تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُوَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ١٤ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍنَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ

فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُوَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ

ظَهَرْنَ مِنَ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُعَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْأَمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الزرقة: شدة الصفاء، ونصل أزرق وماء أزرق إذا اشتد صفاؤهما، والجمع زرق، ومنه زرقة العين. الجمام: جمع جم الماء وجمته وهو ما اجتمع منه في البئر والحوض أو غيرهما. وضع العصى: كناية عن الإقامة؛ لأن المسافرين إذا أقاموا وضعوا عصيهم. التَّخَيُّم: ابتناء الخيمة. يقول: فلمّا وردت هؤلاء الظعائن الماء وقد اشتد صفاء ما جمع منه في الآبار والحياض، عَ زَمْنَ على الإقامة كالحاضر المبتني الخيمة.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يقال (ماء أزرق) إذا كان صافيا. وجمام: جمع جم وجمة، وهو الماء المجتمع، يقال: جم يجم جموما، ويسمى الماء نفسه جما. والحاضر: النازل على الماء، والمتخيم: المقيم، وأصله من تخيم إذا نصب الخيمة، ويقال (وضع عصاه) إذا ترك السير، وعصي: جمع عصا، وكان يجب أن يقال: عصو، فأبدل من الواو ياء لأنها طرف ليس بينها وبين الضمة إلا حرف ساكن، والجمع باب تغيير، ثم كسرت الصاد من أجل الياء التي بعدها. وصف أنهن في أمن ومنعة، فإذا نزلن نزلن آمنات كنزول من هو في أهله ووطنه. ونصب (زرقا) على إنه حال للماء، وصلح أن يكون حالا له؛ لأنه قد عادت عليه الهاء في قوله (جمامه) ويرفع جمامه بقوله زرقا، ويكون المعنى يزرق جمامه، وجاز أن يقول زرقا وان كان بمعنى الفعل لأنه جمع مكسر فقد خالف الفعل من هذه الجهة كما تقل: هذا رجل كرام قومه، وكما قال: بَكَرْتُ عَلَيْهِ غُدْوَةً فَوَجَدْتُهُ ... قُعُوداً لَدَيْهِ بِالصَّرِيمِ عَوَاذِلُهْ ولو كان في غير الشعر لجاز أن يقول قاعدا. ومن روى (زرق جمامه) رفع زرقا على إنه خبر الابتداء، وينوي به التأخير، وجمامه مرفوع بالابتداء، والمعنى فلما وردن الماء جمامه زرق، ويجوز في غير الشعر (أزرق جمامه) لأنه بمعنى الفعل، يقال: أزرق جمامه كما تقول: أزرق جمامه، وجاز أزرق جمامه على أن التقدير جمامه أزرق، كما تقول: الجيش مُقبل.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

يقال: ماء أزرق، إذا كان صافيا. وهذا مثل قول هميان: فصبّحت جابيةً صُهارِجا ... كأنه جلدُ السماء خارجا أي لصفائه وزرقته. و (الجمام) قال الأصمعي: يقال للماء إذا خرج من عيونه فارتفع في البئر: قد جم يجم جموما؛ ويسمى الماء نفسه جما. ويقال: استق لي من جم بئرك. ويقال: بئر جموم، أي سريعة رجوع الماء. وقوله (زرقا) معناه لم يورد قبلهن فيكدر، فهو صاف. وقوله (وضعن عصى الحاضر المتخيم) معناه أقمن كما يطرح الذي لا يريد السفر عصاه ويقيم. ويقال للرجل إذا أقام: ألقى عصا التسيار. و (المتخيم) يريد الذي يتخذ خيمة، وهي أعواد تنصب وتجعل لها عوارض فتظلل بالثمام، ويكون في جوانبها خصاص منها الريح في القيظ. فهي أبرد من الأخبية. وأنشد للأبيرد الرياحي: فألقتْ عصا التَّسْيار عنها وخيَّمتْ ... بأجْباءِ عذبِ الماءِ بيضٍ محافرهُ قوله بيض محافره: معناه حفر في أرض حمراء ولم يحفر في سوداء ولا دمن. والأجباء: جمع جبا، وهو ما حول البئر والحوض؛ وجمعه أجباء بالمد، وخيمت: اتخذت خيمة وأقامت. وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: بيض محافره معناه إنه أنبط في أرض بيضاء، فهو أغزر لمائه. وقال: إنما تظلل الخيمة بالثمام لأنه أبرد ظلا من غيره. وقال أبو جعفر في بيت زهير: وضَعْن عصىَّ الحاضرِ المتخيِّم وصف أنهن في أمن ومتعة، فإذا نزلْن نزلن آمنات كنزول من هو في أهله ووطنه. وزرقاً منصوب على الحال من الماء، والجمام رفع بمعنى زرق، والجمام: جمع جمة. ولما وقت فيه طرف من الجزاء، وهو من صلة وضعن.

ورد في ٨ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة زهير الطويل

    تَبَصَّرْ خَليلي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍتَحَمَّلْنَ بالعَلياءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ

  • البيان والتبيين · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    إختلاف الأزياء

    ويقولون للمستوطن في البلد والمستطيب للمكان: «قد ألقى عصاه». وقال زهير بن أبي سلمى:

  • زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

    وصف الماء وما يتصل به

    وأول من أتى بهذا زهير بن أبى سلمى في قوله:

  • الأزمنة والأمكنة · المرزوقي (ت ٤٢١هـ)

    الباب السّادس والثّلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقّلهم وتصرّف الزّمان بهم

    … وربما كان لها كفا وهو مؤخّرها. قال: والخباء من شعر أو صوف، والقبّة: تكون من أدم. وكذلك الطّراف، وقال: المظلّة بفتح الميم لا غير. قال زهير:

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    باب آخر يدّعونه للفأر

    وفي باب آخر يقول زهير:

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (٥)

    وقال زهير:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة زهير بن أبي سلمى المزني

    ويروى (فهن لوادي الرس كاليد للفم) والرس: ما ونخل لبني أسد، والرسيس حذاءه، ومعنى (كاليد للفم) أي لا يجاوزن هذا الوادي، أي لا يخطئنه كما لا تجاوز اليد الفم.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة زهير بن أبي سلمى

    وأخرجه من فمه، فيلزم الفاء الكسر في الرفع والنصب والخفض، وهو على هذا الوجه معرب من جهة واحدة.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة