبَعِيْدُ يَنَالُهُوَإِنْ يَكُ شَرًّا فَابْنُ عَمِّكَ صَاحِبُه
أَلَا رُبَّ مَنْ يَغْشَى الأَبَاعِدَ نَفْعُــهُ وَيَشْقَى بِهِ حَتَّى المَمَاتِ أَقَارِبُه
فَخَلِّ ابنَ عَمِّ السُّوْءِ وَالدَّهْرِإِنَّهُ سَتَكْفِيهُ أَيَّامُهُ وَنَوَائِبُه
ومن باب (وَرُبَّمَا) قَوْلُ السَّرِيِّ الرَّفَاء:
وَرُبَّمَا ابْتَهَجَ الأَعْمَى بِحَالَتِهِلأَنَّهُ قَدْ نَجَا مِنْ طِيْرَةِ العَوَرِ
وقول البُحْتُرِيِّ:
وَرُبَّمَا جَلَبَ المَكْرُوْهُ عَافِيَةًتُرْجَى وَأَرْدَفَ بَعْدَهُ السُّوءِ إِحْسَانُ
وَقَوْلُ آخَر:
وَرُبَّمَا فَارَقَ الإِنْسَانُ مُهْجَتَهُيَوْمَ الوَغَا حَذرًا مِنْ سُبَّةِ العَارِ
وقول آخَر:
وَرُبَّمَا غُوْفِصَ ذُو عزَّةٍأَصَحَّ مَا كَانَ وَلَمْ يَسْقَمِ
وقول البُحْتُرِيِّ:
وَرُبَّمَا كَانَ مَكْرُوْهُ الأُمُوْرِ إِلَىمَحْبُوْبِهَا سَبَبٌ مَا مِثْلُهُ سَبَبُ
البُحتُريُّ:
وَرِثَ المكَارِم كَابِرًا عن كابرٍكَالرُّمْحِ أُنبُوبًا عَلَى أُنْبْوُبِ
ومن باب (وَرَثَ) قَوْلُ مَعْنِ بنِ أَوْسٍ المَزْنِيِّ، وَلَهُ حِكَايَةٌ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ:
وَرَثْنَا المَجْدَ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍأَسَأنَا في دِيَارَهِم الصَّنِيْعَا
إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ تَنَاوَلَتْهُوُلَاةُ السُّوْءِ أَوْشَكَ أَنْ يَضِيْعَا
وَقَوْلُ أَبِي الحَجْنَاءِ يَرْثِي:
أَضْحَتْ جِيَادُ ابنِ قَعْقَاعٍ مُقَسّمَةًفِي الأَقْرَبِيْنَ بِلَا مِنٍّ وَلَا ثَمَنِ
وَرَّثْتَهُمْ فَتَسَلُّوا عَنْكَ إِذْ وَرِثُواوِرْثتكَ غَيْر الهَمِّ وَالحَزْنِ
وقول أَبِي تَمَّامٍ:
وَرِثُوا الأُبُوَّةَ وَالحُظُوطَ فَأَصْبَحُواجَمَعُوا جُدُوْدًا فِي العُلَى وَجُدُوْدَا
قِيْلَ قَدِ اجْتَمَعَ العُلَمَاءُ بِالشِّعْرِ وَالأَدَبِ إِنَّ هَذَا البَيْتَ هُوَ أَشْعَرُ أَهْلِ زَمَانِهِ.
ومن باب (وَرِجَالُ) قَوْلُ آخَر:
وَرِجَالُ الحُرُوْبِ كلُّ حَدْبٍمُفْحمٍ لَا تَهُوْلهُ الأَهْوَالُ
تَضْرِبُ الفَارِسَ المَدَجَّجَ بِالسَّيْفِإِذَا قَلَّ فِي الوَغَا الأَكْفَالُ
أبُو سلمَى الخطابيّ:
وَرُحْبُ فُؤَادِ الفَتَى محْنَةٌعَلَيْهِ إِذَا كَانَ في الأَمْرِ ضيْقُ
قَبْلهُ:
وَإِنِّي لأَعْرِفُ كَيْفَ الحُقُوْقُوَكَيْفَ سِرُّ الصَّدِيْقِ الصَّدِيْقُ
وَرَحبُ فُؤَادِ الفَتَى مِحْنَةٌ. البَيْتُ
وَرَدّد وَفَكِّر في الكِتَابِ فَإِنَّمابِأَطَرافِ أَقلَامِ الرِجَالِ عُقُولُها
قَبْلَهُ:
تَخَيَّر إِذَا مَا كُنْتَ فِي الأَمْرِ مُرْسِلًافَمُبْلِغُ آرَاءِ الرِّجَالِ رَسُوْلُهَا
وَرَوِّ وَفَكِّر فِي الكِتَابِ. البَيْتُ
ومن باب (وَرَدَ) قَوْلُ أَبِي القَاسَمِ أَبِي العَلَاءِ الأَصْفَهَانِيِّ:
وَرَدَ البشْرُ بِمَا أَقَرَّ الأَعْيُناوَشَفَى النُّفوْسُ قلنَ غَابَ المُنَى
وَتَقَاسَمَ النَّاسُ المَسَرَّةَ بَيْنَهُمْقِسْمًا فَكَانَ أَجَلَّهُمْ قِسْمًا أَنَا
قَوْلُ آخَر:
وَرَدَ الكِتَابُ فَكَانَ أَعْظَمَ وَارِدٍجَلَبَ المَسَرَّةَ بَعْدَ طُوْلِ بِعَادِهِ
أَفْدِي الكِتَابَ بِنَاظِرِيفَبَيَاضُهُ وَسَوَادُهُ بِسَوَادِهِ
وقول آخَر:
وَرَدَ الكِتَابُ فَكَانَ عِنْدَ وُرُوْدِهِكَمَفِيْضِ يُوْسُفَ إِذْ أَتَى يَعْقُوْبَا
وقول آخَر فِي جَوَابٍ ثَقِيْلٍ عَنْ كِتَابٍ طَوِيْلٍ:
وَرَدَتْ مِنْكَ رِقْعَةٌ أَسْأَمَتنِيوَثَنَتْ صَدْرِيَ الحَمُوْلَ مَلُوْلًا
كَنَهَارِ المَصِيْفِ ثقْلًا وَكَرْبَــًا وَلَيَالِي الشِّتَاءِ بَرْدًا وَطُوْلَا
يزيد بنُ معاوية بن أبي سفيان:
وَزَعَمْتِ أَهلَكِ يَمنعُوَنَكِ رَغْبَةًعنّي فَأَهلي بيْ أضَّنُ وَأَرْغَبُ
ومن باب (وَزَعَمْتَ) قَوْلُ إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيْم الموصَلِيّ:
وَزَعَمْتِ أَنِّي ظَالِمٌ فَهَجَرْتِنِيوَرَميْتَ فِي قَلْبِي بِسَهْمٍ نَافِذِ
فَنَعَمْ ظَلَمْتُكِ فَاصْفَحِيوَتجَاوَزِي هَذَا مَقَامُ المُسْتَجِيْرِ العَائِذِ
هَذَا مَقَامُ فَتًى أَضَرَّ بِهِ الهَوَىقَرِحَ الجفُوْنُ بِحُسْنِ وَجْهَكِ لائِذِ
وَقَوْلُ آخَر وَقَدْ حُرِمَ الرِّفْدَ:
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ لَسْتَ تُعْطِي شَاعِرًاوَعَلَيْكَ فِيْمَا قَدْ زَعَمْتَ يَمِيْنُ
فَلَئِنْ هَجَوْت لَتُعْطِيَنِّي صَاغِرًاإِنَّ اللَّئِيْمَ عَلَى الهَوَانِ يَلِيْنُ
وَزَهْرة الدُّنْيا وَإِنْ أَينعَتْفَإِنَّمَا تُسْقَى بِمَاءِ الزَّوالُ
وَزهَّدَني في النَّاسِ مَعْرِفَتْي بِهمْوَطُولُ اختَبارِي صَاحِبًا بَعَدَ صَاحِب
بَعْدَهُ:
فَلَمْ تُرِني الأَيَّامِ خِلًا تَسُرُّنِيبَوَادِيْهِ إِلَّا سَاءَنِي فِي العَوَاقِبِ
وَلَا قُلْتُ أَرْجُوْهُ لِدَفْعِ مُلِمَّةٍ مِنَالدَّهْرِ إِلَّا كَانَ إِحْدَى النَّوَائِبِ
كَتَبَ المُعْتَصِمِ بِاللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ وَهُوَ أَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بن مَعْنِ بنِ صُمَادِحَ
بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ الثَّلَاثَةِ وَأَظُنُّهَا إِلَى الوَزِيْرِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَمَّار يُعَاتِبُهُ فَأَجَابَهُ ابْنُ عَمَّارٍ يَقُوْلُ:
فَدَيْتُكَ لَا تَزْهَدْ فَثَمَّ بَقِيَّةٌسَتَرْغَبُ فِيْهَا عِنْدَ وَقْعِ التَّجَارُبِ
وَابقَ عَلَى الخُلْصَانِ إِنْ لَدَيْهُمُعَلَى البدْءِ كَرَّاتٌ بِحُنِ العَوَاقِبِ
تُكَتِّفُنِي بِالنَّظْمِ وَالنَّثْرِ عَاتِبًاوَسُقْتَ إِلَيَّ القَوْلَ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى وَلَوْ بِتَنَفُّسٍتُخَفِّفُ مِنْ حَرِّ الحَشَا وَالتَّرَائِبِ
ثَلَاثَةُ أَبْيَاتٍ وَهَيْهَاتَ إِنَّمَا بَــعَثْتَ إِلَى حَرْبِي ثَلَاثَ كَتَائِبِ
وَلَوْ لَمَعَتْ لِي مِنْ سَمَائِكَ بُرْقَةٌرَكَبْتُ إِلَى مَغْنَاكَ هَوْجَ الجَّنَائِبِ
وَقَبَّلْتُ مِنْ يُمْنَاكَ أَعْذَبَ مَوْرِدٍ وَقَضَّيْتُ مِنْ رُؤْيَاكَ أَوْكَدَ وَاجِبِ
سِوَاكَ يَعي قَوْلُ الوُشَاةِ مِنَ العِدَى وَغَيْرُكَ يَقْضِي بِالظُّنُوْنِ الكَوَاذِبِ
ومن باب وَزَهَّدَنِي قولُ يَحْيَى بنِ طالِب الحَنَفِيِّ:
وَزَهَّدَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ صَنَعْتَهُإِلَى النَّاسِ مَا جَرَّبْتُ مِنْ قِلَّةِ الشُّكْرِ
الرّضيّ الموسَوي:
وَسَّالمتُ لمَّا طَالَتِ الحَربُ بَينَنَاإِذَا لم تُظفّركَ الحرُوبُ فَسَالِم
عبدُ الرحمنَ بن حَسَان بن ثابت:
وَسَامٍ بَعْينَهِ لِما ليْسَ نَائلًاكمَاشٍ بِرجْلَيْهِ لإِدْراكِ طائِر
وَسَائِلينَ بَحالِي كيْفَ صُوْرَتُهافقُلتُ قَدُ نَطقَتْ حَالِيْ لمنْ عَقلَا
وَسعَتْ دَارُكُم جَمِيع بَني عَبْسٍوَضَاقَتْ عَن وَاحدٍ عَجْلَاني
وَسَلْ بي المجدَ تَعلَم أَنَّ ذَا حَسَبٍفي بُرْدَتَي إذا مَا حَادِثٌ هَجَا
وَسَلَوتُ حَتَّى لَو سرى منْ أرضكُمْطَيفٌ لَما حيَّاهُ طيفي الكَرى
العَبَّاس بن الأحنَفِ:
وَسَمْتَ أمْرأً بالعُرْفِ ثُمَّ أطَّرحْتَهُوَمَنْ أَكْمل المَعْروُفِ رَبُّ الصَّنايِع
بَعْدَهُ:
وَأُقْسِمُ مَا تَركِي عِتَابكَ عَنْ قلًىوَلَكِنْ لِعِلْمِي أَنَّهُ غَيْرُ نَافِعُ
وَإِنْ كَانَ لَا يُدْنِيْكَ إِلَّا شَفَاعَةًفَلَا خَيْرَ فِي وُدٍّ يَكُوْنُ بِشَافِعِ
ومن باب (وَسَائِل) قَوْلُ بَشَّارٍ يَهْجُو:
وَسَائِلٍ عَنْ نَدَى مَسْعُوْد قُلْتُ لَهُهُوَ الجوَادُ وَلَكِنْ فَاسِقُ الجوْدِ
غَيْثُ الزُّنَاةِ إِذَا حَلُّوا بِسَاحَتِهِوَآفَةُ المَالِ بن الزِّقِّ وَالعُوْدِ
ومن باب (وَسَعَى) قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
وَسَعَى بِهَا نَاسٌ فَقَالُوا إنهالهي التي تَشْقَى بِهَا وَتُكَابِدُ
فَجَحَدْتُهُمْ لِيَكُوْنَ غيركِ ظنهُمْإنِّي لَيعْجِبُنِي المُحِبُّ الجاحِدُ
قِيْلَ كَانَتْ خَمَّارَةٌ تَسْكُنُ الشَّامَ يُقَالُ لَهَا هَشِيْمَةُ وَكَانَتْ تَخْدِمُ الوَليْدَ بن يَزِيْدَ فِي شرَابِ وَكَانَتْ أَعْرَفُ النَّاسِ بِالجمْعِ بَيْنَ المُحِبِّ وَالمَحْبُوْبِ وَأَلطَفَهُمْ لَبَاقَةً وَخِدْمَةً وَمَعْرِفَةً بِالنّسْوَانِ وَعُمِّرَتْ إِلَى زَمَنِ الرَّشِيْدِ فَحَدَّثَ عُمَرُ بن شَبَّةَ قَالَ مَاتَ إِسْحَقُ بن إِبْرَاهِيْمِ المُوْصَلِّيِّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَمَائةٍ وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ مَاتَ الكَسَائِيُّ النَّحَوِيُّ والعباسُ بنُ الأحْنَفِ وَهَشِيمَةُ الخَمَّارَةُ فَبَلَغَ الرَّشِيْدُ مَوْتهِمْ فَأَمَرَ المَأمُوْنَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ فَخَرَجَ وَصُفُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَلَّى عَلَى الكَسَائِيِّ أَوَّلًا ثمَّ قَدَّمُوا إِسْحَقَ بن إِبْرَاهِيْمِ
فَقَالَ مَنْ هَذَا قِيْلَ إِسْحَقُ فَقَالَ أخِّرُوْهُ وَقَدِّموَا العَبَّاسَ فَقُدِّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَى البَاقِيْنَ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَنَا مِنْهُ هَاشِمُ بن عَبْدَ اللَّهِ بنِ مَالِكٍ الخُزَاعِيُّ فَقَالَ يَا سَيِّدي كَيْفَ آثَرْتَ العَبَّاسُ بِالتَّقْدِيْمِ عَلَى مَنْ حَضَرَ فَقَالَ لِقَوْلهِ: وَسَعَى بِهَا نَاسٌ. البَيْتَانِ ثُمَّ قَالَ أَتَحْفِظهُمَا قُلْتُ نَعَمْ وَأَنْشَدْتَهُ إِيَّاهُمَا فَقَالَ المَأْمُوْنُ أَلَيْسَ مَنْ قَالَ هَذَا الشِّعْرَ حَقِيْقًا بِالتَّقْدِيْمِ قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ يَا سَيِّدِي.
ومن باب (وَسَأَلْتُ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
وَسَأَلْتُ مَنْ لَا يَسْتَجِيْبُ فَكُنْتُ فِياسْتِخْبَارِهِ كَمُجِيْبِ مَنْ لَمْ يُسْأَلِ
ومن باب (وَسَمَعَكَ) قَوْلُ مَحْمُوْدٍ الوَرَّاقِ:
وَسَمعَكَ عَنْ سمَاعِ القُبْحِكَصَوْنِ اللِّسَانِ عَنِ النُّطْقِ بِهِ
وقول آخَر كَقَوْلِ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ. وَسَعى بِهَا. البَيْتَانِ.
أَغَارُ إِذَا أَظْهَرْتُ سِرَّ مَحَبَّتِيفَأخْفِي الهَوَى عَمْدًا وَأَمْنَحُهُ صَدَّا
وَسَمَّيتُهَا لَيْلَى وَسَمَّيْتُ دَارَهَابِنَجْدٍ وَلَا لَيْلَى أَرَدْتُ وَلَا نَجْدَا
يَحيُى بنُ زيادٍ:
وَسوءُ ظَنّكَ بالأَدنَيْنِ دَاعِيَةٌلأَنْ يَخُونَكَ مَنْ قَد كَانَ مُؤتَمَنَا
ومن باب (وَسَئِمْتُ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ يَتَقَاضَى:
وَسَئِمْتُ المَقَامَ حَتَّى لَقَدْ صَارَشَبيْهًا بِالنُّجْحِ عِنْدِي القفُوْلُ
أَنَا غَادٍ وَرَائِحٌ عَنْكَ بِالشُّكْرِفَمَاذَا تَرَى وَمَاذَا تَقُوْلُ
ومن باب (وَسِيْلَتِي) قَوْلُ الرَّضِي المُوْسَوِيِّ:
وَسِيْلَتِي أَنَّهُ غَيْثٌ وبِي ظَمَأٌوَإِنْ ظَمِيْنَا تَوَسَّلْنَا إِلَى الدِّيَمِ
ومن باب (وَشَادِنٍ) قَوْلُ ابن عَبَّادٍ:
وَشَادِنٍ جَمَالهُتَقْصُرُ عَنْهُ صِفَتِي
أَهْوَى لِتَقْبِيْلَ يَدِيفَقُلْتُ لَا بَلْ شَفَتِي
وَقَوْلُ آخَر:
وَشَادِنٍ يَسْبَحُ فِي لُجَّةٍكَأَنَّمَا جَادَتْ بِهَا عَيْنِي
لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الحُسْنِ شَمْسًالِمَا أَبْصَرْتَهُ يَغْرُبُ فِي عَيْنِي
وَشَارِبُ الخَمِرُ يَصْحُو بَعدَ سَكرتْهِوَشَارِبُ الحُبّ طُولَ الدَّهرِ سَكْرانَا
قَبْلهُ:
أَلْقَاكَ وَالقَلْبُ صَاحٍ مِنْ رَسِيْسِ هَوًىوَأَنْثَنِي عَنْكَ بِالأَشْوَاقِ نَشْوَانَا
وَشَارِبُ الخَمْرِ يَصْحُو بَعْدَهُ سَكْرَتِهِ. البَيْتُ
وَشَاهدُ صِدْقٍ مِنْ سُلمى بحبّهَاإِذَا شَهِدتُ أَغنَاك عَنْ كُلِ شَاهِدْ
المُتَنَبي:
وَشبْهُ الشَّيء مُنجَذبٌ إِليْهِوَأَشبَهُنَا بدْنْيَانا الطَّغَامُ
لَهُ أيضًا:
وَشَرُّ الأَذى مَا جَاءَ مِنْ غَير حسْبَةٍوَكيْدُ المباذي دُونَ كَيْدِ المُدَاهِن
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ بُلُوْغَ الخَوْفِ مِنْ قَلْبِ خَائِفٍلَدُوْنَ بُلُوْغِ الخَوْفِ مِنْ قَلْبِ آمِنِ
هَذَا تَأكِيْدٌ لِمَعْنَى البَيْتِ الأَوَّلِ. يَقُوْلُ خَوْفُكَ مِمَّنْ تَخَافَهُ دُوْنَ خَوْفِكَ مِمَّنْ تَأمَنَهُ لأَنَّكَ مِنْ ذَا حَذِرٌ وَإِلَى هَذَا آمِنٌ.
الربيع بن أبي الحقيقُ:
وَشَّرُ مَا فَاتَ ذَا رَأْيٍ أن يَعيْش بهوَسطَ العَشيرة نُصْحٌ غَيرُ مَقْبُولِ
المُتَنَبي:
وَشَرُّ مَا قَنَصَتْهُ رَاحتي قنَصٌشهبُ البُزَاةِ سواءٌ فيْهِ وَالرَّخمُ
يقول إِذَا تَسَاوَيْتُ أَنَا وَمَنْ لَا قَدَرَ لَهُ فِي أَخْذِ عَطَائِكَ فَأَيُّ فَضْلٍ لِي عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مِنَ الفَائِدَةِ هَكَذَا فَإِنِّي لَا أَفْرَحُ بِهِ وَلَا أَعْتَدُّهُ غُنْمًا إِنَّمَا أَفْرَحُ بِأَخْذِ مَا يَخْتَصُّ بِالأَفَاضِلِ.
بَشَارُ:
وَشفاءُ العَمَى السُّؤَالُ فَقومَاسَائِلًا والبَيَانُ عِنْدَ الخَبِيْرِ
ومن باب (وشَقَّ) قَوْلُ أَبِي طَالِب فِي رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ وَيُرْوَى لِحَسَّانِ بن ثَابِتٍ وَالأَشْهَرُ لأَبِي طَالِبٍ:
وَشَقَّ لَهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلُّهُفَذَلِكَ مَحْمُوْدٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ
يُرْوَى فِي حَدِيْثِ أَنَس بن مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ يُوْقَفُ عَبْدَانِ بَيْنَ يَدَي اللَّهِ ﷿ فَيَأمُرْ بِهمَا إِلَى الجّنَّةِ فَيَقُولَانِ رَبّنَا بِمَ اسْتَأهَلْنَا مِنْكَ الجَنَّةَ وَلَمْ نَعْمَلْ عَمَلًا تُجَازِيْنَا بِهِ الجنَّةَ فَيَقُوْلُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا: ادْخُلَا الجنَّةَ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ مَن اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ.
وَرَوَى الحَسَنُ البَصْرِيُّ قَالَ أَنْ اللَّهَ لَيُوْقِفَ عَبْدًا بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ اسْمُهُ أَحْمَدٌ أوْ مُحَمَّدٌ فَيقُوْلُ اللَّهُ ﷿ مُحَمَّدٌ عَبْدِي أَمَّا اسْتَحْيَيْتَنِي وَأَنْتَ تَعْصِينِي وَاسْمُكَ بِاسْمِ
حَبِيْبِي مُحَمَّدٍ فَينَكِّسُ العَبْدُ رَأسَهُ ثُمَّ يَقُوْلُ اللَّهُمَّ فَعَلْتُ فَيَقُوْلُ اللَّهُ ﷿ يَا جِبْرِيْلُ خُذْ بِيَدِي عَبْدِي فَأدْخلْهُ الجنَّةَ، فَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أُعَذِّبَ بِالنَّارِ مَنِ اسْمُهُ عَلَى اسْمِ حَبِيْبِي مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَدْخُلُ الفَقْرُ بَيْتًا فِيْهِ اسْمِي.
وَرَوَى الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ﵉ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ مَائِدَةٍ وُضِعَتْ فَحَضَرَ عَلَيْهَا مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ إِلَّا قُدِّسَ ذَلِكَ المَنْزِلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.
وَرَوَى عَلَيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ يَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ مَشُوْرَةٌ فَحَضَرَ مَعَهُمْ مَنْ اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ فَأدْخَلُوْهُ فِي مَشُوْرَتِهِمْ إِلَّا خيْرَ لَهُمْ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَشُوْرَةٍ مَعَهُمْ رَجُلٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يُدْخِلُوْهُ فِي مَشُوْرَتِهِمْ إِلَّا لَمْ يُبَارَكْ لَهُمْ.
وَرَوَى عَلَيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِيْهُمْ اسْمُ نَبِيٍّ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكًا يُقَدِّمُهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ.
وَشكر كَأَنَّ الشَمسَّ تَعنَى بِنَشْرهُفَفِي كُلّ أَرضٍ مُخبْرٌ ورَسُولُ
وَشُكْري لإِنعْامِكَ المُسْتَمِرّكَشُكْرِ الرِيّاضِ لصَوبِ السُّحْب
المُتَنَبي:
وَشَكِيَّتِي فَقدُ السَّقَامِ لأَنَّهُقَد كَانَ لمَّا كَانَ لي أَعْضَاءُ
يقول مِنْهَا:
أَسَفِي عَلَى أَسَفِي الَّذِي وَلَّهَنِيعَنْ عِلْمِهِ فَبِهِ عَليَّ جَفَاءُ
مَثَّلْتُ عَيْنكَ فِي حَشَايَ جرَاحَةًفَتَشَابَهَا كِلْتَاهُمَا نَجْلَاءُ
نَفَذَتْ عَلَيَّ السَّابِرِيَّ وَرُبَّمَاتَنْدَقُّ فِيْهِ الصُّعْدَةُ السَّمْرَاءُ
أَنَا صَخْرَةُ الوَادِي إِذَا مَا زُوْحِمَتْفَإِذَا نَطَقْتُ فَإِنَّنِي الجوْزَاءُ
وَإِذَا خَفِيْتَ عَنِ الغَبيّ فَعَاذِرٌأَنْ لَا تَرَانِي مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
يقول مِنْهَا مَدْحًا:
وَكَذَا الكَرِيْمَ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍسَالَ النُّضَارُ وَقَامَ المَاءُ
فِي خَطِّهِ مِنْ كُلِّ قَلْبٍ شَهْوَةٌحَتَّى كَأَنَّ مَغِيْبَهُ الأَقْذَاءُ
مَنْ يَظْلُمُ اللُّؤَمَاءَ فِي تَكْلِيْفِهِمْأَنْ يُصْبِحُوا وَهُمُ لَهُ أكْفَاءُ
وَنَدِيْمِهِمْ وَبِهِمْ عَرفْنَا فَضْلَهُوَبِضدِّهَا تَتَبَيَّنُ الأَشْيَاءُ
بَعْدَهُ:
وَلَا خَطَرِي وَزْنَ الغِنَى لَوْ بَلَغْتَهُسُؤَالًا وَلَا عِرْضِي نَظِيْرُ الدَّرَاهِمِ
السَريُ الرفَّاء:
وَشمَائِلٌ شَهِدَ العَدُوُّ بفَضْلِهاوَالفَضْلُ مَا شْهِدَتْ بِهِ الأعداءُ
النَابغةُ الذُيبانيُّ:
وَشَى بيَ الحَاسدُونَبِزْورِ قَولٍ مَسْمَعُهُ أثَامُ
وشيَّبَنَي أَن لَا أَزَالَ مُجَرّرًاسَرَابيْلَ سَأّالٍ كَثيرَ لمَغَارِم
وَشيَّبَني أَنْ لَا تَزال عَظيمةٌيجيءُ بِهَا غَيْرِي وَيُرْمَى بِهَا رَأْسِي
المُقَنعُ الكندي:
وَصَاحِبُ السَّوْءِ كَالدّاءِ العَيَاءِ إذامَا أرْفَضَّ في الجلْدِ يَحَيْ هُنَا وهُنَا
قَبْلهُ:
يَجْرِي وَيَحْفِرُ عُوْرَاتٍ لِصَاحِبِهِوَمَالَهُ عِنْدَهُ مِنْ صَالِحٍ دَفَنَا
كَمُهْرِ سَوْءٍ إِذَا رَفَّعْتَ سِيْرَتَهُرَامَ الجمَاحَ وَإِنْ خَفَّضْتَهُ حَرَنَا
إِنْ يَحْيَ ذَاكَ فَكُنْ مِنْهُ بِمعْزَلَةٍأَوْ مات ذَاكَ فَلَا تَشْهَدْ لَهُ جَنَنَا
ومن باب (وَصَاحِبٍ) أَنْشَدَ أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيْدِيُّ:
وَصَاحِبٍ أَصْبَحَ فِي برْدِهِكَالمَاءِ فِي كَانُوْنَ وفِي شُبَاط
نَدْمَانَهُ مِنْ ضِيْقِ أَخْلَاقِهِكَأَنَّهُ فِي مِثْلِ سَمِّ الخِيَاط
نَادَمْنَهُ يَوْمًا فَأَلْفَيْنَهُ مُتَّصِلًاالصَّمْت قَلِيْل النَّشَاط
حَتَّى لَقَدْ أَوْهَمَنِي أَنَّهُ بَعْضُالتَّمَاثِيْلِ الَّتِي فِي البِسَاط
وَقَوْلُ آخَر:
وَصَاحِبْا إِذَا صَاحَبْتَ حُرًّافَإِنَّمَا يَزِيْنُ وَيَزْرِي بِالفَتَى قرنَاؤُهُ
ومن باب (وَصَاحِبٍ) قَوْلُ ابن أَبِي الهَيْجَاءِ وَفَاتهُ سنةَ:
وَصَاحِبِ ذِي رُوَاءٍ جَيِّدٍحَسَنٍ لَكِنَّهُ قَدْ يُنَافِي حبرهُ الخَبَرُ
كَأَنَّهُ زَهْرُ الدُّفْلَى فَلَيْسَلَهُ نَشْرٌ وَلَا يُرْجَى لَهُ ثَمَرُ
وقول آخَر:
وَصَاحِبٍ أَسْرَعْتُ فِي مَدْحِهِوَبُخْلُهُ أَسْرَعَ تَكْذِيْبِي
حجَابُهُ أَلْزَمَنِي مَنْزِلِيوَمَنْعُهُ أَحْسَنَ تَأْدِيْبِي
وقول آخَر:
وَصَاحِبٍ لَا أَعَادَ اللَّهُ صحْبَتُهُوَأُرَاهُ شَرَّ مَنْ صُحِبَا
لَا يَسْتَقِيْمُ عَلَى حَالٍ فَأَعْرِفُهَاوَلَا يَفُوْهُ بِخَيْرِ جَدّ أوْ لَعِبَا
إِنْ زُرْتُهُ قَاضِيًا حَقَّ الإِخَاءِ لَهُغَابَ احْتِجَابًا وَإِنْ أَهْمَلْتِهِ عَتِبَا
وَإِنْ تَنَصَّلْتُ مِمَّا قَالَ مُعْتَذِرًاأَبَى القُبُوْلَ وَإِنْ عَاتَبتُهُ غَضِبَا
وَقَوْلُ العَتْبِيِّ:
وَصَاحِبٍ لِي أَبْنِيْهِ وَيَهْدِمُنِيلَا يَسْتَوِي هَادِمٌ يَوْمًا وَبَنَّاءُ
إِذَا رَآنِي فَعَبْدٌ خَافَ مَعْتِبَةًوَإِنْ نَأَيْتُ فثم الغُمْرُ وَالدَّاءُ
لَا يَقْطَعُ العَيْنَ مِنْهُ مُلَاحَظَةٍكَأَنَّهَا لاسْتِراقِ الطَّرْفِ حَوْلَاءُ
ابْنُ هندو:
وَصَارَ النَّاسُ كُلُهُم خِداعًافَصِرتُ أَشُكُّ في نَفْسِيّ اتّهَامَا
محَمّد بن شُبلٍ:
وصَالُ الفَتَى هَجرٌ لَمنَ لَا يَودُّهُوأُنْسُ الفَتَى ذُعْرٌ لمن لَا يُشَاكِلُهُ
ومن باب (وِصَالِكُمْ) قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
ألا لَيْتَ ذاتِ الخَالِ تَلْقَى مِنَ الهَوَىعَشِيْر الَّذِي أَلْقَى قَتَلْهُمُ الحُبُّ
وَأَبْكِي إِذَا مَا أَذْنُبْتُ خَوْفَ عَتْبهَافَأَسْأَلُهَا مرْضَاتهَا وَلَهَا الذّنْبُ
وِصَالُكُمْ هَجْرٌ وَحُبُّكُمُ قَلًىوَعَطْفُكُمُ سُخْطٌ وَسِلْمُكُمُ حَرْبُ
وَأَنْتُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ فيكم فَضَاضةٌوَكُلّ ذلُوْلٍ مِنْ مَرَاكِبكُمْ صَعْبُ
فَإِنْ شِئْتُمُ صُدُّوا وَإِنْ شِئْتُمُ صِلُوافَلَا قَاطِعٌ بُعْدٌ ولا وَاصِلٌ قُرْبُ
إِسَاءَتُكُمْ حُسْنَى وَسُخْطَكُمُ رِضًاوَجُوْرَكُمُ عَدْلٌ وَتَعْذِيْبُكُمْ عَذْبُ
مَتَى حَلَّ فِي قَلْبِي حَبِيْبٌ سِوَاكُمْفَلَا طَابَ لِي عَيْشٌ وَلَا لَذَّ لِي شِرْبُ
أَخَذَهَ الحَاجِرِيُّ فَقَالَ:
صُدُوْدُكُمُ وَصْلُ رِضًىوَجُوْرُكُمُ عَدْلٌ وَبُعْدُكُمُ قُرْبُ
ومن باب (وَصَارَ) قَوْلُ بَعْضَهُمْ يَهْجُو:
وَصَارَتْ قَنَاةُ الدِّيْنِ فِي كَفِّ ظَالِمٍإِذَا اعْوَجَّ مِنْهَا جَانِبٌ لَا يُقِيْمهَا
وَقَوْلُ آخَر:
وَصَارَ قَلْبِي لَا يَشْتَاقُ مُذْ لَعِبَتْأَيْدِي المَلَامَةِ فِيْهِ غَيْرَ مُشْتَاقِ
ومن باب (وَصِحَّةُ) قَوْلُ المُقَنَّعُ الكِنْدِيِّ:
وَصِحَّةُ جِسْمِ المَرْءِ سُقْمٌ لِقَلْبِهِوَصِحَّةُ قَلْبِ المَرْءِ حِيْنَ اشْتِكَائِهِ
وَقَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ:
وَصَدَقْتَ أَنَّ الرِّزْقَ يَطْلبُ أَهْلَهُلَكِنْ بِحِيْلَةِ مُتْعَبٍ مَكْدُوْدِ
وَقَوْلُ آخَر:
وَصَفْتَ التُّقَى وَصْفًا كَأَنَّكَ ذُو تُقًىوَرِيْحُ المَعَاصِي مِنْ شَأنكَ يَسْطَعُ
وَقَوْلُ آخَر:
وَصَمْتُكَ مِنْ غَيْرِ عَيِّ اللِّسَانِ أَزْيَنُ مَنْ هَذْرِ المَنْطِقِ
وَصَحيْحٍ أَضحى سقيْمًاوَهوْ أَدنَى للمَوتِ مِمَّنْ يَعُوْدُ
البُصرَوي:
وَصُعُوْبَةُ بها الكِتْمَان أَسهَلُمِنْ نَثٍّ تُحَاذِرُ مِنْ عَوَاقِبِهِ
وَصَفَ المَكَارِمَ وَهَو فيْهَا زَهِدٌوَأَرى الجَميْلَ وفيْهِ عَنْه تَغَاضِ
وَصَلَ الكِتَابُ فَكَانَ أَكْرَمَ وَاردٍأَهدى السُرورَ لخَادمٍ مُشَتَاقِ
المُتَنَبي:
وَصُوْلُ إلى المُستَصَعَبَاتِ بِحيْلَةٍفلَو كَانَ قَرنُ الشّمسِ مَاءً لأَوردَا
الببَغاءُ:
وَصَلَاحُ الأَجْسَام سَهْلٌ وَلَكِنْفي صَلَاحِ العُقُولِ يَعيَ الطَّيْبُ
أَنشَدَ عَليّ بن مَاهانَ:
وَصَيَّرَنَي يَأَسِي مِنْ النَّاسِّ رَاجيًالسُرعَةِ صُنْعِ اللَّهِ مِنْ لَا أَدرِي
أبو تَمامُ:
وَضِدُّ كُلِ أمرِيءٍ مَا كَانَ يَجْهَلُهوَالجَاهِلُونَ لأَهل العِلم أعداءُ
الخُبزرزِيُ:
وَضَربُ العَصَا مُوْلِمٌ ساعةًوَضَرْبُ اللّسَانْ طَويْلُ الألَمْ
ومن باب (وَضَعْتُ) قَوْلُ ابن شِبْلٍ:
وَضَعْتُ لأَهْلِ هَذَا الدَّهْر خَدِّيلأَسْلَمَ مِنْهُمُ وَأَلَنْتُ جَنْبِي
فَكَأَنَّ تَقَرُّبِي أَدْنَى لِبُعْدِيوَإحْسَانِي إِلَى ذِي الذَّنْبِ ذَنْبِي
وقول مُحَمَّد بن يَزِيْدَ:
وَضَعْتُمْ قُرَيشًا بِالحَضيْضِ فَأَصْبَحَتْمُبَاحًا حِمَاهَا عُرْضَةً لِلْمَظَالِمِ
وَمَنْ يُلْهِمِ الأَعْدَاءَ أَعْرَاضَ قَوْمِهِتَنَلْهُ مَرَامِي مُعْلِنٍ أوْ مكَاتِمِ
وَمَا يَسْلَمُ الرَّأْسُ العَلِيُّ مَكَانَهُإِذَا نَقَبَتْ إحْدَى بُطُوْنِ المَنَاسِمِ
ومن باب (وَطَبِيْبٍ) قولُ السَّلَامِيِّ يَذِمُّ طَبِيْبًا:
وَطَبِيْبٍ مُجَرَّبٍ مَالَهُ بِالنُّجْحِفِي كُلِّ مَا يُجَرِّبُ عَادَه
مَرَّ يَوْمًا إِلَى عَلِيْلٍ فَقُلْنَاقرَّ عَيْنًا فَقَدْ رُزِقْتَ الشَّهَادَه
ومن باب (وَطُوْلُ) قَولُ أَبِي تَمَّامٍ:
وَطُوْلُ مَقَامِ المَرْءِ فِي الحَيِّ مُخْلِقٌلِدِيْبَاجَتَيْهِ فَاغْتَرِبْ تَتَجَدَّدِ
فَإِنِّي رَأَيْتُ الشَّمْسَ زِيْدَتْ مَحَبَّةًإِلَى النَّاسِ أنْ لَيْسَتْ عَلَيْهمْ بِسَرْمَدِ
المعَرّي:
وَطَالَ اعْتِرَافي بالزَّمانِ وَأَهْلِهِفَلَسْتُ أُباَلي مَنْ تَغُولُ الغَوائلُ
بَعْدَهُ:
فَلَوْ بَانَ عَضدِي مَا تَأَسَّفَ مَنْكِبِيوَلَوْ مَاتَ زِنْدِي مَا بَكَتْهُ الأَنَامِلُ
البُحتُريُّ:
وَطَلبتُ مِنْكَ مَودّةً لَم أعْطَهاأنَّ المُعَنّى طَالِبٌ لَا يَظْفَرُ
أبو هلاكٍ العَسكرِي:
وَظَلَمتَني وَزَعَمتَ أَنّيظَالِمٌ وَمنَ العَجائبِ ظَالِمٌ مُتَظَلّمُ
قَبْلهُ:
إِنْ كَانَ مِنْ حَقِ المَوَدَّةِ فِي الهَوَىأَنْ تَصْرِمُوا حَبْلَ التَّوَاصُلِ فَاصْرِمُوا
ضَيَّعْتُ حَقَّ تَحَرُّمِي بِوِدَادِكُمْغُرَّ امْرُؤٌ بِوِدَادِكُمْ يَتَحَرَّمُ
وَظَلَمْتَنِي وَزَعَمْتَ أَنِّي ظَالِمٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فلا بَعُدْنَ مِنْكُم وَبَالِي كَاسِفٌوَلأَصْبرَنَّ عَنْكُمْ وَأَنْفِي مُرْغَمُ
وَلَوْ اسْتَطَعْتُ جَزَيْتَكُمْ بِفِعَالِكُمْلَكِنَّنِي لَا أَسْتَطِيْعُ فَأكْظُمُ
وَلَعَلَّ دَائِرَة الزمانِ تَدُوْرُ لِيحَتَّى تَعُوْدُ إِلَى الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
ابن الرّوميّ:
وَظُنوُنُ الذَكِيّ أَنفَذُ في الحقّسِهَامًا مِنْ رؤيةِ الأَغبيَاءِ
وَعَاتَبني عَمرْوٌ عَلى السَّيروَ السُرَىوَلَم يدْرِ أَنّي للمقَامِ أَطوفُ
وَعَارٌ عَلَى حَامِي الحِمَى وَهو قَادِرٌإِذَا ضَلَّ في النَّادِي عقَالُ بَعير
ضَمَّنَهُ بَعْضهُمْ فَقَالَ:
إِذَا مَا دَفَنْتُوْنِي مُجَاوِرَ حَيْدَرٍأَبِي شَبَّرٍ أَكْرِمْ بِهِ وَشَبيْرِ
فَلَسْتُ أَخَافُ النَّارَ بَعْدَهُ جِوَارِهِوَلَا أَخْتَشِي مِنْ منكرٍ وَنَكِيْرِ
الَعَارٌ عَلَى حَامِي الحِمَى. البَيْت
عليّ بن الجهمِ:
وَعَاقبَةُ الصَّبرْ الجَميْلِ جَميْلَةٌوَأَفْضَلُ أَخلَاق الرِّجالِ التفَضَّلُ
قَبْلهُ:
هِيَ النَّفْسُ مَا حَمَّلتهَا تَتَحَمَّلُوَللدَّهْرِ أَيَّامٌ تَجُوْرُ وَتَعْدِلُ
وَعَاقِبَةُ الصَّبْرِ الجمِيلِ جَمِيْلَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا عَارَ إِنْ زَالَتْ عَنِ الحُرِّ نِعْمَةٌوَلَكِنَّ عَارًا أَنْ يَزوْلَ التَّجَمُّلُ
ابْنُ الدمينةِ:
وَعَتبْتَ حيْنَ صَحَت وَهَو بدَائِهِشَتَّى العِتَابِ مُصَحَّحٌ وَسَقِم
ومن باب (وَعَثَرْتُ) قَوْلُ آخَر:
وَعَثَرْتُ بَيْنَ عَزِيْمَتَيْنِ كِلَاهُمَاأَمْضَى وَأَنْفَذُ مِنْ شبَاه سِنَانِ
هَمٌّ يُشَوِّقُنِي إِلَى طَلَبِ العُلَىوَهَوًى يُشَوِّقُنِي إِلَى الأَوْطَانِ
ومن باب (وَعَزَّاكَ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ:
وَعَزَّاكَ عَنْ لَيْلِ الشَّبَابِ مَعَاشِرٌفَقَالُوا نَهَارُ الشَّيْبِ أَهْدَى وَأَرْشَدُ
فَقُلْتُ نَهَارُ المَرْءِ أَهْدَى لِسَعْيِهِوَلَكِنَّ ظِلَّ اللَّيْلِ أَنْدَى وَأَبْرَدُ
وقول آخَرُ مُعَزِّيًا:
وَعَزَّيْتُ نَفْسِي أَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌمِنَ النَّاسِ إِلَّا قَدْ أُصِيْبَ بِصَاحِبِ
وَمَا كَرَّتِ الأَيَّامُ فِي كلِّ أُمَّةٍوَلَا اخْتَلَفَتْ إِلَّا لِصَرْفِ النَّوَائِبِ
ومن باب (وَعَرفْتُ) قَوْلُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى:
وَعَرفْتُ أَنْ لَيْسَتْ بِدَارِ تَائِيةٍفَكَصَفْعَةٍ بِالكَفِّ كَانَ رُقَادِي
تَائِيَّةٌ أي مَكْثٌ وَإِقَامَةٌ. يَقُوْلُ كَانَ رُقَادِي كَصَفْعَةٍ بالكَفِّ وَهُوَ مِنْ أَبْلَغِ مَا وُصِفَ بِهِ قِصَرُ النَّوْمِ.
بَشَّارٌ:
وَعدُ الكَريِم بحيثُ نَائِلهكَالغَيثِ يَسْبِقِ رَعْدهُ مَطَرهُ
ذوُ المفَاخرِ حمد بنُ أبي الفَرَجَ:
وَعَدَاوَةُ الشعَراءِ داءٌ مُعْضِلٌوَلَقَد يَهوُنُ عَلَى الكَريم عِلَاجُهُ
قَصَدَ حَمَدُ بنُ أَبِي الفَرَجِ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن خَلَفٍ وَزِيْرًا فَلَمْ يُوَفِّهِ حقَّهُ فَكَتَبَ إِلَيهِ:
مَاذَا يُخَبِّرُ ذُو المَفَاخِرِ أَهْلَهُإِنْ قِيْلَ كَيْفَ مَعَادُهُ وَمَعَاجُهُ
أَيَقُوْلُ جَاوَرْتُ الغُوَاةَ فَلَمْ أَجِدْرَيًّا لَدَيْهِ وَقَدْ طَفَتْ أَمْوَاجُهُ
وَلَئِنْ شَكَرْتُ تَمَلُّقًا وَتَصَنُّعًاشُكْرًا يَكُوْنَ مِنَ النِّفَاقِ مزَاجُهُ
فَلْتخْبِرَنَّ خَصَاصَتِي بِتَكَذُّبِيلَكَمَا يُخَبِّرُ عَنْ قَذَاهُ زُجَاجُهُ
وَعَدَاوَةُ الشُّعَرَاءِ دَاءٌ مُعْضِلٌ. البَيْتُ. قِيْلَ فاستعاده وأرضاهُ بجهدهِ وحسب طاقته الوزير.
أبو علي الحَرمازي البَصريُ:
وَعَدْتَ وَمَا وَفَيَتَ لَنا بَوعْدٍومَوْعُودُ الكَريْم عَلَيْهِ دَيْنُ
قَبْلهُ:
رأَيْتُ النَّاسَ قَدْ صَدَقُواومَاتُوا وَوَعْدُكَ كُلُّهُ خُلَفٌ وَمَيْنُ
وَعَدْتَ وَمَا وَفَيْتَ لنا بِوَعْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَلَا يا لَيْتَنِي اسْتَبْقَيْتُ وَجْهِيفَإِنَّ بَقَاءَ مَاءِ الوَجْهِ زَيْنُ
هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الحسَنُ بنُ عَلِيّ الحَرْمَازِيُّ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ المَنْبَجِيُّ:
وَعَدْتَنِي وَعْدًا وَقَرَّبْتَنِيتَقْرِيْبَ حُرٍّ لَيْسَ بِالمُسْتَزَادِ
حَتَّى إِذَا مَا رُمْتَ تَحْصِيْلَهُقُلْتَ نَجَازُ الوَعْدِ يَوْمَ المَعَادِ
الأَعشَى:
وَعَدْتَ فَكَانَ الخُلف مِنكَ سَجِيّةًموَاعيْدَ عُرقُوبٍ أخَاهُ بَيثْرِبِ
ابْن بَابك التغلبي:
وَعرّضَا بِهَوَى لَيْلَى فَلي وَلهاوَللزُّجَاجَة إِنْ عَرَّضْتُمَا شَانُ
يقول مِنْهَا:
خُوْدٌ تَكَسَّرُ جَفْنَيْهَا عَلَى عِدَةٍوَدُوْنَ تَسْوِيْفهَا مَطْلٌ وَلِيَانُ
غَضبَى تُعَاطِيْكَ شَطْرَ النَّظْرَتَيْنِ كَمَايزورُّ فِي أُخْرَيَاتِ اللَّحْظِ غَيْرَانُ
اليَأسُ وِرْدِي إِذَا سُحبَ المُنَى هَطَلَتْوَالصَّبْرُ زَادِي إِذَا أَهْلِ الحِمَى بَانُوا
وَعَزَّ عَلَيّ أَن أَلقَاكَإِلَّا وَفيْمَا بَيْنَنَا حَدُّ الحسام
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّ الجنَاحَ إِذْ أُصِيْبَتْقَوَادمُهُ أَسَفَّ إِلَى الإِكَامِ
ومن باب (وَعَثَرْتُ) قَوْلُ آخَر:
وَعَثَرْتُ بَيْنَ عَزِيْمَتَيْنِ كِلَاهُمَاأَمْضَى وَأَنْفَذُ مِنْ شبَاه سِنَانِ
هَمٌّ يُشَوِّقُنِي إِلَى طَلَبِ العُلَىوَهَوَىً يُشَوِّقُنِي إِلَى الأَوْطَانِ
ومن باب (وَعَزَّاكَ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ:
وَعَزَّاكَ عَنْ لَيْلِ الشَّبَابِ مَعَاشِرٌفَقَالُوا نَهَارُ الشَّيْبِ أَهْدَى وَأَرْشَدُ
فَقُلْتُ نَهَارُ المَرْءِ أَهْدَى لِسَعْيِهِوَلَكِنَّ ظِلَّ اللَّيْلِ أَنْدَى وَأَبْرَدُ
وقول آخَرُ مُعَزِّيًا:
وَعَزَّيْتُ نَفْسِي أَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌمِنَ النَّاسِ إِلَّا قَدْ أُصِيْبَ بِصَاحِبِ
وَمَا كَرَّتِ الأَيَّامُ فِي كلِّ أُمَّةٍوَلَا اخْتَلَفَتْ إِلَّا لِصَرْفِ النَّوَائِبِ
ومن باب (وَعَرفْتُ) قَوْلُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى:
وَعَرفْتُ أَنْ لَيْسَتْ بِدَارِ تَائِيَّةٍفَكَصَفْعَةٍ بِالكَفِّ كَانَ رُقَادِي
تَائِيَّةٌ أي مَكْثٌ وَإِقَامَةٌ. يَقُوْلُ كَانَ رُقَادِي كَصَفْعَةٍ بِالكَفِّ وَهُوَ مِنْ أَبْلَغِ مَا وُصِفَ بِهِ قِصَرُ النَّوْمِ.
البُحْتُرِي:
وَعَطَاَءُ غَيْرِكَ انْ بَذَلْــتَ عَنايةً فِيْهِ عَطَاؤُكْ
أبو تَمَامٍ:
وَعُلّمْتُ منْ حَمْلِ الأَذَى وَاحْتِمَالِهِمُحبّ الحسْان البيْضِ مَا لَم أُعَلَّمِ
إبراهيم بن العبّاس الصوليُّ:
وَعَلَّمْتِنِيْ كَيْفَ الهَوَى وَجهِلْتِهِوَعَلَّمكُم صَبْري عَلى ظُلْمِكُمْ ظُلْمِي
بَعْدَهُ:
وَأَعْلَمُ مَالِي عِنْدَكُمْ فَيَمِيْلُ بِي هَوَايَإِلَى جَهْلٍ فَاقصِرْ عَنْ عِلْمِي
وَيُرْوَى: فَيَرُدَّنِي هَوَايَ إِلَى جَهْلِي وَأعرْضُ عَنْ عِلْمِي قَالَهُمَا فِي جَارِيةٍ اسْمُهَا سَامِرُ وَقَدْ غَضِبَتْ عَلَيْهِ.
عَدِيّ بن الرّقاع العَامليّ:
وَعَلمْتُ حَتَّى لَا اُسَآئِلُ وَاحِدًاعَنْ علْم وَاحدَةٍ لكَيْ اَزْدَادَهَا
مِثْلُهُ لِلأَعْوَرِ الشّنِّي:
وَقَدْ أَصْبَحْتُ لَا أَحْتَاجُ فِيْمَا بَلَوْتُ مِنَ الأُمُوْرِ إِلَى سُؤَالِ
وَقَالَ كَشَاجِمُ:
وَقَدْ صِرْتُ لَا أَلْقَى الَّذِي اسْتَزِيْدُهُوَلَا يُذْكَرُ الشَّيْءُ الَّذِي لَسْتُ أَعْرِفُهُ
وَعَلَى القُلُوْب مَن القلُوُبِ شَواهْدٌبالوُدّ قَبلَ تشَاهُدِ الأَشبْاحُ
المَعريُّ:
وَعَلَى حَالِهَا تَدُومُ اللَّيَاليْفَنُحُوسٌ لمعْشرِ وَسُعُودُ
وَعَلَى مِثْلِ ذَا يُنَاحُ وَيُبْكَيْلا عَلَى دْرْهَمٍ وَلَا دْيَنارِ
يحيَى بن أبي مَنْصُور المُنجّمُ:
وَعَلَيَّ أَنْ أَسْعَى وَلَيْسعَلَيَّ إِدْرَاك النَّجاح
قَبْلهُ:
قَوْمِي بنو سَاسَانَ لَيْسَحِمَاهُمُ بِالمُسْتَبَاحِ
العَاقِدُوْنَ التَّاجَ يُشْرِقُفِي وُجُوْهِهِمُ الصِّبَاحِ
وَالجاعِلُوْنَ عُدَاهُمُلَهُمُ بِمَنْزِلَةِ الأَضَاحِي
وَوَلَاؤُنَا لِلغُرِّ مِنسَادَاتِ مُعْتَلِجِ البِطَاحِ
وَإِذَا تَشَاجَرَتِ الرِّمَاحُفَإِنَّ أَقْلَامِي رِمَاحِي
وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنَ اللَّيَالِيكَيْفَ هَاضَتْ مِنْ جَنَاحِي
وَلَقَدْ عَجبْتُ لِمُدَّةٍعُوْدِلْتُ فِيْهَا عَنْ صَلَاحِي
وَعَلَيَّ أَنْ أَسْعَى. البَيْتُ
ومن باب (وَعَلَى) قَوْلُ الوَزِيْرِ:
وَعَلَى الفَتَى أَنْ لَا يُكَفْكِفَ شَأوَهُيَوْمَ الرّهَانِ وَقَدْ أُطِيْلَ عِنَانُهُ
فَإِذَا عَدَاهُ المَجْدُ لِيْمَتْ نَفسُهُوَإِذَا عَدَاهُ الحَظُّ لِيْمَ زَمَانُهُ
وقول مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ الهَاشِمِيِّ:
وَعَلَيَّ سَابِغَةُ الذُّيُوْلِ كَأَنَّهَاسِلْخٌ كَسَانِيةُ الشُّجَاعِ الأَرْقَمِ
وقول آخَر فِي بَنِي هَاشِمٍ:
وَعَلَيْكُمُ نَزَلَ الكِتَابُ وَفِيْكُمُوَإِلَى مَنَازِلِكُمْ يَجِيْءُ المُرْسَلُ
ومن باب (عِنْدِي) قَوْلُ ابنِ حَيُّوْسٍ:
وَعِنْدِي لما خَوَّلْتِنِيْهِ مَحَامِدٌتَسِيْرُ مَسِيْرَ الشَّمْسِ بَلْ هِيَ أَسْيَرُ
غَرَائِبُ إِنْ لَاحَتْ فَدُرُّ وَجَوْهَرٌثَمِيْنٌ وَإِنْ فَاحَتْ فَمِسْكٌ وَعَنْبَرُ
ومن باب (وَعَيْنُ) قَوْلُ رَوْحٍ:
وَعَيْنُ السُّخْطِ تُبْصِرُ كَلَّ عَيْبٍوعينُ أَخِي الرِّضَا عَنْ ذَاكَ تَعْمَى
وقول الآخَر:
وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلَةوَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبدِي المَسَاوِيَا
وقول آخَر:
وَعَيْنُ الفَتَى تُبْدي الَّذِي فِي ضَمِيْرِهِوَيُعْرَفُ بِالفَحْوَى الحَدِيْثُ المُعَمَّسُ
وقول آخَر:
كَمْ يُدَاجِي وَالقَلْبُ يُخْبِرُنيعَنْهُ وعن غَيْرِهِ بِمَا فِي النُّفُوْسِ
وَعُيُوْنُ القُلُوْبِ تَنْظُرُ فِي الأَشْيَاءِ مَا لَا تَرَى عُيُوْنُ الرُّؤُوْسِ
وَعُهُودُهُمْ بالرَّمْلِ قَد نُقضَتْوَكَذَاكَ مَا يُبْنَى عَلَى الرَّمل
بَشَّارُ:
وَعيُّ الفَعَالِ كَعيّ المَقالِوَفي الصَّمْتِ عيٌّ كَعّي الكَلِمْ
وَغْدٌ لَهُ نِعْمَةٌ مُؤثّلَةٌوَسَيِّدُ لَا يَزالُ يَقْتَرِضُ
أبو الفَتحِ البُستِي:
وَغنَاي عَنْ دُنْيايَ أَشْرَفُ رُتبْةٍمنْ أَنْ يكونَ بمثلَها اسْتغْنَآئي
وَغَيْر تَقيٍّ يَأْمُرُ النَّاسَ بالتُقَىطَبيْب يُدَاوي النَّاسَ وَهو عَليلُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع