من القائل؟
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِبِحَوْمَانَةِ الدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ١ فيها، من ٦٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِبِحَوْمَانَةِ الدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ
وَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَامَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الدّمنة: ما اسوّد من آثار الدار بالبعر والرماد وغيرهما، والجمع الدِّمَن، والدمنة الحقد، والدمنة السرجين. وهي في البيت بمعنى الأول. حومانة الدراج والمتثلم: موضعان، وقوله: أمن أم أوفى يعني: أمن منازل الحبيبة المكناة بأم أوفى دمنة لا تجيب؟ وقوله: لم تكلّم، جزم بلم ثم حرك الميم بالكسر؛ لأن الساكن إذا حرِّك كان الأحرى تحريكه بالكسر. ولم يكن بدّ ههنا من تحريكه ليستقيم الوزن ويثبت السجع ثم أشبعت الكسرة بالإطلاق؛ لأنّ القصيدة مطلقة القوافي. يقو ل: أمن منازل الحبيبة المكناة بأم أوفى دمنة لا تجيب سؤالها بهذين الموضعين. أخرج الكلام في معرض الشك ليدل بذلك على أنه لبعد عهده بالدمنة وفرط تغيرها لم يعرفها معرفة قطع وتحقيق.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
التقدير أمن دمن أم أوفى دمنة، لأن من هاهنا للتبعيض، فأخرج الدمنة من الدمن (لم تكلم) أي لم تبين، والعرب تقول لكل ما بين من أثر وغيره (تكلم) أي ميز، فصار بمنزلة المتكلم، وروى أن بعض المتقدمين وقف على معاهد فقال: أين من شق أنهارك، وغرس أشجارك، وجنى ثمارك؟ ثم قال: أن لم تتكلم حوارا، تكلمت اعتبارا، وقال أهل النظر في قول الله تعالى: (فَقَال لَهَا وَلْلأرْضِ ائتيِا طَوْعاً أو كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) إنه إنما كانت إرادة فكانت على ما أراد، والدمنة: آثار الناس وما سوَّدوا بالرماد وغيره، فإذا اسوَّد المكان قيل قد دمن، والدمن: البعر والسرجين، والحومانة: المكان الغليظ المنقاد، وقيل: الحومانة القطعة من الرمل، وجمعها الحومان والحوامين، والدراج بفتح الدال وضمها، وحومانة الدراج والمتثلم: موضعان بالعالية منقادان.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قال الأصمعي: قوله (أمن أم أوفى)، معناه أمن دمن أم أوفى دمنة لم تكلم، أي أمن منازل أم أوفى. وهذا على التفجع، كما قال الهذلي: أمنك برقٌ أبيت اللَّيلَ أرقبه ... كأنَّه في عِراص الدار مصباحُ ومعنى لم تكلم: لم يتكلم أهلها. و (الدمنة): آثار الناس وما سودوا بالرماد وغير ذلك. وإذا اسود المكان قيل: قد دمن هذا المكان. والد من: البعر والسرجين. أنشدنا أبو العباس: وقد ينبت المرعى على دِمَن الثرى ... ويبقى حزازات النفوس كما هيّا والد منة في غير هذا الحقد، وجمعها دمن. قال الشاعر: ومن دِمَن داويتها فشفيتها ... بسَلمك لولا أنت طال حروبُها والحومانة جمعها حوامين: أماكن غلاظ منقادة. وقال أبو العباس: يروى (الدُّراج) بضم الدال. وقال يعقوب: قال الأصمعي: الدَّراج بفتح الدال. وقال: حومانة الدراج والمتثلم: موضعان بالعالية منقادان. قال الشاعر: زقَا ثم قَوقَا بعد ما لعبت به ... حوامينُ أمثالُ الذّئاب السوافدِ والدمنة رفع بالصفة، ولم تكلم صلة الدمنة، والباء حال للدمنة، وكسرت الميم لأن الجزم إذا حرك حرك إلى الخفض، واحتيج إلى كسرها إصلاحا للقافية، وجعلت الياء صلة لكسرة الميم.
ورد في ١٥ كتابًا من كتب التراث
- كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
أخبار عبد اللّه بن المعتزّ
صوت
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة زهير الطويل
- أمالي المرتضى · الشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
تأويل آية [: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
أراد: من ناحية آل ليلى. وقال زهير:
- لباب الآداب · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
زهيرُ بن أبي سُلمى
… أشعر الناس امرؤ القيس إذا ركب، وزهير إذا رغب، والنابغة إذا رهب، والأعشى إذا شرِب. وكان زهير أجمع الناس للكثير من المعاني في القليل من الأَلفاظ، وأحسنهم تصرفاً في المدح والحكمة، ويقال: إن أبياته في آخر قصيدته التي أولها:
- جمع الجواهر في الملح والنوادر · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
معاوية يداوي أذنه بالغناء
… أنظر ما ترى فيها؟ قال: هي مسدودة وتحتاج إلى فتح وتنقية، قال: شأنك أمكنتك منها، ولا تضع يدك عليها إن كنت غير حاذق بعلاجها. قال عبد الله: يا أمير المؤمنين؛ هو حاذق، ما يعالج في دارنا غيره. فقال معاوية: وشهد شاهد من أهلها، فاندفع يغني من شعر زهير بن أبي سلمى:
- سفط الملح وزوح الترح · ابن الدجاجي (ت ٥٦٤هـ)
في تقبيل الرأس
فأنشدته قصيدة زهير بن أبي سلمى:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة زهير بن أبي سلمى المزني
… قل لهم: اللبن أحب إليكم أم أنفسكم. وأقبل الرسول حتى قال لهم ما قال، فقال الربيع بن زياد: أن أخاكم قد أرسل إليكم: الإبل أحب إليكم أم ابنه تقتلونه؟ فقالوا ظك بل نأخذ الإبل، ونصالح قومنا، ويتم الصلح، فقال زهير يمدح الحارث بن عوف وهرم بن سنان:
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة امرئ القيس بن حجر
(تهلك) جزم بلا على النفي. وموضع (تجمل) جزم على الأمر، والياء صلة لكسرة اللام، كما قال زهير: