من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو عبد الله، الحسين بن أحمد بن الحجاج
فاتح باب، ومانح لباب، وماتح بحر لا غدير ولا سحاب، ونازح فكر يجيء بكلّ معنى
قريب، وبمنى أجنبيّ وما هو بغريب. فتح باب المجون ومنح منه اللّباب المصون، وجاء بغرائب ما سبق إليها ولا لحق فيها، وقد زوحم عليها، وكان في هذا الباب نظير امرئ القيس فى ذلك الباب كلّ منهما افترع بكرا عذراء مالها أتراب، وأطلع حقيقة لا تتوارى بحجاب، ولا تصل إليها الأيدي وهي مطمعة أطماع السراب. جعل الهزل كالجّد الصريح، وكسا الباطل زخرفا حتى كأنّه الحقّ الصحيح، وأجاد في السّخف حتى استخفّ الوقور وهزّ المعاطف بنشأة المخمور، واخترع ملحا بها الإعجاب وما زاد على كلام الناس المتداول بينهم وفيه العجب العجاب.
وحكي أنّه كانت له في حارة الزطّ دار تجاورهم/ ويتأدّى بها إلى سمعه تحاورهم، وكان يسمع من لغاتهم السخيفة ونزغاتهم الظريفة ما نظمه شعرا، وعلمه في بابل سحرا، وأعانه على هذا إقبال منه على الخلاعة وإقبال عليه نفّق له هذه البضاعة فكانت ملوك بني بويه وبني حمدان فمن دونهم لا تقبل منه مديحا حتى يكون السّخف غزله
ولا يعجبها منه الجدّ إلاّ إذا كان الهزل أوّله، ولقد مدح بعضهم بقصيدة لطيفة يذوب غزلها وينوب عن لمى الشّفاه قبلها وعن ثغور الغيد المنظّمة مقبّلها. فلم يهشّ له الممدوح ولا جرى للبشاشة في قبولها روح، واستدعى المدح منه على طريقته المعهودة منه سلوكها المنضود به في ترائب اللّهو سلوكها، فلمّا أتى بها على منهجه قبلت وكثّرت وما قلّلت، فكان بعد هذا مقبلا على شأنه في هذا الأسلوب قائلا منه ما يأخذ بمجامع القلوب، على أنّ المجمع عليه أنّه كان على طريق حميدة من العفاف وسبيل ما طار به قزعة مع الخفاف، وإنّما كان يقول هذا تظرّفا يهصر جنّاته الألفاف وتلطّفا لا يطرأ على ورقاته الجفاف.
وقد قال عند موته لابنته، وقد هبب الهواء ثوبه عن سوءته: يا بنيّة غطّي سوءة ما عصت اللّه قط. وكان مقبوضا حتى غطّته فانبسط لكنّه كان رافضيا لا يسلم منه مذهبه، ولا يعلم منه في طرز الشعر ما ساء به مذهبه، وقد قيل إنّه رئي في النوم بعد موته فقيل له:
ما فعل الله بك؟ فقال:
أفسد حسن مذهبيفي الشعر سوء مذهبي
وحملي الجدّ علىظهر حصان اللّعب
لم يرض مولاي علىسبيّ لأصحاب النّبي
فلم ينكر أديب من أهل عصره أنّها شعره، وشبيهة بشعره.
وقد نقل أنّه أوصى أن/ يدفن عند رجلي موسى بن جعفر ﵉،
ويكتب على قبره: [وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد].
وقال الثعالبي، وقد أرخى العنان فيما اختار له على اختلاف الأوزان ممّا زان وخفّ على الأذهان، وقد ثقل في الميزان: ومحاسن ابن الحجاج لا تنتهي حتى ينتهى عنها.
ونحن الآن نذكر جوهره، ومن أبدع ما أثبته من سطره. قوله:
جبل كنت في ذراه فزلّتمن ذراه برجلي الصّفراء
معرض كيف دار درت بوجهيفهو شمس وعبده حرباء
وقوله:
لا تسلني عن شرح حالي فإنّيكالخرا الرّطب فوق رأس الماء
رجل فارغ المعا فارع الجوفمن الجوع ضامر الأحشاء
فأنا اليوم من ملائكة الدولة أحيا وحدي بغير غذاء
منها:
تشتكي خيله الوجى من سرى الليل إلى كلّ غارة شعواء
فإذا ما أراحها ركض الخوفبها في خواطر الأعداء
وقوله:
ربّ ريح يوم الدواء دبوروسوست في عصاعص الأغبياء
قدّروها فسا وقد كمن الجعس في مهبّ ذاك الفساء
فإذا الفرش في خليج سلاحذائب في قوام جسم الماء
فاتّق الله أن يغرّك ريحعصفت في جوانب الأحشاء
وقوله:
فديت من أبصرتني شبت مكتهلافأمعنت باستها من لحيتي هربا
/ يصبو خراها إلى عثنون عاشقهاكأنّ بين خراها واللّحى نسبا
كأنّ مبعرها في أصل شعرتهابثق أعدّوا عليه الشوك والحطبا
تصمّ إن ضرطت أذن الرقيب فلاعدمت فرقعة است تطرش الرقبا
ومدمج ذي خصى كالضرع محتقباما مصّ مذ نحو شهرين ولا حلبا
كأنّه ثعلب في الكرم يطفر مابين العناقيد حتى يخرط العنبا
تشكّكت باستها فيه أمن خشبقد صار أم هو شيء يشبه الخشبا
كأنّه ساجة لو شرّحت جعلتلبعض أبواب أحجار النسا عتبا
وأنشدت بعد ما جسّته فقحتهافما رأت ثمّ لا لحما ولا عصبا
أمسى يواثبني فى استي فأدّبنيأبعد خمسين منّي تبتغي الأدبا
منها فى الخمر:
حمراء يمسي بناني وهي فوق يديمنها بمثل شعاع الشمس مختضبا
وأربح الناس عندي في تجارتهمحصّل يشتري بالفضة الذّهبا
وقوله:
فمن غادة ملتفّة الخصر شحمهانديف على أردافها والحوالب
ومن أمرد تنزو الفياش على استهإذا كظّها الإنعاظ نزو الجنادب
وقوله:
كأنّ شفريه عندما هدلاشدق بعير مهنأ جرب
كأنّ ناسور باب مبعرهاعنقود كرم مزّيت العنب
كأنّما الأير فوق عصعصهاراكب جمّارة على قتب
/ ومنه قوله:
خضبت رأسها ووجّهتبسوء فها فكانت جوابي
وعلى رأسها ولا تصب الخصّردا حائل بلون التراب
فتوهّمت رأسها من بعيدقفصا فيه طائر عنّابي
وقوله:
وكان ولائي قبله مثل قبضةمن الريح في منقار عنقاء مغرب
وقوله:
وصيد زبّي لكسّ ستّيليس بناب ولا بمخلب
بخصية جلدها مدلّىوفيشة رأسها مدبّب
أحسن من صيد ألف كلبفي كلّ يوم لألف أرنب
صبيّة بظرها بجنبييبيت مثل الصبي المحصّب
مفعول باب استها يأير الفاعل فوق الفراش ينصب
ومنه قوله:
وأيّة دار تيمّمتهاتيمّم بوابها حجبتي
فإن أنا زاحمت حتى أموتدخلت وقد خرجت مهجتي
فيدفعني الناس بعد الوصول إليهم وقد فترت همّتي
وإن قدّموا خيلهم للركوب خرجت فقدّمت لي ركبتي
ولا لي غلام فأدعو بهسوى من أبوه أخو عمتي
وكنت برأس كظهر الغداففقد صرت أقرع من فيشتي
ومنه قوله:
/ نطق الموت بك يدعوك وأنصارك الحضور سكوت
ليس ملك يزيله الموت ملكاإنّما الملك ملك من لا يموت
ومنه قوله:
رأيتها وهي على سطحهاقاعدة في جانب السطح
فقلت بالمزح وفي طبعهافديتها صبر على المزح
أشعرة في السطح أم هذهلحية فرعون على الصّرح
فتى له يوم الوغى رايةقد قسّت الأعداء بالقرح
قد كتب الإقبال في رأسهاأبشر بنصر الله والفتح
يجلو دجى الخطب بوجه لهيشرق فيه كوكب الصّبح
يا من إذا أجرى إلى غايةفات إليها سرعة اللّمح
ومنه قوله:
أتتك الوزارة تسعى إليكبوجه عليه دليل النجاح
وقد زاحموك فما زعزعتمناكب رضوى بمرّ الرياح
فكم ثمّ من رأس ذي لوثةقد اعتدل اليوم بعد الطماح
وشعري لا بدّ من سخفهولا بدّ للدار من مستراح
وقوله:
خدّك نسرين وتفاحوالآس في صدغك قدّاح
وشعرك الليل ولكن لنافي الليل من وجهك مصباح
يا ظالما قلبي إلى جورهيحنّ مشتاقا ويرتاح
/ منها:
أفسدتني بعد صلاحي فهليرجى لإفسادك إصلاح
فتى له جود عميم الندىحواله في الأرض سيّاح
نمسي كما تصبح في خيرهما دام إمساء وإصباح
يحيى وينتاش بإحسانهوبأسه يردي ويجتاح
إن وعد الوعد فإنجازهلقفل باب الوعد مفتاح
إنّ المواعيد شخوص لهامكارم الأفعال أرواح
وقوله في نخاس اشترى له جارية ووعده بالربح فيها وكتب عهدتها باسم طلحة غلام النّحاس:
قل لأبي الفتح الذي لم تزلأخلاقه طيّبة سمحه
ابتعت لي جارية ما اسمهافرحة لكنّ اسمها قرحه
وقلت لي تربح في بيعهاغدا فقد أربحتني سلحه
وكيف يرجى الربح في عهدةتكتب هذا ما اشترى طلحه
هيهات أن تخرج فروّجةمن بيضة فاسدة المحّه
فقل لمن يبتاعها إنّهافارهة جيدة الفقحه
فسيحة السّرم ففي نيكهاالاست عند الفقها فسحه
عرّس بها الليلة واجعل عداذقنك في باب استها صبحه
وقوله:
يا أيّها الأستاذ يا من لهخلائق بالحسن ممدوحه
است بن حجّاج على ضعفهابذقن من يشناك منكوحه
/ قد وقع الصّلح الذي لم يكنعنه لكم في الرأي مندوحه
لكنّه صلح بسين علىعنفقتي والسين مفتوحه
ومنه قوله:
مريضة المقلتين لكنعين استها صلبة صحيحه
وذات بعل جوارح استيمن خوف عثنونه جريحه
مولاي هذي أبيات شيخفي مدحكم جيّد القريحه
جاءتك من حضرة الأمانيممدودة الكفّ مستميحه
فانزل على حكمها وإلاّصرنا جميعا بها فضيحه
ومنه قوله:
ففي طبع أشعاره رقّةفخاطره أبدا يسلح
وكم قد جرى في مدى مذهبيأناس فأكدوا وما أفلحوا
رأوا غاية دونها مخرجعلى حافتي بئره يطفح
فعادوا وقد جشّموا خطّةعنافقهم تحتها تدلح
ومنه قوله:
جاءتك من تعب التكلّف والتعسّف مستريحه
مدح إذا أنشدتهاستخففت في الإنشاد روحه
حلو وبعض الشعر في الإنشاد تعلوه ملوحه
وقوله:
ولها شعرة ولا زبد البحر بياضا وعصعص كالمداد
وحر أشمط العذارين ألحىفيه سمت النساك والعبّاد
/ عرّفيني أمّ الدواهي متىكانت سيوف الخصى بلا أغماد
ومنه قوله:
ياباني المجد لّما انهدّ معظمهوراعي الجود لّما أهمل الجود
إن يحسدوك على فضل خصصت بهفكلّ منفرد بالفضل محسود
فتحت ثغر المعالي وهو ممتنعصعب وباب الأيادي وهو مسدود
مكارم لك قبل اليوم شيّدهاأجدادك الغرّ أو آباؤك الصّيد
فتى ينوب عن البيض الرقاق إذاحلّت حباها إلى الموت الصناديد
رأي له محصد زرع النفوس بهفي الحرب لا بسيوف الهند محصود
منها في ذكر الخمر:
من بنت كرم إذا استجليتها خجلتفبان في وجه بنت الكرم توريد
مر لي بها وبصوت من مهفهفةلها قوام كغصن البان مقدود
رود الشباب فإنّ الشيخ يعجبهمن الغواني الفتاة الطفلة الروّد
بنت العناقيد في فيها وقد سدلتجعدا على رأسها منه عناقيد
وقوله:
فرعاء من رأسها وأسفلهاتسحب شعرا حباله مسد
تجنّبت سرمها الفيّاش فمايدقّ في كوّة استهاوتد
ومنعظ فوق سطح بيضتهبالليل أير كأنّه جرد
إذا تمطّى على الحشا انقلبتبثغلها فى الحناجر المعد
تحبل من أدخلته منه بهسرّا وفي وقت سلّه تلد
/ حصنه جوف بيته عسسيصفع فيه الحراس من وجدوا
فبات تحت اللحاف يجلدهامن فزع الصّفع وهو يرتعد
وقوله:
وقال والوردة في كفّهمع قدح أذكى من النّد
اشرب هنيئا لك يا عاشقيريقي من كفّي على خدّي
ومنه قوله:
دع عنك ذكر القتال كيف جرىومنهل القتل فيه مورود
والناس صرعى على رؤوسهمسرادق للسيوف ممدود
ومنه قوله:
إنّ هذا الزمان كان بصيراصير فّيا مهذّبا للنقود
ثمّ شاخ الدهر الذي يحبوبين عاد وتبّع وثمود
واستمرّ العمى بعينيه حتىأبدل الفضّة النّقا بالحديد
فلهذا ساد القرود وصرنانحن أذناب بعض تلك القرود
وقوله يعزّي أخاه عن بنت ماتت له:
وما الميت فافهم عن أخيك إذا مضىسوى غائب عن أهله نازح المدى
فإن هو لم يلمم بنا اليوم قادماقدمنا عليه نحن في داره غدا
ومنه قوله:
زبّاء زرع استها يسقى بداليةوبظرها واقف فى الزرع ناطور
كأنّ مبعرها في حلق فيشلتيطوق على عنق كالدنّ مزرور
لها حر أشمط قد شاب مفرقهعليه بظر طويل فيه تدوير
/ كأنّه شاغر قد جاء من حلبشيخ على رأسه المحلوق طرطور
واست لمبعرها عمق بلا سعةكأنّها جبل في لحفه بير
تشمّ ريح استها فيش الزناة كماتشمّ رائحة اللحم السنانير
على استها رقباء يزعقون بهاكما يصيح على الزرع النواطير
كأنّها وهم من حولها عسلتحميه من خارج الكور الزنابير
منها:
إذا انثنت وغنّت خلت قامتهاغصن عليه قبيل الصّبح شحرور
والمدح كالقدر لا تمري وإن أكلتإلاّ إذا طرحت فيها الأبازير
منها:
كأنّه زند مقطوع على سرقفي زنده الأيمن المقطوع ساجور
تبارك الله فالدّنيا كما زعموامن استنام إليها فهو مغرور
تحلو مذاقا ولكن فوق تمرتهالمن يقول بأكل التمر زنبور
ومنه قوله:
فتى فوق رأس المجد يسحب ذيلهويوم الوغى يلقاه وهو مشمّر
إذا رام يوما غّرة من عدوّهتأمّل قبل الورد من أين يصدر
بقلب له عينان: عين عن الهوىتغضّ وعين في العواقب تنظر
وقوله:
ظبي الكناس الذي في طرفه حورأما لورد النّوى بعد النّوى صدر
قلبي بكفّك فانظر في تصفّحههل نال حظّك من سودائه بشر
الله جاد بني حمدان ما طلعتشمس وما دار في أرجائها قمر
قوم يغضون من نوّ السّماك إذاجادوا ويزرون بالشّعرى إذا افتخروا
/ بدور تمّ منيرات إذا جلسواوأسد غاب هصورات إذا [نفروا]
لم يبق فيهم لمغترّبهم طمعإلاّ عواطف حلم كلّما قدروا
من كلّ أغلب ما في جأشه خورتحت العجاج ولا في باعه قصر
إنّ الأمير الذي أضحت شمائلهفي الناس فاعلة ما يفعل المطر
أنحى على طخية الأحداث فانكشفتكاللّيل جلّي دجى ظلمائه السّحر
بهمّة يشمل الدنيا تيقظهافليس يعجزها بدو ولا حضر
يا ابن الذين تقصّوا في العلى أمداما فوق غايته للنّجم مفتخر
رعيت سرب حماه وهو مخترمواغتلت كيد عداه وهو معتكر
مضّر ما نار هذا وهي خامدةومطفئا نار هذي وهي تستعر
ملق على فلوات الأرض كلكلهفي ظلّ أغلب ما في رأيه غرر
تنير تحت عجاج النّقع غرّتهكما ينير وراء الهالة القمر
وقوله في وصف شعره:
نسيمه منتن المعانيكأنّني قلته بجحري
شعر يفيض الكنيف فيهمن جانبي خاطري وفكري
لوجّد شعري رأيت فيهكواكب الليل وهي تسري
وقوله:
يوم رأينا الرايات قد وردتبالنّصر بيضا وأصدرت حمرا
والخيل مثل السفين يسبح فيالدما شهبا وتنكفي شقرا
وقوله:
من الجنان ريقهاوسرمها من سقر
/ لها حر كأنّهوجه غلام خزري
وشعرة أطرافهاشبه رؤوس الإبر
وهذه قصيدةقد سال فيها قذري
تبيع في سوق الخراشواربا وتشتري
وقوله:
مع قينة لا تريد غيريفهي تجيني بغير حذر
أيري مع أنّه طويلأقصر من بظرها بشبر
وقوله:
قد كنت قبل اليوم تطلبني وتستدعي حضوري
وأرى الجفا بعد الوقامثل الفسا بعد البخور
ومنه قوله يصف فرسه:
يئنّ طول النهار تحتيأنين شيخ به زحير
ما فيه روح سوى ضراطتجفل من صوته الحمير
وقوله:
يا صاحبيّ استيقظا من رقدةترزي على عقل اللبيب الأكيس
هذي المجرّة والنجوم كأنّهانهر تدفّق في حديقة نرجس
وأرى الصّبا قد غلّست بنسيمهافعلام شرب الراح غير مغلّس
قوما اسقياني قهوة روميةمن عهد قيصر دنّها لم يمسس
صرفا تضيف إذا تسلّط حكمهاموت العقول إلى حياة الأنفس
ومنه قوله:
باتت كأنّ الفيش في رحمهاجماجم في قعر ناووس
كأنّ أيري فوق عظم استهالتّ على جانب قربوس
/ وقوله:
من كلّ طنطكاه زوجتهتنجر حتى تصبح بالقوس
قد خرّق النيك سرمها فغدتمثل قميص بلا تخاريس
وقوله:
وقائل كم تنيك قلت لهليس بنيك الحرام من باس
خصاي قوس وشعرتي وتريوالسهم أيري والسّرم برجاسي
ومنه قوله:
أبا يعلى وأنت فتى تحبّ المديح فدونك المدح الرخيصا
براح كالعقيق صفاء لونفلو جمدت خرطناها فصوصا
وقوله:
فديت من في استها لعوقيشفي به المدنف المريض
لها حر مدنف عليلملكلك ما به نهوض
من اختلاف السفاد صارتتضرط منه ولا تحيض
فهو وفي ذاك خيرة ليتذرق مائي ولا تبيض
عندي لعمر أنّ تحت سرميقافية مالها مغيض
كتمتها عامدا ولكنأظنّها سوف تستفيض
ومنه قوله:
فيا أبا الأزهر الذي ارتعدتمن خوف إشخاصه مضاريطي
وحقّ مغساة كلّ مدخلةتحشر يوم المعاد مع لوطي
لها شباك من شعر شعرتهافيها أيور مثل الشبابيط
تناك في سرمها وفي حرهافعام عفص وعام بلّوط
وقوله:
طبيبكم إن لم يصن نفسهخريت في لحية بقراط
/ إلى متى يبعث عثنونهبعارم الفقحة ضرّاط
لو عصفت في الري ريح استهتقطع الغزل بدمياط
ومنه قوله:
هل لما فات عهده من رجوعأم لعينيّ حيلة في الهجوع
بأبي من أزورها كلّ يومينحذارا من كثرة التّشييع
إنّ لي في جماعها ألف واشفي نيكها بالجميع
غادة وجهها بديع فموتيفي هواها إن متّ غير بديع
ذات خصر كالدّعص رّيا وشبعاوبردف طعامه من ضريع
وبسرم كمثل حاشية البرد صفيق صنيع
قد لبسناه بالأيور خليعاولبسناه وهو غير خليع
فوجدناه غير رثّ الحواشيمثل قبّ الغلالة المرقوع
ومنه قوله:
جوده كالطبيب فينا يداويسوء أحوالنا بحسن الصّنيع
فهو كالموميا إذا انكسر العظمومثل الدرياق للملسوع
وقوله:
است يصكّ ضراطهاتحت اللحاف مسامعي
است إذا قلّبتهابالليل فوق مضاجعي
وقعدت أجرف في الفراش خلوقها بأصابعي
غلّفت لحية عاذليمنها بأصفر فاقع
وقوله:
وفقحة في الفرش نهّافةواسعة الحلق لها بعبعه
/ يخاف أن يجتاز أيري بهاإلاّ إذا كان خصاه معه
ومنه قوله:
للّه درّ الأستاذ من ملكفي دوس خدّي بنعله شرفي
فتى إذا متّ قبله فعلىخدمته لا على البقا أسفي
ينصف في حكمه رعيّتهوماله منه غير منتصف
يبتغي بالمديح نائلهكالرطب الغضّ بيع بالحشف
ومنه قوله:
يا حامل الدقن تسبيحسنا وتفتن طرفا
واصل بدقنك سرميما مثل ذا الدقن تجفى
وقوله:
فديت ستّا لي معشوقةيقصر عن وجدي بها وصفي
تنام في البئر على ظهرهاوبظرها يحتكّ بالسّقف
ومنه قوله:
وجدتها هرّة عجوزامعدومة الضّيق والنشافه
ذات حر للسعاة فيهمع بعد غاياتهم مسافه
ألحى على عارضيه شيبفي غاية الحسن والكثافه
لو كان مع دقنه خطيباولّيته جامع الرصافه
وقوله:
أيا ملكا لم يزل قلبهعلى من يلوذ به ينعطف
يريدون صرفي عن حسبتيفكيف وأحمق لا ينصرف
ومنه قوله:
فديت أبا عليّ من هلالأغضّ إذا نظرت إليه طرفي
/ أقول وقد سمعت الشمس يوماتماري فيه: يا خرقاء كفّي
أأنت تنازعين أبا عليّمحاسن قطّ لم تدرك بوصف
فغطّت وجهها بالغيم منّيمحاجرة ولم تنطق بحرف
ومنه قوله:
أذكرني البرق إذ تألّقعهد است من يذكر الموفّق
مشرقة ردفها منيفكأنّه في العلوّ جوسق
تخرا على ساقها من استكأنّه بربخ معلّق
فليس يرقا أيري إليهافي الليل إلاّ إذا تسلّق
عصعصها أسود وأيريأبيض مع طوله معرّق
كأنّ شعر استها وأيريغراب بين يزقّ لقلق
ومنه قوله:
فقل لمولاي وهو بحربالعين والورق قد تدفّق
الملك الكسرويّ هذا المتوّج السيّد المطّوق
مولاي أحسن أنعم تطوّلامنن تعطّف ارحم تصدّق
ومنه قوله:
فارقت من لم أخلّف بعد فرقتهاحبل الهوى عندها رثّا ولا خلقا
ومن شكوت وقد ودّعتها كمديفقال دمعي على خدّي لها صدقا
نامي هنيئا لعينيك الرقاد فماأمسيت أعرف إلاّ الهمّ والأرقا
وإن أردت حياتي فامسكي رمقيإن كان بعدك شيء يمسك الرّمقا
/ ومنه قوله:
لو واصلتني نكتها في استهابلحيتي من شدّة العشق
أدخل رأسي وأرى سرمهاقد دار مثل الطوق في حلقي
وكلّما سال طحين استهادهنت في الليل به فرقي
ومنه قوله:
وعجائز مثل الحصايتدحرجون ولا البنادق
أحراهم بيض الشوائب واللحى سود العنافق
فكأنّ شعر استاههن البلق أعشاش العقاعق
في راس سندان استهامثل الخسوف من المطارق
مفتنّة تجري طبيعتها على كلّ الطرائق
ومنه قوله:
لمّا ركبت على استهاوحدي أحجّ بلا رفيق
في شقّ محمل عصعصلحم عليه غشا دبيقي
قلت: انزلي في ذات عرقفمنزلي ذات الشقوق
لكنّني أشرفت من حرهاعلى واد عميق
ورأيت يسرة جحرهابالعرض في ذاك المضيق
شوك أم غيلان فكدت أعود من نصف الطريق
وهناك جرح تحت مجمع شاريانات العروق
تمسي خصاي بميلهيحشوه بالسمن العتيق
ومنه قوله:
يا بني حمدان ما جاراكمسابق في المجد إلاّ سبقا
/ كلّ من جاد وأعطى وحباكان بالعطف عليكم نسقا
ومنه قوله:
فديت من باب استها نقشةسوسنة في رأس عوّاقه
قد خلطت طاقات شعر استهافليس للنّتف بها طاقه
لّما اجتمعنا واستها لم تزلخدّاعة للزبّ ملاّقه
باتت يرشّى الأير ماء الخصىفي وجه مغساها بزرّاقه
ومنه قوله:
أرى الشيب عند الغانيات مقامهمقام الخرابين اللّحى والعنافق
وكيف يروم الشيخ كسّ صبيّةتحنّ إلى زبّ الصبيّ المراهق
إذا ضرطت في نهر عيس أجابهاصدى سرمها في الحال من درب سابق
إذا طرقتني باستها وهي عاتقحملت بأيري بظرها فوق عاتقي
ومنه قوله:
كيف لي بالخلاص من شوك شعراست فتاة بدّدت فيه دقيقي
وهي خود كما علمت بسرممارئي مثله على مخلوق
إنّ سلمى لا يعمل الخيط والإبرة في درز سرمها المفتوق
إنّ سلمى تمشي وتسحب أطراف حواشي برد استها في الطريق
إنّ سلمى مذنمت عنها بأيريبات طست استها بلا إبريق
است سلمى ما دبدبت قطّ إلاّضرب الأير خلفها بالبوق
وقوله:
انتهز فرصة الصبوح بإحضار الغواني والسلسبيل الرحيق
/ قهوة لا تحلّ إلاّ لشيخلك مثل معطّل زنديق
لا تصفي الرهبان رطلين منهاإلاّ بلحية الجاثليق
ومنه قوله:
عدّوك مستحلق العارضينفي الكتف مستنتف العنفقه
حبست على دقنه فقحتيونعلك في صفعه مطلقه
وزوجة تشتكي في الفراششدّة حمّى استها المطبقه
وبالزبّ يؤكل مخّ استهاكما يؤكل الزبد بالملعقة
وقوله:
وأصداغها السّود في خدّهاكما تنقش الفضّة المحرقه
بوابك الصانع عهدي بهوعرسه مثقوبة البوتقه
في سرمها طست لنفث الخصىمدوّر في قدر المبزقه
وقوله:
مكّنيني من بوس يسراك ألفاواعرفي فضلها على يمناك
إنّ يسرى يديك أقرب عهداوقت غسل الخرا بمستنجاك
اطرحي نفسك اطرحي واخربيالسقف برجليك وافتحي لي فاك
وخذي من أصول قنا المخاصيمع بروز الفقّاع والنكناك
تجدي للشفاء مثل دبيب النّمل طول النهار في مفساك
ومنه قوله:
أنت بخير يا أبا جعفرما دمت صلب الأير نيّاكا
فنك ولو أمّك واصفع ولوأباك إن لامك في ذاكا
/ ومنه قوله:
ألا يا سيدي قد كنت هالكبلغت من الحساب إلى قذالك
وكنت إلى الجحيم فسرت عدوافلم يفرح بقربي منه مالك
وردّوني إلى رضوان لهفيعلى ما فاتني ممّا هنالك
فقال وقد رأى شيبي أرقنيتجنّبني فما أنا من رجالك
فلا في جنّتي سرم لعلقيحنّ به اللواط إلى قذالك
فعد في غير حفظ الله عنّيإلى ما كنت فيه من ضلالك
وقوله:
قالت وقد فلقتهاعن أسود الشّعر حلك
دع الجدال والمراوشل برجليّ ونك
فقلت إعجابا بهاأحسنت لي متّعت بك
أحسنت يا أوسع منفتوح مولانا الملك
ومنه قوله:
العيد قد جاءنا فقدّممن قبل يضحي النهار أكلك
ومر بفرخ القنديل حتىيغسل من زيته ويدلك
وطفّحوه خمرا وقل ليخذ بيمين السرور رطلك
فإنّ هذا الصواب عنديوليس مثلي يغرّ مثلك
ومنه قوله:
لا سيّما جارية باستهايقعد مثل الجمل البارك
هذا وإن نامت على وجههابالطول في جنح الدّجى الحالك
/ حسبتها تحت الخصى شقّةممدودة بين يدي حائك
ومنه قوله:
جاءت بسرم يعين عصعصهادرز سخيف التركيب محلول
اصف في فرد عينيه حولوالغنج يعتاد أعين الحول
عين لها في جفونها مرضيخرج مثل على الميل
واست ولا التلّ من تسنّمهارأي النواطير في الغرازيل
وقفت في سطحها فأشرف بيمن نهر عيسى على فم النّيل
من ذاك أنّي مضيت أمس بهافي السوق تمشي كمشية الغول
فعارضتني في ذاك دايتهاقالت ولكن بغير تحصيل
ظننت ما لا يكون يا ابن أخيفقلت: قومي يا عّمتي بولي
ومنه قوله:
كفاهم منك بالأهواز يومتفصّل من مهابته العظام
وما لأموا وكيف يقال فيهموقد لا قوك أنّهم لئام
أذّقتهم مراس الحرب يوماوفيما بعد الكلام
إلى أن أسلموها واطمأنّوافقد قرّت مضاجعهم وناموا
ألا يا أيّها الملك المرجّىومن يرجى لدولته الدّوام
سموت إلى العراق بمقرباتتمحّص من تذكرها الشآم
فلم يسطع عمود الفجر حتىخلت من أهلها تلك الخيام
ومنه قوله:
/ خليليّ ازففا بنت الكرومإلى كفؤ لها ندب كريم
ولا سيما إذا هبّت جنوبتؤلّف بين أشتات الغيوم
ودمّعت السماء بما يندّيالثرى ويبلّ أذيال النسيم
[كما يبكي الوصيّ بغير دمعإذا استولى على مال اليتيم]
نعيم فيه ألقاكم بسجفيوثمّ لنسألنّ عن النعيم
ولكنّي أمتّ إلى إلهيإذا برى الحميم من الحميم
بنبيّ أحمد والله ربّيوخير أئمتي عبد الكريم
إمام هدى له بيت مشيدبمكة بين زمزم والحطيم
ومنه قوله:
طرف إذا أسرج من حرصهيكاد يعدو قبل أن يحزما
قال له البرق وقالت لهالريح جميعا وهما ما هما
أأنت تجري معنا قال إنبسطت أضحكتكما منكما
هذا ارتداد الطرف قد فتّهإلى المدى سبقا فمن أنتما
ومنه قوله:
عملت في دارك فوّارةغرّقت في الأرض بها الأنجما
فاض إلى نحو السّما ماؤهافأصبحت أرضك تسقي السّما
وقوله:
وألف شيخ إذا مررت بهميستقبلوني بألف عثنون
لهم لحىّ من شيبها قرعتمغص بطني حتى تخريني
وقوله:
ليس إلاّ ماء الظهور أراهبالدّوالي ينصبّ جوف البطون
بأيور كأنّها من حديدفي فقاح كأنّها من عجين
/ وقوله:
افتحي فاك في الخلا وابلعينيوعلى شاربي أبيك اسلحيني
انصبي من أصل بظرك جذعامشرفا في العلوّ من شلبين
ثمّ شيلي أيري عليه بشغريك جميعا إلى السما فاصلبيني
أنا راض ببوسة منك في الشهر وفرد في الاست في كلّ حين
منها:
ولها است بالليل يحمل سككان المخاصي في فلكها المشحون
سفلها في الشّري والبيع يغليكلّ يوم وليلة بالزبون
كلّ يوم دخل استها بينسبعين إلى تسعين
ارتفاعا محصّلا بحسابكلّ يوم قد صار كالقانون
بحساب يعلم البظر منهبين شغريه نسبة السبعين
ومنه قوله:
يا سادتي ما استرقّ دينيشيء كمثل الحر السمين
كلّما أراه يزول عقليعنّي ويعتادني جنوني
وأشتهي أن أغوص فيهمن مشط رجلي إلى جبيني
وكلّما شلت منه رأسيرزقت قوما يغوّصوني
أغيب شهرا فلا تراني العيون والناس يطلبوني
حتى إذا كان بعد شهردلّ على موضعي أنيني
وقوله من أبيات:
كم وقعة لي مع من تحصّلهبين شباب وبين مردان
تفتح باب استها المشوم كماأفتح في السوق باب دكاني
/ أقربه أمس إذ قعدت لهابعقل صاح وزبّ سكران
فأدخلت واحدا صبرت لهحتى أتاني في عقبه ثاني
فلو حضرتم عندي لهالكمصيال فحل كالليث غيران
ما راعني أنّني وجدتهماوحدي وتحت اللّحاف اثنان
وحقّ رأسي لقد صفعتهماحتى استغاثت أصول آذاني
لا حاطها الله من مناقرةفي جلدها ألف ألف شيطان
وحقّ هذي اللحى الطوال لقدضرّطني خوفها وخرّاني
ومنه قوله:
حمل الله كلّ فحل فسااليوم على أمّ صاحب الديوان
فهو عندي والكلب لا بلخرا الكلب إذا كان يابسا سيان
أيّ شيء أخشى وشعري مجنّيوالقوافي نبلي وسيفى لساني
ومنه قوله:
قلت وافى شعبان والله يدريكيف عزمي يكون في رمضان
فيه ما لو كشفته لك يا هذارمينا في الدار بالحيطان
ويحكم يا شيوخ أو يا كحول الفسق أو يا معاشر الفتيان
اشربوها وكلّ إثم عليكمإن شربتم بالرّطل في ميزاني
أنا إبليس فاشربوها وغنّواأنت مثل الشيطان للإنسان
ومنه قوله:
لي طبع كأنّما حلّ في الشعريقرّص البنفسج الرّيحاني
/ اضربوا لي وجه العدوّ فإنّيمثل موسى الحجّام في الأذقان
وانظروا الشوارب البيض والسود على استي تجول في الميدان
ومنه قوله:
عجوز من وصائف قصر كسرىبسرم مثل جاعرة الأتانه
لها في سرمها بعر صغارعلى مقدار حبّ السيسبانه
به ترمي لحى متعشّقيهاكما يرمي الفتى بالزر بطانه
أحرّ المدخلات ممرّ سرمسلكناه وأحسنهنّ عانه
خليليّ اتركاني من حديثرواه لنا فلان عن فلانه
وهاتا فاسقياني الخمر صرفاوزورا حانة من بعد حانه
ومنه قوله:
ألا هبّي بنعلك فاصفعيناومن قبل الغداة بها اصبحينا
فإنّ غدا وإنّ اليوم رهنوبعد غد بما لا تعلمينا
أدير بها علينا كلّ يومبمقبضها شمالا أو يمينا
مخصّرة إذا ذكرت عمشناعلى بعد وإن حضرت عمينا
تجوز بذي الخشونة في قفاهإذا ما ذاقها حتى يلينا
منها:
لحىّ مثل القباطي حين هرّتوقد رقّت طبائعنا خرينا
حبلت من الأذى فحملت في أستيالنّتوج إلى عنافقهم جنينا
وكنت إذا حبلت ولدت أمّارقيقا في العنافق أو ثخينا
وقوله:
إنّ بني الحجّاج فاستبقهمأيورهم كالسمك البنّي
/ وليس مع ذا منهم واحدأشفى لديدان المعي منّي
يا صاحب الذقن الذي شانهبالجعس من شاني ومن فنّي
سرمي أنا الشيعيّ يا شيخنايضرط في عثنونك السنّي
ومنه قوله:
لّما فست فسوة رأيت لهاتغيّرا في وجوه غلماني
تضوّع الجعس من روائحهابين سطوحي وبين حيطاني
جارية بين معينين لمنيلوط منّا بها وللزاني
ففي است معشوقتي وفي حرهاصنوان نيك وغير صنوان
بئست كأنّي من فوقها أرققد نام بالطول فوق دكان
وبولها من حمى مثانتهاكأنّه الماء في حزيران
يا سائلي اليوم كيف عزمي أنأسقى وأسقي بالرّطل ندماني
لو كنت كسرى لما شربت غداما بين بصرى وقصر سلماني
إلاّ برطل إذا شربت بهخريت عقلي في جوف إيواني
لو رام فرعون أن يساوينيضرّطته في سبال هامان
ومنه قوله:
يا خليلي قد عطشت وفي الخمرة ريّ للحائم العطشان
فاسقياني بين الدّنان إلى أنترياني كبعض تلك الدّنان
في ليال لو أنّها دفعتنيوسط ظهري وقعت في رمضان
كلّ شيء قدّمته لمعاديرأس مال يفضي إلى خسران
/ غير حبّي أهل الحواميم والحشر وطه وسورة الرحمن
فبهم قد أمنت خوف معاديوبهذا الوزير صرف زماني
وقوله:
كلّ تيس من التيوس الكبار المقرننه
رقعة است أخت خاله باسم أيري معنونه
كهلة لحية استهابغساها مدّخنه
كسّها قبلة الغياشل والبظر مئذنه
وقوله:
قضيب جمّعت فيهلمن يهواه ألوان
فخدّ فيه تفاحوصدر فيه رمّان
وشعر هو للعاشق في المجلس ريحان
فمن أبصر شخصا قطّيمشي وهو بستان
غزال ناعس الطّرفولا بقّال نعسان
ومنه قوله:
تبول من شقّ مهزول به عجفوقد تفقّا عليه بظرها سمنا
يرغي ويزبد شفراه إذا اختلفاكأنّه شدق مفلوج حسى لبنا
وقوله:
أناس أصبحوا منّا وأمسوابمنزلة السّواد من العيون
ترابهم وحقّ أبي ترابأعزّ عليّ من عيني اليمين
منها:
وباب لي عليه كلّ يومحروب بين أصحاب الديون
يغيظوني فأشتمهم وأربيعليهم في المقال فيلعنوني
وأدعوهم إلى القاضي عساهمإذا وقع الجحود يحلّفوني
/ وأضيع ما يكون الدّين عنديإذا عزم الغريم على يميني
وقوله من أبيات:
وكلّما رمت أن أقابلهعلى تماديه في تعديّه
جاءت على غفلة محاسنهتسألني الصّفح عن مساويه
وقوله:
يا ربّي يا عالم الخفاياقد شفّ قلبي هوى الصبايا
يعجبني أن أبوس حتىتخرج روحي على الثنايا
وأشتهي أن أدبّ حتىأندسّ معهم جوف الزوايا
شهوة شيخ زيف إليهفي السّخف يسترحل المطايا
قد نبضت رأسه اللياليوسوّدت وجهه الخطايا
منها:
يا ملكا جوده المرجّىبثّ يوم الندى العطايا
الصوم يحتاج فيه مثليإلى السكابيج والقلايا
والخبز رغفانه صحاحتلمع بيضا مثل المرايا
فأشبعوني لحما وخبزاوجرّعوني سمّ المنايا
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع