تجاوز إلى المحتوى

من «الحلة السيراء» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

الْمِائَة السَّادِسَة (٢)

الصفحة ٢ من ٢

وَله

يَا باكياً عمر الطلول بدمعهأسفا على ذَاك الدَّم المطلول
أودت بلبّك لوعة صديت لَهَاصفحات ذَاك الخاطر المصقول

وَله

لَيْت شعري وَنحن بالمغرب الْأَقْصَىمَتى تزجر الفلاة الأمون
بفلاة ترى الرِّيَاح بهَا الهوجعرتهنّ فَتْرَة وَسُكُون
وتلوح البروق مثل سيوف الْهِنْدفِيهَا أجفانهن الجفون
والسراب الرقراق فِي صفحة الْبَيْدَاءيغشى الهضاب مَاء معِين
تتبدّى لَك الظعائن فِيهِنَّفَقل أينق بهَا أَو سفين
خطرت خطرة الغرام عَليّ الْقلبوَحسب الْفَتى لَهَا يستكين
أذكرتني بلجاء ورق تجاوبنبِنَجْد حديثهن شجون
أطربتني أصواتهن على الأيكةقد يطرب الحزين الحزين

وَمِنْهَا

يامة الْقَوْم والمنى يطْمع الْمَرْءإِذا مَا اسْتَقل يَوْمًا قطين
إِن تَكُونِي قد اسْتَقر بك الرّبعفقلبي مَعَ الرفاق رهين
أَو تَكُونِي سلوت عَنَّا فَلَا وَاللهلم تسلك الظباء الْعين
أَيْن للشمس أَن تنَال محياكوتعزي لمعطفيك الغصون
غرر لحن من دجي الشّعر بيضمَا تجلّت عَن مِثْلهنَّ الدّجون

أَحْمد بن قَامَ الْكَاتِب أَبُو الْعَبَّاس

دَار سلفه بياسة وَكَانَت لَهُم بهَا فِي الْفِتْنَة رئاسة وَذكر أَبُو عَمْرو بن

الإِمَام فِي كتاب سمط الجمان وَسقط الأذهان من تأليفه أَن أَبَا الْعَبَّاس هَذَا رَحل عَن الأندلس لبأو كَانَ فِيهِ استهواه وزهو جَاوز بِهِ غَايَته ومداه

قَالَ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يلحظ الجزيرة بِعَين الاحتقار وينزلها وَأَهْلهَا منزلَة الصّغار ويأنف أَن تكون لَهُ دَار قَرَار فَلَا يمتثل إِلَّا

أَنا فِي أمة تداركها اللهغَرِيب كصالح فِي ثَمُود
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

حَتَّى قوّض عَنْهَا خيامه وَمَشى مَا مَشى ظلّه أَمَامه فَمَا عرف أَيْن صقع وَلَا فِي أَي الْبَوَار وَقع وَهُوَ الْقَائِل من أَبْيَات

هم وصلوا لبلي بلَيْل ابْن حندجوَقد كَانَ لَوْلَا بَينهم ليل منبج
للشاعر أحمد بن قام البياسي، اقرأ القصيدة
ليَالِي لَا نجم الزجاجة آفلهُنَاكَ وَلَا بدر النّديّ بمدلج
للشاعر أحمد بن قام البياسي، اقرأ القصيدة
أردد طرفِي بَين برق مدامةوبرقة ثغر مِنْهُ تحمى بأدعج
للشاعر أحمد بن قام البياسي، اقرأ القصيدة
فأرشفة من تياك ريقة سلسلوأرشف من ذياك ريقة أفلج
وَلَا شدو إِلَّا صَوت حلي بلبّةوَلَا نقل إِلَّا ورد خدّ مضرج
للشاعر أحمد بن قام البياسي، اقرأ القصيدة
ووجنة تفاح وألحاظ نرجسوأصداغ ريحَان وخال بنفسج
للشاعر أحمد بن قام البياسي، اقرأ القصيدة

أَرَادَ بلَيْل ابْن حندج ليل امْرِئ الْقَيْس حَيْثُ يَقُول

وليل كموج الْبَحْر أرْخى سدولهعليّ بأنواع الهموم ليبتلي
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»

وَأَشَارَ بلَيْل منبج إِلَى قَول عبد الْملك بن صَالح الْهَاشِمِي حَيْثُ سَأَلَهُ الرشيد عَن دارة منبج فَكَانَ من وَصفه لَهَا أَن قَالَ لَيْلهَا سحر كُله

وَله فِي الْمَدْح

رصانة حلم سفهت كلّ أحنفوديمة جود بخّلت كلّ حَاتِم
للشاعر أحمد بن قام البياسي، اقرأ القصيدة
وفطنة علم تحتهَا إِن دجا الوغىجَهَالَة رمح أَو سفاهة صارم
للشاعر أحمد بن قام البياسي، اقرأ القصيدة

مُحَمَّد بن حمدين بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ابْن حمدين التغلبي أَبُو الْحسن

هُوَ ابْن عَم أبي جَعْفَر حمدين بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حمدين الثائر بقرطبة والمدعوّ لَهُ بِأَكْثَرَ قَوَاعِد الأندلس

وَيعرف مُحَمَّد هَذَا بالفلفلي فِي أهل بَيته وللمنصور مُحَمَّد بن أبي عَامر عَلَيْهِ ولادَة وَكَانَ ابْن عَمه قد ولاه مرسية بعد مقتل ابْن أبي جَعْفَر بِنَاحِيَة غرناطة وَبَعثه بعسكر مَعَ طَائِفَة من أَعْيَان مرسية فَلَمَّا دنا مِنْهَا صدّ عَنْهَا وقاتله الْعَرَب الَّذين كَانُوا بهَا فَانْهَزَمَ جمعه وَانْصَرف مفلولا وأمير مرسية حِينَئِذٍ أَبُو عبد الرَّحْمَن بن طَاهِر مخلوع أبي مُحَمَّد بن عِيَاض بعد خمسين يَوْمًا أَو نَحْوهَا من ولَايَته وَذَلِكَ كلّه فِي سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة

ثمَّ سكن ابْن حمدين هَذَا مراكش مجاوراً لأبي عبد الْملك مَرْوَان بن

عبد الْعَزِيز وَبني سيدراي بن وَزِير رُؤَسَاء الغرب قَالَه ابْن صَاحب الصَّلَاة

وَحكى أَنهم باتوا لَيْلَة فِي أنس جمعهم فِيهَا انقلاب الزَّمَان وَابْن حمدين غَائِب عَنْهُم فَلَمَّا حضر كتبُوا إِلَيْهِ معرّفين بذلك فجاوب ابْن وَزِير مِنْهُم بِأَبْيَات مِنْهَا

يَا وَاحِد الْفضل والسماحوَيَا فَتى الجدّ والمزاح
سَأَلت مستفهماً رَسُولافهزّ مني عطف ارتياح
وَلَيْلَة الْأنس لَو أُعِيدَتأصبح عِنْدِي من الصَّباح
شربت فِيهَا السرُور صرفاوَأَنت ريحانتي وراحي
فهاج حبي ولذّ شربيبِغَيْر إِثْم وَلَا جنَاح
إيه وقلتم فِي وصف ظَبْييبسم عَن درّ أَو أفاح
جديب خصر خصيب ردفينْهض عَن مثقل رداح
شَكَوْت مِنْهُ وَرب شكوىأليمة من هوى الملاح
وَمن رأى اللَّيْث فِي محلّيَقُودهُ جائل الوشاح
يَا فَارس الْخَيل إِذْ تلاقىفِي مأزق الْبَأْس والكفاح
إنّ صفاح الحسان أنكىفِي الْقلب قرحاً من الصّفاح
أشفار ألحاظها شفارتندقّ مِنْهَا سمر الرماح
أيّ الْقُلُوب الصّحاح يبْقىعلى جفون مرضى صِحَاح
أفديك من عاشق عفيفغير مُبِيح سوى الْمُبَاح
ينقاد للبر والمراضيوَهُوَ عَن النكر ذُو جماح
فانعم هَنِيئًا قرير عينمَا اهتزت القضب بالرياح

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الوقّشيّ الْوَزير أَبُو جَعْفَر

أحد الكفاة الأمجاد والدهاة الأنجاد وَهُوَ من بَيت القَاضِي أبي الْوَلِيد هِشَام بن أَحْمد الوقّشيّ وَهِي قَرْيَة بنواحي طلبيرة مُشَدّدَة الْقَاف

وَأرَاهُ ابْن أَخِيه ونسبهم فِي كنَانَة قَامَ بِأَمْر أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن همشك ضابطاً لأعماله ومصلحاً لأحواله وَلما هزم ابْن سعد وَابْن همشك مَعَه بغرناطة صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة الثَّامِن وَالْعِشْرين لرجب سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَهِي وقيعة السّبيكة إِثْر هزيمَة مرج الرقاد

عزم على استئصال ابْن همشك ومنازلة بِلَاده فلاذ بالفرار وَأسلم جيّان لوزيره الأخصّ أبي جَعْفَر هَذَا فنازلها الموحدون أعزهم الله وَهُوَ بضبطها مستبد وَإِلَى مؤمّره عَلَيْهَا مُسْتَند إِلَى أَن صدورا عَنْهَا لعمارة قرطبة ودخلوها ضحوة يَوْم الْأَحَد الثَّانِي عشر من شَوَّال من السّنة وَبهَا إِذْ ذَاك فِيمَا حكى نَحْو من ثَمَانِينَ رجلا قد أكلتهم الْفِتْنَة وشردتهم المجاعة من طول إلحاح ابْن همشك عَلَيْهِم بالحروب وَشن الغارات مَعَ الشروق والغروب رَجَاء انتظامها مَعَ جيّان وَسَائِر بِلَاده فنفّس عَن أبي جَعْفَر وَقد نَاب أحسن مناب وَحل من صَاحبه آثر مَحل

وَلم يزل بعد ذَلِك يحسن الضَّبْط لبلاده وَيظْهر الْكِفَايَة فِي كَافَّة محاولاته إِلَى أَن اعتلق ابْن همشك بالدعوة المهدية خلدها الله ونابذ صهره مُحَمَّد بن سعد وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ بعد الوقيعة الْعُظْمَى بفحص الجلاّب على مقربة من مرسية وَكَانَت يَوْم الْجُمُعَة سَابِع ذِي الْحجَّة من سنة سِتِّينَ ووجّه وزيره أَبَا جَعْفَر هَذَا وافداً عَنهُ إِلَى مراكش ومستصرخاً على صهره ابْن سعد وَكَانَ قد وطئ أَعماله ودوخها وتغلب على كثير من معاقله وَكَانَت تَحْتَهُ بنت ابْن همشك فَطلقهَا ثمَّ نَدم وَهدم رحى الوقّشيّ بولجة بلنسية فَقَالَ فِي ذَلِك

أَلا أبلغا عني الشّريق وَأَهلهبِأَنِّي لَا أثني عناناً عَن الغرب
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
لأجلبها خزر الْعُيُون ضوامراًوأوطئها أجسادكم بدل التّرب
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
هدمتم رحى من لَا يزَال بسعيهوأفكاره يحني عَلَيْكُم رحى الْحَرْب
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
رحى شدّ مَا يفني الرِّجَال بطحنهاوَلَيْسَ لَهَا قطب سوى الطعْن وَالضَّرْب
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
ألم أجلب الْجَيْش العرمرم نحوكموصيّرتكم فِي مَا علمْتُم من الكرب
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
وَإِنِّي مليّ أَن أكدّر مَا صفالكم بعد هَذَا فِي الْبِلَاد من الشّرب
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
فَإِن يَك عَن أوطانكم عمر نأىفَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ على قرب
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة

وَله فِي وفادته على مراكش سنة أَربع وَسِتِّينَ يهنىء بعيد الْفطر من قصيدة طَوِيلَة

تحنّ إِلَيْكُم وافدات المواسمفتهدى إِلَى كفيّكم ثغر باسم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
ومنهن عيد الْفطر جَاءَ مسلّماًعَلَيْك فحيّا مِنْك أفضل طاعم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
وَمن قبله وافي الصّيام بشهرهعلى خير أواب وَأفضل صَائِم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة

يَقُول فِيهَا

تقبّلت أَخْلَاق الكهولة ناشئاًفَلم تدر يَوْمًا مَا منَاط التمائم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
وَلَو لم تشأ وَطْء التُّرَاب بإخمصلسرت على هام الْمُلُوك الخضارم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة

وَله وَقد أحضر لمعاينة قتل أَسد هائل المنظر يصفه من كلمة

جهم المحيّا إِن تبسّم هِبتهوَمن الْعَجَائِب هَيْبَة المتبسّم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
وَيُقَال كل الصَّيْد فِي جَوف الفراوَأرى الْفراء لَدَيْهِ بعض الْمطعم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
وكأنما هُوَ نَاظر عَن زئبقوكأنما هُوَ كاشر عَن مخدم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
وَكَأن لبدته بَقِيَّة فَرْوَةقصرت على طول الزَّمَان الأقدم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
لما تمرد فِي العرينة فتّحتأَبْوَابهَا فانساب مثل الأرقم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
وَعلا زئير مِنْهُ حَتَّى خلتهكالفحل يهدر عِنْد شول هيّم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
وظننت أَن الرَّعْد من حَيْثُ الحياحَتَّى سَمِعت الْيَوْم رعداً من فَم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
وتناولت زرق الأسنة زرقهحَتَّى بدا فِي شكله كالشيهم
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة

ولي فِي هَذَا الْمَعْنى من كلمة قلتهَا عِنْد وفادتي على حَضْرَة تونس أيدها الله رَسُولا عَن وَالِي بلنسية ودانية أبي جميل بن سعد وَقد أحضرت لمثل ذَلِك فِي أَوَاخِر شعْبَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة

تحنّ إِلَى ملعب للظباءبكثبان رامة أَو غرّب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
فهلاّ إِلَى ملعب للأسودسعدت بمنظره المعجب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
يُقَام الْجِهَاد بِهِ والجلادلكلّ فَتى مدره محرب
ويضري على الفتك بالضارياتفَإِن غَالب الْقرن لم يغلب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
ضوار ضوارب أظفارهاتعير الظّبي رقة المضرب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
فَمن أَسد شرس محنقوَمن نمر حرد مغضب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
أثيرت حفائظها فانبرتتسابق فِي شأوها الأرحب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
تصم المسامع من زأرهاعوادي كالضّمّر الشّزّب
وتنبو الْعُيُون لإقدامهامذربة الناب والمخلب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
كواشر عَن مرهفات حدادمَتى تصدع الْهَام لَا تنشب
نيوب نبتن من النائباتوأزرين بالصارم المقضب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
تنوء ثقالاً وَلكنهَاأخفّ وثوباً من الجندب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»

وَمِنْهَا فِي وصف ملاعب لَهَا من أهل الثقافة وَكَانَت فِي ذَلِك الْيَوْم الْمُبَارك أَرْبَعَة آساد ونمرين يدحرج إِلَيْهَا كرة مُتَّصِلَة من خشب محكمَة الصَّنْعَة تحجبه

من بأسها وَهِي رابضة وَبِيَدِهِ حدائد طوال فِي نِهَايَة الإرهاف معدة لَهَا فَإِذا أحسّت بِهِ وَثَبت على الكرة فألقم أفواهها تِلْكَ الحدائد ودحرج الكرة فتباعدت عَنهُ تمجّ الدَّم وَأَحْيَانا يُجهز بهَا عَلَيْهَا إِذا لم يَأْمَن عاديتها وَقد حفر بمجالها الرحب لآخرين مهاو تسع جثثهم وَلها أَبْوَاب صغَار يطبقونها عَلَيْهِم فَإِذا ربضت على بعد صِيحَ بأحدهم فَفتح بَاب تِلْكَ الهوة وهجهج بهَا وَرُبمَا ألمع لَهَا بِمَا يكون فِي يَده فَمَا هُوَ إِلَّا أَن ترَاهُ فيكاد وثوبها إِلَيْهِ يعجله عَن إطباق الْبَاب عَلَيْهِ ثمَّ تَنْصَرِف عَنهُ يائسة مِنْهُ وَقد اشْتَدَّ حنقها وَعظم زئيرها فيعاين من ذَلِك آنق منظر وأبدع مرأى

ومقتحم غَمَرَات الرّدىإِذا مَا ادّعى الباس لم يكذب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
يلاعبها حَيْثُ جد الْحمامفتفرغ مِنْهُ إِلَى مهرب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
يكرّ عَلَيْهَا وَلَا جنّةسوى كرة سهلة المجذب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
يدحرجها مَاشِيا ثنيهاعلى حذر مشْيَة الأنكب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
عجبت لَهَا أحجمت رهبةوأقدم بَأْسا وَلم يرهب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
وقته الأواقي على أنّهتسنّمها صعبة الْمركب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
وثاو بمطبقة فَوْقهمَتى تطف هامته ترسب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
يهجهج بالليث كَمَا يهيجويأوي إِلَى الْكَهْف كالثعلب
كَذَلِك حَتَّى هوت نَحْوهَاعِقَاب الْمنية من مرقب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
وعاجت عَلَيْهَا قواسي القسيّفعبّت من الْحِين فِي مشرب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
وشالت هُنَاكَ بأذنابهالياذاً من الْعقر كالعقرب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أحقا طربت إلى الربرب»
فيا لقساور قد صيّرتفرائس للأسهم الصيب

وللوقّشيّ تحقق بِالْإِحْسَانِ وَتصرف فِي أفانين الْبَيَان وكتابي الْمُؤلف فِي أدباء الشرق المترجم بإيماض الْبَرْق مُشْتَمل على كثير من شعره ومدحه أَبُو عبد الله الرّصافي بِمَا ثَبت فِي ديوانه وأعرب عَن جلالة شانه وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ وَأَبُو جَعْفَر بن عَطِيَّة من مفاخر الأندلس وَكَانَا متعاصرين وَفِي الْكِفَايَة متكافئين وَلذَلِك فِي النثر مزية هَذَا فِي الشّعْر وَله يصف الزرافة من أَبْيَات

لبست من الصّفر الأنيق ملاءةمرقومة الجنبات بالعقيان
وَكَأَنَّهَا قد قسّمت فِي خلقهَافأتتك بَين الْخَيل والبقران
وَكَأن قرينها إِذا شالتهماقلمان قلّم مِنْهُمَا الطرفان
طَالَتْ قَوَائِمهَا وَطَالَ تليلهاحَتَّى لقد أوفى على الجدران
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
وتفاوتت فِي سمكها فوارؤهاثلث لَهَا وأمامها ثلثان

وَله فِي حفظ السِّرّ

ومستودع عِنْدِي حَدِيثا يخَاف منإذاعته فِي السّر أَن ينْفد الْعُمر
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
فَقلت لَهُ لَا تخش مني فضيحةلسرّ غَدا مَيتا وصدري لَهُ قبر
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
على أَن من فِي الْقَبْر يُرْجَى نشورهوسرّك مَا يُرْجَى لَهُ أبدا نشر
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة

وَله مِمَّا استفدته من أبي ﵀ وأنشدنيه

أَلا قرّب الله الديار وَأَهْلهَاوَمن حلّ فِي شقّ من الغرب نازح
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة
أعانق صَدْرِي فِي الْخَلَاء تشوّقاًلكَوْنهم مَا بَين طيّ الجوانح
للشاعر أبو جعفر الوقشي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الحلة السيراء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.