بدر وشمس ولدا كوكبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بدرٌ وشمسٌ وَلَدَا كوكباأقسمتُ باللّه لقد أنجبا
ثلاثةٌ تُشرقُ أنوارُهالا بُدِّلتْ من مَشرقٍ مَغربا
بدرٌ وشمس أبَوَا مُشتَرٍما نازعتْ شَرْواهُ أمٌّ أبا
قد قلتُ إِذ بشِّرتُ بالمُشتريقولَ امرئٍ لم يَخْشَ أن يُكذَبا
يا آل بِشرٍ أبشروا كلّكُمْفقد وَلَدْتُمْ مَطلباً مهرَبا
تبارك اللّهُ وسبحانَهُأيَّ شهابٍ منكُمُ أثقبا
إن طابَ أو طِبْتُمْ فما أبعدتْفروعُ مجدٍ أَشبهتْ منصبا
ولا عجيبٌ لا ولا منْكَرٌأن تلِدوا الأَطْيَبَ فالأطيبا
أصبحتُمُ واللّهُ يُبقيكُمُمُنتجَعَ الحُرِّ إذا أجدبا
مهما انتقصناهُ إذا زدتُمُمنْ نِعَمِ اللّهِ فلن يُحْسَبا
أنتم أناسٌ بأياديكُمُيَستغفرُ الدهرُ إذا أجدبا
فلْيشكرِ الدهرُ لكم إِنّهُأرضى بكم من بعدما أغضبا
إذا جَنى الدهرُ على أهلِهِوزاد في عِدَّتِكُم أَعتَبا
إنَّ أبا العباس إلّا يكُنْأَرَّخَ بالفُلجِ فقد شَبّبا
قد بيَّضَ الأوجُه بابنٍ لَهُقالتْ له آمالُنا مرحبا
وذاك مِفتاحٌ لإقبالِكُمْكذا قضى اللّهُ ولن يُغْلَبا
وقد تفاءلتُ له زاجراًكُنيتَهُ لا زاجراً ثعلبا
إنّي تأمّلتُ لَهُ كُنيةًإذا بدا مقلوبُها أعجبا
يصوغها العكسُ أبا سابعٍوذاك فأْلٌ لم يعد مَعْطبا
بل ذاك فألٌ ضامنٌ سبعةًمثل الصقور استشرفت أرنبا
يأتون من صلبِ فتىً ماجدٍلا كذَّب اللّه ولا خيبا
وقد أتاه منهُم واحدٌفلينتظرْ ستّةً غُيَّبا
في مدةٍ تعمُرها نعمةٌيجعلها اللّه له تُرْتُبا
حتى نراهُ جالساً بينهمأجلَّ من رَضوى ومن كَبْكَبا
كالبدرِ وافى الأرضَ في نُورِهِبين نجومٍ سبعةٍ فاحتبى
يُعدي على الدهر إذا ما اعتدىويؤمنُ الناسَ إذا استرهبا
وليشكرِ النَّاجِمَ عن هذهفإنها من بعضِ ما بوَّبا
أسدَى وألحمتُ أخٌ لم أزلأحمدُ ما سدَّى وما سبَّبا
واسعدْ أبا العباس مُستوهِباًمن ملكٍ أعطاهُ ما استوهبا
عَمِرتَ والمولودَ حتى ترىأولادَهُ خلفكُما موكبا
من فتيةٍ مثلِ أسودِ الشّرىوصبيةٍ تحسبُهُمْ ربربا
دونكموها يا بني مَرثدٍلا تعدَموا أمثالَها مكسبا
يا رُبَّ جِدٍّ لكم في العلىقد جعل المالَ لكم ملعبا
لا سَلَبَ اللّهُ سرابيلَكُمْمن هذه النُّعمى ولن تُسلبا
وادَّرِعوا من عُرْفكم جُنّةًتَفُلُّ نابَ الدهرِ والمِخلبا
قلتُ لباغيكم وراجيكُمُما أبعدَ الغيثَ وما أقربا
سما فأعلى عن يدٍ ملمساًمنه وأدنى من فمٍ مشربا
كم سبسبٍ جابَ مديحٌ لكمما جاب من إحسانكم سبسبا
بل خاض روضاً بين غدرانِهِيُرضيه إن صعَّد أو صَوَّبا
قد قلتُ قولاً فيكُمُ مُعْجِباًأن لم أكنْ ذا حُمُقٍ مُعجَبا
قَلَّلْتُهُ فيكم وهذَّبتُهُعمداً وما قلَّلَ من هذّبا
ومثلُكُمْ خُصَّ بأمثالِهِومثلُكُمْ عن مثلِهِ ثَوَّبا
وَلي لديكم صاحبٌ فاضلٌأُحِبُّ أن يُرعى وأن يُصحبا
مبارَكُ الطائرِ ميمونُهُحدَّثني عن ذاك من جرّبا
بل عندكم من يُمنهِ شاهدٌقد أفصحَ القولَ وقد أعربا
جاء فجاءت معه غُرَّةٌيُقَبِّلُ الناسُ بها كوكبا
يا حبذا بُشرى ابنُ عمَّارِكُمْما أحسن العُقبى التي أعقبا
كان بشيراً بفتىً منكُمُبل بربيعٍ منكُم أَخْصبا
وما أرى اللّه امرَأً وجهَهُإلا أراهُ ولداً طيّبا
قلت لحُسَّاد له أَلهِبواأو أطفئِوا جمرَكُم الملهبا
إن أبا العباسِ مستصحِبٌيَرضى أبا العباس مُستصحَبا
لكنّ في الشيخ عُزَيريةًقد تركَتْهُ شَرساً مشغبا
فاشددْ أبا العباس كفّاً بهِفقد ثَقفتَ المخْطَبَ المِخرَبا
كلِّم به مُلِّيتَهُ مِقْولاًوازحَمْ به مُلّئته مَنْكِبا
حاول به أمراً وقلِّب بهأمراً تجده حُوَّلاً قُلَّبا
باقِعَةً إن أنت خاطبتَهُأَعرَبَ أو فاكهتَهُ أغربا
يصلح للجدِّ وما هزْلُهُبدون ما يُحظى وما يُجتبى
أدَّبَهُ الدهْرُ بتصريفهِفأحسنَ التأديبَ إذ أدَّبا
وظرفُهُ نُورٌ لآدابِهِإذ لم ينوِّرْ كلُّ مَنْ أعشبا
تُقصِّرُ الدهرَ أحاديثُهُوتُعجِبُ الأمردَ والأشيبا
وقد غدا يشكُرُ نُعماكُمُفي كلِّ وادٍ موجِزاً مطنبا
ولم يحاولْ مستزادي لهولم يجِد في فعلكم مَعتبا
لكن بدأتُ القولَ مستوهباًفيه لحسنِ الرأي مُستَجلِبا
صُونوهُ لي وارعَوهُ لي واملَؤوايديه لي لا بل بما استوجَبا
ذاك نصيبي من عطاياكُمُإن حكَم الحقُّ بأن أُنصَبا
دع ذا وجاوزْهُ إلى غيرِهِيا أكرمَ السادةِ مُستعتَبا
كم موعدٍ منك وكم موعدأَكدى ولستَ البارقَ الخُلَّبَا
أأمستِ الحيتانُ في ذمّةٍأم أصبحتْ من يَمِّها هُرَّبا
حظي من الأسبوع لا تَنْسَهُولا يكونَنْ سهميَ الأخيبا
لا يُخطئنِّي منك لَوزينَجٌإذا بدا أعجبَ أو عجّبا
لم تُغلِق الشهوةُ أبوابَهاإلا أبتْ زُلفاهُ أن يُحجَبا
لو شاء أن يذهب في صخرةٍلسهَّل الطِّيبُ لَهُ مذهبا
يدور بالنفخةِ في جامِهِدَوْراً ترى الدُّهنَ له لولبا
عاونَ فيه منظرٌ مخبراًمستحسَنٌ ساعَد مُستعذبا
كالحَسَن المُحسِنِ في شَدوهِتمَّ فأضحى مَطرباً مَضرَبا
مُستكثَفُ الحشوِ ولكنهُأرقُّ قشْراً من نسيم الصِّبا
كأنما قُدَّتْ جلابيبُهمن أعينِ القطرِ الذي قُبّبا
يُخالُ من رِقّةِ خرشائِهشاركَ في الأجنحة الجُنْدُبا
لو أنه صُوِّرَ من خُبزِهِثغرٌ لكان الواضحَ الأشنبا
من كل بيضاءَ يُحبُّ الفتىأن يجعلَ الكفَّ لها مركبا
مدهونةٍ زرقاءَ مدفونةٍشهباءَ تحكي الأزرق الأشهبا
مَلَذُّ عينٍ وفمٍ حُسِّنتْوطُيِّبت حتى صبا من صبا
ذِيقَ لها اللوزُ فلا مُرَّةٌمرتْ على الذائق إلا أبى
وانتقدَ السُّكَّرَ نُقَّادُهُوشاوروا في نقده المُذهبا
فلا إذا العينُ رأتها نَبَتْولا إذا الضِّرس علاها نبا
لاتنكروا الإدلالَ من وامقٍوجَّهَ تلقاءكُمُ المطلبا
إنِّي تسحّبتُ على طَوْلكمبَدءاً فما استخشَنْتُه مَسحبا
فليُنصفِ الوُدَّ فتىً ماجدٌأضحى التقاضي معه متعبا
كأنه لم يدرِ أنَّ العلاتُزْري على العُرف إذا أنصبا
يا رُبَّ معروفٍ له قيمةٌكُدِّرَ صافيهِ بأنْ يُطلبا
تَبَرُّعُ التحفةِ زَيْنٌ لهاوعيبُها الفاحشُ أن تُخْطبا
وعزةُ المعروف في ذُلِّهوذلّةُ العُرف إذا استصْعِبا
عن القصيدة
«بدر وشمس ولدا كوكبا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ٩٢ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: ألفاظ لأهل العصر في صفات الطعام، الأبيات ١٧ و١٨ و٢٠ و٢٤ وغيرها
- «التشبيهات»: باب ٧٧ في وصف سمك ولوزينج وغيرهما، الأبيات ٧٠ و٧١ و٧٢ و٧٣ وغيرها
- «التحف والهدايا»: الباب الثالث في ذكر من استدعى الهدية بشعر، الأبيات ٧٠ و٧١ و٧٢ و٧٣ وغيرها
- «المنتحل»: الباب الثاني في التهاني والتهادي وما يجري مجراهما، الأبيات ١ و٢ و١٣
- «أحسن ما سمعت»: الباب العشرون في التهاني والتهادي، البيتين ٢ و٦
- «جمع الجواهر في الملح والنوادر»: الطعام والموائد، الأبيات ١ و١٧ و١٨ و١٩ وغيرها
- «كنز الكتاب ومنتخب الأدب»: فصل ومن أحسن ما كتبوا في التهنئة من الكلام الرفيع والنثر المشتمل على كل معنى بديع، الأبيات ٢ و٦ و٧ و١٣
- «المنصف للسارق والمسروق منه»: المنصف للسارق والمسروق منه (١٤)، البيت ١٣
أبيات مشهورة منها(٦)
- لا يُخطئنِّي منك لَوزينَجٌ ... إذا بدا أعجبَ أو عجّبا
- لم تُغلِق الشهوةُ أبوابَها ... إلا أبتْ زُلفاهُ أن يُحجَبا
- لو شاء أن يذهب في صخرةٍ ... لسهَّل الطِّيبُ لَهُ مذهبا
- ثلاثةٌ تُشرقُ أنوارُها ... لا بُدِّلتْ من مَشرقٍ مَغربا
- بدرٌ وشمسٌ وَلَدَا كوكبا ... أقسمتُ باللّه لقد أنجبا
- إذا جَنى الدهرُ على أهلِهِ ... وزاد في عِدَّتِكُم أَعتَبا
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.