تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فعنَّ لنا سربٌ كأنَّ نعاجَهعَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ

البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٦٣ فيها، من ٧٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس

البيت في سياقه

فَباتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلجامُهُوباتَ بعيني قائماً غير مرسل

فعنَّ لنا سربٌ كأنَّ نعاجَهعَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ

فأدبرنَ كالجزع المفصل بينهبجيدِ مُعَمٍّ في العَشيرَةِ مُخْوَلِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

عنَّ أي: عرضَ وظهر. السرب: القطيع من الظباء أو النساء أو القطا أو المها أو البقر أو الخيل، والجمع الأسراب. النعاج: اسم لإناث الضأن وبقر الوحش وشاء الجبل، والواحدة نعجة، وجمع التصحيح نعجات، والمراد بالنعاج في هذا البيت إناث بقر الوحش، وبالسرب القطيع منها. العذراء: البكر التي لم تمس، والجمع عذارى. الدوار: حجر كان أهل الجاهلية ينصبونه ويطوفون حوله تشبيهًا بالطائفين حول الكعبة إذا نأوا عن الكعبة. الملاء: جمع ملاءة، وإنما تسمى ملاءة إذا كانت لِفْقَين. المذيل: الذي أطيل ذيله وأرخي. يقول: فعرض لنا وظهر قطيع من بقر الوحش كأن إناث ذلك القطيع نساء عَذارَى يطفن حول حجر منصوب يطاف حوله في ملاء طويل ذيولها، وشبه المها في بياض ألوانها بالعذارى لأنهن مصونات في الخدور لا يغير ألوانهن حر الشمس وغيره، وشبّه طول أذيالها وسبوغ شعرها بالملاء المذيل. وشبّه حسن مشيها بحسن تبختر العذارى في مشيهن.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

عنَّ: اعترض، والسرب: القطيع من البقر، ودوار: صنم يدورون حوله، والملاء: الملاحف، واحدتها ملاءة، ومذيل: سابغ، وقيل: له هدب، وقيل: أن معناه أن له ذيلا أسود، وهذا أشبه بالمعنى؛ لأنه يصف بقر الوحش وهي بيض الظهور سود القوائم. ومعنى البيت إنه يصف أن هذا القطيع من البقر يلوذ بعضه ببعض، وتدور كما تدور العذارى حول دوار، وهو نسك كانوا في الجاهلية يدورون حوله.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله عن: اعترض. يقال عنَّ يعِنُّ ويعُنّ. ورجل معن إذا كان يعترض في كل شيء. قال الشاعر: أتخذُل ناصري وتُعِزَّ عَبساً ... أيربوعَ بن غَيْظ للمِعَنِّ معناه: اعجبوا للمعن والسرب: القطيع من البقر والظباء والقطا والنساء. ودوار: نسك كانوا في الجاهلية يدورون حوله. ودوار: موضع في الرمل. قال الشاعر: كأنَّهن نِعاجٌ حَولَ دَوَّارِ ودوَّار، بالفتح: سجن باليمامة. يقول: فهن يمسن كما تميس العذارى في الملاء. قال الطرماح: يَمسح الأرضَ بِمعنَوْنِس ... مثلِ مئلاة النِّياح القِيامْ المئلاة: خرقة تندب بها النائحة. قال أبو عبيدة: دوار: حجر أو حجار ينصبونها ثم يطوفون حولها أسابيع، يتشبهون بأهل مكة. وقال الآخر في دوار بالفتح والتشديد: كانت منازلُنا التي كنا بها ... شَتَّى فألَّفَ بيننا دَوَّارُ والسرب يرتفع بعن، والنعاج اسم كأن، وعذارى خبر كأن وهي مضافة إلى دوار، وفي ملاء صلة عذارى، ومذيل نعت للملاء.

ورد في ٧ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الثَّالِث بعد الْمِائَتَيْن

    )

  • كتاب الزهرة · ابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

    الباب الثمانون: ذكر الوحوش الَّتي تصاد والجوارح الَّتي تصطاد

    وله أيضاً:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة امرىء القيس الطويل

    مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاًكَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

  • موائد الحيس في فوائد القيس · نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ)

    البَابُ الأَوَّلُ في مُتَشَابِهِ كَلَامِهِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ في القَلِيلِ وَالكَثِيْرِ

    هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة امرئ القيس (٢)

    ومعنى البيت أن هذا الفرس يلحق أول الوحش، فإذا لحق أولها علم إنه قد أحرز آخرها، وإذا لحقها طعنها فتصيب دماؤها نحره.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة امرئ القيس بن حجر (٤)

    العصارة، والمرجل نعت للشيب.

  • نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد · محمد بن عبد القادر الجزائري (ت ١٣٣١هـ)

    الغدر الشعر المتدلي من أمام القربوس إلى آذانها، شبهه بذوائب النساء في الكثرة إذا

    الدعص: الكثيب الصغير من الرمل، والغبيط: قتب الهودج، والمذأب: الواسع، أي: أن كفله مملس مستوٍ وحاركه مشرف، فهو مع الحارك مثل الغبيط. وقال:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة