من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
صفي الدّين الْحلِيّ
الصفحة ٢ من ٢
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن صفي الدين الحلي؟
)
كالسيل يحمد مِنْهُ عذباً واصلاًويعده قوم عذَابا واصبا
كالبحر يهدي للنفوس نفائساًمِنْهُ ويبدي للعيون عجائبا
فَإِذا نظرت ندا يَدَيْهِ ورأيهلم تلف إِلَّا صيباً أَو صائبا
أبقى قلاوون الفخار لوَلَدهإِرْثا ففازوا بالثناء مكاسبا
قوم إِذا سئموا الصوافن صيرواللمجد أخطار الْأُمُور مراكبا
عشقوا الحروب تيمناً بلقا العدافكأنهم حسبوا العداة حبائبا
وكأنما ظنُّوا السيوف سوالفاًواللدن قدا والقسي حواجبا
يَا أَيهَا الْملك الْعَزِيز وَمن لَهُشرف يجر على النُّجُوم ذوائبا
أصلحت بَين الْمُسلمين بهمةتذر الْأَجَانِب بالوفود أقاربا
ووهبتهم زمن الْأمان فَمن رأىملكا يكون لَهُ الزَّمَان مواهبا
فَرَأَوْا خطابا كَانَ خطباً فادحاًلَهُم وكتباً كن قبل كتائبا
وحرست ملكك من رجيم ماردبعزائم إِن صلت كن قواضبا
حَتَّى إِذا خطف الْمُنَافِق خطْفَةأتبعته مِنْهَا شهاباً ثاقبا
لَا ينفع التجريب خصمك بعد مَاأفنيت من أفنى الزَّمَان تجاربا
صرمت شَمل المارقين بصارميبديه مسلوباً فَيرجع سالبا
صافي الفرند حكى صباحاً جَامِداأبدى النجيع بِهِ شعاعاً ذائبا
وكتيبة تدع الصهيل رواعداًوَالْبيض برقاً والعجاج سحائبا
حَتَّى إِذا ريح الجلاد حدت لَهَامطرَت وَكَانَ الويل نبْلًا صائبا
بذوابل ملد يخلن أراقماًوشوائل جرد يخلن عقاربا
تطَأ الصُّدُور من الصُّدُور كَأَنَّمَاتعتاض عَن وَطْء التُّرَاب ترائبا
فأقمت تقسم للوحش وظائفاًفِيهَا وتصنع للنسور مآدبا
وَجعلت هامات الكماة منابراًوأقمت حد السَّيْف فِيهَا خاطبا
يَا رَاكب الْخطر الْجَلِيل وَقَولهفخراً بمجدك لَا عدمت الراكبا
صيرت أسحار السماح بواكراًوَجعلت أَيَّام الكفاح غياهبا
وبذلت للمداح صفو خلائقلَو أَنَّهَا للبحر طَابَ مشاربا
)
فرأوك فِي جنب النضار مفرطاًوعَلى صَلَاتك وَالصَّلَاة مواظبا
إِن يحرس النَّاس النضار بحاجبٍكَانَ السماح لعين مَالك حاجبا
لم يملأوا فِيك الْبيُوت رغائباًإِلَّا وَقد ملأوا الْبيُوت غرائبا
أوليتني قبل المديح عنايةوملأت عَيْني هَيْبَة ومواهبا
وَرفعت قدري فِي الْأَنَام وَقد رَأَوْامثلي لمثلك خاطباً ومخاطبا
فِي مجْلِس سَاوَى الْخَلَائق فِي الندىوترتبت فِيهِ الْمُلُوك مرابتا
وافيته فِي الْفلك أسعى جَالِسافخراً على من قَالَ أَمْشِي رَاكِبًا
فأقمت أنفذ فِي الْأَنَام أوامراًمني وأنشب فِي الخطوب مخالبا
وسقتني الدُّنْيَا غَدَاة وردتهرياً وَمَا مطرَت عَليّ مصائبا
فطفقت أملأ من ثناك وشكرهحقباً وَأَمْلَأُ من نداك حقائبا
أثني فتثنيني صفاتك مظْهراعياً وَكم أعييت صفاتك خاطبا
لَو أَن أعضانا جَمِيعًا ألسنتثني عَلَيْك لما قضينا الواجبا
وأنشدني لَهُ إجَازَة الْبَسِيط
يَا نسمَة لأحاديث الْحمى شرحتكم من صُدُور الأرباب النهى شرحت
بليلة الْبرد يهدي للقلوب بهَابرد فكم لفحت قلبِي وَقد نفحت
وبارق كسقيط الزند مقتدحلَهُ يَد لزناد الشوق قد قدحت
بدا فأذكرني أَرض الصراة وَقدتكللت بالكلاء والشيح واتشحت
وَالرِّيح نائحة والسحب سافحةوالغدر طافحة وَالْوَرق قد صدحت
وقهوة كوميض الْبَرْق صَافِيَةكَأَنَّهَا من أَدِيم الشَّمْس قد رشحت
عذراء شَمْطَاء قد جف النشاط بهَالَوْلَا المزاج إِلَى ندمانها جمحت
رقيقَة الجرم يستخفي المزاج بهَاكَأَنَّهَا دون جرم الشَّمْس قد سفحت
باكرتها وعيون الشهب قد غمضتخوف الصَّباح وَعين الشَّمْس قد فتحت
وبشرت بوفاة اللَّيْل ساجعةكَأَنَّهَا فِي غَدِير الصُّبْح قد سبحت
مخضوبة الْكَفّ مَا تنفك نائحةكَأَن أفراخها فِي كفها ذبحت
وظبية من ظباء التّرْك كاليةلَكِنَّهَا فِي رياض الْقلب قد سرحت
)
إِن جال مَاء الحيا فِي خدها خجلتوَإِن تردد فِي أجفانها انقحت
قست على صبها قلباً ووجنتهالَو مر تقبيلها بالوهم لانجرحت
سَأَلتهَا قبْلَة وَالْوَقْت منفسحلنا فَمَا رخصت فِيهَا وَلَا فسحت
وخلت أعطافها بالْعَطْف تمنحنيفَمَا نحت ذَلِك المنحا وَلَا منحت
كم قد عصيت اللواحي فِي إطاعتهاوَإِن ألحت على عذلي بهَا ولحت
من لَيْسَ يخْشَى اسود الغاب إِن زارتفيكف يخْشَى كلاب الْحَيّ إِن نبحت
مَا أَن أَخَاف من الْأَيَّام فادحةإِذا يَد الدَّهْر فِي أبنائه فدحت
وَكَيف تفْسد كف الدَّهْر حَال فَتىأُمُوره بالمليك النَّاصِر انصحلت
وأنشدني لَهُ إجَازَة الْكَامِل
لما رَأَتْ عَيْنَاك أَنِّي كَالَّذيأبدو فينقصني السقام الزَّائِد
وافيتني ووفيت لي بمكارمفنداك لي صلَة وَأَنت الْعَائِد
وأنشدني لَهُ إجَازَة مجزوء الْكَامِل وَلَقَد ذكرت الْقرب مِنْك وَطيب أَيَّام الْوِصَال
فطفقت اصفق راحتيوَعند صفقها مقالي
كَيفَ السَّبِيل إِلَى سعاد ودونها قلل الْجبَال وأنشدني لَهُ إجَازَة الطَّوِيل
وعود بِهِ عَاد السرُور لِأَنَّهُحوى اللَّهْو قدماً وَهُوَ رَيَّان ناعم
يغرب فِي تغريده فَكَأَنَّهُيُعِيد لنا مَا لقنته الحمائم
وأنشدني لَهُ إجَازَة السَّرِيع
عود حوى فِي الرَّوْض أعوادهكل الْمعَانِي وَهُوَ رطب قويم
فحان شدو الْوَرق فِي سجعهورقة المَاء ولطف النسيم
وأنشدني لَهُ إجَازَة من أَبْيَات الْكَامِل
وشدت فأيقظت الرقود بشدوهاوأعارت الأيقاظ طيب رقودها
خود شدت بلسانها وبنانهاحَتَّى تشابه ضربهَا بنشيدها
وَكَأن نَغمَة عودهَا فِي صَوتهَاوَكَأن رقة صَوتهَا فِي عودهَا
)
إِنِّي لأحسد عودهَا إِن عانقتعطفيه أَو ضمته بَين نهودها
وأغار من لثم الكؤوس لثغرهاوأذوب لمس الْحلِيّ لجيدها
وأنشدني لَهُ إجَازَة فِي إبريق الوافر
وإبريق لَهُ نطق عَجِيبإِذا مَا أرْسلت من السلاف
كتمتام تلجلج فِي حَدِيثيردد لَفظه وَالتَّاء قَاف
وأنشدني لَهُ إجَازَة فِي رواقص الْبَسِيط
بَحر من الْحسن لَا ينجو الغريق بِهِإِذا تلاطم أعطاف بأعطاف
مَا حركته نسيم الرقص من مرحإِلَّا وَمَاجَتْ بِهِ أمواج أرداف
وأنشدني لنَفسِهِ فِي جرغتوه الْبَسِيط
هَذَا إِنَاء حوى مَا كَانَ مجتمعاًفِي غَيره فَلهُ الماعون أعوان
كَأَن وقمع وإبريق ومغرفةوصحفةٌ وشرابي وقرغان
وأنشدني لَهُ إجَازَة فِي النّيل الطَّوِيل
وَفِي النّيل إِذْ وفى البسيطة حَقّهَاوَزَاد على مَا جَاءَهُ من صنائع
فَمَاذَا يَقُول النَّاس فِي جود منعميشار إِلَى إنعامه بالأصابع
وأنشدني لَهُ إجَازَة الْكَامِل
لي من ضميرك شَاهد فِيهِ غنىلَك عَن قِرَاءَة مَا حوى قرطاسي
وَلِأَن وقفت عَلَيْهِ مُعْتَبرا لَهُمَا فِي وقوفك سَاعَة من باس
وأنشدني لَهُ إجَازَة السَّرِيع
غارت وَقد قلت لمسواكهاأَرَاك تجني رِيقهَا بأراك
قَالَت تمنيت جني ريقتيوفاز بالترشاف مِنْهَا سواك
وأنشدني لَهُ أَيْضا الْكَامِل
يَا من حمت عَنَّا مذاقة رِيقهَاوفقاً بقلب لَيْسَ فِيهِ سواك
فلكم سَالَتْ الثغر وصف رضابهفَأبى وَصرح لي سَفِيه سواك
وَله من بَاب الْمُرَاجَعَة المنسرح
قَالَت كحلت الجفون بالوسنقلت ارتقاباً لوجهك الْحسن
)
قَالَت تسليت يَوْم فرقتنافَقلت عَن مسكني وَعَن سكني
قَالَت تشاغلت عَن محبتناًقلت بفرط الْبَاء والحزن
قَالَت تناسيت قلت عافيتيقَالَت تناءيت قَالَت عَن وطني
قَالَت تخليت قلت عَن جلديقَالَت تَغَيَّرت قلت فِي بدني
قَالَت تخصصت دون صحبتنافَقلت بِالْغبنِ فِيك والغبن
قَالَت أذعت الْأَسْرَار قَالَت لَهَاصير سري هَوَاك كالعلن
قَالَت سررت الْأَعْدَاء قلت لَهَاذَلِك شَيْء لَو شِئْت لم يكن
قَالَت فَمَاذَا تروم قلت لَهَاسَاعَة سعدٍ بالوصل تسعدني
قَالَت فعين الرَّقِيب ترصدناقلت فَإِنِّي للعين لم أبن
نحلتني بالصدود مِنْك فَلَوترصدني الْمنون لم ترني
وأنشدني لَهُ إجَازَة الطَّوِيل
وَلم أنس إِذْ زار الحبيب بروضةوَقد غفلت عَنَّا وشَاة ولوام
وَقد فرش الْورْد الخدود ونشرتبمقدمه للسوسن الغض أَعْلَام
أَقُول وطرف النرجس الغض شاخصإِلَيْنَا وللنمام حَولي إِلْمَام
أيا رب حَتَّى فِي الحدائق أعينعلينا وَحَتَّى فِي الرياحين نمام
وأنشدني لَهُ إجَازَة المنسرح
قد أضْحك الرَّوْض مدمع السحبوتوج الزهر عاطل القضب
وقهقه الْورْد للصبا فغدتتملأ فَاه قراضه الذَّهَب
وَأَقْبَلت بِالربيعِ محدقةكتائب لَا تخل بالأدب
فغصنها قَائِم على قدموَالْكَرم جاث لَهُ على الركب
وأنشدني لَهُ إجَازَة المتقارب
رعى الله ليلتنا بالحمىوأمواه أعينه الزاخره
وَقد زين حسن سَمَاء الغصونبأنجم أزهاره الزاهره
وللنرجس الغض من بَيْننَاوُجُوه بحضرتنا ناضره
كَأَن تحدق أزهارهاعُيُون إِلَى رَبهَا ناظره
)
وأنشدني لَهُ إجَازَة الْخَفِيف
خلياني أجر فضل بروديراتعاً فِي رياض عين البرود
كم بهَا من بديع زهر أنيقكفصوص منظومة وعقود
زنبق بَين قضب آس وَبَانوأقاحٍ ونرجس وورود
كجبين وعارض وقواموثغور وأعين وخدود
وأنشدني لَهُ إجَازَة الوافر
تغانى بالحشيش عَن الرَّحِيقوبالورق الْجَدِيد عَن الْعَتِيق
وبالخضراء عَن حَمْرَاء صرففكم بَين الزمرد والعقيق
وأنشدني لَهُ إجَازَة السَّرِيع
فِي الْكيس لَا فِي الكاس لي قهوةمن ذوقها أسكر أَو شمها
لم ينْه نَص الذّكر عَنْهَا وَلَا اجْتمع فِي الشَّرْع على ذمها
ظَاهِرَة النَّفْع لَهَا نشوةتستنقذ الْأَنْفس من همها
فشكرها أَكثر من سكرهاونفعها أكبر من إثمها
وأنشدني لَهُ إجَازَة الوافر
لِيَهنك أَن لي ولدا وعبداًوساء فِي الْمقَال وَفِي الْمقَام
فَهَذَا سَابق من يغر سينوَهَذَا عَاقل من غير لَام
وأنشدني لَهُ إجَازَة الطَّوِيل
تزوج جاري وَهُوَ شيخ صبيةفَلم يسْتَطع غشيانها حِين جاءها
وَلَو أنني بادرتها لتركتهايرى قَائِم من دونهَا مَا وَرَاءَهَا
وأنشدني لَهُ إجَازَة السَّرِيع
جَاءَت بِوَجْه بَين قرطيشَبيه بدر بَين نجمين
فامتدت الْأَعْين منا إِلَىعينين مِنْهَا تَحت نونين
قَالَت لكَي تعبث بِي لَا تكنللنَّفس قوتاً بعد ميمين
فَقلت إِن عارضتني بعْدهَاقطعت سيناً بَين كافين
وأنشدني إجَازَة لَهُ الطَّوِيل)
وَذَات حرٍ جَادَتْ بِهِ فصدتهاوَقلت لَهَا مقصودي الْعَجز لَا الْفرج
فدارت وداوت سوء خلقي بِالرِّضَاوَفِي قَلبهَا مِمَّا تكابده وهج
وظلت تقاسي من فعالي شدَّةوَلم يعل من فرط الْحيَاء لَهَا وهج
إِذا مَا دفعت الأير فِيهِ تجشأتوَذَاكَ ضراط لم يتم لَهُ نضج
وأنشدني لَهُ إجَازَة المنسرح
ولي غُلَام كالنجم طلعتهأخدمه وَهُوَ بعض خدامي
تعراه خَلْفي طول النَّهَار فَإِندجا لنا اللَّيْل صَار قدامي
جعلته فِي الْحُضُور مَعَ سَفَرِيكفروة الْحَرْث بن همامي
يُرِيد قَول الحريري فعمدت لفروة هِيَ بِالنَّهَارِ رياشي وَفِي اللَّيْل فِرَاشِي ونقلت من خطه لَهُ وَهُوَ مِمَّا يقْرَأ مقلوباً كَمَا ترَاهُ وَهُوَ كد ضدك كن كَمَا أمكنك كرم علمك يكمل عمرك
ونقلت من خطه رِسَالَة طَوِيلَة نظماً ونثراً كل كلمة مِنْهَا تصحف بِمَا بعْدهَا أَولهَا قبل قيل يراك ثراك عبد عِنْد رخاك رجالك أبيٌّ أَبى سُؤال سواك آمل أمك رَجَاء رخاء فألفى فَألْقى جدة خَدّه بأعتابك بأغيابك شرقاً سَرفًا لَاذَ بك لاد بك مقْدماً مُقَدِّماً أمل آملٍ يزجيه ترجيه يبشره بيسره وَجودك وُجودُك فاشتاق فاستاف عَرْفَ عُرْف مِنْك مثل عبير عنبر وقدِمَ قَدُّمَ صدَقه صِدْقه متجملاً متحملاً بضَاعَة بضَاعَة تِبر نثر وَمِنْهَا أَبْيَات الْخَفِيف
سَنَد سيد حَلِيم حَكِيمفَاضل فاصل مجيد مجيد
حازمٌ جازمٌ بصيرٌ نصيرزانه رَأْيه السديد الشَّديد
أمَّه أمَّةُ رَجَاء رخاءأدْركْت إِذْ زكتْ نقودٌ نَقُودُ
مَكْرُماتٌ مُكَرَّمات بنت بَيت عَلَاء علا بجود يجود وَهِي طَوِيلَة إِلَى الْغَايَة تكون أَربع مائَة كلمة أَو أَكثر وَقد أوردتها بمجموعها فِي كتاب حَرْم المَرَح فِي تَهْذِيب لُمَحِ المُلَح وأنشدني لَهُ إجَازَة موشحة مدح بهَا الْملك الْمُؤَيد صَاحب حماة رَحمَه الله تَعَالَى وَهِي المنسرح زار وصبغ الظلام قد نصلا بدر جلا الشَّمْس فِي الظلام أَلا فاعجب جَاءَ وسجف الظلام قد فتقا)
وَالصُّبْح لم يبْق فِي الدجى رمقا وَقد جلا نور وَجهه الغسقا وأدهم اللَّيْل مِنْهُ قد جفلا وَقد أَتَى رائد الصَّباح على أَشهب أفديه بَدْرًا فِي قالب الْبشر
قد جَاءَ فِي حسنه على قدر يرتع فِي روض خَدّه نَظَرِي خد بلطف النَّعيم قد صقلا كَأَنَّهُ من دمي إِذا خجلا يخضب يَا من غَدا ظلّ حسنه حرما لما حوى مَا بِهِ الْجمال حمى فرعا وصدغاً مذ حكما ظلما فارقم الْجَعْد يحرس الكفلا وحارسا الخد مِنْهُ قد جعلا عقرب هلا تعلمت بذل ودك لي من المليك الْمُؤَيد بن عَليّ سُلْطَان عصر سما على الأول لَوْلَا أياد بهَا الورى شملاً لأصبح النَّاس كالسماء بِلَا كَوْكَب ملك مغانيه للورى حرم إِلَى معاليه يَنْتَهِي الْكَرم قد أغرق النَّاس سيله العرم سَحَاب جود على الورى هطلا لَا برقه مبطئ الثوال وَلَا خلب حماة أَصبَحت للأنام حمى حويت ملكا على الْمُلُوك سما بحراً غَدا بالعلوم ملتطما ملكا لرزق الْأَنَام قد كفلا فَصَارَ فِي النَّاس جوده مثلا يضْرب يَا من عطاه قبل السُّؤَال بدا وَمن حبانا قبل الندى بندى)
هَيْهَات ينسى صنيعكم أبدا عبد على فرط حبكم جبلا عَلَيْكُم إِن أَقَامَ أَو رحلا يحْسب
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع