من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
محيي الدين ابن زيلاق
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
"
يوسف بن يوسف بن يوسف بن سلامة بن إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم، الصدر محيي الدين ابن زيلاق العباسي الهاشمي الموصلي الكاتب الشاعر؛ مولده سنة ثلاث وستمائة، وقتله التتار حين ملكوا الموصل في سنة ستين وستمائة.
قال بهاء الدين ابن الفخر عيسى في وصفه: الصاحب محيي الدين يضرب به المثل في العدالة، وله الرتبة العليا في الشرف والأصالة، وكان شاعراً مجيداً فاضلاً حسن المعاني، ﵀. فمن شعره ما كتبه إلى بعض أصحابه وهو بدمشق يصفها:
أدمشق لا زالت تجودك ديمةينمى بها زهر الرياض ويونق
أهوى لك السقيا وإن ضن الحياأغناك عنه ماؤك المتدفق
ويسر فلبي لو تصح لي المنىأني أنال بك المقام وأرزق
وإذا امرؤ كانت ربوعك حظهمن سائر الأمصار فهو موقف
أني التفت فجدول متسلسلأو جنة مرضية أو جوسق
يبدو لطرفك حيث مال حديقةغناء نور النور منها يشرق
يشدو الحمام بدوحها فكأنمافي كل عود منه عود مورق
وإذا رأيت الغصن ترقصه الصباطرباً رأيت الماء وهو يصفق
لبست جنان النيربين محاسناًوقفت عليها كل طرف يرمق
فحمامها غرد ونبت رياضهاخضل وركب نسميها مترفق
وسرت لداريا المعطر تربهاريا ذكي المسك منها يعبق
وترى من الغزلان في ميدانهافرقاً أسود الغيل منها تفرق
من كل وسنان الجفون محبهسهران من وجد عليه مؤرق
حيث الهوى في جانبيه مخيموخيول فرسان الشبيبة تعنق
والقاصدون إليه إما شائقمتنزه أو عاشق متشوق
صفان هذا باسم عن ثغرهعجباً، وهذا بالمامع يشرق
هذي المنازل لا أثيلات الحمىبعداً لهن ولا اللوى والأبرق
لا تخدعن فما اللذاذة والهوى... ومواطن الأفراح إلا جلق خذه الخدمة - حرس الله مجد المجلس العالي، وجعل السعادة من صحبه، والأيام من حزبه، والمكرمات من كسبه، وأهدى القرة إلى طرفه والمسرة إلى قلبه، وأوجب له لباس الإقبال ولا روعه بسلبه، وعوض عن الوحشة ببعده الإيناس بقربه - نائبة عن مسطرها في تقبيل يده الكريمة، ووصف مسراته النازحة وأحزانه المقيمة، وشكاية ما أجداه البعد من تحرقه وتلهفه، ووفرته الغيبة من تشوقه إلى الحضرة السامية وتشوفه، هذا مع أن الذكرى تمثل شخصه فلا يكاد يغيب، ويناجيه الخاطر وهو بعيد كمناجاته وهو قريب، وبحسن ذلك أورد هذه الخدمة مطولاً، وأفاض فيها مسترسلاً، متأنساً بمفاوضته، ومتذكراً أوقات محاضرته، وراغباً أن يريه دمشق بعين وصفه، ويثبت نعتها لديه فكأنها حيال طرفه، وأول ما يبدأ بوصف الرحلة إليها ويقول: إن الزمان صورها للنظر قبل الإشراف عليها، فقدمناها والفصل ربيع، ومنظر الروض بديع، والربى محضرة أكنافها، مائسة أعطافها، تبكي بها عيون السحاب فتتبسم، وتخلع عليها ملابس السباب فتتقمص وتتعمم، فما أتينا على مكان إلا وجدنا غيره أحق بالثناء وأجدر، ولا أفل بدر من الزهر إلا بزغت شمس فقلنا هذا أكبر، حتى إذا بلغت النفس أمنيتها، وأقبلنا على دمشق فقبلنا ثنيتها، رأينا منظراً يقصر عنه المتوهم، ويملأ عين الناظر المتوسم، ظل ظليل، ونسيم عليل، ومغنى بنهاية الحسن كفيل، يطوى الحزن بنشره، ويقف قدر البلدان دون قدره، فيصغر عند صفته شعب بوان، ويغمد في مفاصله سيف غمدان، ويبهت لمباهاته ناظر الإيوان، فالأغصان مائسة في سندسيها، متظاهرة بفاخر حليها، قد ألقحتها الأنهار فأثقلتها بحملها، ولا عبتها الصبا فتلقت كل واحدة بمثلها:
لها ثمر تشير إليك منهبأشربة وقفن بلا أواني
وأمواه يصل بها حصاها... صليل الحلي في أيدي الغواني فسرنا منها بين جنات، كظهور البزاة، وجداول كبطون الحيات، قد هز الشوق أطيارها فصدحت، وحرك النسيم رباها فنفحت، فحنت عليها أفنانها حنو الوالدات على اليتيم، وحجبت عن معارضتنا حاجب الشمس وأذنت للنسيم، فإذا أصابت شمسها فرجة لاحظتنا ملاحظة الحياء، وألقت فضة الماء شعاعها فصححت صنعة الكيمياء؛ ثم أفضينا إلى فضاء قد أثرى من الروض ثراه، وغني عن منة السحاب ذراه، قد تشابه فيه الشقيقان خداً وزهرا، واقترن به الياسمين أقاحاً وثغراً، وتغاير أخضراه آساً وعذارا، وأصفراه عاشقاً وبهاراً، فأي هم لا تطرده أنهارها المطردة، وفرح لا تجليه أطيارها المغردة. ولما وصلنا إلى محلها الذي هو مجتمع الأهواء، ومقر السراء، ومقتنص الظباء، واستوطنا وطنها الذي هو للظامي نهلة، وللمستوفز عقلة:
أجد لنا طيب المكان وحسنه... منى فتمنينا فكنت الأمانيا هذا مع إكثاره لا يبلغ اليسير من نعتها، وما نرى آية من الحسن إلا هي أكبر من أختها:
وإن دمشقاً وهي في الأرض جنةمحاسنها للبعد عنك معايب والله تعالى يجمع الشمل على الإيثار، ويملأ أوطان المولى باليسار. تمت.
ومن شعر ابن زيلاق، رحمه الله تعالى:
إلى الله أشكو هاجري ومعنفيعليه فكل جائر في احتكامه
حبيب نأى عني الكرى بملالهوواش دنا مني الأسى بملامه
غريب المعاني قام عذر صبابتيبحسن عذاربيه ولين قوامه
له هيف الغصن الرطيب ولينهولي من تجنيه بكاء حمامه
تفرد قلبي دونه بهمومهوشارك جسمي خصره في سقامه
سقى الله ليلاً حين جاد بوصلهوقد كان لا يسخو برد سلامه
فطاف كمثل الظبي عند التفاتهبحمراء مثل الجمر عند اضطرامه
كسا المزج أعلاها حباباً كأنهثناياه أبداهن حسن ابتسامه
شككنا فلم نعرف أمنظوم عقدهمن الدر أم من ثغره أم كلامه
ولم ندر هذا السكر من سحر طرفهومن خده والريق أم من مدامه
وقال أيضاً:
يفديك جفن بمائه شرقجار عليه البكاء والأرق
ومهجة لم تزل حشاشتهامنك بنار الجفاء تحترق
يا قمراً أصبحت محاسنهتنهب ألبابنا وتسترق
تجمعت فيك للورى فتنعلى تلاف النفوس تنفق
طرف كحيل ووجنة كسيتحمرة دمعي ومبسم يقق
جالت على عطفه ذوائبهكالغصن زانت فروعه الورق
رأوك لي بجنة معجلةما وجدوا مثلها ولا رزقوا
هم حسدوني عليك فاختلفوابكل زور عليك واختلفوا
سعوا بتفريقنا فلا اجتمعواعلى وصال يوماً ولا اتفقوا
فأين كانوا وأدمعي بددتركض في وجنتي وتستبق
ومقلتي حشوها السهاد وأحناء ضلوعي تعتادها الحرق
ماذا يضر الوشاة أنهمرقوا لقلبي الموجوع أو رفقوا
بمن كسا وجنتيك من حلل الحسن رياضاً نسيمها عبق
وأطلع البدر من جبينك محفوفاً بصدغ كأنه الغسق
لا تثن عطفاً إلى الوشاة فماسلاك قلبي لكنهم عشقوا
أنت بحالي أدري وحالهمقد وضحت في حديثنا الطرق
ما كنت يوماً إليك معتذراًلو أنهم في مقالهم صدقوا وقال أيضاً:
أظهرت حسن معانيه الشمولفاختفى اللائم واستحيا العذول
وثنت منه الحميا قامةعلمت بأن الحمى كيف يميل
رشأ يفتك في عشاقهصارم من لحظه الساجي صقيل
أصل وجدي فيه فرع مرسلمثل ليلي فاحم اللون طويل
وفم عذب وثغر أشنبخصر من برده يشفي الغليل
أنا للجفوة منه قابلولأعباء تجنيه حمول
وأمور الحب من أعجبهاأن ترى القاتل يهواه القتيل
وقال أيضاً:
لك السلامة من وجدي ومن حرقيوما تعانيه أجفاني من الأرق
أردت فينا كؤوس الشوق مترعةوأسكرتنا حمياها فلم نفق
يا مظهراً بمحياه وطرتهفضيلة الجمع بين لاصبح والغسق
حملت مهجتي الأسقام فاحتملتوزدتها بعده بعداً قلم تطق
مهما نسيت فلا أنسى زيارتهفي خفية لابساً ثوباً من الفرق
نشوان تستر عطفيه ذوائبهكما اكتسى الغصن الميال بالورق
يسعى إلي براح من مقبلهيلذ مصطبحي فيها ومغتقي
لا أسأل الليل عن بدر السماء إذارقدت فيه وبدر الأرض معتنقي وقال أيضاً:
ثنى مصل قد السمهري ولينهوجرد عضباً مرهفاً من جفونه
وبات يرينا كيف يجتمع الدجىمع الصبح في أصداغه وجبينه
وكيف قران الشمس والبدر كلماغدا يلثم الكاس التي بيمينه
وبت أفديه بنفس بذلتهاغراماً لمحفوظ الجمال مصونه
وأرخص دمع العين وجداً بمبسميقابله من دره بثمينه
سقى ذلك الوادي وإن فتكت بنانحور حواريه وأعين عينه
ولا زال مبيض الأقاحي ضاحكاًبه كل منهل الغمام هتونه وقال أيضاً:
بعثت لنا من سحر مقلتك الوسنىسهاداً يذود الجفن أن يألف الجفنا
وأبرزت وجهاً يخجل البدر طالعاًومست بقد علم الهيف الغصنا
وأبصر جسمي حسن خصرك ناحلاًفحاكاه لكن زاد في دقة المعنى
أسمراء إن أطلقت بالهجر عبرتيفإن لقلبي من تباريحه سجنا
وإن تحجبي بالبيض والسمر فالهوىيهون عند العاشق الضرب والطعنا
وما الشوق إلا أن أزورك معلناًفلا مضمراً خوفاً ولا طالباً إذنا
وألقاك لا أخشى الغيور وانثنيولو حجبت أسد الشرى ذلك المغني
وقال أيضاً:
أريقته في الكأس أم صرف خمرهوهذا حباب المزج أم سمط ثغره
يضوع بأيدينا وقد قام ساقياًبصنفيه من نشر المدام ونشره
له جنة من وجنيته وإنماتعارضنا من دونه نار هجره
وصبح جبين نعتدي بضيائهإذا ما ضلننا في غياهب شعره
لئن كان دمعي مطلقاً بجفائهففي أسره قلبي المعنى بأسره
وليل طويل العمر أحوى كأنهغدائر من أهواه أو يوم غدره
إذا خشيت فيه المنى من ضلالهاهدانا إلى مطلبوها نور بدره وقال أيضاً:
بدا لنا من جبينه قمرتضل في ليل شعره الفكر
ظبي غرير في طرفه سنةيلذ فيها للعاشق السهر
جديد برد الشباب حف بريحان وورد بخده نضر
ولا رعت مقلة نبات عذاريه فيحاج عنه تعتذر
جوامع الحسن فيه جامعةفالقلب وقف عليه والبصر وقال أيضاً:
ألم وأعين الرقباء وسنىكما تم الهلال سناً وسنا
ومال بعطفه مرح التصابيكما عطفت نسيم الروض غصنا
وخص رياض خديه شقيقيلوح عليه خال عم حسنا
وطاف بقهوة لم تبق فيهامصاحبة الليالي غير معنى
فخلنا الشمس طالعة عليناوقد برزت من الراووق وهنا
فلا تحفل بأعمال المصلىولا تسأل بها طللاً ومغنى
ومل نحو الخلاعة والتصابيإذا فن مضى جددت فنا
وعاط الكأس أحرو ذا دلالأغن يناسب الظبي الأغنا
يظن حمامة تشدو بغصنإذا ما مال معتدلاً وغنى
وقال رحمه الله تعالى، موشح:
يا نديمي بالرياض قفافهي لي مذهب
وأديراها سلافاً قرقفالونها مذهب
خلت فيها الحباب حين صفاأنجماً تغرب
حجبت بالبهاء والحسنعن عيون الشر
وبدت في الخفاء كالوهمتجتني بالفكر
لا تخالف يا منيتي أمريوادعني بالرحيق
ما ترى صحبتي من السكرليس فيهم مفيق
نحن قوم من شيعة الخمرونحب العتيق
قد نقضنا غياية الحزنبسماع الوتر
وحمانا من ناصب الهموعدك المنتظر
صاح لا تستمع من اللاحيواطرح ما يقول
فمن الغبن إن تبت صاحيمن كؤوس الشمول
فاكس راح النديم بالراحواعص قول العذول
ما ترى العذل في الصبا يغني... عن "... "
بنت خدر تشفي من السقمفاقض منها وطر
حث شمس الكؤس يا بدرفالندامى نجوم
واستقنيها كأنها تبرمن بنات الكروم
ضحكت في ثغورها الزهرببكاء الغيوم
وتغنت بأطيب اللحنصادحات الشجر
ناطقات بالسن عجمطاب شرب السحر
حثها بيننا رشاً وسناننلت منه الأمان
ناعس الطرف بابلي الأجفانباسم عن جمان
قد سكرنا من لحظه الفتانقبل خمر الدنان
رب خمر شربت من جفنواجتنيت الزهر
من خدود تحمى عن اللثمبسيوف الحور وقال أيضاً:
أمحل صبوتنا تحية مغرميهدي السلام على البعاد برغمه
أثرى ثرى ذاك الجناب من الحيا الغادي ومن لي لو ظفرت بلثمه
فبشعب ذاك الحي مثل غزالهفي غنجه وهلاله في تمه
دمعي ومبسمه لكل منهمامعنى غنيت بنثره وبنظمه
والخصر منه والجفون وعهدهكل كسا جسمي النحول بسقمه
متلون أصلي بجمرة حربهطوراً وطوراً أستريح بسلمه
ويسيء بي فعلاً ويحسن ثغرهلثماً فيشفع ظلمه في ظلمه وقال أيضاً:
ما وجه عذرك والكؤوس تدارضاقت بمن جهل الصبا أعذار
سفرت لك اللذات واتسعت بها الأوقات واجتمعت لك الأوطار
ساق يسوق إلى السرور ومطربحسن الغناء وروضة وعقار
أو ما ترى حسن الربيع وقد غدايختال في حبراته آذار
روض كما يرضي العيون يزينهزهر تسر بحسنه الأسرار
وجداول نشأت بهن حدائقضحكت خلال فروعها الأنوار
وكأنما أشجارهن عرائستجلى ومن در السحاب نثار
تشدو حمائمها ويرقص دوحهاغب الصبا وتصفق الأنهار
فأدم لنا أفراحنا بمدامةلم تتصل بصفائها الأكدار
حمراء تبدو في الكؤوس كأنهاذهب عليه من اللجين إزار
يسعى عليك بها غرير أهيفنوم المحب إذا جفاه غرار
وسنان فيه للغزالة وابنهاوجه وطرف فاتر ونفار
رشأ ولكن في القلوب كناسهقمر ولكن أفقه الأزرار
ظهرت عذاراه فزادت وجههنوراً وتشرق في الدجى الأقمار
وأفاك يحمل مثل ما في خدهماء به تروي القلوب ونار
في مجلس تمت لساكنه المنىوتكفلت بسعودها الأقدار وقال أيضاً:
سل عن فؤاد بنار الهجر تحرقهوناظر بتجنيه تؤرقه
ولا ترج سلواً من غريم هوىموكل بجديد الصبر يخلقه
أهواه معتدل العطاف مائلهايجور في إذا ما اهتز مورقه
غصن ولكن بماء الحسن منبتهبدر ولكن من الأزرار مشرقه
يجلو الظلام محياه ويعذب مجناه وتحلو ثناياه ومنطقه
ملاحة تسترق القلب رقتهاونظم ثغر يروق العين رونقه
ثلاثة منه أعداني السقام بهامجرى الوشاح وجفناه وموثقه
ألقى الرماح بقلب غير مكترثوأتقي طرفه الساجي وأفرقه
فالأبيض العضب ما تبديه مقلتهوالأسمر اللدن ما يحويه قرطقه وقال أيضاً:
قم لا عدمتك فالرياح تغربلوالرعد يطحن والغمائم تنخل
والمسك قد عجن الثرى بسحيقهوالعود يحرق والحميا تشعل
والدن تنور توقد جمرة الصهباء باطنه وفار المبزل
هي قوت أرواح عنت بحصادها الأيدي كما اكتنف الدياس الأرجل
اللون تبر والحقيقة جوهروالريح مسك والمذاقة فوفل
والبرد قد ولى فمالك راقداًمتدثراً يا أيها المزمل؟
أو ما ترى فصل الربيع وحسنهوالروض يضحك والحيا يتهلل
والغيم كالكافور ينثر لؤلؤاًوالجومسك والغدير مصندل
أبدت بدائع زهرها لك جنةقد زخرفت فنعيمها متعجل
نسجت يدا الإبداع وشي رقومهافلأجل ذاك النسج عيني تغزل
فمحمر ومصفر ومبيضوموطس ومريش ومكلل
ومدبج ومكتب ومذهبومفضض باللازورد مكحل
جل المكون أعينا ما زانهاكحل ومبدع صبغة لا تنصل
فإذا اجتليت فكل شبر نزهةوإذا ظمئت فكل باع منهل
فهزارها شحرورها ورشانهاسمانها دراجها والبلبل
هذا يجاوي ذا بأحسن منطقفإذا شدا الثاني أعاد الأول
وتقيم مأتمها الفواخت سحرةفكأنهن مفجعات ثكل
وعلى الغدير شباك تبر حاكهاشمس الضحى وسنا دروع تصقل
روض ومعشوق وحسن حمائموصفاء ساقية وراح سلسل
وظلال غادية فسيف بروقهاماض وطيب هوائها مستقبل
والشمس تجنح للغروب فثوبها الذهبي مصفر البقاع مجلل
ما للمسرة عن حمانا مخرجكلا ولا لأسى علينا مدخل
ومحاسن الحدباء مشرقة علىكل البلاد لها الفخار الأفضل
يا حبذا الشرف المطل وديرها العالي وطيب فضائه والهيكل
ورواقه " وبهاؤه " وجوارهوالعيش فيه والهواء الأعدل
وعبيره يهدي بطيب نسيمهوشموله يبقى فدام الشمأل
يا طيب صحته وصحبته وناقوس الصباح على الصبوح يحيعل
مغنى أقام به الرشيد وحله المنصور والمأمون والمتوكل
يا ساحة الحدباء تربك إثمدللناظرين فما الدخول فحومل؟
هبني أحاول غيرها أو أبتغيعوضاً عن الأوطان أو أتبدل
فعن الذين عهدتهم بفنائهاأهلي وجيراني بمن أستبدل فيجور أحياناً وطوراً يعدل
صبراً فكل ملمة من بعدهافرج وكل عسير أمر يسهل وقال أيضاً:
وإذا شكوت من الزمن ومسنيضيم ونكس صعدتي إعسار
وعلمتم أني بكم متعلقفعلى علاكم لا علي العار
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع