من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
محمد بن محمد بن محمد بن نباتة جمال الدين
الصفحة ٢ من ٢
/ أ
ركعت لذكراه الحروف فلم تكدتتبيّن الألفاظ من دالاتها
وتقشعت أنواء كلّ غمامةوهباته تجري على عاداتها
يا ابن المملوك الناشرين لبيتهمسيرا تبيّض من وجوه رواتها
متّ القصير إلى يديك بمنّةإذ كان صنع الجود من لذّاتها
وصبت إلى لقياك غير ملومةنفس رأت جدواك أصل حياتها
لا تعتب الأيّام كيف تقلّبتبالقاطنين وأنت من حسناتها
- وقوله:
لثمت ثغر عذولي حين سمّاكفلذّ حتى كأني لاثم فاك
حبا لذكراك في سمعي وفي خلديهذا وإن جرحت في القلب ذكراك
تيهي وصدّي إذا ما شئت واحتكميعلى النفوس فإنّ الحسن ولاك
وطوّلي من عذابي في هواك عسىيطول في الحشر إيقافي وإيّاك
في فيك خمر وفي عطف الصّباميدفما تثنّيك إلا من ثناياك
وما بليت لكوني فيك ذا تلفإلاّ لكون سعير القلب مأواك
-
يا أدمعا لي قد أنفقتها سرفاما كان عن ذا الوفا والبرّ أغناك
ويا مديرة صدغيها كقبلتهالقد غدت أوجه العشّاق ترضاك
مهما سلونا فلا نسلو لياليناوما نسينا فلا واللّه ينساك
نكاد نلقاك بالذكرى إذا خطرتكأنّما اسمك يا سعدى مسمّاك
ونشتكي الطير نعّابا بفرقتناوما طيور النّدى إلاّ مطاياك
لقد عرفناك أياما وداومناشجو فيا ليت أنّا لا عرفناك
/ ب
نرعى عهودك في حلّ ومرتحلرعي ابن أيّوب حال اللاّئذ الشاكي
العالم الملك السيّار سؤددهفي الأرض سير الدّراري بين أفلاك
ذاك الذي قالت العليا لأنعمهلا أصغر اللّه في الأحوال ممساك
له أحاديث تغني كلّ مجدبةعن الحيا وتجلّي كلّ أحلاك
ما بين خيط الدّجى والبدر واضحةكأنّها درر من بين أسلاك
كافاك يا دولة الملك المؤيّد عنبرّ البرّية من للفضل أعطاك
لك الفتوّة والفتوى محرّرةللّه ما ذا على الحالين أفتاك
أحييت ما مات من علم ومن كرمفزادك اللّه من فضل وحيّاك
ما ذا يجمّع ما جمّعت من شرففي الخافقين ومن يسعى كمسعاك
أنسى المؤيّد أخبار الأولى سلفوافي الملك ما بين فتّاك وفتّاك
ذى الرأي يشكو السلاح الجمّ حدّتهلذاك يسمى السّلاح الجمّ بالشّاكي
والمكرمات التي افترّت مباسمهاوالغيث بالرّعد يبدي شهقة الباكي
قل للبدور استجني في الغمام فقدمحاسنا ابن عليّ حسن مسراك
إن ادّعيت من النشر المطيف بهغيظا فقد ثبتت في الوجه دعواك
يا أيّها الملك المدلول قاصدهوضدّه نحو ستّار وهتّاك
لو أدركتك بنو العبّاس فانتصرتبمقدم في ظلام الخطب ضحّاك
مظفّر الجدّ من حظّ ومن نسبمبصّر بخفيّ الرّشد مدراك
وحّدته في الورى بالقصد وارتفعتوسائلي فيه عن زيغ وإشراك
ما عارضت يد أمداحي مواهبهإلاّ رجعت بصفو المغنم الزّاكي
/ أ
إنّ الكرام إذا حاولت صيدهمكانت بيوت المعالي مثل أشراك
سقيا لدنياك لآكفّ بخائبةفيها لديك ولا وصف بأفّاك
من كان في خيفة الإنفاق يمسكهافأنت تنفقها من خوف إمساك
- وقوله:
عذيري من ساجي اللّواحظ أغيديصول بأسياف الجفون ولا يد
غزال يناجيني بلفظ معرّبولكنّه يسطو بلحظ مهنّد
وقدّ روت عن لينه واعتدالهصحاح العوالي مسندا بعد مسند
-
إذا قعدت أردافه قام عطفهفيا طول شجوي من متيم ومقعد
يخيّل لي أني له لست عاشقالأن ليس لي في عشقه من مفنّد
ولولا الهوى ما بتّ بالدمع غارقاعليه وأشكو للورى علّة الصّدي
وربّ مدام من يديه شربتهامعتّقة تدعى لعيش مجدّد
إذا جئته تعشو إلى ضوء كأسهتجد خير نار عندها خير موقد
كأنّ سنا راووقها وصبيبهاحبال شعاع الشّمس تفتل باليد
كأنّ بقايا ما مضى من كؤوسهاأساور تبر في معاصم خرّد
سقى الغيث عني ذلك الشخص إنّهمضى شبه غصن البانة المتأوّد
وفرّق إلاّ مقلتي وسهادهاوجمّع إلاّ مهجتي وتجلّدي
فلا غزل إلاّ له من قصيدةولا مدح إلاّ للمليك المؤيّد
مليك رأى أن لا مباري في العلافظلّ يباري سؤدد اليوم بالغد
لو اختصمت أهل المكارم في الندىلقال مقال الحقّ ملكي وفي يدي
/ ب
كذلك فليحفظ تراث جدودهمليك بنى فوق الأساس الموطّد
يؤمّ حماه طالب بعد طالبفذو القصد يستحذي وهو الدهر يفتدي
ولا عيب فيه غير إسراف بذلهوأنّ مدى علياه غير محدّد
تجول ثغور اللثم في عتباتهكما جال عقد في ترائب أجيد
رعى اللّه أيّام المؤيّد إنهاأحقّ وأولى بالثناء المؤيّد
حمت وهمت فالناس ما بين هاجدأمانا وداع في الدّجى متهجّد
وما عرفت يومي ندى وشجاعةبإخلاف موعود ولا متوعّد
دع المبتغي نحو المكارم شافعاوجئه فقيرا بالرّجاء المجرّد
هنالك تلقى نعمة بعد نعمةلداعي النّدى مثل النّداء المؤكّد
ومبيّض آثار الصّنائع أخمدتمناقبه أيّام كلّ مسوّد
إذا شام رأيا في الملمّات ردّهابأفتك من مرّ الزّمان وأكيد
ولم تزل الهيجاء أثنى مقامهاعليه بألفاظ الوشيج المقصّد
أيا ملكا في منّه وعقابهحياة لمعتدّ وموت لمعتدي
إليك سلكت الخلق سمحا وباخلاوجبت الموامي فدفدا بعد فدفد
فوفّيتني وعد الأماني وإنّهاسجيّة إسماعيل في صدق موعد
وجاد بك الدّهر البخيل وربمّاتدفّق عذب الماء من قلب جلمد
فياليت قومي يعلمون بأننيتعجّلت من نعماك أضعاف مقصدي
وجمّلت فيك الشّعر حتى نظمتهفما البيت إلاّ مثل قصر مشيّد
وأخملت أرباب القريض كأننيأدرت على أسماعهم كأس مرقد
/ أ
فلا زلت مخدوم المقام مخلّداومن يكتسب هذا الثّناء يخلّد
شكرتك حتى لم تدع لي لفظةوكدت بأن أشكوك في كلّ مشهد
لأنّك قد أوهيت جهدي باللّهاوأنسيتني أهلي وكثّرت حسّدي
- وقوله:
أخفي الأسى ولسان سقمي يعلنوأردّ ما بي والسّقام يبرهن
-
وتظلّ تعدى الغانيات مدامعيفمدامعي كعهودها تتلوّن
بأبي التي أسكنتها في خاطريفسرت فسار مع النّزيل المسكن
لمياء لي دين على ميعادهامع أنّ قلبي عندها مسترهن
تبدي اللآلئ منطقا وتبسّمافكأنّ فاها للآلئ معدن
ويلومني فيها خليّ ما درىألشّمس أم تلك المليحة أزين؟
يا لائمي انظر حسن تلك وهذهوادفع ملامك بالتي هي أحسن
كيف التصبّر عن سعاد وحسنهاكالفضل في الملك المؤيّد بيّن
ملك على عهد المعالي ثابتلكنّه في فضله متفنن
بينا يرى بحر العلوم إذا بهبحر النّدى فحديثه متشجن
ظعن الكرام الأولون وأقبلتأيامه فكأنّهم لم يظعنوا
لم يبق لولا جوده ومقالنامال يكال ولا يقال فيوزن
من أين للآمال مثل مقامهالروض أفيح والغمائم هتّن
خذ عن عواليه أحاديث الوغىفحديثها عن راحتيه يعنعن
شرف القتيل بسيفه فقتيلهفي الجوّ ما بين الحواصل يدفن
فتطابقت أفعاله لعفاتهفالكيس يهزل والحقائب تسمن
/ ب
فضل يموت به الحسود تحسّرافكأنّه بثيابه متكفّن
ما ضرّ معشر حاسديه لو أنهمفطنوا ليسر اللّه فيه وأذعنوا
اللّه قدّر والعزائم أنّهميتحارفون وأنّه يتسلطن
يا ابن الملوك إذا دعاهم مقترلانوا وإن دعيت نزال اخشو شنوا
نسب كصدر الرّمح إلاّ أنّهعند المحامد ليس فيه مطعن
للّه دهرك إنّه الدهر الذيسيء الكفور به وسرّ المؤمن
شيدت بإسماعيل أركان العلافإليه يلتجئ الرّجاء ويركن
ودعا ندى ابن عليّ كلّ مودّةحتى استوى الشّيعيّ والمتسنن
فليعذر المدّاح فيه فإنّهمبالعجز عن أدنى المدى قد أيقنوا
عنت القرائح عن بلوغ صفاتهوتسترت خلف الشّفاه الألسن
- وقوله:
أجبت منادي الحبّ من قبل ما دعافإن شئتما لوما وإن شئتما دعا
لي اللّه قلبا صيّر الوجد شرعةعليه وجفنا صيّر الدّمع مشرعا
كنانة لحظ خلّفتني من الهناقصيّا وفكري للهموم مجمّعا
وسالف عهد بالعقيق ذكرتهفعاد بدرّ المدمعين مرصّعا
-
يخوّفني بالسّقم لاح وليت منعناني أبقى فيّ للسّقم موضعا
بليت فلو رامتني العين ما رأتولو أنّ فكري عارض السّمع ما وعى
وربّ زمان كان لي فيه مالكحبيب سقى منه الفراق بما سعى
فلّما تفرّقنا كأنّي ومالكالطول اجتماع لم نبت ليلة معا
/ أ
من الغيد لو كان الملاح قصيدةلكان سنا خدّيه للشّمس مطلعا
أدار عليّ الدّمع كأسا وطال ماأدار عليّ البابليّ المشعشعا
كأنّ التلاقي كان وفرا تسرّعتأيادي ابن شاد فيه حتى تضعضعا
إذا لم يكن في الغيث للعام نجعةفحسبك بالملك المؤيّد منجعا
مليك أعاد الشّعر سوقا بدهرهفجئت إلى أبوابه متبضعا
فو اللّه لولا باعث من مديحهلأصبح بيت الشّعر عندي بلقعا
أتعذل أقلام المدائح إن غدتله سجّدا لا للأنام وركّعا
فدت طلعة البدر المنير أبا الفداوإن كان أعلى من فداها وأرفعا
ألم تر أنّا قد سلونا بأرضهمرادا لنا في أرض مصر ومربعا
إذا ابن تقيّ الدّين جاد بنانهعلينا فلا مدّت يد النيل إصبعا
أما والذي أنشا الغمام وكفّهوجاد وقد ملّ الغمام فأقلعا
لقد سمعت للأولين فضائلولكنّ لهذا الفضل ما جاز مسمعا
سخاء كما ترجى السّحائب حفّلاوبأس كما تنضى الصّواعق لمّعا
وعلم ملأنا صحفنا من فنونهفكانت على الأيام بردا موشّعا
وذكر له في كلّ قلب محبّةعلى ابن عليّ يعذر المتشيّعا
له اللّه ما أزكاه في الملك نبعةوأعذب من سقي المكارم منبعا
هو الملك أغنى ماء وجهي وصانهفإن تقصر الأمداح لا يقصر الدّعا
غدت كلّ عام لي إليه وفادةفيا حبّذا من أجل لقياه كلّ عا
وطوّقت تطويق الحمام بجودهفلا عجبا لي أن أحوم وأسجعا
/ ب
قضى اللّه إلا أن يقوم لقاصدبغرض فإن لم يلق فرضا تطوّعا
حلفت لقد ضاع الثنا عند غيرهضياعا وأمّا عنده فتضوّعا
- وقوله:
يا شاهر اللّحظ حبي فيك مشهوروكاسر الطرف قلبي منك مكسور
أمرت لحظك أن يسطو على كبدييا صدق من قال إنّ السيف مأمور
وجاوب الدّمع ثغرا منك متّسقافبيننا الدّرّ منظوم ومنثور
لا تجعل اسمي للعذّال منتصبافما لتعريف وجدي فيه تنكير
ولا توال أذى قلبي لتهدمهفإنّه منزل بالودّ معمور
هل عند منظرك الشّفاف جوهرةإنّي إليه فقير اللّحظ مضرور
-
أو عند مبسمك الغرّار بارقةإنّي بموعد صبري فيه مغرور
أقسمت بالعارض المسكيّ أنّ بهللمقسمين كتاب الحسن مسطور
لقد تغيّر عهد الحال من جسديوما لحال عهودي فيك تغيير
حبي ومدح ابن شاه شاه من قدمكلاهما في حديث الدّهر مأثور
أنشا المؤيّد ألفاظي وأنشرهافحبّذا منشر فيها ومنشور
ملك إذا شمت برقا من أسرّتهعلمت أنّ مراد القصد ممطور
مكمّل الذّات زاكي الأصل طاهرهفعنده الفضل مسموع ومنظور
أقام للملك آراء معظّمةلشبهها في بروج اليمن تسيير
وقام عنه لسان الجود ينشدنازوروا فما الظّنّ فيه كالورى زور
هو الذي للثّنا من نحو دولتهوللجوائز مرفوع ومجرور
/ أ
وللعلوم تصانيف بدت فغدتنعم السّوار على الإسلام والسّور
قد أثّرت ما يسرّ الدّين أحرفهاوللحروف كما قد قيل تأثير
في كفّه قلم صان الحمى فلهمال على صفحات الحمد منثور
وصارم في ظلام النقع تحسبهبرقا يشقّ به في الأفق ديجور
تفدي البريّة إن قلّوا وإن كثرواأبا الفداء فثمّ الفضل والخير
مدّت إلى مجده الأمداح واقتصرتفاعجب لممدود شيء وهو مقصور
وسرّها من أب وابن قد اجتمعامؤيّد يتلقّاها ومنصور
يا مالكا أشرقت أيامه وزهترياضها فتجلّى النّور والنّور
هنئت عيدا له منك اعتياد هنافالصّبح مبتهج واللّيل مسرور
فطّرت فيه الورى واللّفظ متّفقللوفد فطر وللحسّاد تفطير
كأنّ شكل هلال العيد في يدهقوس على مهج الأضداد موتور
أو مخلب مدّه نسر السماء لهمفكلّ طائر قلب منه مذعور
أو منجل لحصاد القوم منعطفأو خنجر مرهف النّصلين مطرور
أو نعل تبر أجادت في هديّتهإلى جوار ابن أيّوب المقادير
أو حاجب أشمط ينبي بأنّ لهعمرا له في ظلال الملك تعمير
أو زورق جاء فيه العيد منحدراحيث الدّجى كعباب البحر مسجور
أو لا فقل شفة للكأس مائلةتذكّر العيش إنّ العيش مذكور
أو لا فقطعة قيد فكّ عن بشرأخنى الصّيام عليه فهو مأسور
أو لا فنصف سوار قام يطرحهكفّ الدّجى حين عمّته التباشير
/ ب
أو لا فمن رمضان النون قط سقطتلمّا مضى وهو من شوّال محصور
فانعم به وبأمداح مشعشعةمديرها في صباح الفطر مبرور
قالت وما كذبت رؤيا محاسنهاقبول غيري على الأملاك محظور
بعض الورى شاعر فاسمع مدائحهوبعضهم مثل ما قد قيل شعرور
- وقوله:
لا تسألوا في الحبّ عن شانيفقد كفى تعبير أجفاني
هويت من طلعته روضةففاضت العين بغدران
-
غصن من البان إذا ما انثنىأبصرت فيه ألف بستان
أشبهت في حبيه ورق الحمىفكلنا نبكي على البان
بالرّوح أفدي وجنتي مالككأنّه من حور رضوان
فرّ عن الجنّات من تيههوعذّب القلب بنيران
ظبي إلى القان له نسبةواحربا في خدّه القاني
تقول لي نشطة أعطافهضلّ الذي بالرّمح حاكاني
حلوان من عطفيّ قد أينعافكيف تحكيها بمرّان
يا فارع الفكرة من شقوتييعينني من فيك أشقاني
لا وندى ابن الأفضل المرتجىلا نكثت بيعة أشجاني
ذاك الذي أنقذني جودهمن مخلب الدّهر فأحياني
ولم يزل تنويه تنويلهحتى حمى وجهي وأغناني
قالت لآمالي يداه انفذيلا تنفذني إلاّ بسلطان
/ أ
أفضي لإسماعيل بيت العلافشاد منه أيّ أركان
مؤيّد تفتح يوم الوغىفي مدحه ألسن خرسان
ذو راحة بالبذل تعبانةوما العلا إلاّ لتعبان
تجني على المال وتجني الثنايا حبّذا المجتنى والجاني
كيف على كفيه يظما لرّجاما بين سيحان وجيحان
أكرم به في الدّهر من واحدلم يختلف في فضله اثنان
يلقاك من علياه أو علمهبملء أبصار وأذهان
باسط كفّيه لطلابهفهو الورى وهي البسيطان
له إذا حاولت نهب اللّهاخزائن ليست بخزّان
للجود في أمثالها مثل مافي قصتي عبس وذبيان
أصبحت من غلمان أبوابهوالسّعد من جملة غلماني
أطوي على محض الولا مهجتيوأنشر المدح بتبيان
فكلّ أبياتي في مدحهأبيات سلمان وحسّان
يا ربّ هبه عمر نوح فقدجاء من الجود بطوفان
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع