ألمْ تُسألَ اليومَ الرُّسومَ الدَّوراسُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألمْ تُسألَ اليومَ الرُّسومَ الدَوارِسُبحزوى وهل تدري القفارُ البسابسُ
متى العهدُ ممن حلّها أمْ كمْ أنقضىمِنَ الدَّهْرِ مُذْ جَرَّتْ عَلَيْهَا الرَّوَامِسُ
دِيَارٌ لِمَيٍّ ظَلَّ مِنْ دُونِ صُحْبَتِيلنفسي لما هاجتْ عليها وساوسُ
فكيفَ بميٍّ لا تواتيكَ دارهاوَلاَأَنْتَ طَاوِي الْكَشْحِ عَنْهَا فَيَائِسُ
أَتَى مَعْشَرُ الأَكْرَادِ بَيْنِي وَبَيْنَهَاوحولانِ مرَّاً والجبالُ الطَّوامسُ
ولمْ تنسني ميَّاً نوَّى ذاتَ غربةٍشطونٌ ولا المستطرفاتُ الأوانسُ
إِذَا قُلْتُ أَسْلُو عَنْكِ يَامَيُّ لَمْ أَزَلْمُحِلاً لِدَارٍ مِنْ دِيَارِكِ نَاكِسُ
نَظَرْتُ بِجَرْعَآءِ السَّبِيبِةَ نَظْرَةًضُحًى وَسَوادُ الْعَيْنِ فِي الْمَآءِ غَامِسُ
إلى ظعنٍ يقرضنَ أجوازَ مشرفٍشِمَالاً وَعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الْفَوَارِسُ
ألفنَ اللَّوى حتى إذا البروقُ ارتمىبِهِ بَارِحٌ رَاحٌ مِنَ الصَّيْفِ شَامِسُ
وَأَبْصَرْنَ أَنَّ النَقْعَ صَارَتْ نِطَافُهُفَرَاشاً وَأَنَّ الْبَقْلَ ذَاوٍ وَيَابِسُ
تَحَمَّلْنَ مِنْ قَاعِ الْقَرِينَةِ بَعْدَمَاتَصَيَّفْنَ حَتَّى مَاعَنِ الْعِدِّ حَابِسُ
إلى منهلٍ لمْ تنتجعهُ بعكَّةٍجنوبٌ ولمْ يغرسْ بهِ النخلَ غارسُ
فَلَمَّا عَرَفْنَا آيَةَ الْبَيْنِ قَلَّصَتْوَسْوجُ الْمَهَارَى وَاشْمَعَلَّ الْمَوَالِسُ
وَقُلْتُ لأَصْحَابِي هُمُ الْحَيُّ فَارْفَعُواتُدَارِكْ بِنَا الْوَصْلَ النَّوَاجِي الْعَرَامِسُ
فَلَمَّا لَحِقْنَا بِالْحُدُوجِ وَقَدْ عَلَتْحَمَاطاً وَحِرْبَآءُ الْفَلاَ مُتَشَاوِسُ
وفي الحيِّ ممن نتَّقي ذاتَ عينهِفريقانِ: مرتابٌ غيورٌ ونافسُ
وَمْسَتْبشِرٌ تَبْدُو بَشَاشَةُ وَجْهِهِإلينا ومعروفُ الكآبةِ عابسُ
تَبَسَّمْنَ عَنْ غُرٍّ كَأَنَّ رُضَابَهَانَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْهُ الْعِهَادُ الْقَوَالِسُ
عَلَى أُقْحُوانٍ فِي حَنَادِجَ حُرَّةٍيناصي حشاها عانكٌ متكاوسُ
وخالسَ أبوابَ الخدورِ بعينهِعلى جانبِ الخوفِ المحبُّ المخالسُ
وألمحنَ لمحاً عنْ خدودِ أسيلةٍرواءٍ خلا ما أنْ تشفَّ المعاطسُ
كَمَا أَتْلَعَتْ مِنْ تَحْتِ أَرْطَى صَرِيمَةٍإِلىَ نَبْأَةِ الصَّوْتِ الظبَآءُ الْكَوَانِسُ
نَأَتْ دَارُ مَيٍّ أَنْ تُزَارَ وَزَوْرُهَاإِلىَ صُحْبَتي بِاللَّيْلِ هَادٍ مُوَاعِسُ
إذا نحنُ عرَّسنا بأرضٍ سرى بهاهوى لبَّستهُ بالفؤادِ اللَّوابسُ
إِلىَ فِتْيَةٍ شُعْثٍ رَمَى بِهِمُ الْكَرَىمُتُونَ الْحَصَى لَيْسَتْ عَليْهَا مَحَابسُ
أناخوا فأخفوا عندَ أيدي قلائصٍخِمَاصٍ عَلَيْهَا أَرْحُلٌ وَطَنَافِسُ
ومنخرقِ السِّربالِ أشعثَ يرتميبِهِ الرَّحْلُ فَوْقَ الْعِيسِ وَاللَّيْلُ دَامِسُ
إذا نحزَ الإِدلاجُ ثغرةَ نحرهِبِهِ أَنَّ مُسْتَرْخِي الْعِمَامَةِ نَاعِسُ
أقمتُ لهُ أعناقَ هيمٍ كأنَّهاقطاً نشَّ عنها ذو جلاميدٍ خامسُ
وَرَمْلٍ كَأَوْرَاكِ الْعَذَارَى قَطَعْتُهُإِذَا جَلَّلَتْهُ الْمُظْلِمَاتُ الْحَنَادِسُ
رُكَامٍ تَرَى أَثْبَاجَهُ حِينَ تَلْتَقِيلها حبكٌ لا تختطيهِ الضَّغابسُ
وماءٍ هتكتُ الدُّمنَ عنهُ ولمْ يردْرَوَايَا الْفِرَاخِ وَالذِّئَابُ اللَّغَاوِسُ
خَفِيِّ الْجَبَا لاَ يَهْتَدِي فِي فَلاَتِهِمِنَ الْقَوْمِ إِلاَّ الْهِبْرِزِيُّ الْمُغَامِسُ
أقولُ لعجلى بينَ يمٍّ وداحسٍأَجِدِّي فَقَدْ أَقْوَتْ عَلَيْكِ الأَمَالِسُ
ولا تحسبي شجي بكْ البيدَ كلَّماتَلأْلأَ بِالْغَوْرِ النُّجُومُ الْطَوَامِسُ
وَتَهْجِيرَ قَذَّافٍ بِأَجْرَامِ نَفْسِهِعَلَى الْهَوْلِ لاَحَتْهُ الْهُمُومُ الْهَوَاجِسُ
مَرَاعَاتُكِ الآجَالَ مَا بَيْنَ شَارِعٍإلى حيثُ حادتْ منْ عناقَ الأواعسُ
وعطياً كأسرابِ الخروجِ تشوَّقتْمَعَاصِيرُهَا وَالْعَاتِقَاتُ الْعَوَانِسُ
يراعينَ مثلَ الدَّعصِ يبرقُ متنهُبَيَاضاً وَأَعْلَى سَآئِرِ اللَّوْنِ وَارِسُ
سبحلاً أبا شرخينِ أحيا بناتهِمَقَالِيتُهَا فَهْيَ اللُّبَابُ الْحَبَآئِسُ
كلا كفأتيها تنقضانْ ولمْ تجدْلهُ ثيلَ سقبٍ في النَّتاجينَ لامسُ
إذا طرفتْ في متعٍ بكراتهاأو استأخرتْ منها الثِّقالَ القناعسُ
دَعَاهُنَّ فاسْتَسْمَعْنَ مِنْ أَيْنَ رِزُّهُبِهَدْرٍ كَمَا ارْتَجَّ الْغَمَامُ الرَّوَاجِسُ
فَيقْبِلْنَ إِرْبَاباً وَيَعْرِضْنَ رَهْبَةًصدودَ العذارى واجهتها المجالسُ
خناطيلُ يستقرينَ كلَّ قرارةٍمَرَبٍّ نَفَتْ عَنْهَا الْغُثَآءَ الرَّوَآئِسُ
بِهِ أَشْعَلَتْ فِيهَا الذُّبَالَ الْقَوابِسُ
إذا نحنُ قايسنا أناساً إلى العلاوإنْ كرموا لمْ يستطعنَا المقايسُ
نَغَارُ إِذَا مَا الرَّوْعُ أَبْدَى عَلَى الْبُرَىونقري سديفَ الشَّحمِ والماءُ جامسُ
وإنَّا لخشنٌ في اللِّقاءِ أعزَّةٌوفي الحيِّ وضاحونَ بيضٌ قلامسُ
وَقَوْمٍ كِرَامٍ أَنْكَحَتْنَا بَنَاتِهِمْظباتِ السِّيوفِ والرِّماحُ المداعسُ
عن القصيدة
«ألمْ تُسألَ اليومَ الرُّسومَ الدَّوراسُ» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف السين.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب الثاني والعشرون: قل من سلا إلا غلبه الهوى، البيت ٤
- «كتاب الزهرة»: الباب التاسع والأربعون: لا يعرف المقيم على العهد إلا عند فراق أو صد، البيت ٤
- «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب»: فاتحة الكتاب (٢)، البيت ٢٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.