تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَةًوَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٣ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

وَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَامَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ

بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَةًوَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةًفَلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

قوله: بها العِين أي: البقر العِين، فحذف الموصوف لدلالة الصفة عليه، والعين: الواسعات العيون، والعَيَن سعة العين. الأرْآم: جمع رئم وهو الظبي الأبيض خالص البياض؛ وقوله: خلفة، أي: يخلف بعضها بعضًا إذا مضى قطيع منها جاء قطيع آخر ومنه قوله تعالى يريد أن كلاًّ منهما يخلف صاحبه، فإذا ذهب النهار جاء الليل، وإذا ذهب الليل جاء النهار، الأطلاء: جمع الطلا وهو ولد الظبية والبقرة الوحشية، ويستعار لولد الإنسان ويكون هذا الاسم للولد من حين يولد إلى شهر أو أكثر منه. الجثوم للناس والطير والوحوش بمنزلة البروك للبعير، والفعل جثم يجثم، والمجثم: موضع الجثوم، والمجثم الجثوم، فالمفعل من باب فعل يفعل، إذا كان مفتوح العين كان مصدرًا، وإذا كان مكسور العين كان موضعًا، نحو: المضرَب بالفتح والمضرِب بالكسر. يقول: بهذه الدار بقر وحش واسعات العيون، وظباء بيض يمشين بها خالفات بعضها بعضًا وتنهض أولادها من مرابضها لترضعها أمهاتها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

العين: البقر، واحدها أعين وعيناء، وقيل لها ذلك لكبر عيونها، والأصل أن يجمع على فُعل كأحمر وحمر، إلا أن العين كسرت لمجاورتها الياء والأرءام: الظباء، وأطلاؤها، الواحد طلا. والمجثم: الموضع الذي يُجثم فيه، أي يقام فيه وخلفه: فوج بعد فوج، وقيل: خلفة مختلفة هذه مقبله وهذه مدبرة وهذه صاعدة وهذه نازلة. و (خلفة) في موضع الحال بمعنى مختلفات.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

العين: البقر، واحدها أعين وعيناء، وإنما سميت عيناء لسعة عينها. والآرام: ظباء بيض خوالص البياض، واحدها ريم وريمة، ومساكنها الرمل. وقال يعقوب: العفر ظباء تعلو بياضها حمرة، قصار الأعناق والقوائم، ومساكنها القفاف والجلد، وهي معزى الظباء، ومراعيها العضاه، لأنها أخف الظباء لحوما. قال: والأدم ظباء بيض البطون سمر الظهور طوال الأعناق والقوائم، ومساكنها الجبال، وهي إبل الظباء، وهي أغلظ الظباء ممضغة لحم، وهي مشرفة القطوات مجدولة المتون. قال يعقوب: وقال الأصمعي: وليس يطمع الفهد في العفر لسرعتها. وقال أبو جعفر: العفر تكون في بلاد هذيل وقيس وأسد في جبالهم. وأما الأدم عند بني تميم فمساكنها الرمال، وهي البيض الخالصة البياض. وأنشد لذي الرمة: ذكرتُكَ أن مَرَّت بنا أمُّ شادنٍ ... أمامَ المطايا تشرئبُّ وتَسنَحُ من المؤْلفاتِ الرَّمل أدماءُ حُرّةٌ ... شُعاعُ الضُّحى في متْنها يتوضَّحُ وقال أبو جعفر: وإبل الظباء هي في الظباء كالإبل، أي هي أنبلها وأطولها أعناقا. وقال يعقوب في قوله (خلفة): معناه إذا مضى فوج جاء آخر، وأصله إذا ذهب شيء خلف مكانه شيء آخر. وإنما أراد أن الدار أقفرت حتى صار فيها ضروب من الوحش. قال ابن الأنباري: الدليل على صحة هذا عندي قول الله عز وجل: (وهو الذي جَعَل اللَّيِلَ والنَّهار خِلْفةً)، معناه أن أحدهما يخلف الآخر، من فاتته صلاة بالليل صلاها بالنهار. قال الشاعر: تَربَّبَها التَّرعيب والمَحضُ خِلفةً ... ومسكٌ وكافور ولُبنَى تَأكَّلُ الترعيب: السنام. والمحض: اللبن. أراد: إذا مضى الترعيب خلفه اللبن. وحكى يعقوب عن بعض أهل اللغة إنه قال: خلفة معناه مختلفة، يريد أنها تردد في كل وجه. وقال أبو جعفر: معناه في أمن وخصب. وقوله (وأطلاؤها ينهضن)، معناه أنهن ينمن أولادهن إذا أرضعنهن ثم يرعين، فإذا ظنن أن أولادهن قد أنفدن ما في أجوافهن من اللبن صوتن بأولادهن فنهضن للأصوات ليشربن. فقال: هذا مثل بيت ذي الرمة: كأنَّها أمُّ ساجي الطرف أخدَرها ... مستودَعٌ خَمرَ الوعساء مَرخُوم لا ينعَش الطَّرفَ إلاّ ما تخوَّنَه ... داع يناديهِ باسم الماءِ مبغومُ و (الطلا): ولد البقرة والظبي والشاة، ويقال له طلا من ساعة يولد إلى نصف شهر. وقد يستعار الطلا لأولاد الناس. و (المجثم) للغزال والأرنب والطائر: موضعه الذي يجثم فيه. يقال جثم يجثِم ويجثُم. قال أبو عبيدة: الجثوم للطائر والإنسان بمنزلة البروك للإبل. قال الله عز وجل: (فأصبحوا في دارهم جاثمين). وأنشد أبو عبيدة: صاحب طَلْح أو عِضاه أو سَلَمْ ... إذا الجبانُ بين عِدْليْه جَثَمْ ويروى (مجثم) بكسر الثاء. فمن فتح الثاء قال المجثم اسم من جثم يجثم، كما يقال المدخل من دخل يدخل. ومن قال مجثِم بكسر الثاء قال: هو الاسم من جثَم يجثِم.

ورد في ٨ من كتب التراث

  • كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

    أخبار عبد اللّه بن المعتزّ

    صوت

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة زهير الطويل

  • الجليس الصالح الكافي · المعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

    التَّعْلِيق عَلَى الْخَبَر (٢)

    يخلف صَاحبه، إِذَا ذهب هَذَا جَاءَ هَذَا، وَقيل: إِنَّهُ لَوْ لَمْ يُجْعل كَذَلِك لالتبس عَلَى النّاس أَمر دينهم فِي أَوْقَات صومهم وصتهم، وَقيل: إِن الخلفة مصدر وَلذَلِك وجدت، وَهِي خبر عَنِ اللَّيْل وَالنَّهَار، وَقَول زُهَيْر:

  • الأزمنة والأمكنة · المرزوقي (ت ٤٢١هـ)

    فصل في ترتيب الأوقات وتنزيلها

    الخلفة ما خلف بعضه بعضا أي كلّ واحد يخلف صاحبه، قال زهير:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    الأبيات في الظباء والبقر

    ذكر صواراً، أشب لها قدر لها، أقيدر متقارب الخلق يعني قانصاً، يغادر خلف الكلاب زرقاء يعني بقرة غشي عليها فانقلبت عينها. وقال زهير:

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة امرئ القيس بن حجر (٣)

    الريم: الظبي الابيض الشديد البياض، وجمعه أرآم. قال زهير:

  • معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · عبد الرحيم العباسي (ت ٩٦٣هـ)

    شَوَاهِد الإيجاز والإطناب والمساواة

    وقائله زُهَيْر بن أبي سلمى وَهُوَ من آخر قصيدة قَالَهَا فِي الصُّلْح الْوَاقِع بَين عبس وذبيان وأولها

  • محاضرات الأدباء · الراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

    الحدّ الرابع والعشرون في الحيوانات

    جماعة الوحشيات: قال زهير:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة