تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

من وصف القيان

ومن أحسن ما قيل فى صفة القيان قول ابن الرومى:

وقيان كأنها أمهاتعاطفات على بنيها حوانى
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يمن الله طلعة المهرجان»
مطفلات وما حملن جنينامرضعات ولسن ذات لبان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يمن الله طلعة المهرجان»
ملقمات أطفالهنّ ثديّاناهدات كأحسن الرّمان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يمن الله طلعة المهرجان»
مفعمات كأنها حافلاتوهى صفر من درّة الألبان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يمن الله طلعة المهرجان»
كل طفل يدعى بأسماء شتّىبين عود ومزهر وكران
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يمن الله طلعة المهرجان»
أمه دهرها تترجم عنهوهو بادى الغنى عن الترجمان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يمن الله طلعة المهرجان»

وقال أبو الفتح كشاجم:

جاءت بعود كأنّ نغمتهصوت فتاة تشكو فرق فتى
للشاعر كشاجم، من قصيدة «جاءت بعود كأن نغمته»
محفّف حفّت العيون بهكأنما الزهر حوله نبتا
دارت ملاويه فيه فاختلفتمثل اختلاف العيون مذثبتا
لو حركته وراء منهزمعلى بريد لعاج والتفتا
للشاعر كشاجم، من قصيدة «جاءت بعود كأن نغمته»

وقال:

يقولون تب والكأس فى كفّ أغيدوصوت المثانى والمثالث عالى
للشاعر كشاجم، من قصيدة «يقولون تب والكأس في كف أغيد»
فقلت لهم لو كنت أزمعت توبةوشاهدت هذا فى المنام بدا لى

وقال:

أفدى التى كلف الفؤاد من أجلهابالعود حتى شفّنى إطرابا
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أفدي التي كلف الفؤاد من أجلها»
تاهت بجمع صناعتين، وأظهرتكبرا بذاك، وأعجبت إعجابا
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أفدي التي كلف الفؤاد من أجلها»
قالت: فضلتك بالغناء وأنت لاتشدو، وكنا مثلكم كتّابا
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أفدي التي كلف الفؤاد من أجلها»
فعنيت بالأوتار حتى لم أدعنغما ولم أغفل لهنّ حسابا
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أفدي التي كلف الفؤاد من أجلها»
وألفتها فأغار ذاك على يدىقلمى وعاتبها عليه عتابا
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أفدي التي كلف الفؤاد من أجلها»
فجعلت للقرطاس جانب صدرهوجعلت جانب عجزه مضرابا
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أفدي التي كلف الفؤاد من أجلها»

وقال:

جاءت بعود كأنّ الحبّ أنحلهفما يرى فيه إلا الوهم والشبح
للشاعر كشاجم، من قصيدة «جَاءَتْ بعودٍ كَأَنّ الحُبَّ أنْحَلَهُ»
فحركته وغنت بالثقيل لناصوتا به الشوق فى الأحشاء ينقدح
بيضاء يحضر طيب اللهو ما حضرتفإن نأت عنك غاب اللهو والفرح
للشاعر كشاجم، من قصيدة «جاءت بعود كأن الحب أنحله»
كل اللباس عليها معرض حسنوكلّ ما تتغنى فهو مقترح
للشاعر كشاجم، من قصيدة «جاءت بعود كأن الحب أنحله»

هذا من قول ابن المعتز:

وغنّت فأغنت عن المسمعين وارتجّ بالطرب المجلس
محاسنها نزهة للعيونومعرضها كل ما تلبس

وقال أيضا:

أشتهى فى الغناء بحة حلقناغم الصوت متعب مكدود
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أشتهي في الغناء بحة حلق»
كأنين المحبّ أضعفه الشّوق فضاهى به أنين العود
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أَشْتَهي في الغناء بُحّة َ حَلْقٍ»
لا أحبّ الأوتار تعلو كما لاأشتهى الضرب لازما للعمود
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أشتهي في الغناء بحة حلق»
وأحب المجنبات كحبىللمبادى موصولة بالنّشيد
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أشتهي في الغناء بحة حلق»
كهبوب الصبا توسط حالابين حالين شدة وركود
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أشتهي في الغناء بحة حلق»

وقال:

آه من بحة بغير انقطاعلفتاة موصولة الإيقاع
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أه من بحة بغير انقطاع»
أتعبت صوتها وقد يجتنى منتعب الصوت راحة الأسماع
فغدت تكثر الشّجاج وحطّتطبقات الأوتار بعد ارتفاع
كأنين المحبّ خفّض منهصوت شكواه شدّة الأوجاع
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أه من بحة بغير انقطاع»

وقال بعض أهل العصر، وهو أبو الحسن بن يونس:

غنّت فأخفت صوتها فى عودهافكأنما الصوتان صوت العود
غيداء تأمر عودها فيطيعهاأبدا، ويتبعها اتّباع ودود
أندى من النّوّار صبحا صوتهاوأرقّ من نشر الثّنا المعهود
فكأنما الصوتان حين تمازجاماء الغمامة وابنة العنقود

وأبو الحسن هذا هو: على بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى صاحب عبد الله بن وهب الفقيه، وكان لأبى الحسن فى الشعر مذهب حسن، وطبع صحيح، وحوك مليح، وكان عالما بالنجوم وما يتعلق بها من علوم الأوائل وهو القائل:

سقى الله أكناف اللّوى كلما سقىبضرب من المزن الكنهور هامل
إذا نشرت ريح جمان سحابةغدا وهو حلى للرياض العواطل
به وجد رعد ليس بين جوانحووسواس ودق ليس بين مفاصل
إذا كان خدّ البرق يلمس نبتهتلقّاه درّ النّور فوق الخمائل

وقال، وذكر غلاما:

يجرى النسيم على غلائل خدّهوأرقّ منه ما يمرّ عليه
ناولته المرآة ينظر وجههفكسته فتنة ناظريه إليه

وقال ابن المعتز- وذكر المرآة:

تبيّننى لى كلما رمت نظرةوناصحتى من دون كلّ صديق
يقابلنى منك الذى لا عدمتهبلجّة ماء وهو غير غريق

وقال أبو الفتح كشاجم يصف مرآة أهداها:

أخت شمس الصفاء فى الحسن والإشراقغير الإعشاء للأجفان
ذات طوق مشرف من لجينأجريت فيه صفرة العقيان
فهو كالهالة المحيطة بالبدر لستّ مضين بعد ثمان
للشاعر كشاجم، من قصيدة «شارفتنا طلائع المهرجان»
وعلى ظهرها فوارس تلهوببزاة تعدو على غزلان
للشاعر كشاجم، من قصيدة «شارفتنا طلائع المهرجان»
[لك فيها إذا تأملت فألحسن مخبر بنيل الأمانى]
لم يكن قبلها من الماء جرمحاصر نفسه بغير أوان
للشاعر كشاجم، من قصيدة «شارفتنا طلائع المهرجان»
عدّلت عكسها الشعاع فمبداإليها ورجعه سيّان
للشاعر كشاجم، من قصيدة «شَارفَتْنَا طَلائعُ المهرجانِ»
وهى شمس وإن مثالك يومالاح فيها فإنها شمسان
أينما قابلت مثالك من أرض ففيها تقابل النّيّران
للشاعر كشاجم، من قصيدة «شارفتنا طلائع المهرجان»
فالقها منك بالذى ما رآهخائف فانثنى بغير أمان
للشاعر كشاجم، من قصيدة «شارفتنا طلائع المهرجان»

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.